بداية نحب نوجه تمنياتي بعيد مبارك لجميع المدونين و قراء المدونة بشكل عام... لكن لازم الواحد يقرى خبر يعكرلو صفوو... و يخليه حالل فمو باهت في عجب ربي... توة مدة حكيت في موقع بودورو على الأزمة في الصحافة المصرية و رغبة الحكومة في تقليص مجال الحريات الاعلامية بذريعة ترويج "خبر كاذب" إلي يخص مرض الرئيس المصري... المسألة زادت تصعدت كي الحكومة شديت الصحيح و قررت حبس رؤساء تحرير صحف و رفضت التفاوض مع نقابة الصحفيين و هذا ما أدى الى إعلان إضراب من قبل عدد كبير من الصحف من خلال الاحتجاب عن الصدور في 6 أكتوبر... المهم الأمور ماشية هكاكة.. و يعمل هكة تجي ليلة القدر... توة الواحد ينجم يقول آش مدخل ليلة القدر في الأزمة بين الصحافة و الحكومة في مصر... لكن توجدت علاقة و هذية حاجة ما تنم تقع كان في مصر... السيد شيخ الأزهر (المعين من قبل الحكومة بالمناسبة بعكس بقية مجالس الأزهر بما في ذلك مجمع البحوث) قرر في صلاة القيام أنو يصدر فتوى في الموضوع... مضمون الفتوى إلي تمت بحضور شخصيات كبيرة في الدولة هي دعوة الحكومة لجلد الصحفيين المعنيين بثمانين جلدة لا زايدة لا ناقصة... أهو كيفاش الشيخ طنطاوي (رعاه الله) برر الفتوى متاعو

"وشرح طنطاوي موقفه من هذه القضية، بقوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم)، قائلا: إنما خص القرآن النساء بالذكر مع أن جريمة القذف عقوبتها علي الرجال والنساء لأن قذفهن بالسوء أشنع وأقبح، وإلا فالرجال والنساء في هذه الأحكام سواء وقد عاقبت هؤلاء الذين يقذفون غيرهم بالتهم الباطلة الكاذبة بثلاث عقوبات: الأولي عقوبة حسية تتمثل في جلدهم 80 جلدة والثانية عقوبة معنوية تتمثل في عدم قبول شهادتهم، ويكونون منبوذين في المجتمع، وإن شهدوا لا تقبل شهادتهم لأنهم انسلخت عنهم صفة الثقة من الناس فيهم، والثالثة تتمثل في وصف الله تعالي لهم بقوله (وأولئك هم الفاسقون)."

طبعا الصحف المصرية ما سكتوش... و عملو هجوم معاكس كبير... إلي أثار ارتباك داخل الاخوان المسلمين... لأنو واحد من النواب (الشيخ سيد عسكر) متاعهم في "مجلس الشعب" عمل تصريحات كاينها تبرر في الفتوى تحت عنوان "تطبيق الحدود"... لكن عبد المنعم أبو الفتوح إلي هو نائب المرشد عمل تصريحات رفض فيها الفتوى... يقول

"إنه لا يجب الزج بالشريعة الاسلامية وأحكام الحدود التي وضعت لضبط المجتمع وزجر الفاسدين والمفسدين، في المواجهة مع أصحاب الرأي والفكر والصحفيين الذين يجب حمايتهم، وجلد المعتدين عليهم"

تعليقي على الموضوع الكل في زوز نقاط

أولا، فمة برشة مؤشرات، كيما انجمو نتوقعو، أنو كلام شيخ الأزهر ماهوش بالضرورة حاجة غريبة بالنسبة للمستوى الفقهي خاصة كي نحطوه في الإطار التاريخي ما قبل الحديث... و معروف أنو الجلد كعقوبة على تهمة "الافتراء" ترجع لفترات ما قبل اسلامية كيما هو معروف في مصادر غير اسلامية... و حتى المصادر الاسلامية بشكل عام ترجع للمتن التشريعي السابق وقتلي تجبد على الموضوع هذاية... لكن عموما فمة تجارب توضح ممارستها خلال المرحلة الوسيطة.... مثلا في كتاب ابن منظور "مختصر تاريخ دمشق" نقراو إلي

"عن يزيد بن أبي سمية قال: شهدت عمر بن عبد العزيز أقام الحد ثمانين جلدة، على رجل افترى على رجل في أرض الحرب حين خرجوا"

لكن طبعا المشكل لهنا أنو كلام طنطاوي يولي مستهجن بشكل واسع كي نحطوه في الاطار التاريخي متاعنا حتى بالنسبة لناس مؤمنة بأولية النص الديني في التشريع... و هذاية مفهوم لأنو قيم نقد الحاكم خذات معاني جديدة مختلفة على المعاني القديمة... في الحالة هذية فإنو شيخ الازهر يقف عريان (بالطبيعة بشكل مجازي و صدقوني ما نحبش نتصور الشيخ طنطاوي عريان) في موقع متاع فقيه السلطان إلي يقتطع بشكل ملتوي النص التشريعي الديني لإسقاطو على ظرفيات سياسية محددة

ثانيا، بسرعة أصبح الموضوع من تعليق على فتوى المفتي الى موقف الاخوان منها... و لهنا نجح الاعلام الرسمي أنو يورط الاخوان في الموضوع بش ينقص عليهم الضغط... و الحقيقة هذية كانت فرصة جديدة بش نشوفو الي داخل الاخوان فمة ارتباك متزايد في علاقة بموضوع موقع الشريعة في المجتمع إلي يدعويلو... موقف ابو الفتوح إلي حطيتو يتسمى موقف مهم برشة لأنو بكل بساطة يعتبر أن حرية العمل الصحفي أهم من "تطبيق الحدود".. و هذاية موقف بش يخلي القطبيين (تيار داخل الاخوان متمسك بتعاليم سيد قطب المتشددة بحذافيرها: الصراع داخل الجماعة مسألة قديمة و تتجدد في الأزمات كيف الموقف من شعار "الاسلام هو الحل" في الانتخابات لخرة) في حالة من الغليان... الأهم من هذاية إلي الازمة هذية جاية في وقت مهم برشة في علاقة بالاخوان و البرنامج متاعه المجتمعي.... لأنو توة أسابيع لتالي الاخوان أصدرو وثيقة سماها "برنامج سياسي" لكن الوثيقة هذية تعرضت لبرشة نقد حتى من قبل ناس مقربين منهم (كيما الصحفي أمين هويدي في مقال في الشرق الاوسط) لأنها تتحدث على رغبتهم في إحداث "لجنة شرعية" تمارس نوع من السلطة الدينية العليا في المسائل "المقطوع بشرعيتها" فوق مجلس البرلمان... بالطبيعة هذاية أدى لبرشة كلامات منها أن إلي كتبو البرنامج هوما التيار القديم داخل الجماعة... على كل حال تحت الضغط وقع الاعلان على أنو الاخوان بش يراجعو البرنامج... و تعيين محمد حبيب إلي هو من نفس الجيل متاع أبو الفتوح (حبيب و ابو الفتوح و عصام العريان كانو من جيل قادة الحركة الطلابية متاع الاخوان في السبعينات)... و هذاية يأكد مرة أخرى إلي الصراع داخلهم ماهوش مجرد فرقعات إعلامية و لكن مسألة جدية... و لكنو زادة صراع يتأثر بالصراع العام في مصر


عدد التعاليق: 8

    تعليق: mirages12 ...  
    12 أكتوبر 2007 11:08 ص

    عيد سعيد وكلّ عام وأنت بخير
    لقد كنّا نرى العمل الصّحفي في مصر لكنّه أضحى جحيما ليضف إليه مفتي الأزهر زيتا ونفطا ،...ملاّ دمّار


    تعليق: abunadem ...  
    12 أكتوبر 2007 5:25 م

    عيدك مبارك
    فعلا الهجمة على الصحفيين المصريين مرت علينا من دون اهتمام خاصة بعد قرار احتجاب 22 جريدة كان من المفروض ننظموا حملة للتضمن مع اوخياننا المصارى خاصة وان هامش حرية الصحافة في حال افضل عندهم اما وتدخل الفتاوى الرسمية على الخط فهذا امر لايسكت عليه


    تعليق: Big Trap Boy ...  
    12 أكتوبر 2007 9:22 م

    سنين دايمة وكل عام وإنتي بخير

    أما بالنسبة لموضوع هالخوانجية متاع مصر، هاذوما كيف الكرهبة المقلوبة، بلّي تصلّح وترقّع زايد، سلعة راس حصان

    على كل حال فرصة باش الواحد ياخذ فكرة على عجب ربي اللي صاير في بلاد العرب

    :)


    تعليق: Big Trap Boy ...  
    12 أكتوبر 2007 9:27 م

    والله كلام أبي ناظم معقول، مافيها باس حركة باهية من المدونات التونسية نتضامنو فيها مع الصحافة المصرية

    برّا يا خويا لنسي الفكرة وهانا معاك، حتى بكليمتين فيه البركة


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    13 أكتوبر 2007 1:22 ص

    أهلا ميراج 12، أبو ناظم، بيغ تراب بوي... عيدكم مبروك... أبو ناظم كيفما قال بيغ فكرة باهية فكرة المساندة... تنجم تبدى بمقالات هوني و غادي خاصة أنو الموضوع يظهر بش يطول... بيغ: وينك هل الغيبة... أنا يظهرلي الصراع داخل الاخوان (ما نحبذش مصطلح "الاخوانجية" على خاطر فيه نوع من الموقف المسبق إلي ممكن يضر أكثر ملي ينفع خاصة من ناحية القدرة على تتبع المتغريات الخاصة بيهم) موجود و هو صراع في مصلحة الجميع.. خاصة أنو هذا هو الطرف السياسي الوحيد المنظم و إلي عندو تأثير ميداني حقيقي في ساحة مهمة كيف مصر... و لهنا أبرزت كان البعض من المؤشرات على الصراع هذاية

    أية وفاشي رمضان في باريس
    :))


    تعليق: Big Trap Boy ...  
    13 أكتوبر 2007 11:08 ص

    هو بدى باش يوفا؟؟

    :)))


    تعليق: Walid ben omrane ...  
    13 أكتوبر 2007 1:27 م

    Bonsoir Tarek Aïd Mabrouk Inchallah plein de santé, de quiétude et surtout d'intelligence..


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    14 أكتوبر 2007 12:35 ص

    أهلا وليد... انشالله الدعوة هذية تسري علينا الكل... أكثر حاجة نحتاجوها في الزمن المتوسط هذاية هي الذكاء



طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).