شاركت اليوم في حلقة نقاش لطلبة الدكتوراة في قسمي العلوم السياسية و دراسات الشرق الأوسط في جامعة بسنلفانيا حول موضوع مهم بالنسبة للمشهد السياسي الراهن.. زميل و صديق لي "روب ريقس" قدم مداخلة من خلال رسالة الدكتوراة إلي يحضر فيها يشكك فيها في مدى جدارة استعمال ثنائية "الحوزة الناطقة" في مواجهة "الحوزة الصامتة" في تحليل المشهد الشيعي عموما و في تحليل دور أيات الله الشيعة في المشهد السياسي بشكل خاص... روب لا حظ، و أنا يظهرلي عندو الحق في النقطة هذية، إلي الأطراف إلي تتسمى "الحوزة الصامتة" كيف مثلا السيستاني في العراق و المرجعية إلي يمثلها هي تمارس في السياسة أصلا و مش ممكن وصفها بـ"الصامتة" سياسيا... في المقابل من بين آيات الله المحسوبين على "الحوزة الناطقة" (و يتحدث لهنا خاصة على آية الله حسين فضل الله) من يعبر على مواقف غير سياسية يراها "روب" أكثر "تقدمية" برشة من جماعة "الحوزة الصامتة" (إلي منهم، كيف مثلا السيستاني، من يحرم لعب الشطرنج؟!)... على كل حال أنا تدخلت من زاوية معرفتي بالشيخ فضل الله خاصة إلي كنت تعمقت في البحوث حولو وقتلي كتبت مقال عن ظاهرة "حزب الله" في لبنان... و يظهرلي إلي التشكيك في الثنائية المذكورة في بلاصتو أما ربما لأسباب أخرى حسب رايي: منها مثلا أن جماعة "الحوزة الناطقة" ما همش منسجمين تماما خاصة في المسائل الفقهية و تصور علاتهم بالسنة... مثلا فضل الله يتعرض من قبل آيات الله معروفين في "حوزة قم" لحملة تشويه مستمرة لأنو يحاول بش يشكك في تراث شيعي يستهدف تقوية الصراع الطائفي و حتى عملو موقع في الانترنت خاص بسبان فضل الله... يعني لهنا ممكن موقف جزء من "الحوزة الناطقة" يتشابه برشة مع موقف جزء هام من "الحوزة الصامتة"... و بالتالي الفروق بيناتهم ما هياش فروق كلية بين الأبيض و الأسود... من جهة أخرى نرى أن نقد ثنائية "الحوزة الناطقة" في مواجهة "الحوزة الصامتة" غير فعال في حالة التركيز على حجة أنهم جميعا يمارسو السياسة لأن الفرق الأساسي بيناتهم حسب رايي ليس ممارسة السياسة في ذاتها و لكن في الايمان بمبدأ "ولاية الفقيه"... و المبدأ هذاية كان محل صراع كبير بين الأوساط الشيعية في إيران و خارج إيران و قبل "الثورة الإسلامية" و مبعد "الثورة الاسلامية" (حتى أن آية الله منتظري إلي كان شريك و وريث الخميني في المرجعية وقعت إزاحتو عن السلطة لأنو رفض مبدأ "ولاية الفقيه")... بالمناسبة مبدأ ولاية الفقيه معقد و يستحق قراءة الكثير من الكتابات لفهم الأسس الفقهية متاعو... لكن ممكن في تعريف مبسط يعني أنو الزعيم الديني أو الشيخ (و في الحالة الشيعية يعني آية الله) يجب أن يمارس مهمة الحكم السياسي و له اليد العليا في القرار السياسي و هو الشيء المجسم اليوم من خلال موقع "المرشد الأعلي للثورة الاسلامية" في إيران..

على كل حال حلقة النقاش كانت ثرية و صار فيها تبادل هام للمعلومات بين الحاضرين خاصة إلي غالبيتهم ينتميو لاختصاصات مختلفة


عدد التعاليق: 4

    تعليق: abunadem ...  
    10 أكتوبر، 2007 9:16 م

    والله ملف الشيعة هام جدا وانا واحد من ناس ما نفهمش برشة في اختلافاتهم لو كان المدونين يهتموا بيه على خاطر بدا فارض روحو في الساحة اليوم وفي بالي اللي جريدة الوطن متاع الوحدوي هبطت ملف خاص على الشيعة في تونس واثار ردود فعل لان الجماعة في تونس مازالوا يمارسوا التقية .اشنوة الفرق بين الحوزات وايها الرجعي وايها الثوري بين ظفرين لو عندك المام ماذا بينا تزيد تكتب يا طارق شكرا على الموضوعانا كتبت مرة مقال عليه على تفخيذ الرضيعة وموقفهم الوضيع من المسالةحسب صاحب الخميني في كتابه لله ثم للوطن ويظهرلي ثمة توانسة في ايران ينظروا للتشيع


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    11 أكتوبر، 2007 1:50 ص

    شفتو النص على التفخيذ.. موضوع قريتو في بعض المواقع السنية إلي تتصيد في حاجات فيكف هكاكة للشيعة... بالمناسبة "ملف" جماعة الوطن ما يرتقيش لمستوى الملف الاعلامي لسبب بسيط: كل المعلومات المعروضة في جريدتهم وقتها مقصوصة و ملصقة مباشرة و بدون تحوير من مواقع شيعية خاصة يسيوهم المستبصرون (يعني السنة إلي يوليو شيعة.. و فمة عديد الأمثلة التونسية غادي)... على كل حال: أنا يظهرلي فضل الله شخصية هامة برشة... بالحق حاول تقرالو بما في ذلك فتاويه و تحليلو للوضع الدولي... أنا يظهرلي من أهم شيوخ الدين إلي عندهم بعد تجديدي


    تعليق: ya_zahra ...  
    19 نوفمبر، 2007 8:12 ص

    السلام عليكم ورحمة الله
    نعم لاحظنا في الفترة الاخيرة اهتمام كبير لتقصي وضع الشيعة في تونس رغم انه وجودنا كشيعة في تونس كان من سنوات
    اما بالنسبة لطرح قضية الحوزة الصامته والناطقة فهو ابدا ما يؤثر باي حال من الاحوال على واقع التشيع في تونس لانه فعلا ليست هناك حركة تشيع واضحة المعالم في تونس وكل الجعفرية في تونس واغلبهم ما يصرحوش بمعتقدهم
    ولا عندهم وحدة في اتخاذ مرجع التقليد
    والي طرح الموضوع فعلا شكله مطلق لكن ناقص يحط ملاحظة ان مقلدي السيد فضل الله هم اقلية وفكرهم شوي شاذ عن الفكر الشيعي وفي تونس ليس هناك اساسا مقلدين لفضل الله
    حتى المتاثير والمتشيعين متاخرا مع انتصار حزب الله اغلبهم غير مقلدين لفضل لله عموما قضية الحوزة الصامته والناطقة هي قضية غير مطروحة عنا في تونس
    لانه كل متشيع تونسي ( مستبصر) يتبع مرجع تقليد حسب قنعاته واطلاعة
    اما قضية الفتاوي وتفخيض الرضيع فالخوض فيها ليس سواء من باب التشويش والتشهير المفبرك بالمراجع وهذاطبعا تدخل فيه اعتبارات سياسية
    والصراع الوهابي والتيارات التكفيرية للتشيع وانتشاره
    ومن ها المنطلق ولينا نسمع كل يومين جرائد سعودية او غيرها تسلط الضوء على التشيع في تونس رغم انه ليس بظاهر جديدة
    ولا يعتبر في نطاق ظاهرة واضحة المعالم
    اما الرد انه في مواقع سنية تشهر باشياء ضد الشيعة فانا اظن انه مطلقا مافي مواقع شيعية لكن مواقع وهابية تسعى لهذا
    وظاهرة حذف كلام علماء الطائفة الجعفرية والاقتصار على بث الشكوك حول فكرهم من اتهامهم انهم يقلون بتحريف القران ويقلون ان الامام علي عليه السلام هو الرسول وانا الملك جبرائيل عليه السلام اخطئ في تبليغ الوحي تبقى كلها في ايطار واحد طمس حقيقة الفكر الشيعي
    واتهامهم بالشرك والشذوذ رغم اي اطلاع معمق في ها الموضوع لازم سنوات من البحث
    والمؤكد ان كل من تشيع في تونس كان تشيعه بعد بحث وقناعة
    عموما مرسي على ها الطرح لكن نتمنى ان يكون الطرح تام غير مفبرك ولا لاعب فيه المقص او التشوية


    تعليق: صلاح ...  
    23 ديسمبر، 2007 9:22 ص

    الامر كله مبالغات ووراء الامر بترودولارات....



طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).