فعلا مفاجأة سارة أنو إلي عندو اللقب هذا مش فقط أصلو من بلد شرق أوسطي (إيران) و لكن زادة فتاة... عالية صبور تقري توة في جامعة في كوريا الجنوبية... قاعدة تحضر في الدكتوارة متاعها (في الهندسة) لهنا في فيلادلفيا (جامعة دريكسال).... عالية حرقت مراحل كثيرة في حياتها بشكل يوصل للاعجاز: بدات تتكلم و تقرى (؟؟!!) عمرها 8 شهور... خذات ما يعادل عنا في تونس السيزيام و عمرها 5 سنين... دخلت للجامعة و عمرها 10 سنين... خذات الاجازة و عمرها 14 سنة... بالاضافة لهذاكة عالية موسيقية بارعة في الموسيقى الكلاسيكية... مزيد من التفاصيل مع فيديو هنا و هنا موقعها الشخصي

عدد التعاليق: 11


كوبي براينت (إلي يلعب في "الباسكات" في فريق " اللايكرز" و أصلو من هنا "ويست فيلادلفيا") مهبول... يعني كلم مرة يعمل عملة... و طبعا من أحسن اللاعبين في "الأن بي أي"... المرة هذية ظهرلو بش يعمل إشهار لسبادري "نايكي" بطريقة مهبولة هنا


عدد التعاليق: 2


كنت تحدثت على قضية التجديد الديني... المرة هذية مانيش بش نتحدث عليه في علاقة بقضايا كبيرة (علاقة الدين بالدولة، الهوية، المقاصدية...) لكن بش نتحدث عليه في إشكاليات ربما تتعلق بمسائل تظهر "طريفة" و "هامشية" لكن تعكس تواصل مفارقة في مجتمعنا و نظامنا التشريعي تعكس تناقض و عدم إنسجام في بعض المواضع متاعو... الحادثة لولة تحدثو عليها بعض المدونين اليوم (هنا و هنا مثلا)... و المشكل في الموضوع حسب رايي في زوز نقاط: أولا، إلي أنو وقع التركيز على "طرافة" الحادثة و أنها "ظاهرة غير مسبوقة" في الوقت إلي أنا واحد من الناس في المرواح متاعي كل صيف أكهو لاحظت إلي هي ظاهرة ولات منتشرة و ولات من وسائل الترفيه متاع بعض الناس (إلي يستغلو البروموسيون متاع شركات البورتابل كيف توة "الدنوس" و إلا شنوة و يقضيو سهرات كاملة يكلمو الطفلة هذية و هذيكة... و كل مرة كيفاش تخطف) و المثير في الانتباه إلي فمة تجاوب من بعض البنات... هذية مسألة تستدعي الاهتمام و تعكس قداش فمة كبت من الشيرتين خاصة في إطار متاع إنتشار الصورة إلي تروج للمرا كسلعة (في القنوات الغنائية إلي كيف البطاطا) و تأخر سن الزواج بفعل الصعوبات الاقتصادية.. و صيغة البورتابل (مع صيغ الانترنت إلي تشبه لصيغة البورتابل) يظهرلي صيغة توافقية بش ما تخليش التفريغ على الكبت هذا يصير بشكل مرئي و معلن... النقطة الثانية و هي إلي عندها علاقة بموضوع التجديد الديني: فمة حديث في المقالات الصحفية إلي خرجت حول موضوع "فقه القضاء" و "أركان المباشرة" و على أساسها بش يتم حسم موضوع "الاغتصاب"... يعني المشكل طبعا إلي واضح إلي ما فماش إغتصاب لهنا بما أنو بغض النظر على "أركان المباشرة" فإنو العلاقة هذية (إلي هي بالمناسبة "علاقة جنسية" بالمعنى الحداثي للكلمة) تمت برضا الطرفين... و لهنا المشرع و المنفذ للتشريع يتصرفو مع النص القانوني كاينو لعبة "تنطبق و إلا لا أركان المباشرة؟" في حين لهنا يظهرلي نخرجو من حدود "القضاء" و "النص القانوني" و "الشرعي"... يعني المشكل ياخذ بعد أكبر من هذا الكل: نحنا قدام مجتمع مازال ما حلش برشة إشكاليات في وقت إلي التكنوولجيا قاعدة كل يوم تخلق وضعيات جديدة تتحدى الظرف إلي تم فيه وضع التوافقات القانونية سواء متاع المشرع الوضعي و إلا الديني و إلا المشترك بيناتهم

الحادثة الثانية هي خبر في جريدة الشروق (التفاصيل متاعو اللوطة)... الخبر فيه تداخل و عدم تنسق بين زوز مؤسسات تشريعية: مؤسسة القضاء (مدونة الأحوال الشخصية) و مؤسسة الإفتاء... زوج "يطلق زوجتو بالثلاث" و هي تستفتي المفتي إلي يعتبر (بناء على نص ديني معروف) إلي المعاشرة الزوجية "محرمة" في الوضعية هذية... آخي هي ما تترددش حتى لحظة و تمشي تفشخ راجلها... و تمشي ترفع قضية للطلاق المدني... و تربحها على أساس أنو الحياة الزوجية غير ممكنة... لهنا: شكون طلق لاخر؟... "أركان الطلاق" و تضارب النصوص ينجم يخلق مشكل في الحالة هذية... يلزمنا نوصلو لتوافق صلب و حقيقي يتم فيه حفظ حقوق الزوجة بحيث الطلاق مش لعبة بيد الراجل يمارس بيها الظلم (وهذية مبدأ تأكدو مقاصد الدين) ثم يتلاءم مع ثقافة المجتمع متاعنا في شاكلتها الراهنة... و إلا تولي فوضى... هذا الكل يحتاج بالتأكيد لثقافة متاع تجديد ديني من داخل المؤسسات الدينية... تسترشد بالمنهج المقاصدي في الاسلام و إلي يخلي فمة إمكانية للتوافق التشريعي المتجدد حسب تجدد الوضعيات الاجتماعية و الاقتصادية و التقنية.. و هذا يستدعي وجود شيوخ مجددين منفتحين يتمتعو بالاستقلالية و المصداقية... ناس كيف هكة كيف نقول و نعاود جاجة ضرورية مش في قضايا كيف هكة فحسب بل في المرحلة الجاية ككل...

نزاع احتــــاج الى فتــــــوى: كسور في أنف زوج طلّق زوجته شفويا
الخميس 24 أفريل 2008

* أريانة (الشروق)
طلّق زوج زوجته (شفويا) بالثلاث في خلاف عائلي جدّ بينهما في أريانة وبعد أن أبدى مفتي الجمهورية موقفه في الموضوع اتهم الزوج زوجته وقريبا لها بالاعتداء عليه وإصابة أنفه بكسور فتسبّب بذلك في مثولهما مؤخرا للمحاكمة أمام احدى الدوائر الجناحية بأريانة.
وبيّنت الأبحاث المجراة أن زوجا تقدّم بشكوى قبل أيام ادّعى فيها أنها عنّفته رفقة قريب لها حين نشب نزاع بينهما.
وقد أدلى بشهادة طبية تثبت الكسور الحاصلة له على مستوى أنفه وأفادت الزوجة أن خلافا نشب فعلا بينها وبين زوجها مطلقها (شفويا) بالثلاث الأمر الذي حزّ في نفسها فاتجهت الى مفتي الجمهورية لتستفتيه في الأمر فمكّنها من وثيقة تفيد أن اليمين الذي أطلقه زوجها عليها جعلها محرّمة عليه شرعا بحيث تستحيل معه مواصلة الحياة الزوجية وهو من الموانع المؤيدة للزواج لذلك أصبحت الزوجة عاجزة عن مواصلة الحياة الزوجية معه وطلبت على هذا الأساس الحكم بالطلاق للضرر إلا أن الزوج رفض ذلك وتمسّك بحقه في التمتع بحقوقه الشرعية وحاول افتكاك الوثيقة المقدمة من مفتي الجمهورية إلا أن الزوجة استبسلت في التمسّك بها فاحتدّ النزاع بينهما وتحوّل الى اعتداء بالعنف وأضافت أن زوجها وجّه لها لكمات على مستوى وجهها وبحكم تواجد قريبها معهما في المنزل فقد ناصرها ودفع عنها اعتداء زوجها الأمر الذي لم يرق له فحاول الكيد لقريبها باتهامه بالاعتداء عليه بالعنف. وقد ساندها محاميها مؤخرا أثناء المحاكمة في ادعاءاتها فوصف الدعوى بالكيدية.
وادّعى المحامي أن الزوج رغب في الحصول على حكم ضدّ الزوجة للتفصّي من التتبعات العدلية باعتبار أنها قامت ضده بدعوى في الطلاق للضرر وطلب على هذا الأساس الحكم في حقها بعدم سماع الدعوى فرأت المحكمة تأجيل التصريح بالحكم الى وقت لاحق.


* الزنايدي




عدد التعاليق: 9


تو نهارين لتالي فمة بحارة لقاو ثلاثة جثث في الشبك متاعهم... بعد التقصي وقع الكشف على مأساة متاع غرق 26 حارق من مدينة الشابة... الخبر حسب جريدة الشروق متاع اليوم (النص اللوطة) يحكي على "أسوأ فاجعة بحرية في سواحلنا"... معروف توة الربيع و هذا الوقت المناسب للإبحار بالشكل التقليدي و بأقل الوسائل المتاحة و بالتالي هو الوقت المناسب للحرقان و جماعة الشابة بحارة لكن واضح إلي كان فمة طارئ مناخي قوي برشة أدى للـ"مجزرة" هذية.. حقيقة وضعية مأساوية.... بالمناسبة فمة حلقة من برنامج "الرابعة" متاع قناة حنبعل تعملت جمعتين لتالي على الموضوع هذا (هنا)... موضوع يظهرلي من المفروض يكون على قائمة أي "حوار شبابي" و لو أنو فات الفوت على الشباب هذومة... الله يرحمهم و ربي يصبر عايلاتهم... على كل حال هذا خبر جريدة الشروق

انتشال 3 جثث... و23 في عداد المفقودين: غرق 26 «حارقا» من الشابة في أسوإ فاجعة بحرية بسواحلنا

الخميس 24 أفريل 2008

* الشروق ـ مكتب صفاقس:
اهتزت سواحل الشابة والجهات التابعة لها من ولاية المهدية على خبر غرق 26 شابا كانوا يرومون اجتياز الحدود خلسة في اتجاه السواحل الجنوبية لأوروبا.
ويستفاد من خلال المعلومات الأولية التي تحصلت عليها «الشروق» مساء أمس أن الشبان كانوا قد اتفقوا على رحلة «حرقان» في الأيام القليلة الفارطة، وقد نفذوا عمليتهم في نهاية الأسبوع المنقضي مستعينين بمركب بحري صغير مجهز بمحرك لتنطلق رحلتهم البحرية الحبلى بالآمال والطموحات من شواطئ احدى المناطق القريبة من معتمدية الشابة. ولئن استغل الحارقون الظروف المناخية الملائمة في هذه الايام فإن مركبهم لسبب أو لآخر غرق قبل ملامسته لشواطئ أوروبا ليلقى أغلبهم حتفه في أسوإ فاجعة بحرية شهدتها سواحلنا على الاطلاق.
وتشير مصادرنا الى أن عمليات الانقاذ ورغم ضخامتها لم تسفر حد كتابة هذه الاسطر على اخراج بعض الشبان الاحياء، بل إن 3 جثث من الغرقى قد طفحت على سطح البحر وتم انتشالها ليبقى العدد الآخر من الشبان في عداد المفقودين في هذه الفاجعة البحرية التي ما كان لها ان تحصل لو اتعظ «الحارقون» من التجارب الوخيمة السابقة التي هدأت في الفترة الاخيرة بمجهود كبير يحسب لقوات الحرس والجيش الوطني في الحد من عمليات «الحرقان».
الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة البحرية لم تتضح بعد، وقد فتحت الجهات المعنية تحقيقا في الموضوع بالتوازي مع عمليات تمشيطها للبحر في محاولة لانقاذ حياة الشبان الذين هزتهم اوروبا وأضوائها فسارعوا اليها دون تفكير في العواقب.


* راشد شعور

الشروق



عدد التعاليق: 1


نعرف هذا موضوع معقد خاصة بالنسبة للناس إلي ماتبعش بشكل منتظم في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي بين أوباما و هيلاري... بعد ما ربحت هيلاري البارح النسبة المئوية للأصوات في ولاية بنسلفانيا بفارق محترم يعطيها ثقة في نفسها (10 في الميا) فإنو رغم هذاكة مستحيل حسابيا تربح أوباما... علاش؟

فمة برشة مراقبين قاموا بتحليلات متقاربة أما لهنا بش نحط أسهلهم و أكثرهم إقناع و هو محلل في شبكة أم أس أن بي سي هنا
بش نلخص الكلام متاعو: أولا، هيلاري مستحيل تنجم تفوت أوباما في عدد "المندوبين" من هنا لشهر جوان في المؤتمر العام للحزب في دنفر... وقتها عدد من "المندوبين الكبار" إلي مازالو مترددين هوما إلي بش يحسمو التصويت... المشكل إلي هذومة المترددين مش مستعدين يصوتو لمرشح خاسر على جميع الأصعدة لكن ربما يوافقو لو لقاو هيلاري رابحة على مستوى حتى صعيد واحد لأنهم مش منتخبين و يخافو يقع إتهامهم بتغليب العلاقات الخاصة على حساب مصلحة الحزب... ثانيا، المخرج الوحيد إلي قعدلها هو أنها تقنع "المندوبين الكبار" المترددين أنهم يصوتولها بناءا على أنها بالرغم بش تخسر في عدد المندوبين لكنها بش تربح الرقم الجملي متاع المصوتين أو ما يسمى "التصويت الشعبي".. و بالتالي تعطيهم مبرر بش يصوتولها... ثالثا،و لهنا المشكل و هو أنو مستحيل تقريبا أنو هيلاري تربح "التصويت الشعبي"... الأسباب؟ من جهة أولى الفرق متاع 700 ألف صوت إلي في مصلحة أوباما توة في نسبة "التصويت الشعبي" ما تنجمش تتجازو إذا كان أوباما يربح بفارق حتى 10 في الميا في نورث كارولاينا في 6 ماي الجاي... و هذاية مش ممكن أكهو بل إنو بش يصير و بفارق أكثر من 10 في الميا لأنو الولاية هذيكة غالبيتها من الأمريكان السود... و هذومة سايي ولاو داعمين تماما لأوباما بعد ماكانو مترددين في الأول (البارح رقم مهول في فيلادلفيا بخلاف أنو أوباما ربح بنسبة كبيرة في فيلادلفيا: 92 في الميا من السود الأمريكان صوتو لمصلحة أوباما و بنسبة مشاركة ما سبقتش قبل).... المشكل بالنسبة لهيلاري أنو بقية الولايات إلي بقات مع نورث كارولاينا السباق فيهم محموم برشة و صعيب كان هيلاري مازالت تنجم تربح بفارق مهم كيف صار في بنسلفانيا.... من جهة أخرى فإنو مواردها المالية ولات في مستوى الصفر تقريبا لأنها دخلت لمرحلة الإفلاس... و هذا يعني أنها ما تنجمش تمول حملتها الانتخابية كيفما تحب في الوقت إلي تحتاج فيه أنها تصعد حملتها الانتخابية

هذاية ملخص المعطيات إلي قدمها محلل الأم أس أن بي سي.... حسابيا مستحيل تربح... و تقديري الخاص أنو بش يقع عليها ضغط كبير بعد 6 ماي بش تنسحب حتى من قبل بعض أنصارها... و ربما وقتها مع الصعوبات المالية (إذا كان ما لقاتش داعمين جدد) تتلز بش تنسحب... خاصة أنو الحديث قاعد يكثر أنو الصراع بش يضر الحزب الديمقراطي: وقت أكثر للصراع بيناتهم من أنهم يصارعو مرشح الحزب الجمهوري إلي مستفيد من الوضع الراهن... يعني إصرارها على المواصلة في وقت أنها ما تنجمش تربح بش يظهر أنو أنانية و لامبالاة من الرهان متاع الانتخابات الرئاسية العامة  


عدد التعاليق: 4


اليوم الانتخابات في بنسلفانيا و كيفما هو متوقع فإنو هيلاري بش "تربح" عدد الأصوات... لكن طبعا كيف العادة التوزيع النسبي يخلي عدد المندوبين أهم من "عدد الأصوات" و بالتالي فإنو الإشكالية قداش بش "تربح" فرق في النسبة المئوية... المراقبين يقولو لهنا إلي إذا كان ربحت بأكثر من عشرة في الميا فإنو هذا بش يرجعلها الثقة و تنافس حتاش للنهاية... لكن كيفما قلت قبل من المستحيل حسابيا أنها تربح أوباما في ظل الظروف الراهنة (هنا بالنسبة للأرقام حتاش لتوة) و هذاكة من الأسباب علاش قلت و نعاود أني نميل للتكهن بأنو أوباما في لاخر بش يربح في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي (هنا).... عادة البارح و اليوم كثر الدهك لهنا في فيلادلفيا و جماعة هيلاري عاملين برشة عرعور.. البارح خاصة في الجامعة عملو شوهة و جات هي و بنتها و بيل كلنتون 


أما الحقيقة ماعادش نحس روحي مرتاح في أجواء العرعور.. و كنت مزروب نحب نروح للدار بش ما نحضرش... يعني حتى كان جا أوباما ماظهرلي كان بش نمشي نحضر... لكن تقعد أجواء انتخابية فيها منافسة حقيقية... إلي هي حاجة مهمة برشة

عدد التعاليق: 1


طبعا كنت أكدت مبدئيا و أكثر من مرة على إيجابية مبادرة "الحوار مع الشباب 2008" (آخرها هنا)... و في الواقع بعكس توقعات بعض الناس المتشائمة فإنو التجربة متاع "منتديات الحوار" في الانترنت سمحت بمجال من التعبير إلي فاجئ حتى بعض المدونين (آخر الأمثلة هنا ثم هنا)... و للأسف كان جا عمري أقل من ثلاثين سنة راني شاركت في المنتدى (مانعرفش علاش حاجز الثلاثين سنة... خاصة أنو الكثير من الناس إلي ينطبق عليهم عنوان "مشاغل الشباب" من المقيمين في تونس فاتو الثلاثين سنة خاصة من فئة "حاملي الشهادات"... على كل)... لكن لهنا نحب نتحدث على نقطة أخرى عندها علاقة بموضوع "الحوار مع الشباب" و إلي هي ظاهرة يظهرلي ماعادش ممكن الواحد ينجم يتعامل معاها بشكل اعتباطي 

لأسباب تحتاج البحث، في فترة التسعينات نقص مشيان الجمهور للملاعب... و برشة ناس ماعادش اتبع بطولة الكورة و كان مشهد الملاعب الفارغة من الجمهور مشهد روتيني و كان الحديث عليه متواصل تحت عنوان "عزوف الجمهور التونسي عن الذهاب إلى الملاعب"... طبعا قبل كان المشيان للملاعب و متابعة البطولة متاع الكورة تقليد مهم من تقاليد غالبية الشباب التوانسة... على كل... في فترة معينة يظهرلي آخر التسعينات بداية الألفين بدى يرجع الاهتمام بالكورة... مرة أخرى الأسباب تحتاج للبحث... لكن أنا يظهرلي إلي مش بالصدفة أنو حركية كاملة في الشباب التونسي كانت برزت في الفترة هذية... المهم أنو الرجوع بقوة متاع الشباب التونسي للملاعب ماكانش لمجرد الفرجة في الكورة... كانت فمة برشة طقوس جديدة (حسبما نتبع كل صيف من الناس المغرومة و من خلال التلفزة في بقية العام) من أغاني طويلة تحمل معاني "ذات أوجه"، و "دخلات" فيها استعراض "فني" و "رمزي"... و الاهتمام متاع البرامج الرياضية متاع قناة حنبعل بالظواهر هذية زاد في الاعوام لخرة قوى من تمسك الشباب إلي يمشي للملاعب بيها... المهم الحاجة إلي تحتاج الانتباه أنو الرجوع الشبابي هذا كان فيه برشة حماسة و ربما زادة اهتمام مبالغ فيه.. و يظهرلي واضح إلي الشباب التونسي "يفرغ في قبلو" في الملاعب... سواء من تنقيز و صياح و سبان و... توة الحاجة إلي ولات روتينية "قذف القوارير"... و لهنا بعيدا عن التوصيفات القيمية متاع "توة هكة؟ شنية قلة التربية هذية؟" و إلا "توة كلام هذا؟ كيفاش يحرمو فريقهم من اللعب بدون جمهور؟" فإنو ظاهرة الإصرار هذية على "التعبير من خلال قذف القوارير" ماهوش تصرف إعتباطي ماعندو حتى معنى... فمة رغبة واضحة في تخطي "القانون" و التلذذ بالعملية هذية و بتكرارها بغض النظر عن النتائج خاصة أنها تصير في الزحمة و "الشنقة مع الجماعة..." و بالتالي مافماش امكانية المحاسبة الفردية

إلي نحب نقولو لهنا أنو مسألة "الحوار مع الشباب" تستدعي الحديث عن الشباب الواقعي إلي منهم بالتأكيد إلي يستعملو أجهزة الكمبيوتر إلي في دور الشباب لكن منهم زادة "الجموع الغفيرة" إلي تمشي للملاعب... مهم برشة أنو نفهمو علاش الناس هذية إلي كانت "عازفة" على المشيان للملاعب قررت في النهاية "الانخراط" في "جمعيات" الكورة و "النشاط" فيها بما في ذلك من خلال النشاط الدوري أسبوعيا متاع "قذف القوارير"... لو أنو نطرحو التساؤل متاع "عزوف الشباب عن المشاركة السياسية" (إلي هو أهم الأسئلة المطروحة في حملة "الحوار مع الشباب 2008") من خلال الرغبة القوية في "السبان" و "قذف القوارير" مش إحتمال نلقاو أجوبة على السؤال المركزي هذاية؟... في النهاية السؤال مش "وينو الشباب في الممارسة السياسية؟" لأنو الشباب هذا موجود و "يمارس" بطريقة أو بأخرى "سياستو" الخاصة بيه إلي تخليه يحافظ على توازنات معينة لكن زادة إلي قاعد يبعث (يقصد و إلا ما يقصدش) بالطريقة هذيكة في أجوبة على السؤال متاع "العزوف"... بالمناسبة فمة تقرير اليوم في الصباح حول اهتمام الشباب التونسي بالانترنت و أنو "53 في الميا" يفضلو الحوار عبر الانترنت (هنا)... لكن برغم هذاكة نسبة المشاركة في "منتديات الحوار" مازالت ضعيفة... أكثر نسبة مشاركة في موضوع محدد هي في موضوع (هنا) "ماهي رؤيتك لتونس وطنا و مجتمعا" إلي نسبة المشاركات فيه (مش عدد المشاركين) ما تتجاوزش 689 مشاركة... طبعا مازال الوقت لكن يظهرلي إنجاح مبادرة كيف هكة يطلب دعاية أكثر مصداقية خاصة للمنتديات الالكترونية مش النوع متاع "الحوار" إلي أشارلو (هنا) خونا البرباش 


عدد التعاليق: 2


التحركات لخرة في مصر كانت تاريخية بالأساس لأنو لأول مرة يتم التحضير و الدعوة لتحرك كبير و ضخم في مصر يوصل لحدود العصيان المدني من خلال الانترنت... بالتحديد من خلال شبكة "الفايسبوك"... زادة هو تاريخي لأنو إلي قام بالدعوة للتحرك كانت طفلة شابة مع زميلتها: إسراء عبد الفتاح و نادية مبروك (هنا)... برشة كلام تقال على إسراء خاصة حول انتمائها السياسي: هل منتمية سياسيا لطرف محدد و إلا لا؟ فمة شكون يقول إلي هي صفحة بيضا ماكان عندها حتى علاقة بالسياسة (كيف المذيع عمرو أديب هنا


 فمة شكون يقول إلي هي أصلا عضو في حزب سياسي معارض هو "حزب الغد" الليبرالي؟ لكن عموما حتى لو كانت منتمية فإنو واضح أنو دعوة إسراء للعصيان المدني من خلال "الفايسبوك" ما كانتش ناتجة على حملة متاع تنظيم سياسي و كانت بالأساس حملة عفوية... بالمناسبة الصفحة متاع فايسبوك "إضراب عام لشعب مصر" إلي عملتها إسراء إنضمو ليها 70 ألف شاب مصري في ظرف أيامات قصيرة... على كل بغض النظر على نتائج الدعوة هذية و أبعادها السياسيةوموقفي منها فإنها كانت ناجحة من حيث أدائها العملي لأنها خرجت من أجهزة الكمبويتر و المجال الرقمي و خذات بعد واقعي وصلت لرجل الشارع و البطال إلي عمرو ممكن ما استعمل كمبيوتر خلي الانترنت...  إسراء ملي كانت طفلة مغمورة و ما يسمع بيها حد ولات مشهورة خاصة بعد ما تشدت أيامات قصيرة في الإيقاف... يظهرلي النوع متاع إسراء يستحق الانتباه: طفلة ممكن عندها في أقصى الحالات إهتمامات و علاقات سياسية فضفاضة... لكنها تتميز بالاستقلالية في الممارسة و خاصة العفوية لدرجة أنو صعيب بش نقولو أنها "تعمل في السياسة"... و هذاية إلي يخلي ممكن برشة شباب يستجيبولها (طبعا مع عوامل أخرى منها الصدفة و طبيعة الوضع الاجتماعي في مصر).... و الأهم من هكاكة إستعمال صيغة إتصال و دعاية فيها برشة إرتخاء ("الفايسبوك") مش الصيغ القديمة في الدعاية الجلفة شوية بالمقاييس (توزيع مناشير...).. زيد مصر معبية بالعباد يعني 70 ألف إلي انضمو للدعوة متاعها يجيو شوية صرف قدام عدد المستهلكين المصاروة للانترنت... بالمناسبة الأسلوب متاع إسراء و استغلالها للفايسبوك متواصل و فمة توة دعوة للقيام بتحركات عصيان مدني جديدة نهار أربعة ماي الجاي من خلال صفحة  "إضراب عام لشعب مصر" في الفايسبوك (هنا) و لو أني مانيش متأكد بش تلقى نفس النجاح... زيد ماعادش نمن برشة حقيقة بوسائل الاحتجاج هذية (زيد الوضع الاقتصادي في مصر مش بش يتغير ياسر حتى كان تشد السلطة أطراف سياسية معارضة تماما للنظام الحالي كيف مثلا المكونات السياسية متاع حركة "كفاية" لأنو العوامل الدولية هي العوامل الأكثر تأثير في الأزمة الاقتصادية الراهنة) لكن هذا موضوع آخر

في الإطار هذاية حبيت نلفت الانتباه لظاهرة أخرى في مصر حكيت عليها قبل (هنا)... و هي ظاهرة "راديو تيت" (أو "تيت راديو")... إلي هو مثال آخر على النوعية متاع الوعي السياسي الفضفاض و إلي فيه برشة فدلكة و استقلالية إلي يبدو أنو ناجع بين الشباب المصريين... بالمناسبة، و لو أني مانحبش نشكر برشة المصاروة على خاطر ماهمش ناقصين إدعويش، أما باللاهي أسمعو برامج "راديو تيت"... حقيقة مستوى خارق للعادة شكلا و مضمونا


عدد التعاليق: 3


حتاش لتوة كنت حذر في التوقعات متاعي فيما يخص الانتخابات التمهيدية و حتى العامة الرئاسية الأمريكية. لكن ليامات لخرة وليت نميل أكثر للتكهن بصراحة أنو أوباما مش فقط بش يتفوق على هيلاري في الانتخابات داخل الحزب الديمقراطي لكن زادة بش يتفوق على ماكاين في الانتخابات العامة، و بش يكون أول رئيس من أصل إفريقي لأمريكا. 

توة أيامات لتالي كنت تحدثت على الجدال إلي صار حول تصريحات أوباما على سكان أرياف و المدن الصغرى متاع ولايات كيف بنسلفانيا من الأوساط العمالية (هنا)... على كل توة واضح إلي التشويه إلي عملتو هيلاري ما أثر حتى شي على شعبية أوباما كيما ورات آخر إستطلاعات الرأي... المهم البارح في برنامج تولك شوو سياسي/جدي/كوميدي متاع مذيع معروف (بيل ماهر) عندو فقرة إسمها "المراسل الحقيقي".. المراسل هذا شاب إسمو جيريمي سكاهيل إلي تشهر بأنو كتب على الجنود المرتزقة متاع شركة بلاكواتر في حرب العراق.. الكتاب إلي عمل برشة حس لأنو كان مخدوم بالكدا و خذا على خاطرو برشة جوايز (فمة برنامج بش يتعدى في قناة الجزيرة اسمو "فرسان مالطة" إلي يتكلمو فيه الكل ماخذين كلامهم من الكتاب هذا)... سي سكاهيل مشى المرة هذية للأوساط العمالية هذومة من السكان البيض في أعماق ولاية بنسلفانيا إلي غالبيتهم يصوتو في العادة للحزب الجمهوري بش يستطلع آرائهم على تصريحات أوباما و رايهم فيه... حقيقة شي يبهت: لأنو ترى ناس مستحيل كان تتخيل أنهم بش يصوتو لأوباما يقولو بشكل صريح و من توة أنهم بش يصوتولو في الانتخابات العامة ضد مرشح الحزب الجمهوري إلي هوما سنين يصوتولو... يعني هذومة أصلا مش ديمقراطيين... هنا نحكي على النوعيات متاع الوشم و "البايكرز" و إلي يقدسو حاجة إسمها سلاح و علم أمريكا.... يعني الناخب الجمهوري التقليدي... هذومة النوعية إلي ممكن في حياتهم الكل ما كان عندهم حتى صاحب أسود فما بالك أنهم يصوت لرئيس ديمقراطي/أسود بش يشد الرئاسة.... كي تشوف حاجة كيف هكة ما تنجم كان تقول أنو أمريكا دخلت فعلا لمرحلة تاريخية جديدة... و هذاية مش مجرد كلام مبني على شريط وثائقي صغير.. الحقيقة إلي استطلاعات الرأي إلي تعدات و الانتخابات إلي فاتت و جرات في ولايات كيف بنسلفانيا الكلها ورات نفس المؤشرات أنو النوعية متاع الأوساط العمالية من أصول عرقية بيضا صوتت بقوة لأوباما... أما الحقيقة كي تشوف ناس هكة يعبرو على رايهم بكل صراحة في برنامج تلفزي و أكثر من هكاكة منتمين للحزب الجمهوري فإنو هذا مؤشر على أنو كل ما نقدمو لموعد الانتخابات العامة في نوفمبر فإنو الناس إلي مترددة بش تبدى تحسم في موقفها أكثر لمصلحة أوباما... و نقطة القوة الرئيسية متاعو إلي تخلي النوعية هذية تميلو هي أنو مش من ال,ساط التقليدية السياسية إلي في واشنطن إلي فقدت مصداقيتها خاصة من خلال تكاتفها الكل في قرار الحرب على العراق وقت إلي أوباما كان ضد الحرب
نقول الكلام هذا بعد نهار من اجتماع عام كبير جرى لهنا في فيلادلفيا بوصفها أكبر مدن ولاية بنسلفانيا... أوباما ما جاش برشة لهنا لأنو بكل بساطة عندو برشة دعم في فيلادلفيا و بالتالي ما يستحقش يضيع وقت و فلوس فيها... أما كي جا البارح كان تقريبا مهرجان في الشارع في وسط البلاد.... مظاهرات عفوية و حماس كبير... ما تسؤلونيش مشيت و إلا لا.. لأنو بصراحة الجو الحماسي هذا أنا شخصيا ما عادش نميلو... لكن كان مشهد يستحق أنو واحد يشوفو...



عدد التعاليق: 4


بالنسبة لأي شخص تعود على روتين "مسار السلام" و الأزمة المتواصلة في المنطقة ستكون زيارة كارتر و لقاءه بقادة حركة حماس مجرد خبر آخر لا يضيف شيئا. العاقل من هؤلاء ربما يبدي بعض الحجج للتدليل على ذلك و على رأسها أن كارتر لا يمثل أي طرف فاعل في الولايات المتحدة بما في ذلك الإدارة الأمريكية و بالتالي فإنه لا يمكن أن يقدم نتائج عملية خاصة أن زيارته كانت مرفوضة من قبل الطرف المقابل و الذي من المفترض أن له به علاقة أقوى و أهم من علاقته بحماس.

غير أن موقفا مماثلا لا يعبر عن تشاؤم مفرط فحسب بل الأهم من ذلك لا يأخذ بعين الاعتبار الأفق السياسي المتحول في الولايات المتحدة و داخل الساحة الفلسطينية.

أصبح الآن من الواضح أن هناك معطيين مهمين بصدد التشكل. المعطى الأول الجاهز منذ فترة غير قصيرة الآن هو إستعداد حماس لتقبل حل سياسي على أساس القرارات الأممية المتعلقة بالأراضي المحتلة سنة 1967. و هو ما يعني عمليا القبول بإقامة دولة فلسطينية على جزء فحسب من الأراضي الفلسطينية مع قبول (إعتراف رسمي؟) وجود "دولة إسرائيل" على بقية الأراضي أي تلك المحتلة سنة 1948.  طبعاهذا الحل يقتضي أيضا رجوع اللاجئين و القدس (القديمة؟) عاصمة فلسطينية. رؤية حماس تشترك فيها مع غالبية الفصائل الفلسطينية بما في ذلك جزء هام من حركة فتح و هي رؤية لا ترغب في حسم بعض النقاط بهدف تركها لمجال موازين القوى المتقلبة و التي تشهد بالتأكيد تطورا في القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية. هذه نقطة شديدة الأهمية ربما يجب أن أرجع إليها بالتفصيل في مرحلة لاحقة.

المعطى الثاني هو أنه من غير الصحيح أن كارتر "غير مهم" أو "مجرد رئيس سابق." هناك مقال كتبته حول السياسة الخارجية المنتظرة للمرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسيات باراك أوباما (سأقوم بنشره قريبا) أوضح فيه أن فريق الأخير الذي تشكل في خريف سنة 2007 يعبر بشكل أساسي على رؤية جديدة في السياسة الخارجية بصدد ربح مواقع نافذة مهمة في الأوساط التقليدية لصانعي السياسة الخارجية في الولايات المتحدة... عنوان هذه الرؤية "الواقعية الجديدة" (كرد فعل على عنوان "المحافظين الجدد" و للتمايز مع عنوان "الواقعيين" التقليديين)... كنت تعرضت قبل العام من الآن لهذا الموضوع في هذا المقال. لكن حينها لم يكن أوباما متميزا بأي شيء عن بقية المرشحين (مثلما شرحت في المقال)... غير أنه منذ الخريف الفارط شكل أوباما فريقا جديدا من المستشارين يتبنى بشكل واضح رؤية "الواقعية الجديدة". لكن ما دخل كارتر في هذا الموضوع؟ الواضح أن أقطاب فريق أوباما هم إما أعضاء قدم و مستشارين مقربين من كارتر أو متبنين لرؤيته... بمعنى آخر فإن كارتر هو رمز هذا التيار الجديد و لولا تقاليد حياد الرؤساء السابقين في مسار الانتخابات التمهيدية لكان كارتر من بين المستشارين المعلنين لأوباما. المهم هنا أن حجر الزاوية في "الواقعية الجديدة" على المستوى السياسي تعديل العلاقة الأمريكية مع إسرائيل (بما يعني الخروج من مرحلة التبعية المطلقة للقرار الإسرئيلي في تقرير طبيعة الوضع في المنطقة) و الدخول في حوارات (أي في النهاية مشاريع توافق) مع الأطراف الممانعة في المنطقة بما في ذلك حركات مثل حماس و حزب الله. 

إذا بمعنى آخر فإن زيارة كارتر تعبر عن قناعة فريق مهم صاعد في أوساط السياسة الخارجية الأمريكية. و ارتباطها بأوباما تعبير عن أنها رؤية مرشحة بقوة للوصول للموقع التنفيذي الأول في البلاد. و هكذا فإن زيارة كارتر هي بالأساس زيارة استطلاعية لتهيئة الأجواء لرسم سياسة جديدة في حالة فوز أوباما بالانتخابات. لقاءاته مع قادة حماس هي مقدمة دعائية لكسب الثقة. و من هذه الزاوية حققت أهدافها. 

و من الواضح أن هناك توافق بين كارتر و قادة حماس و تنسيقا دعائيا حول عناوين الزيارة. ففي اليوم الذي أطلق فيه كارتر تصريحه بأن "لا سلام من دون حماس" (في لقائه بقادة الداخل في القاهرة)، نشر محمود الزهار مقالا بصحيفة الواشنطن بوست (هنا) بنفس العنوان "لا سلام من دون حماس"... تفاصيل المقال مهمة لشرح الرؤية البراغماتية لحركة حماس. 



عدد التعاليق: 13


الأزمة الغذائية تتفاقم و حسب عدد من الخبراء فإنها ستزيد تفاقما في الأشهر القادمة (هنا). تصريحات روبرت زويلك رئيس البنك الدولي (مستشار التجارة الدولية في الإدارة الأمريكية سابقا) أول هذا الشهر في محاضرة في واشنطن (هنا) تشير إلى جدية الأزمة. أولا زويلك تحدث بصراحة عن موضوع ذي طابع سياسي و حساس لا يرغب أي رئيس للبنك الدولي عادة الاقتراب منه: الحديث عن إنتفاضات و أوضاع عصيان مدني لأسباب إقتصادية و أشار بالتحديد إلى 33 دولة تتهددها مثل هذه التقلبات (ذات الطابع السياسي في نهاية الأمر). شاهدت خريطة توضح قائمة هذه الدول منذ قليل في نشرة أخبار القناة الفرنسية الثانية لكن لم أتحصل على نسخة منها. أعتقد أن من بين الدول التي أتذكر مشاهدتها كل من المغرب و مصر. زويلك يتفق في تقييم أسباب الأزمة حتى مع محللين يساريين (مثل هذا المحلل الهندي في قناة "الديمقراطية الآن") و هذا يعني أن النقاش حول أسبابها يبدو محسوما: أزمة إرتفاع أسعار النفط بشكل مباشر من خلال التأثير على تكاليف الانتاج و النقل، و بشكل غير مباشر و منذ فترة من خلال توجه العديد من الحكومات بما في ذلك الإدارة الأمريكية إلي استعمال مواد غذائية (السويا...) في إنتاج الميثانول أو الوقود ثنائي المصدر، من بين الأسباب الأخرى إرتفاع الإستهلاك بشكل دراماتيكي في دول تحوي نسبة هائلة من عدد السكان لارتفاع المقدرة الشرائية، و هو ما ينطبق بشكل خاص على بلد مثل الصين الذي أصبح يستهلك نصف (؟؟!!) الاستهلاك العالمي لللحوم. من بين الأسباب الأخرى التي سرعت في تأزم الوضع هو وقف أو تراجع التصدير في مواد غذائية أساسية مثل الأرز خاصة مع وقف مصر لتصدير الأرز و تقليص نسبة تصدير الأرز من قبل الهند. المدهش أن منظمة الأغذية العالمية (الفاو) كانت تنبأت بمثل هذه الأزمة منذ عامين بناء على أزمة صغيرة في صيف سنة 2006 (هنا و هنا). المقلق في الموضوع أن تصريحات زويليك التي تحتوي على ما أسماه "حلولا" هي إشكالية في أقل الأحوال لأنها تحاول بشكل أساسي الاستفادة من الوضع الراهن للضغط على حكومات "الدول النامية" لفتح أسواقها بشكل كامل للمنتجات الزراعية و التوقف عن مراقبة التجارة الزراعية و سياسات الدعم لبعض المواد الغذائية في إطار المفاوضات الجارية حول التجارة العالمية. لا أدري في حقيقة الأمر كيف سيستفيد المواطن المصري، مثلا،إطلاق العنان للأسعار في ظل مضاربين و "تجار أزمات" لا تهمهم الآثار العميقة لارتفاع الأسعار؟ ألن يصبح حينها خطر الفوضى السياسية أكثر إحتمالا؟
 من جهة أخرى هناك "حل" آخر يبدو كثير التردد على الألسن: "ثورة خضراء" جديدة... و هذا حل متوسط المدى و لن يحل الأزمة الراهنة.... لكن هناك مؤشرات عديدة على التعامل معه بجدية من قبل بعض الأقطار... مثلا مصر و السعودية (هنا) أبديتا نية جدية هذه المرة في استغلال المساحات غير المزروعة في السودان لزراعة الحبوب (الذي كثيرا ما تم تقديمه في الأدبيات السياسية على أنه يمكن أن يكون "مطمورة العرب")... على كل حال للحديث بقية..


عدد التعاليق: 3


أوباما عمل تصريحات توة أيامات في سان فرانسيسكو على الناس إلي من الأوساط العمالية إلي في أرياف أمريكا و من السكان البيض إلي قضاياهم السياسية متركزة بفعل دعاية الجمهوريين على مشاكل "حق امتلاك السلاح" و "زواج المثليين" في الوقت إلي هومة يعانيو من مشاكل أكبر اقتصادية و اجتماعية خاصة تسكير المعامل و هجرتها لبلايص كيف المكسيك و الصين.... عادة أوباما حاول يفسر شعور الناس هذومة إلي تلقاه ضد المهاجرين و ضد الناس لخرة بشكل عام... على أساس أنهم ناس "متغششين" و "فادين" من الوضع في واشنطن و يوليو يفرغو غشهم في مسائل ذات طابع ديني.... عادة هيلاري نقزت و اتهمت أوباما إلي هو "نخبوي" و مش حاسس بالناس.. المشكل أنو حتى القنوات الرئيسية متاع الاخبار ماتعداتش عليهم الحكاية... و شددو مرمدو هيلاري على الانتهازية متاعها (هنا).. خاصة أنو زادة المرشح الجمهوري ماكاين خذى نفس الموقف متاع هيلاري....

صحيح الصراحة متاع أوباما ساعات تنجم تكون عندها نتائج سياسية مش مضمونة... أما هو الحملة الانتخابية متاعو الكل ناجحة بالذات على خاطر الصراحة متاعو... و هذاكة علاش يلزم يقول كلام كيف هكة.... 


لا يوجد أي تعليق


توة قريت خبر خلاني نتساءل حول الناس إلي تاخذ قرارات بدون دراسات كافية فيما يخص تشغيل التونسيين في الخارج... المعروف إلي فمة بعض المشاكل بالنسبة لتشغيل الطبة التوانسة في بلايص بعيدة على المدن الكبيرة و مناطق ريفية... المشكل أنو في الاعوام لخرة وقع التصريح لبرشة طبة أنهم يخرجو من تونس و يمشيو يخدمو البرة (في الخليج لكن خاصة في جنوب إفريقيا بش يخدمو في الأرياف متاعها)... هذاية أدى لأنو وضعية نقص الأطباء ماشية و تتفاقم... و في لاخر حسب جريدة الصباح الاسبوعي متاع اليوم (هنا) فإنو وزارة الصحة قررت انتداب أطباء إختصاص أجانب (؟!) و الترفيع في أجر الطبة إلي يمشيو يخدمو في الأرياف و المناطق النائية و البعيدة على العاصمة.... آخي أنا أكهو يظهرلي إلي هذية وضعية غريبة (لاحظو كيفاش السيد المسؤول إلي يتحدثو معاه في الجريدة مايجبدش أصلا ظاهرة خروج الأطباء التوانسة للعمل بالخارج على الأقل كأحد عوامل الوضعية الراهنة)؟ و بالمناسبة اتفاقية الكنام و "طبيب العايلة" كيفاش بش يتم تطبيقها في الحالة هذية؟

لا يوجد أي تعليق


قبيلة نتفرج في الماتش المزيان برشة بين اليوفي و الميلان (خسارة اليوفي رابحة :(... ) عادة تذكرت خبر فرحني برشة قريتو في الهيرالد تريبيون في السفرة لخرة متاعي (هنا في النسخة الرقمية متاع النيويورك تايمز بما أنو الهيرالد تريبيون هي الطبعة الدولية المشتركة متاع النيويورك تايمز و الواشنطن بوست).. على طباخ تونسي إسمو "نبيل الحاج حسن"... يظهر من المقال إلي نبيل حرق لايطاليا و قعد يخدم في "النوار" يغسل في الصحونة حتاش لين تعلم الصنعة تحت حس مس و طيح على أعرافو... أنا يظهرلي طبيعي برشة أنو طباخ تونسي يبدع في الطبخ الإيطالي لأنو فمة برشة تشابه في الذوق متاعنا نحنا و الطلاين بشكل خاص... أما في المقال فمة معضلة مهمة: فمة برشة كلاين مش عاجبهم أنو "أجنبي" يكون أحسن طباخ في الطبخ الإيطالي... خافين من "تشويه الهوية الطبخية الإيطالية"... كاينو "جنسية" الطباخ بش تتأثر بالضرورة على هوية الطبخ... زيد فمة بعض الطلاين عندهم عقلية متخلفة شوية خاصة في علاقة بنظرتهم للناس إلي ماهمش طلاين.. هذاية شفتو بعيني في المرات الكثيرة إلي مشيت فيها لغادي... و نظرة بعض الطلاين التحقيرية برشة للأجانب تخص الشعوب الكل بدون إستثناء... و هذية حاجة ما يختصوش بيها لكن هومة يعبرو عليها بكل ارتياح و تنجم تراها حتى في برامجهم التلفزية... أما جاب ربي فمة طلاين أخرين منفتحين و هوما إلي عطاو الجايزة لنبيل و هوما إلي فاهمين إلي الطبخ الإيطالي ما يتأثرش بالضرورة بهوية إلي يطبخ لكنهم فاهمين زادة إلي طبخهم في ظل ظروف عولمة الطبيخ بش يتأثر بالضرورة بالوقت سواء من خلال طباخين طلاين و إلا مش طلاين... 

عدد التعاليق: 1


نظام المناولة بطبيعتو نظام تشغيل فيه برشة تجاوزات... المشكل يولي متضاعف وقتلي إلي يخدمو يكونو نسا و أكثر من هكاكة كيف يخدمو في الليل... هذاية الموضوع إلي وقع التعرض ليه في برنامج "دائرة الضوء" متاع قناة حنبعل (يمكن مشاهدة الحلقة متاع 6 أفريل هنا في موقع حنبعل)... التعرض للموضوع كان بشكل جدي خاصة من خلال استضافة ممثلة على الاتحاد العام التونسي للشغل و مختص في قانون الشغل  و زيد من خلال عملان ريبورتاجات... في الحقيقة دور الإعلام التلفزي هو من جملة الأشياء (الترفيه...) تحليل ظواهر كيف هكة... انشالله التوجه هذاية يتواصل خاصة أني حسبما فهمت فإنو البرنامج هذاية ساعات يمشي و ساعات يقص

عدد التعاليق: 3


نعاود التأكيد (كيف قلت قبل هنا) على أهمية الاستفادة من الفضاء متاع منتدى "الحوار مع الشباب" لأنو فمة مجال للتعبير على رؤى صريحة فيه... الدليل إلي صاير فيه بعض ساعات نقاش مقبول بالرغم من قلة المشاركات... و أنا الحقيقة كيف نرى إلي فمة مشاركات صريحة و بالتالي ما فماش صنصرة (و لو أنو طبعا فمة مراقبة) فإني نتساءل علاش المشاركات ماهياش بالحجم الكبير إلي يلزم تكون عليه؟ مسألة قلة ثقة في قبول مشاركات صريحة؟ مهما كانت الأسباب فإنو واضح من خلال الأمثلة إلي بش نحطها اللوطة إلي فمة رغبة من قبل المشرفين على المنتدى في سماع آراء مختلفة و هذية حاجة إيجابية

على كل حال هذية أمثلة على النقاش الصريح نوعا ما إلي قاعد يجرى في المنتدى و لو أنو طبعا ساعات فمة البعض إلي معتاد على التعليقات الشعاراتية خارج الموضوع لكن النوعية هذي متوقعة في نقاشات كيف هكة: "أي حزب نختار"، "لنبني معا سياسة تعددية"، "بعيدا عن اللغة الخشبية"، "التصدي للباس الطائفي و الحفاظ على الهوية الوطنية"... ربما فمة مواضيع أخرى ما شفتهاش... 

لكن من جهة أخرى لاحظت هيمنة المشاركات المقتضبة على حساب التحليل و إلي هي ظاهرة تعكس المستوى الثقافي متاع الشباب التونسي إلي يشارك في المنتدى (يظهرلي العمر متاع أغلبية المشاركين هو عمر متاع تلامذة السنوات النهائية في التعليم الثانوي و إلا السنوات لولة في التعليم العالي)... و هذاية في حد ذاتو من المشاكل القايمة توة في علاقة بوضعية الشباب التونسي... قداش الشباب التونسي إلي يقرى كتب توة؟ قداش يقراو في الفلسفة و التاريخ و السياسة؟ مثلا مقارنة بإلي كانو في عمرهم في السبعينات و الثمانينات؟ يظهرلي حاجة قليلة برشة.... و لهنا نرجع للتساؤل لول إلي ذكرتو: قلة المشاركات مش ناتجة عن قلة ثقة فحسب بل زادة على هيمنة عدم المبالاة و النفسية اليائسة من أي تفكير و أي حوار و قلة الثقة في التفكير في حد ذاتو و الإيمان بأفكار و قيم كبيرة... و هذاية جوهر المشكل الراهن بالنسبة للشباب إلي ممكن ما يكونش عندو حل أصلا في الظرفية الراهنة


عدد التعاليق: 8


إطلعت هذا الصباح على هذا المقال في صحيفة الواشنطن بوست. المقال يتحدث عن الداعمين (أو "المانحين") الكبار لحملة أوباما أي المانحين الأثرياء. هذا موضوع حساس لأن حملة أوباما كانت تتركز ضمن ما تتركز عليه على مقولة أنها حملة "غير تقليدية" بمعنى أنها لا تأخذ أموالا من الأثرياء و اللوبيات الكبيرة لكي ترد لهم الجميل فيما بعد... غير أن القائمة التي نشرتها الواشنطن بوست تشير إلى الدور المبكر و الكبير الذي لعبه الكثير من البليونيرات في دعم الحملة (شركات محامات كبيرة من نيويورك و شيكاغو، مالكة سلسلة "هيات" للنزل، هوليود، شركة "جينيرال ديناميكس" المساهمة في المجهود الحربي في العراق...) و هذا الدعم هو الذي يفسر تفوق أوباما في الموارد المالية على كل من هيلاري و ماكاين... الناطق باسم أوباما يرد بأن الداعمين الكبار لا يقومون بذلك لأنهم يتوقعون مقابلا سياسيا و تشريعيا عند وصول أوباما للسلطة بل لأنهم يؤمنون فعلا ببرنامجه و دوره المحتمل في تحسن الأوضاع... الحقيقة أنه حتى الأرقام المقدمة من قبل مؤسسات مستقلة لازالت تشير أن دعم المانحين الكبار لا يعادل دعم المانحين الصغار (أقل من 200 دولار) لحملة أوباما... إذ تبلغ نسبة هؤلاء النصف مقابل الثلث فقط في حملة هيلاري.... كما أن تدخل هؤلاء حتى الآن في محتوى الحملة كان حسب التقرير الطلب من حملة أوباما ربط الأزمة الاقتصادية الراهنة بالحرب على العراق و هي نقطة إيجابية و ليست سلبية حسب رأيي... كما أنه من الطبيعي حسب رأيي أن يساهم مانحون كبار بالمال إذ لديهم الحق في التعبير و الدعم السياسي كما لدى بقية المواطنين مادام أن ذلك لا يؤدي للاستفادة الانتهازية من هذا الدعم... لكن رغم ذلك من المتوقع أن يستعمل منافسو أوباما المقال للتشويش عليه خاصة أنه يأتي في ظرفية جولة جديدة من الانتخابات التمهيدية

عدد التعاليق: 1


قالولي قبيلة فمة ماتش كورة في تونس 7 عادة قلت نعمل طلة.. أما يظهرلي خلطت امخر... على كل حال لقيت حوالي الساعة الخامسة توقيت تونس برنامج تنشط فيه هالة الركبي حول (من دون البلايص الكل و في الوقت هذا بالذات) حول قفصة و بالتحديد حول شباب قفصة و التشغيل (البرنامج محطوط عليه "إعادة" يعني تعدى مباشر في وقت سابق مانعرفش وقتاه بالضبط)... من بين الفقرات إلي فيه فنان تشيكلي علقت الركبي على لوحاتو بأنها "تزرع الحلم عند شباب قفصة".... فقرة أخرى كان فيها حوار مع فنان تشكيلي آخر و كيفاه هو ناجح في الميدان متاعو.... فقرات أخرى غنائية "رومنسية" (ظلمو الاستوديو و شعلو البريكيات كيفما طلبت الركبي من الجمهور) من قبل مغنين قفاصة... فقرة أخرى حول البنية التحتية (مطار قفصة و الطرق) و دورها في إمكانية تنمية السياحة بالجهة و حوار مع مسؤول محلي حول السياحة بقفصة حول أنو فمة أسس السياحة الكل إلا أنو قفصة قعدت "منطقة عبور" متاع سياحة... السؤال متاع الركبي: "مالا شنوة إلي مش موجود؟"... جواب المسؤول (مندوب جهوي): "المبادرات الخاصة... الدعاية للجهة..."، الركبي علقت: "يلزم إذا أهالي قفصة يساهمو بالتنشيط...".... في الأثناء المندوب خلط مرة و قال إلي "توزر عندها مستقبل في السياحة"... صلحتلو الركبي قتلو "تقصد قفصة؟"... ثم فقرة على نجاحات شبابية أخرى و خاصة (طبعا) نجاح الشباب القفصي في الرياضة و بالتحديد في كرة القدم.... بدات الفقرة هذية بالجملة التالية: "شباب قفصة شباب حي و يحب الحركية".... و هذية طبعا ملاحظة كان من الضروري أنها تقولهانا الركبي على خاطر ماكناش نعرفو المعطى المهم هذاية... على كل الفقرة تعدي صور من الجمهور متاع قفصة في إطار تشجيعو لفريق قوافل قفصة... طبعا الفريق جل عناصرو من خارج قفصة كيفما هو معروف و هي حالة متوقعة و تخص كل الفرق متاع البطولة... ما يلمنيش ننسى الفقرة متاع رقص "الشباب القفصي" على موسيقى الهيب هوب...

على كل حال... هذية عينة من "السهرية" هذية حول قفصة إلي طبعا كي تجي في الظرف الراهن مش مجرد صدفة... مشكل تغطية التلفزة للوضع في قفصة خاصة الوضع المتأزم الراهن مشكل واضح و هو الموقف مش متاع "اطراف مغرضة" و لكن حتى متاع ناس مقربة من الدوائر الرسمية كيفما قلت في أول مارس في آخر التدوينة هذية.... القصور الإعلامي هذا يولي مشكل متضاعف كي يحاول أنو يركز على إيجابيات حتى حد ما ينكرها و يجعلها ستار لعدم الحديث عن مشكلات حقيقية مش ممكن تجاوزها من خلال تجاهلها... و المشكل لاخر طبعا أنو الناس إلي يقع تجاهلها تعمق فيها الرغبة في ممارسات يائسة و متمردة... ما ظاهرلي هذاية استنتاج يحتاج لعلم اليدن بش نتوصلولو... ما نعرفش برنامج كيف هكة شنوة الهدف منو؟ أهل قفصة إلي في أقل الأحوال بش يبدلو القناة كان ما يعملوش حاجة أخرى؟ 

سهرية كيف هكة تجي في وقت حملة "الحوار مع الشباب"... كنت كتبت على الموضوع هذاية (هنا و هنا) و ريت شخصيا أنو من الضروري أنو الشباب يشارك في المنتدى إلي تحل لأنو هذية فرصة للحوار بين الدولة و الشباب... و بالوقت و بالرغم بعض الناس تشاءمت من الموقف متاعي إلا أنو مدونين أخرين شاركو في المنتدى (خليل مثلا هنا) و أخرين كتبو في نفس الاتجاه من أجل المشاركة مش الوقوف على الربوة (بيغ و فري)... و هذاية دليل أنو على الأقل الشباب متاع المدونات يتصرف بشكل إيجابي و أنو يرغب فعلا في الحوار و مش في الصراخ الفارغ... لكن في نفس الوقت الواحد يتساءل كيفاش ينجم يصير حوار مع شباب يحس نفسو مهمش و في وضع اقتصادي صعيب ياسر وقتلي يشوف الأسلوب متاع ناس كيف الركبي إلي يتحدثولهم عن بديل الفن التشكيلي و تشجيع فريق قوافل قفصة للخروج من وضعهم الراهن؟ 

لكن برغم هذاكة خليني نكون واضح لهنا: الوضع في قفصة مايلزمش يقع تناولو بشكل شعبوي احتجاجي متاع بيانات و تصفية حسابات سياسية.... يلزم يكون فمة نقاش جدي حول موضوع أزمة البطالة و علاش هي أكثر في جهات دون أخرى... يلزم نشوفو شنوة دور الوضع الاقتصادي العالمي الصعيب في نسب البطالة في بلادنا و الارتفاع العالمي للأسعار و بين العوامل المحلية الخاصة بينا... بالنسبة لقفصة بالذات يلزم يتجبد موضوع علاقة الخريطة العشائرية توزيع مواقع العمل و النفوذ و هل الصيغة هذية مازالت تصلح في إطار الوضع الراهن.... فمة برشة أسئلة إلي لا تكرر الخطاب المدعوك و لا تقوم بتسجيل نقاط سياسية... أنا نتمنى إلي شباب قفصة يشارك في حملة "الحوار مع الشباب" و هذا ما يعنيش رفض حقو في الاحتجاج... و لو أنو مانعرفش هل عندو أصلا كونيكسيون متاع انترنت في بلايص كيف الرديف و أم العرايس بش ينجم يشارك


عدد التعاليق: 6


 

خلال السفر فمة فرصة أكبر أني نقرى الجرايد الورقية... الشي إلي يخليني نركز على أخبار ماكانش ممكن نركز عايها كي نبدى غاطس في الانترنت و القراية...

 

شعلة الصين

 

ما فماش حتى شك توة للباحثين الاستراتيجيين و المختصين في المستقبليات إلي الصين بش تكون قطب اقتصادي جديد في حجم و ربما حتى أكثر من أمريكا من هنا لعشرين سنة أخرى... و رغبة الصينيين في تنظيم الألعاب الأولمبية في بيكين كان واضح إلي هي تعبير عن هدف سياسي الغرض متاعو الاحتفال بالعصر الصيني الجديد و استعراض "القدرة" الصينية على صرفان الفلوس في مشاريع معمارية؟رياضية كبيرة... تبهت كيفما مثلا المسبح/العش.... في الإطار هذاية و بغض النظر على أحداث التيبيت الطارئة كيفاش الواحد ينجم يفسر الحس إلي قاعد صاير حول الشعلة الأولمبية متاع ألعاب بيكين لدرجة أنو فمة تخمام بش يقع إلغاء التقليد هذاية لأول مرة في تاريخ الأولمبياد؟

 

مانيش بش ننحاز لإجابة معينة... أولا، يلزم نقولو إلي مبدئيا ما فمة حتى شك إلي صعود الصين مقلق القوى الرأسمالية التقليدية... كيفما قالت برشة ناس توة: الرأسمالية أثبتت أنها ما تقومش بالتمييز العرقي لأنو التطورات الحاصلة في الصين و الهند و حتى أقطار أخرى كيف البرازيل توري بالكاشف إلي الرأسمالية المزدهرة قاعدة تتشكل و تبرز خارج الطوق "العرقي" الأبيض إلي تحصرت فيه تقليديا و لمدة قرون الظاهرة هذية في نسختها المزدهرة.... و بالطبيعة القلق هذا يظهر بقوة في التوظيف السياسي المعتاد من قبل دوائر صنع القرار الأوروبية و الأمريكية لموضوع حقوق الانسان... إلي هو طبعا موضوع مسيس بالنسبة للدوائر هذية و مش مبني على أسس مبدئية...

 

ثانيا، و من جيهة أخرى أنا يظهرلي إلي فمة ظاهرة خارقة للعادة قاعدة تصير في النموذج الصيني... و بـ"خارقة للعادة" ما نقصدش أنها حاجة إيجابية... الحاجة هذية أنو هذاية نموذج رأسمالي شديد الحداثة من حيث "التقنية الاقتصادية و المالية" لكن مازال يعتمد أسلوب الحزب الواحد و عموما بنية سياسية شديدة الاستبدادية.... و سياسة إعلامية متاع لغة خشبية بودورو.... المشكل توة أنو حتاش لسنوات فاتت الوضع السياسي الصيني كان يهم الصين وحدها لكن في حالة أنو الصين بش تولي قوة اقتصادية عظمى و تحافظ على بنيتها السياسية الراهنة فإنو الوضعية هذيكة بش يكون عندها تأثير كبير على جدوى الديمقارطية و الحريات عبر أنحاء العالم... بلغة أخرى الاحتجاج على شعلة الصين ينجم يكون ناتج على تخوف في الرأي العام غريزي نوعا ما من هيمنة "النموذج الصيني"... على كل للحديث بقية... لكن نمشي توة للموضوع لاخر إلي في علاقة بالشعلة الاقتصادية الصينية المتوهجة

 

الأسعار إلي شعلت

 

كيفما هو متكرر في التحليلات متاع جرايد كيف الفاينانشال تايمز و الوول ستريت جورنال إرتفاع الأسعار بشكل عام بما فيها أسعار المواد الخام كيف النفط و زادة الأسعار الغذائية الأساسية يرجع جزئيا للاستهلاك الكبير متاع الصين في جرة نمو الشاهية الاقتصادية متاعها.... و ما فمة حتى شك إلي الوضع هذا مأثر على اقتصاديات النمو متاعها ضعيف و خالق فيها أزمات.... لكن كبعا الواحد كيف يدقق يلقى أنو فمة علاش أنو فمة اقتصاديات تتأثر و تولي عندها أزمات أكثر من اقتصاديات أخرى.... و بالتالي ما يمكن تبرير إلي قاعد يجرى كان بالساهية الصينية المفتوحة... و في الإطار هذاية كنت تعرضت توة عشرة أيام لتالي هنا للأزمة الاقتصادية المتفاقمة في مصر و خاصة حكيت على عواقبها السياسية... و فعلا صارت احتجاجات علي الوضع و إلي تعمقت لأنها جات في إطار انتخابات بلدية... سنحتلي الفرصة أني حكيت مع جامعيين مصريين في السفر على الموضوع... و أكدولي تدهور الأوضاع....

 

أما نحب نعمل تصحيح: المرة الفايتة قلت أنو أجر الطبيب الحكومي ما يتجاوزش في مصر 150 دولار... و هذاية رقم صحيح لكن مش رقم الأجر بكلو... المصريين إلي تحدثت معاهم حكاولي على أعجب و أغرب نظام أجور في العالم... قالك الميا و خمسين دولار هذيكة الأجر الرسمي إلي موجود في دفاتر وزارة المالية و إلي هو من حقك مافيش حتى شك.... لكن الأجر الحقيقي يفوت و يوصل أكثر من هكاكة برشة من خلال ما يتسمى "علاوات" و إلا بدائل.... و هذية صيغة موجودة حتى في الجامعة و الهدف منها أنو الشهرية تبدى في معظمها مزية مايمكنش المطالبة بيها و تحط الناس الكل تحت رحمة مرؤوسيهم إلي ينجمو وقتلي يحبو ينحيولك العلاوات هذيكة الكل وقتلي مايرضاوش عليك....

 

على كل أومة الأسعار قاعدة تتوسع... لكن هذا ماينعش إلي احتجاجات اقتصادية أخرى ناتجة عن أسباب مختلفة مش بالضرورة ارتفاع الاسعار.... و هذاية ينطبق على الازمة في قفصة و إلي كيف قلت سابق (هنا) ماعادش ممكن عدم التعرض ليها اعلاميا لأنو هذاكة يضر الجميع قبل ما ينفع حد.... 



عدد التعاليق: 1


في السفر عندي فرصة أني نشرد شوية في ذهني.... و نخزر بشكل مختلف للأشياء... هذية تأملات كتبتها في السفرة الصغيرة لخرة...

الشارقة... دبي... حاجة جديدة

سافرت في الأسبوع الفايت لإمارة الشارقة (و إلا "الشارجة" كيف يقولو الإماراتيين) في إطار دعوة للمشاركة في ندوة فكرية في إطار "ملتفى الشارقة للخط العربي" (تعرضت بعض وسائل الإعلام الإماراتية بما فيها التلفزة للملتقى إلي كانو مهتمين بيه إعلاميا بشكل كبير... هنا و هنا و هنا بالنسبة لبعض التغطيات الصحفية للجلسة لولة متاع الندوة). و هذية مش المرة لولة إلي نسافر فيها لبلد عربي كيما زادة مش المرة لولة إلي نسافر فيها لبلد "نفطي". في العادة الدول "النفطية" عندها مجموعة من الخاصيات البارزة إلي تسطعك ملي تدخللها: هيمنة أجواء الكسل على نسق الحياة و حتى على طرق التعبير متاع الناس، "الغبرة"... برشة "غبرة"، كياسات باهية و كراهب مضخمة لكن برشة تلوث و قلة نظافة... لكن يلزم نقول إلي المرة هذية لقيت حاجة جديدة كيف سافرت للإمارات. طبعا توة سنوات نسمعو في برشة كلام على الإمارات و خاصة دبي، و "مهرجان التسوق"، و "الوتلة" و "برج العرب" ... لكن كيما نعرفو الكل مش كيف واحد يسمع كيف واحد يشوف.... خليني نلخص الانطباعات متاعي في مجموعة من الملاحظات و نحب لهنا نحيي السايقين إلي عملهمنا الملتقى و كانو إماراتيين (خاصة الصديق التحفون يوسف) إلي عطاوني فكرة على مجموعة من المعطيات إلي ما ينجمو يقولوهملك كان ولاد البلاد:

أولا، "الإمارات" كيفما هو معروف هي مجموعة "إمارات" كل وحدة عندها مواردها الاقتصادية الخاصة بيها.. و بالرغم إلي فمة ميزانية عامة و "مجلس وزراء " موحد، إلا أنو كل إمارة عندها أميرها أو شيخها و حكومة خاصة بيها و هي بالأساس مسؤولة على المقيمين فيها و تستفيد بالأساس من الموارد الموجودة فيها... و لهنا يلزم نوضح إلي "الإمارات" دولة نفطية إلا في بعض إماراتها خاصة إمارة أبو ظبي، في الوقت إلي الشارقة موردها الرئيسي الغاز الطبيعي... لكن فمة إمارات ماعندها حتى مورد طبيعي متميز و هذاية ينطبق خاصة على إمارة دبي و زادة إمارة عجمان

ثانيا، "الإمارات" تظهر كل "إمارة" وحدها و بعيدة على لخرة في حين تفاجئت إلي الكلها قريبة لبعضها... ساعات لاصقة في بعضها... مثلا الندوة متاعنا في الشارقة و الإقامة زادة لكن فعليا ما تفيقش وقتاش خرجت و وقتاش دخلت من دبي للشارقة... البني متواصل بيناتهم.... و هذاكة علاش تقريبا يوميا نسهر في دبي (نقول نسهر على خاطر زايد في النهار مش لازم تخرج للشارع في الطقس متاع توة)... و كيف كيف عجمان لاصقة في الشارقة

ثالثا، الشارقة الإمارة الثالثة من حيث الثراء متاعها... بنيتها التحتية جيدة و كذلك مستوى العيش فيها... لكن فيها ظاهرة مميزة و قلقتني شوية الحقيقة.... هي نموذج على هيمنة الجنسيات غير المحلية ("الوافدين" يقولو لهنا مقابل "المواطنين") في الشارع خاصة الجنسيات متاع جنوبي شرقي آسيا... هذية ظاهرة معروفة لكنها مش كيف تشوفها قدامك... في الشارع ساعات نحس أني العربي الوحيد إلي يمشي في الشارع.... صعيب تلقى إماراتي يمشي في الشارع... الكلهم في الكراهب حتى إلي يخدمو موظفين في الادارات... و عندهم سناسة حتى كي بش يشرب قهوة  و إلي يشري ماكلة يقعد في الكرهبة و يزمر لأصحاب المحل إلي في العادة هنود... الوضعية هذية مشكلة في عدة مستويات... من جهة هيمنة عنصر غير محلي على ديمغرافيا بلدان كيف هكة يخلي فمة تفاوت كبير خاصة أنو في الإمارات الحصول على "الإقامة" صعيب برشة خاصة "عقد العمل" و زيد الأجانب ماعندهمش أفق للحصول على الجنسية من دون إجراءات معقدة و حالات معينة... "الوافدين" هذومة المطلوب منهم بش يخدمو في الظروف هذية و لهنا ينجمو يحصلو تجاوزات... حتى أنو أشهر لتالي توة صار إضراب متاع الخدامة الهنود (و وصلت لمواجهات مع الشرطة) إلي طلعو يخلصو فيهم كاش 400 درهم في الشهر (ما يزيد شوية على 100 دولار) و هي شهرية ماتعمل شي خاصة بالنسبة لتكاليف الكراء (الكراء غالي برشة عموما في الامارات)... و هذاكة علاش خرج قرار بش الأجور ("المعاشات") الكل تولي تتصب في البانكة... و في المقابل تم ترحيل برشة هنود كرد فعل على الإضراب... و هذاية مفهوم لأنو كي يبدى عندك عدد أجانب أكثر من عدد المواطنين فإنو فمة إشكال سياسي واضح ينجم يخلق إشكال في هوية الدولة.... هذا موضوع معقد و يخص كل دول الخليج... و واضح الإجابة عليه مش ساهلة خاصة في إطار الحاجة ليد عاملة رخيصة (خاصة في ميدان البناء) في وقت إلي فمة برشة بني في الامارات

رابعا، لكن رغم هذاكة فمة حاجة مميزة في الامارات بالنسبة لعمل المواطنين مختلفة شوية على الوضعية في بقية دول الخليج...  مثلا لفت إنتباهي أني كيف وصلت لمطار دبي (إلي هو بالمناسبة يلزمو تدوينة وحدو) لقيت إلي الموظفين متاع إدارة الحدود مش إماراتيين فقط بل كذلك فيهم جزء كبير نساء إماراتيين... و هذية حالة نموذجية.... صعيب كان بش تلقاها في أي بلد خليجي آخر.... و الإماراتيين يخدمو زادة كموظفين في أغلب الإدارات الحكومية.. يعني طبعا فمة "وافدين" يعني مش إماراتيين لكن حضور الإماراتيين مش شوية.... مرتباتهم من أعلى المرتبات في المنطقة.... عندهم تغطية صحية و مجانية التعليم الحكومي (الشي إلي مش متوفر لـ"الوافدين" و هذية مشكلة كبيرة حتى للوافدين إلي يخلصو بالكدا)... يتلقاو دعم مالي كيف يتزوجو من مواطنات إماراتيات.... المرا الاماراتية تخرج و تدور في السيارة و الشارع عادي (عموما محجبة)... لكن عموما مجتمع منتفح.... لكن مازالت فيها بعض مظاهر التبذير (مثلا المزادات متاع السيريات متاع الكراهب).... فمة ملاحظة أخرى هي العلاقة الخاصة بين الاماراتيين و العمانيين و اليمنيين... يعني العايلات الاماراتية المعروفة بما فيها الحاكمة هي في الأصل إما عايلات يمنية و إلا عمانية و هذاكة علاش أجهزة الشرطة و الأمن عناصرها بالأساس يمنية و عمانية خاصة في دبي

خامسا، دبي تحتاج تدوينة وحدها أما بش نلخص عموما نقول إلي هي رمز الوضع الجديد... عندها من الناحية البصرية (بما في ذلك المعمارية) منظر متاع مدينة أمريكية... حتى الناس في الشارع من كثرة ماهي متنوعة و من جنسيات مختلفة برشة تحس روحك ساعات و خاصة في منطقة "الميقا مولز" (مراكز التسوق الضخمة) و البيزنيس سانتر ("بر دبي") و زيد الشط إلي هو عموما نظيف و الكرنيش إلي معاه (حي مضخم يسميوه "الجميرة") تحس كاينك في لوس أجلوس.... بخلاف الأجواء تزيد تعيشك في جو متاع مدينة "كونية" من الإذاعات إلي كاينها تبث من أمريكا، لأنواع المحلات و حتى لـ"فتيات الليل" من مختلف أنحاء العالم (شارع "المرقبات") و "المراقص" و القهاوي و المطاعم.... فمة جو إستعراضي عموما يفهموه خاصة الناس إلي عاشت في أمريكا.... هذية حاجة ما تلقاهاش في السعودية إلي سبقت في نسخ بعض المظاهر المدينية الأمريكية و معروف أنو دبي ولات قبلة الشباب السعودي (ثلاث ساعات بالسيارة بين الرياض و دبي)... هذاية الكل واضح إلي هو ناتج على رؤية خاصة متاع شيخ دبي إلي هو عموما انسان متواضع حتى أني لقيت السيارة المشهورة متاعو المرسديس الكات فوا كات (سيري 1) قدام واحد من المطاعم و معروف أنو يسوق سيارتو وحدو و بحراسة صغيرة برشة.... الخصوصية هذية تنطبق زادة على شيخ الشارقة إلي متميز بحاجة أخرى و إلي هي غرامو الكبير بالثقافة... ربما أكثر ممول متاع أنشطة ثقافية في المجال العربي توة... و على سبيل المثال فإنو "مركز التميمي" إلي في تونس و إلي يقوم بدور كبير في ترميم الذاكرة التاريخية متاعنا ممول جزئيا من الشيخ القاسمي.... و من دون مبالغة فإنو الإمارات تعيش بالفعل نهضة جزئيا بسبب اختيارات "الشيوخ المتنورين" هذومة.... بالنسبة لدبي الوضع الجديد بدى وقتلي الشيخ محمد بن مكتوم شد دبي عام 1999 و وقتها كانت مدينة عادية خاصة أنو ماعندهاش الموارد إلي عند الزوز إمارات القراب ليها يعني أبوظبي و الشارقة.. إلا أنو قرر أنو يبني الثروة متاعها على عقلية "الخدمات" و القطاع الثالث خاصة أنو مافماش حاجة كيفها في بلاصة فيها برشة ثراء و فلوس كيفما منطقة الخليج (و مع ارتفاع أسعار النفط) لكن مافيهاش سياحة و خدمات و انفتاح... بالشوية بالشوية ماعادش عندها أبعاد اقليمية و ولى عندها بعد دولي... يعني دبي تنافس في قطاع الخدمات على المستوى الدولي: أطول ناطحة سحاب/فندق ("برج العرب") في العالم، أكبر مطار في العالم (قاعد يتبنى)، أكبر "مدينة-ميناء" في العالم (قاعدة تتبنى).... بخلاف التخطيط الحضري و العمراني متاع الجزر المصطنعة إلي دايرين بيها إلي منظرهم ياسر حلو كي تشوفهم من الطيارة في الليل... نجاح شيخ دبي واضح كي يسافر البرة... لأنو يقع عموما استقبالو كاينو رئيس دولة ("زيارة دولة") كيف ليامات لخرة كيف استقبلو الرئيس الصيني... 

لهنا نجي لموضوع آخر بش نكتب عليه مبعد... اليوم قريت ملاحظة في عدد الثلاثاء متاع الهيرالد تريبيون و هي ملاحظة قاعدة تتكرر المدة لخرة لدرجة أنها ولات كيتش: واحد مسؤول في مجموعة "الكارلايل" إلي هي وحدة من أهم المجموعات المالية الأمريكية و العالمية علق على زيارة شيخ دبي للصين و الصفقات و الأجواء المحيطة بيها قال "إلي مركز ثقل الاقتصاد العالمي قاعد ينتقل من أمريكا و أوروبا إلي الشرق الأوسط و آسيا".... يظهرلي صعود دبي مش سبب في الانتقال هذاية بقدر ماهو أحد مؤشراتو.... يعني ماتكفيش النوايا و الرؤية الصحيحة يلزم زادة ظروف مناسبة... و هي الظروف إلي متوفرة توة لشيخ دبي  و لبقية الاماراتيين لأنو الكل مستفيدين من الوضع الراهن... بل أنو بقية العرب بما فيهم التوانسة مستفيدين لأنو المشاريع العمرانية إلي بش تتعمل في تونس (إلي مهما اختلفنا حولها بش يكون عندها مردود اقتصادي بالضرورة) ما تنجمش تتعمل من غير النهضة الاقتصادية متاع دبي



عدد التعاليق: 2


لليوم الثاني على التوالي تورد صحيفة القدس العربي في مانشيتها الرئيسي خبرا بناء على معطيات و مصادر خاصة تشير الى امكانية اندلاع حرب وشيكة بين اسرائيل و سوريا... هنا و هنا... مرحلة ما بعد قمة دمشق؟ أم كذبة أفريل غير الهزلية بالمرة؟

عدد التعاليق: 2


نحب من اللول نعمل ملاحظة لبعض الاخوة المدونين إلي لاحظت أنهم ممكن يتقلقو من مجرد الحديث عن موضوع الهوية إما على أساس أنو "موضوع شخصي" و إلا على أساس أنو يأدي لـ"الانقسام" و إلا على أساس أنو "موضوع متاع ماضي"... و نحب نفرق لهنا بين زوز أشياء: بين أنو من حق كل واحد منا أنو يعبر على رايو في مسألة الهوية بشكل عام سواء شنوة هو يظهرلو بش يقول شنية هويتو و إلا شنية هوية البلاد إلي يعيش فيها... و من جيهة أخرى أنو موضوع الهوية بغض النظر على الآراء متاع كل واحد منا هو في النهاية موضوع عندو خصائص معينة... و فمة إمكانية بش نتعرضولو بالنقاش العلمي و الجدي و الدقيق.. يعني باختصار كيفما من حق كل واحد يخلوض فيه في إطار حق و حرية التخلويض فإنو زادة راهو موضوع يستحق و انجمو نتناقشو فيه بجدية و من غير تخلويض... لكن في جميع الحالات يلزم ناقشوه... و غالط إلي يخمم أنو الموضوع هذاية مختلق و ما فماش علاش بش نحكيو عليه... لأني هذية فكرة غالطة... فمة علاش ناقشوه لأنو فمة نقاش و صراع قديم على طبيعة الهوية متاعنا... هذية حاجة مابداتش مع المدونات لأنو عمر المدونات عمر زغزغ و فروخ قدام عمر النقاش هذاية... و لهنا نحب نعمل ملاحظة جانبية: علاش نحنا في تونس نخافو من النقاش و الجدال؟ علاش حتى الناس إلي تحكي 24 ساعة و سبعة أيام في الجمعة على "حرية التعبير" و "الحوار" و "حق الاختلاف" تخاف من حلان المواضيع هذية، و ماذابيها كان ديما "وخيان" و علاش "تغشش في خوك"؟ يا جماعة راهو النقاش باهي... و نحكي على أنواع النقاش الكل لهنا... ميسالش كي يبدى فمة شوية تشنج و حجج متبادلة بقوة و حتى شوية بلادة و تمسخير.... راهي هذيكة ظاهرة صحية... موجودة في كل المجتمعات إلي عندها تقاليد النقاش.... بالعكس الحماسة في النقاش (مادام مانكفروش و ما نخونوش بعضنا و ما نطالبوش بقصان روس بعضنا) هي دليل على غيرة و رغبة في أنو نخدمو بلادنا... 

نرجع لأصل الموضوع: المرة هذية بش نحكي بطريقة مبسطة على خاطر الأفكار المتوسطة و ما تحت المتوسطة (شوف معنى المتوسط و حتى ما تحت المتوسط إلي عملتو بالذمة للتدوينة هذية لهنا) إلي نحب نحكي عليها ما نجم نحكي عليها كان بطريقة مبسطة و ما تستحقش نقاش بالفقهي و معمق برشة... بالمناسبة كنت تعرضت للنقاش هذا سابقا بطريقة جدية أكثر في إطار تدوينة 1 جوان حول "المغرب الكبير" (شوف لهنا الجزء إلي نحكي فيه على "في الهوية الوطنية و المجال المغاربي")... و وقتها كنت نستنى من الناس إلي من المفروض تحب تناقش بش ترد و تناقش لكن طبعا و كيفما جرى في النقاش على العلمانية أكثر من تسمع حسو هو إلي بش يفصع وقتلي يجي الرسمي... أما يهرب جملة و إلا يهرب للسبان و تطييح القدر... النوعية هذية ما تستحق كان طريقة نقاش مبسطة بالمستوى إلي يحبو عليه... و بأقل تعب و لا مراجع أكاديمية لا هم يحزنون... 

أفكار متوسطة على الهوية

مثال على الصنف هذاية التدوينة هذية.. 

أولا، إدعاء أنو مقولة "الهوية العربية الإسلامية لتونس" هي فكرة متاع "القوميين العرب" مش ماهياش صحيحة أكهو و لكن فيها برشة مغالطة بش مانقولش كلمة أخرى... في نقاش التونسيين حول هويتهم مرينا بزوز لحظات مهمة برشة... اللحظة لولة كانت وقت صياغة الدستور على يد الجيل إلي حقق الاستقلال و إلي كان يملك الشرعية التاريخية لصياغة دستور البلاد.. و برغم كل الصراع القائم وقتها فإنو البند إلي في الدستور إلي حدد الهوية الثقافية متاع بلادنا (دينها الاسلام و لغتها العربية) كان عليه إجماع... و اللحظة الثانية كانت لحظة إمضاء "الميثاق الوطني" عام 1988 (و إلي يستحق التذكير خاصة أنو برشة مدونين شباب ما يعرفوش الوثيقة الهامة برشة هذية) و إلي صححو عليه معظم الحساسيات السياسية في البلاد (معترف بيها و غير معترف بيها) باستثناء طرف يساري راديكالي... و في الوثيقة هذية كان فمة تركيز خاص على الموضوع هذاية و توصيف أكثر دقة ملي موجود في الدستور... تقول الوثيقة في الفقرة الخاصة بالهوية (هنا): 

"إن هوية شعبنا عربية إسلامية متميزة تمتد جذورها في ماض بعيد حافل بالأمجاد وتتطلع إلى أن تكون قادرة على مجابهة تحديات العصر.
إن موقع بلادنا في منطقة كانت مهد حضارات إنسانية كبرىقد أهل شعبنا على مر العصور لأن تسهم في حضارة الإنسان وأكسبه القدرة على التجديدوالابتكار.لقد كانت قرطاج إحدى أعظم قوتين في العالم القديم وشعبنا يعتز بعبقرية حنبعل عتزازه يوغرطا كما تعتز تونس التي انطلقت منها فتوحات نشرت رسالة الحضارة العربية الإسلاميةفي ربوع المغرب العربي وشمال البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا بالعبقريات التي أنجبتهامثل الإمام سحنون والعلامة ابن خلدون والمصلح خير الدين.لذلك تمسكت تونس بعروبتهاوإسلامها باعتبارها جزءا من الوطن العربي ومن الأمة الإسلامية ولقد عمت اللغة العربيةأهلها فأصبحت منذ قرون لغة الخطاب والكتابة والثقافة وانتشر الإسلام بين سكانها دون أن تتنازعهم الملل والنحل.إن المجموعة الوطنية مدعوة لدعم اللغة العربية حتى تكون لغة التعامل والإدارة والتعليم والضرورة تقتضي التفتح على الحضارات وعلى اللغات الأخرى وخاصة لغات العلم والتقنية إلا أنه من الواضح أن لا تطوير للثقافة الوطنية بغير اللغة الوطنية ولا بد في هذا المجال إن نجتنب اغتراب النخبة عن الجماهير لما في ذلك من خطر على النخبة وعزلة الجماهير عن المعاصرة.إن التعريب مطلب حضاري متأكد وهو أهم الضمانات لتحويل المعاصرة إلى مكسب شعبي ولجعلها جزءا من الذهنية العامة ويتحتم السعي إلى تطوير اللغة الوطنية والارتقاء بها حتى تنهض بكفاية واقتدار العلم والتكنولوجيا والفكر المعاصر خلقا وإبداعا وحتى تسهم عن جدارة في حضارة الإنسان
هذية وثيقة صححت عليها مختلف الحساسيات السياسية في بلادنا مش كان "القوميين العرب".... و كان الهدف منها الخروج من مرحلة بورقيبية كانت تقمع التعبير على العلاقة بين هويتنا الوطنية التونسية و بين طابعها السائد إلي هو عربي إسلامي... و الموقف البورقيبي في الحقيقة ماكانش مأدلج و إلي مبني على تنظير... كان مبني على اعتبارات سياسية بالأساس خاصة التخوف من تأثير الحركات القومية في المشرق على الوضع السياسي في تونس... و لكن مختلف الحساسيات السياسية فهمت أنو الصراع السياسي ما يلزمش يأدي لنفي حقيقة الهوية متاعنا و بالتالي تسييسها و تشويهها... لكن قعد فمة بعض التوانسة إلي يرفضو الإقرار بالهوية العربية الاسلامية متاع تونس لأسباب ايديولوجية مش لأسباب سياسية... و هذومة كانو ديما ضد الاعتراف بهوية خاصة بتونس... التيار اليساري هذا كان في الفترة الاستعمارية مش متأكد بالضبط هل بلادنا تستحق الاستقلال و إلا لا... حتى أنو كان في الهيكلة التنظيمية متاعو جزء من تنظيمات فرانسوية... كانو مثلا في "الحزب الشيوعي الفرنسي-فرع تونس" و إلا في النقابات متاع الفرنسيس و ضد تأسيس نقابات تونسية... و هذاكة علاش كانو فعليا على هامش الحركة الوطنية بالرغم إلي حاولو يلتحقو بيها وقتلي سايي كل يد شدت أختها... النوعية هذية كانت ترفض بالأساس الاعتراف بالهوية و الخصوصية الثقافية متاعنا و قعدت الرؤية هذية متواصلة حتى بعد الاستقلال... حتى أنو ورثائهم كانو في أواخر الستينات و السبعينات يكتبو أدبياتهم الايديولوجية بالفرنسية و أدبياتهم الدعائية بالدارجة لمجرد أنها "لغة الطبقة العاملة" و هذا أدى لصراع داخلي بين الناس إلي فاقت على رواحها و الناس إلي قعدت مش فايقة على رواحها و مازال موجود منهم الديناصورات هذومة بيناتنا لتوة....  فكرة "الهوية العربية الاسلامية" متاع تونس هي فكرة وطنية تونسية صميمة... ما عندهاش علاقة بتيار سياسي محدد و إلا تيار سياسي جاي من خارج تونس... نشأت في صياغتها الحديثة مع حركتنا الوطنية في مؤلفات و كتب كيف "تونس الشهيدة" متاع عبد العزيز الثعالبي و "نحن أمة" متاع علي البلهوان... و الحاجة إلي تستحق الانتباه لهنا أنو الأجيال هذية ماكانوش يراو إلي فمة تناقض بين أنو نعتزو و ندافعو على إنتمائنا الوطني التونسي و بين الإقرار بالطابع العربي الإسلامي في هويتنا الثقافية... الناس إلي عندها عقدة إيديولوجية من الهوية العربية الاسلامية متاع تونس هي ناس "رجعية".... استانسنا الحقيقة بتلصيق الكلمة هذية كان بتيارات دينية معينة لكنها في الحقيقة تنطبق زادة على سلوكيات ايديولوجية "تقدمية" من النوع هذا تحب تفسخ النقاش و لحظات الإجماع النادرة إلي جرات و عاود من جديد... راهو ماعندناش وقت في تونس للتخلويض هذاية..

ثانيا، كي واحد يقول راهو هوية تونس عربية إسلامية ما يعنيش بالضرورة إلي المعطيات الحضارية ما قبل المرحلة العربية الإسلامية ما عندهاش تواصل في المرحلة هذية... كنت علقت على مقال الذوادي إلي خرج في الصباح (إلي "نمجد و نشكر" فيه؟!) و قلت إلي كنت نفضل إلي يكتبو مختص في التاريخ الثقافي لأني نعرف إلي المختصين في علم الاجتماع يتعاملوساعات مع بعض الظواهر بطريقة لاتاريخية... و هذا ماعندوش علاقة بمقولة "الهوية العربية الإسلامية" لتونس... هذية مسألة منهج... تصوير مقولة الهوية العربية الإسلامية لتونس تحت عنوان إلي هي تدافع ضرورة على"هوية نقية" و هوية تنفي إلي قبلها يأدي للتناقض مع فكرة أنو الهوية "تراكم".... لأنو "التراكم" في ذاتو ما يعنيش نفي وجود هوية محددة يا جماعة... الحضارة العربية الإسلامية (حتى و خاصة في "الحجر" و العمارة و الفنون) تكونت في علاقة تفاعلية مع إلي سبقها و مع المحيط بيها... و بالنسبة لمنطقة "المغرب" (كيفما تتسمى في المصادر العربية) كيفها كيف مثلا العراق و إلا الشام فإنو المعطيات إلي كانت موجودة قبل الإسلام أثرت في تشكل المنطقة هذيكة... بلوغة أخرى نقد التصور اللاتاريخي للهوية العربية الاسلامية متاع تونس ما يعنيش عدم وجود هوية محددة إلي هي عربية إسلامية في الحالة هذية تشكلت تاريخيا... كيف في حالات متاع شعوب أخرى: مثلا وجود هوية محددة في إيطاليا إلي هي الهوية الإيطالية وقع الوعي بيها في القرن 19 (و لو أنها موجودة قبل) ما يعنيش إلي هي ماهياش ناتجة على تراكم تاريخي فيه المعطيات اللاتينية و الإتروسكية و النورمانية.... الهوية اليابانية موجودة و هي هوية محددة بالرغم من وجود تراكم تاريخي فيه حتى الصيني و الهندي-البوذي... بش نكرر مرة أخرى للي يفهمو بالتكعرير: التراكم التاريخي لتشكل الهوية ما يعنيش عدم وجود هوية معينة و محددة.. ملاحظة على التراكم: ما فماش حدود زمنية معينة و محددة لوقوع التراكم هذاية سواء "عشرة قرون" و إلا خمسة و إلا أكثر و إلا أقل... 

ثالثا، تعريب "المغرب" بما في ذلك الجزء إلي نسميوه تونس توة تم قبل "الزحف الهلالي".. فكرة أنو "الزحف الهيلالي" هو إلي عمل التعريب هي فكرة شعبوية توة تجاوزها الزمن في الأبحاث التاريخية... كانت قبل موجودة وقتلي بعض المؤرخين متاع عام ككح كانو يصيغو التاريخ على أساس الثقة المطلقة و تصديق كل ما تقولو المصادر... مثلا ياخذو فكرة التعريب الهلالي من "تاريخ ابن خلدون" و ما يحاولوش يقارنو المصادر المكتوبة ببعضها و إلا مقارنتها بالمصادر غير المكتوبة.... و أنا ماعنديش مشكل أنو أي واحد يحكي في التاريخ حتى كي يبدا "مهندس في الزراعة البرمائية"... أما كان بش يبدى يتفقهلي في التاريخ من غير "ماتريال" و قتها نقولو سامحني... نقصلي من الغرور و النرجسية و برة اثني الركبة و اقرى مقال يصلح... 

رابعا، و هذية كيف كيف عندها علاقة بالتفقه الفارغ (من غير ماتريال) في التاريخ... حكاية الإمارات "ذات الأصول الأمازيغية"... هذية كلمة فضفاضة تاخذ عليها صفر و نصف في امتحان التاريخ... ممكن قراها البعض في الابتدائي أما من الناحية العلمية ماعندها حتى معنى لأنو إلي بش يعرف الإمارات المرابطية و الموحدية و نزيد لهنا الصنهاجية بأنو "أصولها أمازيغية" فإنو يسقط في تعاريف مسيسة على موضوع معقد برشة... كل الإمارات هذية أسستها مجموعات قبلية بربرية معربة... "أصولها" العرقية حاجة ماعندها معنى إلا إذا كان يهمك تركيبة "الآ دي أن" متاعها... كان خطابهم السياسي و الثقافي-الديني متأسس ضمن المنظومة العربية الإسلامية من حيث رموزها و إلا غيرو... صحيح "أصولهم" العرقية مش هي متاع "البويهيين" و "السلاجقة" لكن شنية دخل هذا بموضوع هويتهم الثقافية. إلا إذا كان تتبنى التحليل النازي الهتلري إلي يحدد الهوية على أسس عرقية.. كانو يحكيو نفس "اللغة" السياسية و الثقافية متاع البويهيين و المماليك و غيرهم... و كانو ساعات حلفاء متاع ناس من أعراق أخرى... مثلا الصنهاجيين إلي "أصلهم" بربري و هومة قبيلة متعربة (قبل الزحف الهلالي) كانو في تحالف مذهبي و سياسي لما يزيد على القرن مع ناس من "أصل" (عرق) آخر إلي هوما مدعين الانتساب للعائلة العلوية و النسب الفاطمي... و وقتلي هذومة مشاو لمصر و وسعو في الدولة الفاطمية هزو معاهم أطر و خلفيات سياسية و حضارية (و حتى فنية معمارية) طوروها في "إفريقية" (مجال تونس الراهن تقريبا) و هذيكة من الأشياء إلي قعدت و استمرت مع دولة المماليك في مصر.... هذية هي المنظومة الثقافية العربية الاسلامية إلي تخلي مثلا ابن خلدون يكون وزير في "المغرب" و قتلي عمرو عشرين سنة و قاضي في القاهرة (تحت "المماليك") وقتلي مات. و مفاوض مع المغول في دمشق لمصلحة مماليك سوريا قبل ما يموت.. 

خامسا، وقتلي نقولو إلي هوية تونس عربية إسلامية ما يعنيش إلي هي ماعندها حتى خصوصية و كيفها كيف السودان و إلا مصر و إلا غيرهم من البلدان العربية الاسلامية... كل مجال جغراسياسي عندو التعريف إلي ينسابو للهوية الثقافية و ما فماش تعريف كوني و أبدي لمفاهيم كيف "الأمة" (بعكس العادة الستالينية متاع بعض الناس إلي عندها روسات/وصفة جاهزة تحدد على أساسها تعريف "الأمة")... يظهرلي بالنسبة لبلداننا العربية الاسلامية فمة فرق بين زوز مستويات متاع هوية: "هوية وطنية" و "هوية ثقافية" (كنت ناقشت بالتفصيل الموضوع هذاية في علاقة بتونس و المغرب العربي في تدوينة 1 جوان)... الهوية الوطنية تشكلت أساسا في أطر سياسية تحديدا في علاقة باستقرار دولة معينة ضمن مجال ترابي معين... و تأثر من خلال الوضعية هذيكة في تشكيل خصوصيات ثقافية للمجال هذاكة.... لكن الخصوصيات هذيكة كيف مثلا اللهجة ما تعنيش أنها تنتمي لفضاء مستقل بشكل كامل على الفضاء العربي الإسلامي.... و هذا يظهر خاصة في المناطق "الحدودية" (مناطق "التخوم") وين اللهجات مثلا تولي أقرب لبعضها من قربها للمركز... و تلعب بالشكل هذاكة دور الجسر بين مختلف اللهجات الوطنية القائمة... 

أفكار ما تحت المتوسطة على الهوية

هذية الأفكار إلي تنجمو تلقاوها لهنا و إلي يظهرلي ماعادش متوسطة (كيفما كنت نسخايل قبل) و ولات تستحق توصيف آخر (ما تحت متوسطة) من كثرة التخلويض إلي فيها... 

أولا، الهوية الثقافية متاع أي لغة ما تتحددش بأصول الكلمات و المفردات إلي فيها... عشرة في الميا من مفردات اللغة البرتغالية هي مفردات عربية لكن رغم هذاكة تقعد لغة برتغالية... إلي يحدد هذيكة لغة مستقلة بذاتها و إلا لا مجموعة من المعطيات الألسنية الخاصة بيها إلي تتشكل في نظام لغوي كامل... بلغة أخرى ماهياش "حجة" كي واحد يجمل كلمات ماهياش عربية في اللهجة التونسية و يقول "وجدتها" شكون مازال ينجم يقولي هذية عندها علاقة بالعربية... هذاية يتسمى تفوريخ علمي... يلزم أي واحد من النوع هذا يلقف روحو و يحضر في سيمينار متاع ألسنية و إلا فلسفة اللغة بش ما يضحكش عليه الناس كي يدخل لنقاش من النوع هذاية... العربية الفصحى نفسها معبية بالمفردات غير العربية لكنها تقعد لغة قايمة بذاتها... ما فماش حاجة مستقلة إسمها لغة تونسية لمجرد وجود مفردات كيف هكة... عندنا تبارك الله برشة علماء لغة و جامعيين مختصين و بخلاف الهادي البالغ (إلي اختصاصو بروباغندا و آداب فرنسية) حتى واحد منهم يحترم ميدانو ما ينجم يقولك فمة "لغة تونسية" و إلي الدارجة ما هياش لهجة من لهجات العربية... إلي يلزم نستنتجوه من تنوع أصول مفردات أي لغة (و هي ظاهرة موجودة في معظم لغات العالم بما فيها اللغة العربية و لهجاتها) هو أنو برغم الاختلافات الثقافية فإنو اللغات كائنات حية تاخذ من بعضها بش تنجم تعيش و هكاكة تتأقلم و تتطور... مثلا فمة "لسان مشترك" بين بحارة البحر المتوسط يتسمى "اللينغوا فرانكا" و هذية مش لغة قايمة بذاتها لكن قاموس من المفردات من أصول لغوية متنوعة مستعمل من قبل الناس إلي تعيش على ضفاف البحر المتوسط و يوري قداش اللغات متاع الشعوب إلي تعيش في الفضاء هذاية تتلاقح ببعضها رغم تاريخ الصراع بيناتهم.. و كنت حكيت في الموضوع هذا سابقا هنا 

ثانيا، الاعتراف بالخصوصيات الثقافية و القومية مايعنيش أنو الواحد يرفض العالم إلي نعيشوه متاع التنوع الثقافي... هذية بالحق فكرة ماتحت المتوسط بامتياز... هنا فمة تشابه مع فكرة هانتنغتون متاع "صدام الحضارات" لأنو في الحالتين فمة اعتقاد أنو مجرد الاختلاف الثقافي يأدي للصراع و التقاتل... أكثر الدول المنخرطة في "العولمة" و المستفيدة منها هي دول تعترف و تعتز بخصوصياتها الثقافية كيف اليابان و الصين... المشكل مش في الاعتراف و الاعتزاز بخصوصياتنا و لكن بتحويل الخصوصيات هذية الى حاجز قدام تطورنا... يظهرلي مش لازم تضييع برشة وقت في الموضوع هذاية..

ثالثا، كي نقولو فمة هوية محددة لمجتمع معين ما يعنيش إلي الناس الكل بدون استثناء ينتميو للهوية هذيكة... هذاكة علاش فمة في النقاش العلمي حول مفاهيم الهوية و القومية مفهوم "الأقلية"... مثلا "الهوية الإسبانية" موجودة رغم إلي فمة أقليات كبيرة في المجال الجغرافي الاسباني كيف الكاتالونيين و الباسك... ما يولي فمة مشكل إلا إذا تم قمع الأقلية هذيكة في حقها في التعبير الثقافي أو منع المنتمين ليها من بقية حقوقهم المدنية... و فمة حالات تخرج من الأقليات عناصر إلي تكون رموز متاع الهوية السائدة سواء في بعدها الثقافي أو القومي... أبرز مثال إلي ينجم يفاجئ البعض أنو رمز القومية التركية ("أب الأتراك") مصطفى كمال أتاتورك هو من عايلة كردية... لكن في تركيا فمة مشكل لأنو فمة تخوف مبالغ فيه من منح الأكراد حقوقهم الثقافية... كيف كيف بالنسبة للجانب الديني من أي هوية ثقافية... مش مهم انتماء الناس الكل للدين هذاكة لأنو الدين مش عقيدة فحسب بل هو ثقافة... مثلا برشة علماء دين و فلاسفة يهود و مسيحيين عاشو في مراحل تاريخية في ممالك و إمارات عربية و اسلامية كانو يفكرو من داخل أطر الفسلفة النيوأفلاطونية الإسلامية و حتى في أطر علم الكلام الإسلامي... 

و... أكهو... يظهرلي يزي لحد لهنا... حتاش لين يتجدد النقاش.... انشالله وقتها الأفكار المتوسطة ماعادش تولي متوسطة... و الأفكار ما تحت المتوسطة تولي... متوسطة.. فيه البركة...


عدد التعاليق: 14


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).