السؤال هذاية طرحو "النسر الأسود" توة نهارين لتالي... و الحقيقة حتى أنا تساءلت لأنو في العادة حتى كي ما يدونش يخلي الناس تعرف حتى عن طريق الإيمايل و الفايسبوك إلي هو لاباس... لكن المرة هذية لا فمة لاحس لا خبر... زيد توة كتبت على حكاية مسابقة "أحسن المدونات" و طبعا جا على بالي... ثم في العادة يشارك في التدوينات المشتركة كيف التدوينة البيضا (و يظهرلي قال إلي بش يشارك المرة لخرة)... ثم ما شاركش حسبما شفت توة في المدونة متاعو... آخي وينو البيغ تراب بوي؟

عدد التعاليق: 2


ليوم فقت إلي فمة حاجة إسمها "جوايز أحسن المدونات التونسية" (هنا)... ما نجمتش نشد روحي وقتلي زرت الموقع و قريت إلي فيه... المسابقة متوسطة برشة و قعدت باهت كيفاش الناس المنخرطة فيها عاملة جو و حاسة أنو كل شي عادي...

أولا و قبل كل شي فمة حاجة أساسية يلزم تكون واضحة و بصراحة يظهرلي إلي هي مش واضحة حسب التعليقات و الطريقة إلي تقدمت بيها الجوايز: على عكس كل منتوج موجه للاستهلاك العام (بش يتباع و يتروج و يدخل فلوس)، فإنو التدوين، حسب التعريف الأكثر تبسيط ليه و الممارسة الرايجة، هو مجرد كتيبة للتعبير الذاتي: يعني بلغة أخرى إذا كان فمة جايزة راهي الكتيبة بيدها و ربما تفاعل ناس أخرين معاك... يعني خلق حوار معين يخضع لمقاييس أغلبها ذاتي... و هذاكة علاش فمة مدون بريطاني مشهور (توم كوتس) ديما يربح في الجوايز لكنو ماكانش يحبها بل إنو مرة نظم حملة متاع مقاطعة ضد مسابقة جريدة "الغارديان" البريطانية (و نجح في إفشالها) على الأساس هذاية بالذات (أخزر النصوص متاع توم كوتس هنا).. واضح إلي الفكرة هذية مش واضحة بالنسبة للمنظمين متاع المسابقة التونسية... لأن البعض منهم يظهر فيهم عاملينها بش يعطيو لرواحهم جوايز (و ما نعرفش علاش يحبو على جوايز: ما خذاوش جوايز وقتلي كانو في الروضة؟ أو في المدرسة؟) و الدليل على هذاية هو أنو المنظمين هذومة يرشحو في المدونات متاعهم لأخذ الجايزة... يعني مافماش دليل آخر على أنو النوعية هذية محتاجة لمسابقة بش في لاخر... تعطي لروحها جايزة... علاش ما يعطيوش لرواحهم جايزة من غير مسابقة و القربلة هذية الكل؟.... زيد فمة نوعية أخرى مش من المنظمين لكن هوما زادة يرشحو في مدوناتهم للجايزة... طبعا الترشيح يتم هكاكة من دون حتى تفسير علاش هو و إلا هي يستحقو "جايزة مدونة العام" (مثلا)... يعني عيني عينك لمجرد الرغبة في الحصول على جايزة... المعضلة فمة حتى شكون يقولك إلي هو قليل وين يدون... لكن برغم هذاكة يرى أنو يستحق جايزة... أنا نعجز تماما على تفسير حالة نفسية من النوع هذا... و نتحدى أكبر الاختصاصيين بش يعطيني تحليل ضافي من غير معالجة سريرية...

ثانيا، برغم هذاكة فإنو واضح إلي فمة اتجاه غالب في العالم لتنظيم مسابقات و تسليم جوايز للمدونات... يعني هذية حاجة ما خلقوهاش التوانسة لكن فمة طبعا رغبة في العناد... و بالتالي بش تتنظم مسابقات كيف هكة في جميع الأحوال لأنو الناس تحب على الجوايز (حتى مجرد الإعلان على تسلم جايزة بمعزل على محتواها) و تحب تعاند زادة... و بصراحة في الحالة هذية يظهرلي من المستحسن تغيير العنوان متاع جوايز كيف هكة: مثلا في عوض "أحسن مدونات" يظهرلي الكلمة المناسبة هي "الأكثر شعبية"... و هذية مسألة واضحة بالنسبة للمنظمين متاع أشهر و أقدم مسابقة متاع مدونين (البلوغيز، بدات عام 2001 و هذاية إعلان جايزة العام هذا) حسب ماهو واضح في المقال المهم هذاية (إلي ننصح أي منظم متاع مسابقات من النوع هذا بش يقراه).... يعني يعرفو إلي الناس مش بش تصوت على المدونة "الأفضل" و إلا "الأحسن" و إنما المدونة إلي "يحبوها"... و فكرة الجايزة في الحالة هذية تستحق برشة تفكير... يعني في الأمثلة إلي فمة في العالم متاع جوايز للمدونات تلقى إلي وقع اتباع معايير واضحة: و لهنا الحكاية غامضة في المسابقة التونسية... يعني فمة في نفس الوقت الزوز طرق: التصويت و التحكيم... لكن مش واضح شنوة إلي بش يحسم... حسب ما فهمت فإنو المدونين يرشحو و اللجنة متاع التحكيم هي إلي بش تختار في النهاية... لكن لهنا حسبما نعرف في المسابقات الي سبقتنا في المجال هذاية فإنو اختيار لجنة التحكيم يخضع لمعايير معينة: مثلا لجنة التحكيم مش مفترض تكون متكونة على أساس علاقات شخصية (من أصدقاء المنظمين مثلا) و إنما على أساس معايير موضوعية منها: الأقدمية، الشعبية، الحصول على جوايز سابقة (و حسبما فهمت فمة مسابقات تعملو في السنوات إلي فاتو)، البروز سابقا بتقديم إضافات للبلوقسفير التونسي، التنوع في الاهتمامات و الخلفيات (هذية نقطة أتوة نرجعلها أكثر اللوطة وقتلي بش نحكي على اللغة المستعملة)... هذية لكلها معطيات ضرورية بش تكون اللجنة عندها مصداقية... و بالنسبة لأي لجنة تحكيم فإنو شرعيتها الوحيدة مستمدة من مصداقيتها... و هذاية السبب نفسو إلي خلاني نشكك (هنا) في مسابقة إذاعة الدوتشي فيلة متاع "أحسن مدونة عربية" توة أشهر لتالي... يعني في مسابقات كبيرة كيف الدوتشي فيلة فمة شكوك (مش كان من عندي طبعا.. فمة شكوك أهم من قبل ناس يتبعو في المسابقة بشكل أكثر جدية مني أنا مثلا في التعليقات هنا) خلي في مسابقة كيف هكة... علاش ما يقعش إصرار أكثر على أنو تتوجد مصداقية أكبر؟

ثالثا، نجي لهنا لملاحظات شكلية لكنها حسب رايي تعكس إلي المنظمين عندهم رؤية خاصة بالنسبة للتدوين.. و شخصيا نعتبر الرؤية هذية مش مواكبة التطورات إلي قاعدة تحصل في البلوقسفير التونسي: علاش الإعلان على المسابقة و كل تفاصيلها باللغة الفرنساوية؟ علاش ما فماش حتى شي بالعربية أو بالدارجة؟ ثم بلغات أخرى كيف الانجليزية؟ نقول هذا و نذكر لهنا إلي في الأشهر لخرة فمة اتجاه غالب في المدونات أنها بدات تكتب بالعربية أو بالدارجة و حتى أنو البعض أشار إلي التدوينات الأكثر شعبية هي المكتوبة بالدارجة العربي.... فمة ملاحظة في علاقة بـ"لجنة التحكيم" عندها علاقة بحكاية اللغة: هل بالصدفة إلي اللغة السايدة في مدونات أعضاء اللجنة المختارة من قبل المنظمين مع استثناء عضو واحد (سابزيرو) هي الفرانسوية (و هذا ما ينقصش من احترامي ليهم)؟ يعني هل اختيار المنظمين للجنة هذية كان اعتباطي؟ زعمة ماكانش ممكن أنو يقع تمثيل متوازن للمدونات حسب تنوع لغاتها و بالمناسبة تنوع اللغات ينجم يكون عندو علاقة بتنوع الاهتمامات... فمة ملاحظة أخرى في أصناف الجوايز: يعني طبعا انجمو نختلفو على برشة حاجات و كل واحد ماذابيه يحط الصنف إلي يحب عليه (العام إلي فات يظهرلي في مسابقة المدونات الكندية وقعت عركة كبيرة على خاطر فمة شكون حب يحط جايزة لـ"المدونة النسوية" هنا)... لكن كيفاش الواحد يفسر أنو في الوقت إلي فمة نمو واضح للمدونات إلي تهتم بالشأن السياسي أو الفكري أو الإعلامي أنو ما فمة حتى جايزة في الاتجاه هذاية؟ كيفاش انجمو نفسرو في المقابل إلي فمة جوايز في أصناف فيهم مدونات تتعد على الصوابع (المطبخ، التقنية، الرياضة...) و هذا طبعا ما يعنيش إلي هي ما تستحقش جوايز زادة.... و فمة حاجة أخرى: بما أنو البلوقسفير التونسي عندو وضعية خاصة و مهتمة بمواضيع محددة خصصلها أيام تعكس الخصوصية متاع اهتماماتنا (تدوينة المغرب الكبير، حرية التعبير، التدوينة البيضا...) علاش ما يقعش رصد جوايز في الموضوع هذاية (أكثر يوم ناجح مثلا؟ أكثر تدوينة شعبية مثلا في الأيامات هذية؟ أكثر مدونة دافعت على القيم هذية)... يعني بش ما تكونش المسابقة التونسية مجرد تكرار روتيني متاع مسابقات في بلايص أخرى... يعني بصراحة في العالم المدونات ماخذة شعبية كبيرة لأنها قاعدة تقوم بدور في واقعها: و لهنا نسئل هل تعكس المسابقة التونسية الدور الجديد (بالرغم إلي مازال صغير) إلي قاعد تلعب فيه المدونات التونسية كيفها كيف أي مدونات في بقية أنحاء العالم؟

لكن مقابل هذا الكل يلزم نقول إلي يتحمل مسؤولية في مسابقة بالصيغة هذية هوما بقية المدونين بما فيهم أنا.. كان من المفروض أنو ناخذو على عاتقنا و نبادرو الى تنظيم مسابقة جدية (بما أنو المسابقة بش تجرى بش تجرى...): ربما العام الجاي

عدد التعاليق: 23


بعد المقالين الذين أشرت إليهما (هنا و هنا)... يتواصل الجدال حول موضوع بعض "العقلانيين العرب" الذين نظموا أخيرا مؤتمرا في باريس و أصدروا بيانا في الشأن... قبل حوالي الأسبوع نشرت اللبنانية دلال البزري مقالا في الحياة حول الموضوع (هنا).. ثم كتبت التونسية رجاء بن سلامة ردا في عدد الحياة أمس (هنا)... قيمة المقالين الأخيرين تكمن تحديدا في أن كلى الكاتبتين شارك في "المؤتمر"... غير أن الانطباع الحاصل لدي أنهما لم يشاركا في ذات المؤتمر! و في قراءة أولى يبدو لي مقال البزري أكثر مدعاة للاهتمام من "رد" بن سلامة... خاصة عند وصف البزري لأجواء "الإيمانية العقلانية" التي سادت حسب رأيها المؤتمر و الذي أصدر "بيانه" بشكل فوقي و دون نقاش مستفيض بين المدعوين للـ"مؤتمر" و هو الأمر الذي لم تفسره بن سلامة... كذلك كان مثيرا للاهتمام النقاط التي اشارت إليها البزري و التي تسحب من طبيعة "الرابطة" صفتها الثقافية المفترضة و تجعل منها في الواقع تجمعا سياسيا لا يستهدف التفكير بقدر ما يستهدف الحشد الشعبوي... في المقابل كان "رد" بن سلامة مرتكزا على عموميات و مركز بشكل مشخصن على البزري دون التعرض للنقاط الأساسية التي أثارتها الأخيرة بداعي أنها "خواطر (هكذا!) لا يتسع هذا المجال لنقاشها".... ربما الأمر الوحيد الذي يستحق الاهتمام في "رد" الأخيرة هو أن تنظيم "المؤتمر" يبدو في علاقة وثيقة جدا (حتى من جهة التمويل؟) بموقع "الأوان" الإلكتروني بما أن جزءا من جلسات "المؤتمر" كان مخصصا لـ"تصميم الموقع... و الردود الآلية و غير الآلية" (؟؟!!).... لكن قبل الدخول في تفاصيل الجدال (و الذي يجب أن أرجع إليه بشكل أكثر تفصيلا و ربما في "الحياة" حالما تسمح لي الانشغالات الأكاديمية بذلك) هناك مسألة أساسية يجب أن تكون في غاية الوضوح خاصة لمن ينزع فطريا للتعميم في شؤون بهذه الحساسية: أن "رابطة العقلانيين العرب" هي مجرد وجهة نظر أحد التيارات العربية التي ترفع شعار "العقلانية" و ليست تعبيرا عن كل "العقلانيين العرب"... هذه النقطة بذاتها، على بساطتها، مهمة للغاية عند تقييم علاقة "العقلانية" بمحتوى بيان الرابطة المذكورة

لا يوجد أي تعليق


كنت تعرضت في تدوينة سابقة للموضوع هذاية (هنا)... على كل حال بعد بعض التحويرات نشرت التدوينة في شكل مقال في الجريدة اللبنانية الصاعدة "الأخبار" و إلي قاعدة تلفت الانتباه ليها في سوق اعلامية شديدة التنافس...
رابط المقال هوتمايل (هنا) بي دي أف (هنا) عدد يوم الجمعة

لا يوجد أي تعليق


البارح بركة عرفت إلي المدون المصري وائل عباس إلي تشهر بفضح ممارسات الشرطة المصرية في تعذيب مواطنين مصريين نشر فيديو جديد: فمة شكوك إلي فيه ضابط شرطة متاع "الآداب" يعري في طفلة بش يتهمها بالدعارة (هنا)... وائل عباس نشر قبل برشة فيديوات و عمل ضجة و ثبت صحتها كيف قضية عماد الكبير إلي وصلت للمحاكم و تحكم على الضابط إلي عذب بالسجن... على كل حال المدون وائل عباس من أكثر المدونين تأثير في المجال العربي من خلال المدونة متاعو يظهر في برامج تلفزية بشكل دوري و حصل على جائزة كبيرة في أمريكا متاع صحافة (هنا)... المصيبة في الموضوع هذاية هو إصرار إلي يمارسو تعذيب سواء رسمي و إلا مش رسمي على تصوير فضاعات كيف هكة... من غير ما يخافو من أنهم بش يتفضحو كيف الصحايا متاعهم...

عدد التعاليق: 3


مازال هناك بعض الوقت للتدوين قبل يوم التدوينة البيضاء (لازلنا في يوم 24 ديسمبر الآن بالتوقيت المحلي)... أردت الاشارة الى أول مدونة (هنا) يكتبها مسؤول مغاربي كبير: رئيس الوزراء الجزائري الأسبق بلعيد عبد السلام و الذي ترأس أول حكومة أزمة في بداية التسعينات و المعروف ببرنامج "اقتصاد الحرب" (إقرأ المزيد عن الموقع و صاحبه في هذا المقال).... في الواقع الموقع بالرغم أنه تقنيا مدونة إلا أن الكاتب لا يتصرف بالأساس كمدون: ليس هناك أي إمكانية للتفاعل مع المدون، الردود التي تدافع عن "تاريخ" السيد عبد السلام هي التي تهيمن على الموقع و يبدو أنها السبب الأساسي لتأسيسه... كنت أتمنى من السيد عبد السلام أن يفتح المجال أكثر للتفاعل مع قضايا الواقع الراهن و مع الأجيال الجديدة...

عدد التعاليق: 2


action note blanche


تدوينة بيضا

تدوينة بيضا

تدوينة بيضا


لا يوجد أي تعليق


كانت حوارات مهمة و شيقة... ربما الأهم في مناسبات كيفما هكة مش التعبير المشترك الاحتجاجي بقدر ما يكون النقاش و الجدال حول المعاني العميقة لمبادرات من النوع هذاية... مستوى الحوارات كان رفيع مما يأكد أنو الفضاء المدوناتي التونسي فضاء ناضج و يعرف كيفاش يعبر على رأيو من غير إثارة و تجريح... الحاجة لخرى الباهية هو تزايد المدونين المشاركين في حوارات رديون بشكل عام...

حتى الآن وقع نشر زوز حوارات في علاقة بالتدوينة البيضاء:
الحوار الأول على جزئين 1 و 2
الحوار الثاني على ثلاثة أجزاء 1 و 2 و 3


لا يوجد أي تعليق


عندما أقرأ الأخبار الأخيرة حول أن يكون التونسي الفرنسي طارق بن عمار أهم شخصية في ميدان السينما أوروبيا و المنافس الأساسي للشركات الأمريكية في القارة العجوز (هنا و هنا) يخامرني سؤال أساسي: هل يمكن أن يكون لهذا الحدث أي تأثير إيجابي على مستوى السينما التونسية؟


عدد التعاليق: 1


كنت أشرت إلي هذا البيان و هذه الرابطة في تعليقي على مقال لصالح بشير صدر منذ أيام (هنا)... هذه المرة كتب المفكر و الناشر زياد منى مقالا حول الموضوع
هنا أو هنا في شاكل بي دي أف

لا يوجد أي تعليق



من أشهر الدربيات في إيطاليا و في العالم بشكل عام: الميلان ضد الانتر إلي بش يتلعب نهار الأحد هذا... المقطع هذاية المعروف إلي يمثل التنافس بين زوز معلقين واحد يحب الانتر و لاخر يحب الميلان (روسي و كرودلي) يلخص شنوة المقصود بكلمة دربي في إيطاليا... و شنوة المقصود بالكرة أصلا.. و هذية حاجة ما تتحس كان إذا كان واحد يحضر في الستاد... حضرت مرة برك في مقابلة متاع كرة في إيطاليا... مقابلة بين روما و الانتر في "الأولمبيكي"... مقابلة كبيرة أما ما نتذكرش تفرجت في حاجة كبيرة... أغلب الماتش قعدت نتفرج في الجمهور... "النشيد الوطني" متاع روما... تبادل "القذائف النارية" كايينا في بيروت عام 82... الفيراج متاع روما (بدون تعليق).... و حرب الشعارات و الحركات المتبادلة... مقابلة أخرى في المدارج... حاجة خارقة للعادة ما عمري ما ننساها... و طبعا الأمور تشعل وقتلي يبدى فمة دربي... و يظهرلي ما فمة أكثر حماس من دربي الميلان و الانتر كان دربي روما و لاتسيو....

فمة ملاحظة على كلمة "الدربي" و استعمالها في تونس: مرة فمة ممرن جزايري سئلوه على راييو في "الدربي" في تونس... آخي جاوب قاللهم أناهو "دربي"... الصحفي قعد باهت قالو بالطبيعة "الدربي متاع الترجي و الافريقي"... الممرن الجزايري قعد باهت في الصحفي التونسي... ما لقى ما يقلو على خاطر بكل بساطة لأنو في الجزاير كلمة "الدربي" تعني معناها الحقيقي إلي هو مقابلة أجوار أو زوز فرق من مدينة وحدة... لكن في تونس معنى الكلمة ضاع و بلعتو مقابلة "الترجي و الافريقي"... في الحقيقة كان فمة دربيات في تونس مش دربي واحد: مثلا "النادي الصفاقسي و الحديد الصفاقسي"...

على كل حال انشالله تتعدى مقابلة حلوة نهار الأحد و بالنسبة لي ماعادش مهم شكون يربح... و لو أني ماذابية إلي جوور كبير كيف كاكا ديما يربح



عدد التعاليق: 6



القوفرنور و عين الشماتة
عملنا حوار في رديون نهار العيد مع القوفرنور حول الفيلم متاعو القصير و التحفون "عين الشماتة" (هنا)... الحقيقة القرصنة ساهمت أنو شفناه و بالتالي أنو ناقشوه... على كل حال الشريط قاعد يتعرض في قاعة المونديال بالنسبة للناس إلي في تونس و يحبو يشوفوه مع تسعة أفلام أخرين...

مهرجان دبي
حبيت نلفت الانتباه لمقال بيار أبي صعب في جريدة الأخبار اللبنانية إلي كان عضو في لجنة تحكيم مهرجان دبي السينمائي... أبي صعب كشف على كواليس النقاشات إلي جرات في لجنة التحكيم و نعتقد أنها من المرات القليلة إلي يتحدث فيها عضو لجنو تحكيم مهرجان سينمائي على النقاشات المغلقة حول كيفية إسناد الجوائز (هنا)... الشي إلي خلاه يفلقط و يقول كل شي هو تقرير صفرواي في موقع الاثارة الصحفية الرقمية "العربية نت" إلي اتهموه فيه أنو دعم حصول فيلم لبناني على الجايزة... بالمناسبة أبي صعب قال إلي حب يعطي جايزة أحسن ممثل و ممثلة لتوانسة لكنو واجه الرفض...

عدد التعاليق: 1


يتعرض رئيس تحرير مجلة الآداب البيروتية الصديق سماح إدريس إلى ملاحقة قضائية بسبب رأي أبداه في أحد أعداد مجلة الآداب... ففي افتتاحية عدد ماي/جوان 2007 بعنوان "نقد الوعي النقدي: كردستان-العراق نموذجا" (هنا) كتب إدريس تحليلا لفئة من المثقفين الذين عرفوا بعض الازدهار إثر إحتلال العراق و هي فئة من "التقدميين" ذوي الأصول اليسارية الذين يتميزون راهنا بالاستهلاك الشعاراتي المفرط لعناوين مثل "الديمقراطية التقدمية" و "الثقافة الحقوقية" و "الحرية ضد الظلامية و الانغلاق" في نفس الوقت الذي يمكن لهم فيه أن يعلنو بكل الجدية الممكنة بأن ما يجري في العراق إثر أفريل 2003 على وجه الخصوص هو "مسار دمقرطة و حرية"... و من بين أبرز هؤلاء السيد فخري كريم السكرتير الأسبق و العضو القيادي في "الحزب الشيوعي العراقي" (أو بالأحرى ما تبقى منه) و صاحب المؤسسة الإعلامية "دار المدى"... لكن ما العلاقة بين افتتاحية سماح و "تقدمية" فخري كريم؟

كانت مناسبة الافتتاحية التعليق على "مهرجان المدى" الذي ضم في مدينة أربيل في ربيع 2007 مئات "المثقفين" العرب بدعوة من "حكومة إقليم كردستان" بل "السيد الرئيس (رئيس العراق!)" جلال الطالباني شخصيا و صديقه الحميم السيد فخري كريم مالك "مؤسسة المدى"... كانت تعليقات بعض "المثقفين" الدعائية الفجة و الأشبه بالفضيحة الفكرية (منها مثلا قول أحد "الشعراء" بدون أي تردد أو حياء "إنني سعيد الآن لأنني في مؤتمر حر على أرض حرة") كانت مثل هذه التعليقات ما استفزت على ما يبدو إدريس (بل إستفزت حتى كتابا لا يبتعدون كثيرا عن فخري كريم هنا)... أكثر ما هال إدريس "كسل" المدعوين إلى أربيل... إذ إمتنعوا حتى عن رؤية البديهيات... من بين هذه البديهيات التي تبطل الاعتقاد بالتحديد أننا إزاء "مؤتمر حر" و كذلك "ارض حرة" إلى جانب مجموعة من المعطيات ليس أقلها الحريات الكثيرة المهدورة في كردستان العراق حسب تقارير أممية، التاريخ السياسي لمنظم المؤتمر السيد فخري كريم: أشار إدريس إلى "إختناق" الانترنت بمعطيات لا تنتهي حول ما يحوم بالرجل من شكوك قوية و في كل الاتجاهات... لم يشر إدريس إلى مصادره ليس لعدم وجودها بل على الأرجح لكثرتها و صعوبة حشرها في قسم الهوامش... سأختار هنا بعضها و لن أحيل هنا على مواقع أو مصادر تكن العداء الفصيح للسيد كريم أو "الحزب الشيوعي العراقي" (الذي كان من أعتى الأحزاب الشيوعية العربية خاصة أيام "الرفيق فهد" أشهر الشيوعيين العرب على الإطلاق)... أشير مثلا الى مذكرات "أبو جلال" و هو شيوعي عراقي نشرها في السنوات الأخيرة و نشر موقع "رزقار" (الذي أصبح يسمى "أحوار" و ينشر بالمناسبة مقالات فخري كريم) تلخيصا مطولا لها يحتوي على معطيات تتضمن دور السيد كريم كـ"رئيس الجهاز الأمني" للحزب (!!) فيها تفاصيل تقشعر لها الأبدان عندما أفكر أننا إزاء حزب لم يدرك السلطة فما بالك إذا أدركها (هنا)... الرابط الثاني على نفس الموقع و أيضا من داخل الحزب يتحدث عن "سرقات مالية" قام بها السيد كريم عند إشرافه على الشؤون المالية للحزب هنا

من البديهي أن من حق فخري كريم أن يرد... و مثلما أشار بيار أبي صعب قبل البارحة فإن ذلك أمر طبيعي و متوقع تماما (هنا)... لكن أن يلجأ للمحاكم للرد على اتهامات وردت أصلا في موقع مقرب من "الحزب الشيوعي العراقي" فإن ذلك يبعث على الاستغراب... و في نهاية الامر و مثلما قال أبي صعب هذه "مبادرة تريد أن تمنع السجال حول قضايا ملحّة ومصيريّة لا تحتمل أيّة مساومة"... فتهديد سماح إدريس هو تهديد لمؤسسة عريقة و مستقلة تعاني الأمرين في الحفاظ على حد أدنى من الدعم المالي مثل "مؤسسة الآداب"... لم يبق سماح إدريس صامتا إزاء كل ذلك... كانت إفتتاحية العدد الأخير للآداب الذي صدر منذ أسبوعين موجهة بالتحديد الى صلب الموضوع: مال (فلوس) الثقافة (هنا)... و من ثمة خلفياتها السياسية... إذ سيكون موقفا مفهوما تماما لو أن قضايا السيد كريم في المحاكم شملت مصادر المقالات التي يتهمها بـ"ثلبه" (مثل رزقار) و لم تتعلق إلا بسماح إدريس و دار الآداب... ما يجري هو صراع بين صنفين من "المثقف التقدمي": أول يؤمن بقوة الحجة (الفكرية لا القضائية) و لكن أيضا بأن لا تقدمية على الضد من المصالح الوطنية و القومية و ثاني... دعنا نقول أنه يؤمن تحديدا بعكس ذلك...

الوقوف مع سماح إدريس هو وقوف مع نموذج المثقف الأول... و ليس ضد النموذج الثاني فحسب.. و لكن أهم الأسئلة يبقى: في قضية "كريم ضد إدريس" سنكون بإزاء محاكمة أي منهما؟

أختم ببعض المقتطفات من الإفتتاحية الأخيرة لسماح إدريس: "أَعرف أنّهم سيقولون إنّ أحدًا لا يَفْرض عليهم شيئًا، لا الأمير الفلاني ولا النظام العلاّني ولا المؤسسة الفلانية ولا الصناديق العلاّنية. ولكنْ هل يستطيعون أن يَشْرحوا لنا أمرًا واحدًا فقط: كيف تخلَّوْا بهذه السرعة القياسية عن مصطلحات "تحرير فلسطين من النهر إلى البحر" و"الكفاح المسلّح" و"الصراع الطبقي" و"كنْس الاستعمار" و"الوحدة العربية" و"الاشتراكية"... لصالح مصطلحاتٍ أخرى من قبيل "تمكين المرأة" و"الديموقراطية" و"نبذ التطرُّف" و"وقف الختان" و"حوار الحضارات" و"التعايش" و"الحثّ على الاعتدال"؟ أنا، طبعًا، لا أعارض شعاراتهم الجديدة بالمطلق، ولكنْ هل زال الاحتلالُ والاستعمارُ والظلمُ الطبقي مثلاً؟ بل هل يُمْكن تحقيقُ شعاراتهم الجديدة، ولاسيّما الديموقراطيةُ وحوارُ الحضارات وتمكينُ المرأة، مع بقاء الاحتلالِ والهيمنةِ الغربية واستشراسِ المحافظين الجدد؟ وهل انقلابُهم السريعُ على مبادئهم القديمة معزولٌ تمامًا عن تمويلهم الجديد؟ "

ملاحظة أخيرة ليست خارج الموضوع: تواصل "الآداب" رسالتها الثقافية في عددها الجديد و الذي يحتوي الجزء الثالث من ملف العلمانية... أشدد هنا على مساهمة الكاتب السوري و الذي شارك في إعداد الملف ياسين الحاج صالح هنا

عدد التعاليق: 1


كنت تحدثت على مدونتنا الصوتية الجديدة رديون بمناسبة الحديث عن إذاعات الانترنت التونسية مع انطلاق "راديو 6" (هنا)... التجربة متاع التدوين الصوتي إلي بدات بشكل فردي حبينا نرتقيو بها الى مستوى التدوين الصوتي الجماعي أو ما نسميه التدوينات الحوارية... طبعا التجربة مازالت في بدايتها و قاعدن نعكزو في الأمور التقنية و ما ناش ندعيو إلي قاعدين نقومو بعمل إذاعي إحترافي... لكن قاعدين نحاولو على كل حال بالوسائل إلي عندنا بش نستعملو وسيلة جديدة في التدوين و بالتالي في التعبير... قمنا بتسجيل عدد من الحوارات وبش نواصلو في الأسابيع القادمة حول مواضيع مختلفة... أول تدوينة حوارية قمنا بنشرها اليوم على المدونة كانت حول موضوع فيلم "عرس الذيب" و من خلالو حول السينما التونسية (هنا)... حبيناها تكون عفوية و حاولنا نزينوها بشوية مقطوعات موسيقية... الحقيقة بش نحاولو أنو نربطو الحوارات بالمواضيع إلي تلقى إهتمام بين المدونين التوانسة... و هذاكة علاش بش نحاولو أنو يشاركو معانا أكثر عدد متاع مدونين بش انوعو في المشاركات و المواضيع... على كل حال تنجمو تتفاعلو مع التجربة هذية من خلال التعليق في المدونة أو من خلال الاتصال بينا على العنوان التالي
radyoun@gmail.com

عدد التعاليق: 2


نشرت جريدة "الصباح الأسبوعي" اليوم خبر صغير تحت عنوان "تقرير دولي مفزع عن السياحة التونسية" (هنا) في رأس صفحتها الالكترونية (كالعادة ما فماش إشارة ليه في الصفحة الرئيسية للنسخة الورقية... بالنسبة لموضوع الاختلاف بين الورقي و الالكتروني في نفس الصحيفة كنت تحدثت عليه في مدونة بودورو هنا)... الخبر مثير للانتباه لأنو يذكر تقرير لمنظمة دولية مختصة في التقييم الاقتصادي (منظمة فيتش رايتينغس) يتميز بتقييم سلبي لواقع السياحة التونسية في الوقت إلي تركز فيه الصحف عادة كان على التقارير الإيجابية إلي هي طبعا تقارير تستحق التنويه كيف المؤشر متاع الهريتاج فاوندايشن حول الحرية الإقتصادية (مؤشر معروف و عندو مصداقية) إلي ترتيب تونس فيه محترم نسبة الى بقية الدول و وقع تصنيفها من جملة الدول "الحرة (إقتصاديا) بشكل معتدل" (هنا) و إلي تحدثت عليه اليوم جريدة العرب (هنا).... على كل حال بما أنو خبر جريدة الصباح الأسبوعي صغير كان يلزم أني نطلع على التقرير هذا مباشرة بش نفهم آش فيه (نسخة من التقريرإلي صدر في 12 ديسمبر هنا)... بالمناسبة إلي أعدو التقرير توانسة يخدمو في منظمة التقييم الاقتصادي هذية... و التقييم معمول بطريقة حرفية... أهم المشاكل إلي يذكرها هو تقلص عدد السواح و نسبة المردودية المالية متاعهم... تأخر السياحة التونسية عن تطور السياحة المنافسة ليها في مصر و تركيا و المغرب.... قلة التنويع في المنتوج السياحي بالرغم المجهود الحاصل في الاتجاه هذاية... و عدم الاهتمام الكافي بالسائح التونسي مقابل التركيز على السائح الأوروبي على حساب بقية الأسواق الأجنبية.... هذية مقتطفات من التقرير

Controversial Industry Performance
The overall picture of the Tunisian tourist industry appears positive at first glance.
The number of visitors hit a record 6.5 million in 2006, bed nights have been
recovering since 2004, and foreign currency revenues have reached unprecedented
levels.
Yet these figures hide various factors: a reduced tourist average stay through the
2000‐2006 period, which fell to 5.2 days from 6.6; lower occupancy rates, down to
43.5% from 50.6%; and negligible progress in revenue per tourist, barely rising to
TND431 from TND414.
While the reduced average stay is consistent with a global trend towards
shorter/more frequent holidays, the trend in revenue per tourist is quite an issue
for the industry. The limited progress (+4%) in revenue per tourist expressed in local
currency hides the positive impact of the dinar’ depreciation by almost 32% against
the euro since 2000. In real terms, revenue per tourist would have fallen below
TND400, as evidence of a noticeable decrease over recent years

Moreover, the Tunisian tourist industry performance does not seem particularly
glorious when compared with that of other emerging Mediterranean countries such
as Turkey, Morocco and Egypt.
Between 2000 and 2005, Tunisia lost around 5.3% of its regional market share while
Turkey’s regional market share progressed by some 9.9%. Besides, Tunisia’s receipts
per international tourist are the lowest among its Mediterranean competitors,
emphasizing the country’s image of a low‐cost destination.
Tunisia focused in the 1980s and 1990s on exclusively developing its seaside offering.
Diversification trends appeared only recently, and remain insufficient. Turkey and
Egypt, on the contrary, chose early on to develop a wider range of products —profiting, among other things, from their valuable cultural image. These countries
developed a great variety of auxiliary products and niche markets (golf, health
centres, business infrastructure). These efforts helped to reinforce these countries’relative industry positioning and to enrich the destination image.

Changing Tourist Profile
Tunisian tourism has historically been highly dependent on European markets.
German, French and Italian nationals combined accounted for 48% of total visitors
in 2000, and contributed to 65% of bed nights. These figures, however, dropped to
34% and 52%, respectively, in 2006 due to increasing international competition and
a fading appeal of the destination.
Tunisia has increasingly attracted more North African visitors (mainly Libyan and
Algerian) during the last five years, and the proportion of visitors from these
countries stood at 37% of total visitors in 2006. Nonetheless, their contribution to
2006 bed nights remains low, at 2.9%. While the country’s capacity to effortlessly

attract an increasing number of North African visitors is a plus for the overall
economy (the advertising budget for these market is nil), this does not compensate
for the shortfall from European visitors’ bed nights. The existing hotel
infrastructure does not respond to the profile of North African visitors, and lacks
capacity as being able to cater for large families and long‐stay accommodation —meaning that these visitors tend to rent private properties instead.
The industry seems quite sceptical as to the sustainability of the North African
demand: 1) the development of the tourist infrastructure in these countries would
motivate inland holidays in the future, and 2) health tourism being the main
motivation for Libyan tourists, it could fade with the development of the Libyan
medical infrastructure. Yet Fitch highlights that these markets may represent a
valuable opportunity for Tunisian tourism development in the coming decades, due
to the scale of the potential demand and the sustained development of these
countries’ purchasing power. Such opportunities should not be ignored.
Domestic tourism remains marginal in comparison with foreign demand, due to the
tightness of the local market (around 10 million inhabitants) and historical
negligence of domestic tourism by the industry and the authorities. As a result,
domestic tourism was not able to support the industry at times of international
crisis or to compensate for the ensuing shortfalls. Domestic clients’ share of bed
nights increased to 9% and 10%, respectively, in 2002 and 2003, from only 6.4% in
2000, as local hotels tried to attract domestic clients via price reductions amid the
falling number of tourists. Besides, holiday departures tend to concentrate on the
high season when hotel occupancy rates are high. The development of domestic
tourism outside of the high season could help to reduce hotels’ revenue seasonality.
Yet efforts are required in order to adapt the accommodation to domestic demand
requirements (very similar to North African tourists’ preferences) and to structure
distribution via specialised agencies. The government’s target is to lift domestic
clients’ share of bed nights to 15% by 2016.


عدد التعاليق: 3


مثلما كان الحال في بعض الردود حول مقالي (هنا) عن علاقة الدين و الدولة و العلمانية بشكل خاص.. كان هناك سوء فهم أساسي: حيث بدى للبعض أن نقدي للعلمانيين العرب هو نقد بالضرورة للعلمانية... سأرجع عن قريب للنقاش في الموضوع خاصة لردود متزنة لبعض المدونين تستحق الاهتمام (هنا و هنا)... و على كل حال سيكون ذلك في إطار مقال جديد أقوم بإعداده يعالج بعض المسائل التي تمت إثارتها و هو في الحقيقة تتمة لأفكار لم يكن من الممكن التعرض لها في مقالي السابق.... حتى يحين الوقت (أتفرغ خاصة من الشؤون الأكاديمية التي تستغرق معظم وقتي في هذه المرحلة) ألفت الإنتباه لهذا المقال لصالح بشير الذي صدر اليوم الأحد في صحيفة الحياة (هنا)... و الذي يتجه بشكل عام في نفس اتجاه الأفكار التي أحملها في علاقة بهذا الموضوع... للإشارة فإن بشير كاتب (تونسي) لا يمكن التشكيك في حداثيته أو عقلانيته أو ما شابه... و بالمناسبة أعتقد أن هذا المقال يصلح كتعليق على الإعلان عن إنشاء "رابطة العقلانيين العرب" الذي تم في الأيام القليلة الماضية (هنا)... مرة أخرى: ستكون لي عودة للموضوع عن قريب

عدد التعاليق: 3


خسارة مانيش في تونس.... أما ما نتصورش إلي بش يقدمو حاجة جديدة... ربما يدبرو شوية فلوس بش يغطيو مصاريف التياترو

عن الشروق 15 ديسمبر
الشؤون الثقافية
ابطال «كلام الليل» يعودون الى «التياترو»
* تونس ـ الشروق :يختتم فضاء التياترو بالعاصمة أنشطته الثقافية لعام 2007 بسهرة فنية خاصة ستجمع أبرز عناصر السلسلة المسرحية الشهيرة «كلام الليل».وسيشارك في السهرة التي ستقام في ليلة رأس السنة اي يوم 31 ديسمبر 2007 كل من رؤوف بن عمر وتوفيق الجبالي وكمال التواتي.وسيستحضر أبطال «كلام الليل» الذين تعلق بهم الجمهور التونسي الى درجة الادمان لما قدّّموه في السلسلة سواء على ركح مسرح التياترو او على الشاشة الصغيرة ذكرياتهم ومواقف من أعمالهم التي ظلت صامدة لسنوات طويلة يتابعها الجمهور بشغف كبير.وتأتي هذه السهرة الاستثنائية اضافة الى احتفالات رأس السنة في اطار الاحتفال بالذكرى العشرين لبعث فضاء مسرح التياترو الذي تأسس في أكتوبر 1987 .وفي برنامج فضاء التياترو وقبل موعد لقاء أبطال «كلام الليل» في ليلة رأس السنة سيكون لرواد الفضاء من محبي الموسيقى والكوميديا موعدان مع الكوميدي الجزائري المعروف بوعزيز في سهرتين يومي 28 و29 ديسمبر 2007 .
* محسن


عدد التعاليق: 2


لم تكن رواية "خريف البطريق" أول الروايات التي قرأتها لقابريال قارثيا ماركيز... لكنها بقيت راسخة في ذهني ربما أكثر من أي رواية أخرى من رواياته... نص خارق لكل التوقعات... براعة منقطعة النظير في التصوير الكاريكاتوري... قرأت في الكوميديا السياسية عددا من النصوص.. حتى الآن يبدو لي نص رواية "خريف البطريق" الأروع على الإطلاق... ربما يضاهيه في حدة السخرية و رفعة أسلوبها نص ماركس "18 من برومير" الذي سخر فيه من نابوليون الثالث إثر فشل "ثورة 1848"... و لو أنه ليس نصا روائيا...

الآن و أنا أشهد نهضة في نصوص الكوميديا السياسية في المدونات التونسية... تمارس التورية و السخرية السوداء... أتذكر هذا النص المرجعي الذي أعتقد أنه يستحق القراءة و إعادة القراءة منا جميعا... أعرض هنا صورا لمقتطفات من الفصل الأول... هذا المقطع بقي راسخا في ذهني بشكل خاص... يجب التذكير هنا أن نص ماركيز هو حصيلة للتأمل الكوميدي في تجربة سياسية تراجيدية لأمريكا الجنوبية حيث مرت شعوب القارة بسلسلة من أبشع الأنظمة السياسية في النصف الثاني من القرن العشرين (بينوشيه في الشيلي، "الجونتة" في الأرجنيتين...)... و من ثمة هي تجربة يصعب مقارنتها بأي تجربة أخرى... لكن هناك دائما ملامح مشتركة عابرة للقارات و الثقافات تعكس الطابع اللاإنساني الذي يصل حد الكاريكاتورية لهذه التجارب... و من المصادفة هنا أن هذه الحالة من المقارنات و التكرار تنطبق عليها المقولة المشهورة لماركس و التي وردت في "18 من برومير" و التي نصها: "يلاحظ هيجل في مكان ما أن الحقائق و الشخصيات التاريخية الكبيرة تتكرر مرتين. لكنه نسي أن يضيف: المرة الأولى كتراجيديا، و المرة الثانية كمهزلة" انتهى




لا يوجد أي تعليق



للأسف الوضعية الصحية للاساتذة المضربين عن الطعام في مقر نقابة التعليم الثانوي بصدد التدهور... لكن هذا أمر متوقع: معادلة "الجوع لرد الجوع" معادلة فيها تحدي للطبيعة... الإضراب عن الطعام ليس "حفلة عشاء أو نزهة".... لكن لا يتميز أي إضراب عن الطعام بكثير من الصخب.... على العكس: فيه الكثير من الهدوء و الصمت... أتذكر الآن نفس المشهد عندما زرت مقر المضربين النقابيين إحتجاجا على التجريد أواسط الثمانيات... المشهد المميز و النمطي في آن هو "الجراري" و "المخادد" و "الفراشيات"... مع كثير من الماء و السكر.... مشهد يشبه تقضية فترة "نقاهة" في أحد المنتجعات...هذا المشهد الخادع مأساوي في ذاته... ربما تحركنا الدماء أكثر من الموت البطيئ و"النقي"... لكن في الحالتين نحن نشهد مجزرة... فوق كل ذلك يبدو أنه وقع حجب المدونة (لماذا الآن بالتحديد و ليس قبل أشهر؟ اللهجة المعتدلة التي لم تقع لا في الشخصنة أو التسييس هي نفس اللهجة المتواصلة منذ البداية... و رغم ذلك وقع الحجب)... موت بطيئ آخر... صامت و من دون إنفجارات أو دماء... بعيدا عن هذه الدراما الرمادية هناك سؤال أصبح حتميا: لماذا يقع تقرير الاضراب العام في بداية شهر جانفي بشكل يضع المضربين عن الطعام أما تحدي شبه مستحيل يفرض عليهم الاستمرار في إضراب الجوع حتى ذلك التاريخ؟


لا يوجد أي تعليق


شاهدت منذ أسبوع شريطا سينمائيا مأخوذا عن رواية لغابريال قارثيا ماركيز "الحب في زمن الكوليرا"... الشريط الذي يحمل نفس العنوان كان مخيبا للآمال.. ربما لأن ذكرى الرواية لدي مازالت قوية و الشريط كان أقل من توقعاتي... يجب الإعتراف أن تحويل روايات ماركيز إلى مشهد مرئي مسألة مستحيلة تقريبا... خاصة "الحب في زمن الكوليرا"... ملحمة معقدة من العناصر المعتادة لأسلوب ماركيز: تركيبة من الرومانسية و الكوميديا السوداء الاحتفالية و الدراما السوريالية في ذات الوقت... على كل حال سأرجع ربما في وقت لاحق لهذه الرواية التي إلتهمتها في ثلاثة أيام بعد أن أغلقت باب غرفتي و وضعت "كارمن" لبيزي بشكل متكرر... كان ذلك في الأيام التي كنت أقرأ فيها الروايات مثلما يقوم أي راهب بالاعتكاف و الصلاة و الصيام بدون توقف... كانت أياما رائعة... على كل... كان للشريط في كل الحالات أثرا أساسيا لدي: إستفز داخلي ذلك القمقم الذي كان يبتلع قصصا و روايات بلا نهاية.... المتعب بالنسبة لي و ربما باستثناء الروايات المكتوبة أصلا بالانجليزية و الفرنسية، أني أعشق قراءة الروايات في نسخها المعربة.... إذ من الصعب الحصول على روايات مترجمة الى العربية حتى في أفضل المكتبات هنا.... بحثت في النت و لم يخب ظني... و جدت "مكتبة عربية" تحتوي على نسخ مصورة من روايات ماركيز و غيره من الروائيين العالميين... و هناك وقعت على بعض قصص واحد من أفضل القصاصين الذين قرأتهم في حياتي... أنطون تشيخوف... ذلك الكاتب الروسي الكسول... يجب أن أعترف بداية أني منحاز بشكل مرضي للأدب الروسي... السبب في الأساس ايديولوجي... حيث نشأت على روايات و قصص "الأدب البلشفي"... لكن شيئا فشيئا فارقت "بلشفية" الأدب و غرقت أكثر في "روسيته"... طبعا كان البدء بتولستوي ثم كان الطريق طويلا و لم ينته... تشيخوف كان أحد هذه المحطات... الأخير بالأساس كاتب مسرحي و لكني لا أحبذ قراءة الكتابات المسرحية بشكل عام... تعرفت على تشيخوف من خلال قصصه القصيرة... كان ذلك إكتشافا رهيبا... القدرة على تكثيف درامي أسطوري في بضع صفحات... البعض (مثل هيمنغواي) لا يحبذ قراءة تشيخوف بل يعتبره كاتبا "عاديا"... أعتقد أن مجرد التفكير على هذا النحو خطيئة....

سأقوم بداية من اليوم بعرض بعض القصص و الروايات التي أحبذها.. سأبدأ بتشيخوف... بأحد قصصه القصيرة التي تناسب حجما شكل التدوينة... قصة "الوشاية" و التي ليس لدي ترجمة جيدة لها... الترجمة التي بين يدي قام بها على ما يبدو مترجم هاوي... و لكنها أفضل من لاشيئ...

وشـــايـــة

أنطون تشيخوف

سيرجى كابيتونيتش أهينيف، أستاذ الخط , كان يزوج ابنته إلى أستاذ التاريخ والجغرافيا . مهرجانات الزفاف كانت تسلك السبيل المتوقع بنجاح تام . بداخل غرفة الرسم كانوا يغنون , ويلعبون , ويرقصون . النُدَّل المأجورون من النادى كانوا يهرعون بحيرة وذهول هنا وهناك حول الغرف , لابسين سترات سوداء مشقوق ذيلها وأربطة عنق بيضاء بياضاً باهتاً . كان هناك صخب مستمر وضجيج حديث , كان أستاذ الرياضيات وأستاذ اللغة الفرنسية ومخمن الضرائب الأدنى يتكلمون بسرعة جالسين جنباً إلى جنب على الأريكة , وغير ذلك يعترضون على من حولهم , بوصفهم لأحوال الضيوف بأنهم أشخاص يُدفنون أحياءاً ! , ويقدمون آراءهم فى الروحانية , لا واحد منهم كان يؤمن بالروحانية , ولكنهم وافقوا جميعاً على أن هناك العديد من الأشياء فى هذا العالم التى دائماً ما تكون وراء العقل البشرى . بداخل الحجرة الأخرى كان أستاذ الأدب يشرح للزائرين الأحوال والظروف فى مسألة حق الحارس فى التعدى على عابرين السبيل . الموضوعات المطروحة على حد الفهم والإدراك كانت موضوعات شائكة ومثيرة للهجوم , إلا أنها كانت مقبولة للغاية لدى الجميع .

فى تمام منتصف الليل اتجه مالك البيت إلى المطبخ ليرى هل كل شىء قد جهز للعشاء . المطبخ كان مليئاً من الأرض وحتى السقف بأدخنة ناشئة من إوزة وبطة , وكثير من الأشياء المطبوخة الأخرى . وعلى منضدتين كانت الكماليات .. المشروبات , أضواء منعشة موضوعة فى مظهر فوضوى فنى . الطباخة مارفا، امرأة ذات وجه أحمر اللون , بنية جسمها كان كالبرميل بحزام من حوله , كانت مسرعة باهتياج بشأن المناضد .

قال أهينيف وهو يحك يديه ببعضهما البعض , ويلعق شفتيه : " أرينى السمكة الكبيرة ذات الكافيار يا مارفا" واستطرد : "يالها من رائحة ! , أنا بهذا يمكننى أن أأكل المطبخ بأكمله . هيا , أرينى السمكة "

ذهبت مارفا إلى أحد الموائد , وبحذر , رفعت قطعة من جريدة مشحمة . تحت الورقة وعلى صحن هائل , كانت ترقد سمكة ضخمة , مطلية بالهُلام ومُزينة ببراعم (الكَبَر) الخضراء المخللة , والزيتون , والجزر .
أهينيف حدق النظر إلى السمكة ولهث . أشع وجهه بابتسامة بهيجة . وأعاد نظره إلى فوق . فانحنى لأسفل , وبشفتيه أصدر صوت كصوت عجلة غير مزيتة تدور . وقبل أن يقف بدقيقة , طقطق أصابعه , ومرة أخرى لَمَظ شفتيه .

فجأة جاء صوت من الغرفة المجاورة :" أها ! صوت قبلة عاطفية حارة ... من ذا الذى تقبلينة بالخارج , يا مارفا الصغيرة ؟ "وظهر من مدخل الباب المدرس المساعد فانكن " من هو ؟ .. آه ! ... إنى سعيد لمقابلتك ! يا سيرجى كابيتونيتش ! , يجب على أن أقول أنك جد رائع رفيع ! "

قال أهينيف بارتباك :
- " أنا لا أُقَبِّل , من قال لك ذلك يا أحمق ؟ , إنى فقط كنت ألمظ شفتاى .. بشأن .. إظهار وتبيين دلالة عن ... ابتهاجي بلذة .. النظر إلى السمكة "

- " قل هذا لأحد غيرى " , وتلاشى الوجه الفضولى لـ فانكن , وتبدل بابتسامة عريضة ساخرة .شاع الدم فى وجه أهينيف وقال فى نفسه :" توقف ! , هذا الحقير سيذهب الآن ويصطنع فضيحة . سيلحق بى خزياً وعاراً أمام كل المدينة , هذا الحيوان "

ذهب أهينيف بجبن داخل غرفة الرسم ونظر بخلسة حول المكان ليرى فانكن.
فانكن كان يقف بقرب من البيانو , وينحنى لأسفل بتفاخر ومرح , ويهمس بشىء ما لأخت زوجة المراقب , والتى كانت تضحك .

قال أهينيف فى نفسه :" يتكلم عنى ! , اللعنة عليه ! , وهى تصدق هذا .. تصدقه ! إنها تضحك ! .. الرحمة ! لا , لا يمكن أن أدع هذا يمر .. أنا لا أستطيع , يجب أن أفعل شيئاً يمنع تصديق الناس له .. سأكلمهم كلهم , وسيظهر لهم على أنه أحمق وناشر للإشاعات "

حك أهينيف رأسه بيده , ولا زال متعصباً فى ارتباك , وذهب إلى أستاذ اللغة الفرنسية .

قال أهينيف للرجل الفرنسى :
" لقد كنت للتو فى المطبخ لأرى تجهيز طعام العشاء , أنا أعلم بأنك مولع بالسمك , وأنا عندى سمكة كبيرة ذات كافيار شهى , وفجأة يا رفيقى العزيز , وبدون أية مقدمات , وعلى بعد يارة ونصف , قال ’ ها , ها , ها ’ , و .. , بالمناسبة ... لقد نسيت ... فى المطبخ منذ قليل , ومع تلك السمكة الكبيرة .. هناك قصة صغيرة ! لقد ذهبت إلى المطبخ قبل الآن بالضبط , وأردت أن أنظر إلى أطباق العشاء . نظرت إلى السمكة ولمظت شفتاى فى تلذذ .. ولحدة الصوت , جاء فى تلك الدقيقة هذا الأحمق فانكن وقال ...’ ها , ها , ها ...إذن أنت تقبل مارفا ’ , أقبل مارفا, الطباخة ! يا له من شىء للتخيل , الساذج الأحمق ! تلك المرأة مكتملة السمنة بشكل غريب , وكأنها مجموعة بهائم تجمعوا فى تكتل معاً , وهو يتكلم عن التقبيل ! هذا الشخص الشاذ ! "

" من هو هذا الشخص الشاذ ؟ " سأل هذا أستاذ الرياضيات وهو آت .

قال أهينيف:" ها هو ذا , هناك , فانكن ! لقد ذهبت إلى المطبخ ... " وقال قصة فانكن .. واستطرد :" ... لقد أضحكنى هذا الشخص الشاذ ! إنى لأفضل أن أُقَبِّل كلب عن أن أفعل هذا بـ مارفا لو خيرتنى "
نظر أهينيف حوله ووجد مخمن الضرائب الأدنى .

قال له أهينيف:
" كنا نتكلم عن فانكن , هذا الشخص الشاذ , لقد ذهب إلى المطبخ , و وجدنى بجانب مارفا , وبدأ يخترع كل أنواع القصص السخيفة , ويقول ’ لماذا تُقَبِّل ؟ ’ , يجب أن عقله قد سقط منه كثيراً , وقد قلت ’ إنى لأفضل أن أُقَبِّل ديكاً رومياً عن مارفا .. ثم إن لدى زوجتى الخاصة بى أيها الأحمق ’ , لقد أضحكنى ! "

" من الذى أضحكك ؟ "
سأل هذا القسيس الذى درَّس الكتاب المقدس بالمدرسة , وهو ذاهب تجاه أهينيف

" فانكن . لقد كنت واقفاً داخل المطبخ , حسناً , وأنظر إلى تلك السمكة الكبيرة .... "

وهكذا وبعد نصف ساعة تقريباً كان كل المعزومون يعلمون حادثة السمكة و فانكن.

قال أهينيف فى نفسه وهو يحك يده باليد الأخرى :" دعه يلغو الآن , دعه .. , سيبدأ فى قول قصته لهم , وسيقولون له فى الحال , ’ كفاك هراءاً بعيد الاحتمال , أيها الأحمق , نحن نعلم كل شىء عن ذلك ! ’ "

وهنا كان أهينيف مرتاح البال للغاية , وكنتيجة لسعادته الشديدة , شرب أربعة كؤوس مملوئين عن آخرهم . وبعد مرافقة الصغار إلى غرفهم , ذهب إلى السرير ونام كالطفل البرىء , وفى اليوم التالى لم يعد يفكر بشأن حادثة السمكة الكبيرة . ولكن , وا حسرتاه ! .. أنت تريد , وأنا أريد , والله يفعل ما يريد . لسان شرير فعل فعله الشرير , وكانت خطة أهينيف بلا فائدة .فقط بعد أسبوع واحد – وللدقة , فى يوم الأربعاء بعد المحاضرة الثالثة – عندما كان أهينيف يقف عند منتصف حجرة الأساتذة , حاملاً لتقرير عن ميل للمشاغبة لولد يُدعى فيسيكين , ذهب مدير المدرسة لـ أهينيف وسحبه جانباً وقال له :

" أنظر , يا سيرجى كابيتونيتش , يجب أن تعذرنى ... إنه ليس من شأنى , ولكن عموماً يجب أن أجعلك تدرك الموقف , إنه من واجبى , أنظر , هناك إشاعات أنك على علاقة رومانسية مع ال ... طباخة .. , هذا لن يضرنى شخصياً فى شىء , .. لك الحرية فى أن تغازلها , تقبلها , كما تشاء , ولكن لا تجعل هذه الأمور عامة وتنشرها للجميع , من فضلك , إنى أتوسل إليك ! لا تنسى أنك مدرس مدرسى "

أهينيف تحول إلى شخص بارد ضربه دوار عنيف . رجع البيت كرجل ملدوغ من سِرب نحل بالكامل . كرجل محروق بماء مغلى . وأثناء مشيه إلى المنزل , شعر بأن كل من فى المدينة ينظر إليه على أساس أنه سىء السمعة . وفى المنزل كانت تنتظرة مشكلة طازجة .

سألته زوجته على العشاء :" لماذا لا تلتهم طعامك كعادتك ؟ " , واستطردت :" ما الذى يشغل تأملك هكذا ؟ هل تفكر فى شأن علاقاتك الغرامية ؟ تعلق آمالك بمحبوبتك مارفا ؟ إنى أعلم كل ما هو بشأن هذا , أيها المسلم ! أصدقاء أخيار قد نبهونى من غفلتى ! آ ه ه ... أيها الهمجى ! "وصفعته على وجهه . خرج من جلسة المنضدة , وهو لا يشعر بالأرض تحت قدميه , وبدون أن يرتدى قَلَنْسُوَّته أو معطفه , جعل طريقه إلى فانكن . و وجده بالبيت .

وجه أهينيف كلامه لـ فانكن:
" أيها الوغد ! لماذا لطخت وجهى بالطين أمام كل المدينة ؟ لماذا جعلت تلك الوشاية تنتشر عنى ؟ "
" أية وشاية ؟ عن ماذا تتكلم ؟ "
"من الذى نشر إشاعة تقبيلى لـ مارفا ؟ أليس هو أنت ؟ قل لى . ألم يكن أنت ؟ , أيها اللص ! "

فانكن نظر بدهشة بعينين طارفتين , ونزع من نفسه كل رمز دال على العنف والثورة , وبدا رزيناً , وأعاد عينيه لتنظر إلى التمثال الذى يعبده , وقال بألفاظ واضحة ومتسقة :" يلعننى إلهى ! يجعلنى أعمى ويقتلنى , إذا كنت قد قلت كلمة مفردة عنك ! من الممكن أن أُشَرَّد , أو أُصاب بمرض أسوأ من الكوليرا لو قلت ذلك عنك ! "

إخلاص وصدق فانكن كان غير قابل للارتياب , لقد كان من البين أنه ليس هو مخترع الوشاية .تساءل أهينيف فى تعجب :
ولكن من إذن ؟ , من ؟! "
, وظل يسترجع بعقله ويمر على كل معارفه الشخصية , ويضرب نفسه على صدره ويقول:
" من إذن ؟! "

*** تمت

ترجمه : أحمد الصادق15
\ 6 \ 2006

عدد التعاليق: 4


هذاية عنوان الصفحة الرئيسية في العدد الأخير متاع مجلة التايم الأمريكية (هنا).... التساؤل المفاجئ مبني على فكرة أنو ما فماش حاليا أي فنان أو مثقف فرنسي على قيد الحياة عندو شهرة و تأثير عالمي كيفما كان الحال حتى السبعينات.... و بمعنى آخر التساؤل هو طبعا مش عن "موت الثقافة الفرنسية" ذاتها لكن عن نهاية التأثير العالمي للثقافة الفرنسية.... الموضوع جلب إنتباه وسائل الإعلام الفرنساوية إلي كان بعضها متشنج و لكن فمة شكون إلي حاول يناقش الموضوع بهدوء كيف النشرة الإخبارية متاع فرانس 2 (12 ديسمبر) إلي حاولت تطرح النقاش من زوز جهات (هنا)... من جهة أخرى فمة ردود أفعال خاصة في الأوساط البريطانية حاولت تخزر للموضوع من جهة أخرى: إلي سؤال التايم يعكس تخوف أمريكي من نهاية الهيمنة الأمريكية الثقافية عالميا (هنا)... على كل حال مسألة تدعو للنظر خاصة بالنسبة لدول غارقة في الفرانكفونية في عالم ولات فيه الفرانكفونية حاملة لثقافة إقليمية ميش كيف نصف قرن إلتالي و هذية مسألة ما تحتاجش لنقاش و هو المعنى إلي حب يوصلو مقال التايم... طبعا من الدول هذية تونس و نخبتها الفرنكفونية الجامدة...

عدد التعاليق: 6


توة فمة أشهر وليت مهتم برشة بموضوع إذاعات الانترنت.. المسألة بدات بالتدوين الصوتي و بالشوية بالشوية بديت نكتشف في مواقع خاصة بالتدوين الصوتي... و إمكانية تطوير التدوين الصوتي من تجربة فردية الى تجربة جماعية... و هكاكة قمت مع أصدقاء مدونين بتأسيس موقع سميناه "رديون" (هنا) و إلي من المفترض بش نطوروه في الأسابيع القادمة... و

فمة زادة مشروع تأسيس إذاعة في الانترنت... و هي حاجة منتشرة في مختلف أنحاء العالم توة و ماهياش صعيبة برشة... في الإطار هذاية علمت اليوم إلي فمة شكون قام بتأسيس إذاعة تونسية في الانترنت بمناسبة 10 ديسبمر الإعلان العالمي لحقوق الانسان اسمها "تونس 6" (هنا)... و لو أنو هذية مش أول إذاعة تونسية تبث بشكل حصري في الانترنت لأنو فمة إذاعات سابقة (مثلا إذاعة "تونس بلادي" هنا)... زادة إذاعة "تونس 6" يظهر مازالت في مرحلة التجربة (بما أنو تبث كان الأغاني في الوقت الراهن) لكن هذية عموما مبادرات إيجابية من المفروض تثري المشهد السمعي في تونس

عدد التعاليق: 8


1
موضوع الكاباس حساس بالنسبة لي... مش لأني من الجيل إلي وقع تمرير القانون خلال الفترة إلي كان يدرس فيها و لكن خاصة لأني كنت من بين وجوه نقابية حاولت أقصى جهدها الى حد المغامرة لإسقاط القانون و لكنها فشلت... على كل حال هذية مرحلة يلزمني نرجعلها في تدوينات أخرى... المهم نهار الأحد وقع إجراء المرحلة الأولى في الكاباس (لأنو ولى بصيغة التصفيات)... بعض المدونين تعرضو للموضوع... فمة التدوينة متاع برباش إلي نقلنا الأجواء الحية (غير المطمئنة) للكاباس و حكى على صيغة الامتحان متاع (النعم و لا) إلي الزلقة فيها بفلقة (هنا).... الانطباع الخاص هذاية يبدو أنو كان حالة شملت شعب مختلفة حسب تقرير في جريدة الشروق متاع اليوم (11 ديسمبر): التاريخ و الجغرافيا جاهم امتحان على مواضيع مختلفة على إلي قالولهم يحضروه، الانجليزية جاهم إمتحان فيه أخطاء مطبعية، الفلسفة جاهم امتحان مش على مضامين الدروس و لكن على مسائل من نوع تاريخ نشر الكتاب المدرسي... أهوة تقرير الشروق

تحقيقات
لخبطة في «الكاباس»: الأساتذة المترشّحون يحتجّون على الأخطاء.. والوزارة توضّح
* تونس ـ «الشروق» :خلّفت مناظرة «الكاباس» التي اجتازها آلاف المتخرّجين من الجامعات والحاملين لأستاذيّات في اختصاصات محدّدة منذ يومين احتجاجا في صفوف المشاركين جرّاء الأخطاء الموجودة بالأسئلة. وتركت في نفوس من شاركوا أيضا الكثير من اليأس والأسى.«الشروق» تنقل لكم تفاصيل الاحتجاج واليأس وفقا لما بلغها من تشكّيات.كانت نقطة التحفظ التي اشترك فيها جميع المشاركين خلال الدورة التي تمّ اجتيازها يومي السبت والأحد الماضيين (8-9 ديسمبر) هي تطبيق الطريقة الجديدة في الامتحان والتي تعتمد على الأسئلة متعدّدة الاختيارات دون إعلام المترشحين إلا في الأسبوع الأخير قبل الامتحان.اتّصل بنا مجموعة ممّن اجتازوا مناظرة «الكاباس» في اختصاص التاريخ والجغرافيا لإعلامنا بأن محاور الامتحان في واد والمحاور التي تمّ التنصيص عليها استعدادا للامتحان في واد آخر.وأوضحوا أن من خاض الاختبار أصيب بذهول ودهشة كبيرين وفوجئ كل من قرأ الأسئلة بأن محاور الامتحان ليست هي المحاور التي قضوا فيها أياما وليالي من التركيز والمراجعة.واشتدّ لسان الاحتجاج خاصة لدى الممتحنين الجدد لأن القدامى تعرّضوا إلى هذه المحاور في الدّورات الثلاث السابقة.ومهما يكن من الأمر فقد وجد الممتحنون سواء الجدد أو القدامى حسب قولهم أنفسهم أمام وضعية صعبة جدّا إذ كيف يمكن استحضار معطيات وتواريخ وأرقام دقيقة فرضها نظام الامتحان الجديد المتمثّل في الاختيار من المتعدّد (q.c.m) الذي لا يتجاوز الساعة من الزمن. وتساءل بعضهم كيف يمكن أن يجابه الممتحن هذه المفاجأة على خلفية أنه حاضر ذهنيّا في حقبة تاريخيّة معيّنة ليجد نفسه في فترة أخرى بجميع تفاصيلها وحيثياتها.وطالب طلبة هذه الشعبة بإعادة الاختبار الذي لم يحترم المحاور المتّفق عليها.وفوجئ من جهة أخرى طلبة شعبة الانليزية بإشكاليّة في الامتحان تتمثّل في المطالبة بالبحث عن مرادف لكلمة توجد وسط جملة كاملة يفترض أن يشار إليها بسطر مع إعطاء أربع كلمات للاستعانة بها على الإجابة.والخطأ الذي ورد في هذا الامتحان هو أن الإشارة بسطر لم تكن إلا في السؤال الأول أما بقيّة الأسئلة التي تجاوزت العشرة فلم يقع الاشارة إليها، ممّا استوجب من الممتحن قضاء أكثر وقت للإجابة لأن الكلمة ليست واضحة.واعتبر الخريجون من شعبة الفلسفة أن الامتحان لم يتعلّق بالمادة بقدر تعلّقه بالأرشيف والمكتبيّة حيث تطرّقت الأسئلة مثلا إلى تاريخ صدور كتاب وأشار الخريجون أيضا إلى أن الأسئلة تشكو الفراغ من مضمون المادة الذي يهدف الى تدريب الناشئة على التفكير والنقد وليس على التقليد والنّقل.وشبّه البعض من خرّيجي شعبة العربية الامتحان ببرنامج مسابقاتي تختار فيه إجابة صحيحة بينما المادة غنيّة بالمعلومات التي درسها الطلبة جيّدا وسهروا من أجلها الليالي.وكانت هذه تقريبا مضامين اتصالات من اجتازوا مناظرة «الكاباس» من مختلف الجهات والتي لم نر غير ضرورة نقلها الى سلطة الإشراف.واتصلنا بالسيد منجي العكروت المدير العام للامتحانات بوزارة التربية حيث أفاد بأن امتحان التاريخ والجغرافيا هو نفسه منذ ثلاث دورات ومحاوره منصوص عليها في برنامج هذه الدورة ولم يقع تغييره.وبخصوص بقيّة الإشكاليات قال: «إن الوزارة ستنظر في الأمر وتجيب في ردّ مكتوب في وقت لاحق.
* نزيهة بوسعيدي

2
كنت تعرضت لجمعية الصحفيين و مشروع تحولها القريب لنقابة للصحفيين (هنا).... في الأسابيع لخرة وقعت محاكمة صحفي اسمو بوخذير بتهمة "إهانة" و "سب" موظف عام (شرطي) أثناء تأدية عمله... صدرت بيانات مختلفة تخص الموضوع و في بعضها تشكيك بمصداقية المحاكمة (ملخص الشكوك أنها كانت "محاكمة رأي تحت عنوان حق عام")... على كل حال شخصيا الصحفي هذايا ماكنتش نحبذ التقارير الإخبارية متاعو (كان يصدرها في "العربية نت" ثم في "القدس العربي" و بعض الصحف الالكترونية في الخارج)... السبب هو أنها تقارير فيها شوية مهنية صحفية و يغلب عليها المبالغة و الاعتماد على الإشاعات و الموقف السياسي.... لكن طبعا هذا الكل مش سبب كافي و ما ينجمش يكون مبرر لسجن أو منع أي صحفي.... المهم أنو بعض الناس انتظرت رد فعل من "جمعية الصحفيين" إلي من المتوقع أنو قيادتها هي إلي بش يقع انتخابها لقيادة "نقابة الصحفيين".... طبعا كيفما قال أحد أعضاء الهيئة المديرة متاعها ناجي الباغوري فإنو من المنتظر على كل حال أنو "الجمعية" تستفسر في أقل الأحوال على خلفية الحكم لكن يبدو حسب تقرير موقع "مغاربية" (هنا)الجمعية تعتبر أنو الحكم هو فعلا "قضية حق عام"... طبعا في العادة النقابات (حتى لو كانت تحت التأسيس) تعمل على التحري و التساؤل في قضايا حساسة مثل سجن منظوريها خاصة كي يكونو صحفيين و مش بالضرورة تتصرف على طريقة "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما" كيفما قال صحفي من الهيئة المديرة... فهل هذية بداية مناسبة لنقابة الصحفيين؟


عدد التعاليق: 6


كنت تحدثت (هنا) على مقالي الذي نشر في الجزيرة نت (هنا). طبعا التعليقات السطحية و العاطفية التي تركها غالبية القراء على "الجزيرة نت" و مثلما أشرت في المرة الماضية لا تشير إلي أن من كتبوها قد قرؤوا المقال أصلا و لهذا ليس هذا ما يدفعني لمتابعة الكتابة على الموضوع (أزمة القراءة عربيا، ليس كم القراءة فحسب بل نوعيتها و جودتها أيضا، أضحت أزمة روتينية و لا تبعث على الاستغراب). أردت فقط متابعة التعرض للموضوع من خلال الموقف البريطاني الأكثر تحفظا (مقارنة بنظيره الأمريكي) فيما يخص إعلان أية استنتاجات أو رؤى في علاقة بالظروف السياسية للأقطار العربية بما في ذلك تقييم "الإخوان". أثار انتباهي هذا الأسبوع تقرير عن مؤسسة غير حكومية و لكن تعبر عادة عن "البيروقراطية العسكرية و الأمنية" البريطانية و هي مؤسسة "جانس" و التي تنشر تقارير دورية على موقعها تحظى بالإهتمام و المصداقية... من بين آخر هذه التقارير تقرير يطرح تحليلا أكثر قربا من التطورات الأخيرة خاصة الجدال الإخواني الداخلي و احتمالات الانشقاق (نسخة مختصرة من التقرير لغير المشتركين هنا).. يشير كاتبوه بناء على تتبع الصراعات الأخيرة التي تشق "الإخوان" في علاقة ببرنامجهم الإستراتيجي إلى نفس الفكرة المزدوجة المميزة للموقف الأمريكي و التي كنت أشرت إليها في مقالي: التقديرات الخاصة بالجاذبية الخاصة لتيار الاسلام السياسي السلمي في مستقبل منطقتنا من جهة و من جهة أخرى ترجيح تعرضه لسلسلة من الانشقاقات التي ستحدث تراكما متصاعدا نحو رؤية أكثر عصرية و براغماتية. لمن يرغب في الاطلاع على تلخيص شديد القصر بالعربية أنظر صحيفة "مصريون" (هنا).

تدوينات في علاقة بنفس الموضوع: هنا (أنظر بالمناسبة بعض التعليقات التي تركها مدونون من "الإخوان") و هنا

لا يوجد أي تعليق


هذية ملاحظة موجهة أساسا لبعض الأصدقاء المعلقين على التدوينة السابقة إلي أثارو عن حسن نية بعض التساؤلات و هي مسألة أنو بعضهم اعتقد أني قلت أن "أكثرية الفرنسيس" تنطبق عليهم صفات مجموعة الحيوانات إلي ظهرت في الشريط و فمة شكون اعتقد حتى أني نعمم الصفات هذية على الفرنسيس الكل...

و لكنها ملاحظة موجهة زادة لنوعية أخرى "ملي يصطادو في الما الامسخ" (و هي "ترجمة" بتصرف لـ"الذين يصطادون في الماء العكر" و تعطي المعنى صبغة أكثر واقعية) إلي يقومو في منابر أخرى بالتشويه و اختلاق معاني ماهياش موجودة في التدوينة متاعي (طبعا و كالعادة بالنسبة لأي إنسان يمارس البروباغندا من غير حتى ما يحطو رابط على المدونة متاعي بش القارئ يفرز و يحكم وحدو على كلامي) و هي ممارسات تجي في إطار عقلية "الثأر القبلي-الايديولوجي" القروسطية و هذاية أمر مفهوم لأنو الخرنانة هذومة يظهرلي وليت هاجس في حياتهم و ممكن وليت نجيهم كوابيس في الليل و هذاكة علاش ولاو ما ينطقو و إلا يكتبو إلا بش "يردو" (حاشاكم) علي...

على كل حال: أولا، و كيفما قلت في التعليقات متاعي و كيفما هو موجود في نص التدوينة فإنو بالنسبة للأكثرية و الأقلية ("قلال") فإنو نقصد الفرنسيس إلي تلاقيت معاهم في تجربتي الشخصية و هذاية ينجم يترى في استعمالي لكلمات كيف "عاشرت" و "عرفت" و بالتأكيد ما نقصدش بيه تقييم موضوعي في علاقة بالفرنسيس ككل... لأنو هذية مسألة تستدعي إحصائيات و دراسات معمقة... و بالمناسبة بما أنو انطباع شخصي يعني مبني على التجربة الشخصية متاعي فإنو هذا يعني تحديدا إلي هو مش مبني على أفكار مسبقة سابقة على التجربة (هذية ملاحظة للي ما يعرفوش معنى كلمة "أفكار مسبقة")....

لكن الانطباع الشخصي هذاية و إلي أنا قدمتو بشكل واضح على أنو انطباع شخصي مش تقييم موضوعي للفرنسيس بشكل عام ماهوش زادة جاي من فراغ و إلا مفصول تماما على الواقع الموضوعي و إلا محصور كان بالناس إلي قابلتهم و إلي الموجودين في الشريط إلي تحدثت عليه.... نحب نشير إلي فمة ظاهرة في السنوات لخرة حسب إحصائيات و تقييمات من مصادر عندها مصداقية توري إلي "العنصرية (بجميع أشكالها) في تزايد" في فرنسا (هنا و هنا).. و لكن الأهم فمة إحصائيات عملتها مؤسسة معروفة بدقتها ("اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الانسان") خرجت في 2005 و 2006 أرقام مهولة (هنا). منها مثلا: 63% من الفرنسيس يراو إلي "فمة مبرر أحيانا لتصرفات عنصرية"، و 56% يراو إلي "فمة عدد متع أجانب أكثر من اللازم" في فرنسا... و هي الوضعية إلي خلات فمة ضرورة لطرح الموضوع بشكل واسع إعلاميا (في لوموند مثلا) و الرغبة في الحديث على الموضوع هذاية بانفتاح لأنو ولى في وقت ما كاينو "تابو" (مسكوت عنه)... و فمة ترجمة سياسية للوضعية هذية تتمثل في صعود شعبية لوبان و لكن الأهم في قرب اليمين التقليدي من اليمين المتطرف خاصة في الانتخابات لخرة... و حتى من خلال بروز مصطلح ماكانش موجود في الخطاب السياسي الفرنسي إلي هو "الوطنية" مما دفع بعض المعلقين أتهم يقولو إلي ساركوزي و رويال يحبو يخدمو بالخطاب متاع لوبان لأنو عندو جاذبية (هنا)...

و برغم هذا مانيش بش نجزم شكون "أكثرية" أو "الأقلية" لأنو الإحصائيات هذية رغم مصداقية مصادرها ربما تكون تعملت في ظرفيات معينة إلي أثرت على نتائجها... و في جميع الأحوال أي إحصائيات هي متغيرة بالضرورة زمنيا و جغرافيا... و أخيرا، ما يلزمش نتصورو إلي "العنصرية" لهنا مقتصرة على الفرنسيس البيض... فمة كره زادة عندو طابع عنصري من قبل حتى بعض المهاجرين لفرنسا... و هذية وضعية توجدت في وقت المهاجرين الإيطاليين و البرتغال.. و الآن موجودة في بعض الأوساط متاع المهاجرين المغاربيين و تاخذ طابع تطرف ديني ساعات... و بالتأكيد "العنصرية" موجودة حتى في بلداننا... توجدت تاريخيا و موجودة لتوة... لكن فمة مسألة مهمة لهنا و هي تغير أسبابها... في الوقت إلي فمة حالة عنصرية متأصلة في بعض الأشخاص ناتجة على فشل ذاتي و عدم ثقة في النفس إلا أنو فمة حالات عنصرية ساهم في نشوئها و تعمقها ظروف أخرىخارجية... و مثلا بالنسبة لعلاقة المغاربيين بالفرنسيس فمة وضعية معقدة و ما نجموش ننفيو تجربة الاستعمار (إلي قعدت عشرات السنين) في صياغتها...

بالنسبة لمسألة التعميم طبعا الصيغة اللغوية متاع العنوان نفسها توضح إلي أنا نقصد فئة معينة و مخصوصة... هذا بخلاف نص التدوينة إلي أكدت فيه على أني ما نعممش حتى بناء على تجربتي الشخصية... و لهنا نعاود نكتب ملاحظة كنت حطيتها تعليق في التدوينة السابقة: فمة قاعدة لغوية بسيطة و لكن هامة: جملة "فرنسيس حيوانات" هي جملة تنطبق من الناحية التركيبية على طرف محدود و مخصوص.. يعني في الحالة هذية الناس إلي ظهرو في الشريط... بعكس مثلا جملة "الفرنسيس الحيوانات" إلي فيها استعمال حاجة نسميوها في العربية "ألف و لام التعريف"... و "ألف لام التعريف" هي إلي تأدي معنى التعميم...

و لهنا نحب نعاود نأكد إلي أنا عندي علاقات بفرنسيس ناس طيبة بل نحترمهم برشة منهم ناس متفوقة أكاديميا (بعكس أكاديميين مغرورين أخرين)... و منهم مؤرخ معروف برشة و إنسان رائع من المشرفين على رسالة الدكتوراة متاعي... و أكثر من هكاكة طبعا فمة برشة كتاب و مفكرين فرنسيس نحبهم برشة كأكاديميين إنسانيين و نعتبرهم فلتات في عصرنا (بارت، بورديو، ريكور، دريدا..)... لكن في نفس الوقت نعرف كثير من الأكاديميين الفرنسيس إلي منغلقين على أنفسهم و عبرو قدامي على سلويكات متغطرسة و حتى عنصرية... و جامدين و مأثرين بشكل سلبي على بعض الأوساط العلمية التونسية خاصة في مجال العلوم الإنسانية من خلال ترسيخ عقلية "التبعية الأكاديمية" عوض عقلية التجديد العلمي الحر...

نحب نمشي توة للموضوع الأساسي و إلي هو أنو مش فقط فمة شكون يخرنن و واكلو قلبو (من الكوابيس إلي تجيه في الليل..) و مش فقط يشوه الكلام إلي قلتو و ينقز للمشاحنات المشخصنة (لأنو ما عندو ما يعمل... و مش قادر على النقاش بشكل هادئ و رصين في مواضيع جدية).. بل أيضا فمة توجه متاع بعض ناس تتجاهل تماما الموضوع الأساسي في التدوينة السابقة يعني استغلال و إهانة مواطنين توانسة من المفروض نحسو بيهم كيفما نحسو بأي إنسان في الكون هذاية.. بل من المفروض نحسو بيهم أكثر بفعل رابط الوطن و المواطنة و هذا أمر طبيعي في جميع بلدان العالم... و ما يتنافاش مع ممارسات و شعارات "التسامح مع الآخر" و "الانسانية" و غيرو... الحقيقة هذاية سلوك متاع ناس ضايعة.... تمارس "الحقد على الذات" و تجاهل "حقد الآخر" علينا (و هذية بالمناسبة إلي ينطبق عليها معنى "عقدة النقص")... و النوعية هذية كانت بارزة وقت الاستعمار لكن بلداننا تحصلت على استقلالها توة نص قرن إلتالي.. صحيح إلي منهم شكون مازال لتوة يحن للوقت هذاكة.... لكن نحنا في مرحلة جديدة بالرغم من كل سلبياتها فإنو على الأقل من حيث المبدأ مش من حق الفرنسيس و أتباعهم أنهم يهينونا في بلادنا...

أنا في بالي إلي من المفروض شريط كيفما هكة يخلينا نفكرو من موقعنا كمدونين كيفاش نفضحو ممارسات و رؤى من النوع هذا... أنو ندعيو لتتبع الفرنسيس إلي شفناهم في الشريط قانونيا خاصة أنو كلامهم موثق.... و لهنا نحب نقول إلي "رجال و نساء الأعمال" إلي في الشريط هذاية ماهمش جايين لتونس مزية علينا و إلا يعملو في عمل خيري... و بالرغم من تهديد بعضهم لأنو بش يمشي للشنوة فإن من الضروري التذكير إلي فمة علاش يختارو تونس.... مش فقط تكلفة العمل بل أيضا تكلفة التسويق... يعني فكرة أنو "أخطانا من المشاكل مع الاستثمار الأجنبي" غير مناسبة لهنا خاصة أنو فمة توازن من بين توفير تكاليف رخيصة للمستثمرين هذومة و بأنهم يعاملو خدامتهم معاملة حضارية و إنسانية... التوازن هذا مش ضروري من الناحية المبدئية فقط بل ممكن... و لهنا محاربة النوعية هذية لممارسة الحق النقابي في المعامل متاعهم مضرة بجميع الأطراف... لأنو اختزال الحق النقابي و تشويهو من خلال تصويرو على أنو دعوة للكسل هو من الكذبات الكبرى المؤسسة لأسطورة قديمة وقع كشفها في التجارب الانسانية الكل بما فيها الفرنسية و التونسية...

إلي يؤمن بالحق بالانسانية و التسامح من المفروض يتحمس و يناقش الموضوع هذاية....


عدد التعاليق: 13


ما عنديش حتى نظرات مسبقة على الفرنسيس... صحيح بشكل عام مانحملهمش لأني عاشرت برشة منهم متعالين من غير حتى سبب و زيد دمهم ثقيل.... و قداش نحتقر النوعية هذية كي نقابلهم في أمريكا خاصة الأكاديميين منهم إلي كي يعرفو إلي أنا من تونس يبداو يتصرفو كاينهم أعرافي و طبعا أنا وقتها الرحمة لا نعطيهم الحس و بالطبيعة نرفض وقتها حتى نحكي معاهم بالفرنساوية و نتصرف بنفس الشكل كي نمشي لفرنسا... لكن طبعا عرفت فرنسيس زادة ناس طيبة.. يقعدو قلال.. أما فمة فرنسيس ناس طيبة... لكن المرة هذية بش نحكي على الصنف الأول... إلي نحب نسميهم الفرنسيس الحيوانات....

باهي تقولو فاش قام عليك قلبك معبي و فاش قام عليه جابد على الموضوع هذاية توة... إلي خلاني نسخن هو أني شفت الشريط الوثائقي هذاية (رابط لفوروم نبارة بالنسبة للي ما ينجموش يشوفوه في دايلي مووشين... هذا رابط آخر أضافو ويروولف للي مانجموش يشوفو الشريط في الروابط لخرى).... مهزلة بالقوي... شي يحزن و يخليني نتساءل على الفرق بين الاحتلال و ما بعد الاحتلال... لا إنسانية و أخوية و ثورة فرانساوية لاشي.... مازلنا في نظام إزدواجية القيم نفسو إلي يخليهم يعاملونا كحيوانات... نظرة عنصرية عريانة في عدوانيتها من غير مساحيق... مجرد حيوانات.... الخصائص متاع النوعية الكلبة متاع الفرنسيس هذية هي التالية: أنو كلامهم مأسس على عقلية "نحنا" (الفرانسيس) و "هوما" (في المجهول علي التوانسة) في المطلق و طبعا "نحنا" منظمين و خدامة و ذكيين و "هوما" يكركرو و يغشو و بهايم... موضو التكركير هو أكثر حاجة تتكرر.. لكن ما يراو حتى تناقض كي هوما نفسهم يقولو إلي في فرنسا فمة نظام 35 ساعة عمل أسبوعيا في حين في تونس إستغلال أزرق يخدمو في خدامتهم (على لسانهم) 48 ساعة و حتى أكثر... الطرد زادة كي رمشة العين و يتباهاو بيه... ما فمة حتى اعتراف بالحقوق النقابية... في حين في فرنسا الخدامة يسكرولك معمل على كشة.... فمة وحدة من الحيوانات هذومة قالت على الخدامة "طيعيين" يعني تعمل بيهم إلي تحب "مش كيف فرنسا".... و حدة أخرى قعدت مستائة كيفاش ما يخليوهاش تعمل فيهم إلي يحبو... الحوار و الكلام يتعبهم مع التوانسة... فمة واحد قال "يتعب" كي يحكي "معاهم".... طبعا ما فمة حتى إحترام للمعتقدات الدينية و الثقافية المحلية (واحد منهم يخرنن الوقت الكل على الآذان... و مرة قال إلي يشتهى يبول وقتلي يجي وقت الآذان)... يشتهاو يقتلونا ساعات... فمة وحدة قالت أنها ساعات تحتاج سلاح بش "نقتلهم"....

فرنسيس كيفما هكة هوما وجه فرنسا في تونس... الكلهم منسجمين.... تشوفهم في الشارع تقول شوف أك التربية... و هوما من داخل يتمناو يحطونا الكل في حديقة حيوانات و إلا في محتشد متاع عبيد....

ما فمة حتى شك إلا في كل بلاد فمة حيوانات في شكل بشر... ما فمة حتى شك زادة إلي البعض ينجم يقول إلي نتحملو مسؤولية في أنو الفرنسيس يتعاملو معانا كحيوانات.. يعني بمعنى أنا نخليوهم يتعاملو معانا هكاكة.... لكن في جميع الأحوال ما فمة حتى شك إلي الفرنسيس هذومة نفسهم حيوانات....

مبعد يقولو شوف كيفاش الشعوب هذية معقدة من فترة الاستعمار و ما يحبوش ينساو و شدين صحيح في الأرشيف متاع الاستعمار و التخرنين في الماضي... لكن كي نشوف إمارك كيفما هكة نقول الأرشيف في الحالة هذية يولي مجرد إشارات على الحاضر في الماضي...

ملاحظة/تحيين
حبيت نزيد ملاحظة إلي بالنسبة لمصطلح "حيوانات" لهنا ما نقصدش المعني العربي الفصيح يعني إلي المقابل متاعو في الفرنسية
animaux
لأنو أنا شخصيا نحب الحيوانات و ما نراش علاش يكونو صفة سلبية في ذاتهم و أكثر من هكاكة نظلمهم كي نقارنهم بالنوعية إلي حكيت عليها... لكن المقصود هو "الحيوان" بالمعنى الدارج في لغتنا و إلي يعني بالعربية الفصيحة "الهمجي" و إلي فمة مصطلح آخر يقابلو في الدارجة متاعنا مأخوذ على الفرنساوية إلي هي كلمة "سوفاج" و إلي المقابل الفرنساوي متاعها
sauvage
و الطريف أنو فمة شكون من "الحيوانات" إلي في الشريط هذاية من اعتبر الخدامة متاعو بشكل عام "سوفاج"... و أنا يظهرلي "السوفاج" هو إلي يعامل الناس بطريقة "السوفاج"... هذية قاعدة عامة تنطبق على "السوفاجات" منذ إنبلاج التاريخ

عدد التعاليق: 24


مع "فري راس" و بقية الرؤوس المقصوصة في البال... سأدون أبيضا

action note blanche



عدد التعاليق: 5


كما أشار بعض المدونين (هنا و هنا) اليوم 5 ديسمبر ذكرى استشهاد الزعيم النقابي فرحات حشاد.... إلي الآن لم يقع الكشف عن تفاصيل الجريمة كاملة بما فيها مصلحة و دور سلطات الاحتلال في تنفيذ الجريمة. ما يمنع ذلك هو إستمرار السلطات الفرنسية إلى هذا اليوم في الرفض عن الإفراج عن الكثير من وثائق المرحلة الإستعمارية بما في ذلك تلك الخاصة بإغتيال فرحات حشاد (هنا)... و هو الموضوع الذي تسعى بعض الأطراف التونسية بما في ذلك عائلة الشهيد و الإتحاد العام التونسي للشغل إلى تحقيقه خاصة أن عائلة الشهيد المغربي و القيادي في حزب الإتحاد الإشتراكي (الذي ساهم بقسط كبير في تحقيق إستقلال المغرب) المهدي بن بركة نجحت في الإفراج عن جزء هام من الأرشيف الخاص بإغتياله و الذي كشف عن تورط السلطات الفرنسية و المخابرات المغربية و حتى أطراف دولية بما في ذلك الموساد في الجريمة (و هو الأمر الذي دعمته وثائق إسرائيلية) .

و في الأيام الأخيرة أصبح موضوع الأرشيف الإستعماري مثار اهتمام وسائل الإعلام في إطار زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر... حيث ركزت بعض الصحف و المجلات الجزائرية على جرائم مهولة للجيش الفرنسي ضد الجزائريين مقابل إصرار السلطات الفرنسية في عدم الإفراج عن كامل وثائق الفترة الاستعمارية (هنا)... مثلا الصحيفة الرسمية للجيش الجزائري نشرت (هنا) ماهو متاح حول "التجارب النووية" الفرنسية و التي راح ضحيتها الكثير من الجزائريين و التي مازال لا يعرف حجمها و حجم ضحاياها بسبب الرفض الفرنسي لتسليم الوثائق الأرشيفية الخاصة بها.... لكن من أكثر ما لفت إنتباهي هو الوثائق التي تم الإشارة إليها على خلفية ذكرى محرقة/هولوكوست حقيقي بدون أي مبالغة لما سمي بـ"معركة الأغواط" في 4 ديسمبر 1852 و الذي نشر في عدد أمس من صحيفة "النهار الجديد" الجزائرية (هنا)... تفاصيل مرعبة بكل المقاييس لم يكن من الممكن التعرف عليها لولا بعض وثائق الأرشيف التي تم الإفراج عنها... هذا مقتطفات تنقل محتوى أهم وثيقة في علاقة بهذه الجريمة المذهلة التي تم فيها إستعمال الأسلحة الكيميائية في إطار التجربة و إبادة أكثر عدد من السكان:

"الجنرال جوسيف من الشرق أمام ضريح الولي الصالح سيدي الحاج عيسى، والجنرال بريسي من رأس العيون شمالا، ومن الغرب 3000 جندي، فانقسم الفرسان المقاومون وسقطت المدينة بتاريخ 04 ديسمبر 1852 باستشهاد ثلثي السكان "2500 شهيد" من أصل 3500 ساكن، وقتل الجنرال يوسكارين و10 من كبار الضباط الفرنسيين، وبقي 400 ساكن، وهجر نحو الألف. حاول الفرنسيون حرق المدينة، وإبادة البقية لولا تدخل الجنرال راندو بوجهته الإنسانية أن سكان الأغواط شجعان ودافعوا عن مدينتهم، وليسوا من الجبناء، لذلك بقي السكان على حالهم. بقيت الجثث لمدة تفوق 06 أشهر قبل دفنها حتى دفنت كلها ورمت فرنسا مايقارب 256 جثة في آبار، وتم حرقهم أحياء حسب ماأدلى به صبحي حسان ابن المنطقة، وهو يدرس في جامع وهران علم النفس الحربي، حيث مكث في فرنسا 14 سنة مكنته للإطلاع على الأرشيف الفرنسي بخصوص احتلال الأغواط أن الجيش الفرنسي ارتكب أكبر المجازر والجرائم، وهذا بمؤلفاتهم وشهاداتهم على أنفسهم، المؤرخون الفرنسيون آنذاك يعرفون بدقة مواقع هذه المجازر. ويقول ذات المتحدث أن أول معركة وقعت، أجريت فيها تجربة لسلاح المدفعية بمادة كيمياوية في مدينة الأغواط في 04 ديسمبر 1852 على الساعة 07 صباحا بالهجوم بمدفعية بوضع مادة في ضخيرة المدفع هذه المادة هي ­الكلورفوروم­ تؤدي إلى تنويم الناس وشل أعضائهم بتأثيره على نشاط الدماغ، وبعد ذلك وضعهم في أكياس وحرقهم أحياءً وهم مخدرين، هذا حسب تقرير الأستاذ أوكسينال بودانوس إلى قيادة الأركان الفرنسية للماريشال فيالاتيه فيمايخص التجربة الكيماوية، والتقرير موجود لحد الآن في الأرشيف الفرنسي ما يقارب 60 صفحة كتبت سنة 1853 لذلك مازالت المقولة الشعبية الأغواط "زينة أوفسدها الزيش الفرنسي" لأن الأغواط محطة عبور القادم إليها أثناء الاحتلال الفرنسي يتأسف بمرارة لما حصل لها."

للمصادفة جريمة الأغواط في 4 ديسمبر 1852 تسبق تقريبا بمائة عام جريمة إغتيال حشاد في 5 ديسمبر 1952. إن الإفراج عن الأرشيف الإستعماري في غاية الأهمية لإعادة ترميم الذاكرة الجماعية المغاربية و الترحم على ضحايا لم يجدوا من يترحم عليهم أو إتمام دفنهم من خلال تعزيز ذكراهم... حيث أن أكثر ما يمكن أن يتعرضوا إليه من إبادة هو تحديدا نسيانهم أو بشكل أدق عدم الإفراج على ذاكرتهم... لكن هذه ليست مجرد رياضة روحية تخص الماضي... لأن ترميم الثقة بين فرنسا و مستعمراتها السابقة خاصة في ظل مشاريع سوريالية من نوع "الإتحاد المتوسطي" غير ممكن في حالة إستمرار مؤشرات رفض فرنسا الرسمية الإعتراف بجرائم نعرف أنها تمت.


عدد التعاليق: 2


هذا موضوع أعمل عليه منذ فترة (رابط المقال).... هناك كم كبير من الوثائق و الموضوع شائك لأن من الصعوبة التعرف على الموقف الرسمي الأمريكي في هذا المجال فكان لزاما علي أن أعمل على هذا المستوى على مصادر أرشيفية تخص الخمسين عاما الماضية.... بالنسبة للمستويات الأخرى أي مصادر تشارك في صناعة القرار مع الادارة مثل "مجلس الاستخبارات القومية" و "مكتب البحث" التابع للكونغرس هناك وثائق معاصرة و قريبة من الحدث الراهن (تقارير استشرافية بين 2004 و 2006)... طبعا هناك بحوث مراكز الدراسات "الثينك تانك" و هي متوفرة بكثرة... لكن المهم هو العمل على فرزها بعناية... و تفادي المبالغة في تقدير تأثيرها.... حيث يوجد الكثير من العرب الذين يقرؤون تقريرا معربا (يقرؤون عادة التقارير المعربة و لا يعملون على الذهاب بعيدا لقراءة التقارير بلغتها الأصلية و منها الكثير غير معرب) من هذا المركز أو ذاك ليعتقدو أنهم "شدو الصيد من وذنو".... استفزني الحقيقة تعليق أحد القراء باسم "عصام" الذي يبدو أنه قرأ تقريرا مستهلكا لمؤسسة الراند وقع تعريبه و تداوله بشكل واسع في وسائل الاعلام العربية (وقع نشره في القدس العربي مثلا) و اعتقد "عصام" طبعا أنه "شد الصيد من وذنو" بل و القيام بتقييمات متعالية... دفعني ذلك للتعليق... ربما أقوم بذلك للمرة الأولي (أي أن أعلق أسفل مقال كتبته في موقع إخباري).... و لكن لما لا؟ فإمكانية التعليق على المقالات في المواقع الإخبارية هي مبادرة جيدة في المبدأ و تمنح إمكانية الحوار بين الكاتب و قارئيه... و لو أن التجربة تشير الى أنغالبية القراء يتميزون بأحادية الرأي و رغبة نادرة في القيام بفعل القراءة.... و هكذا و على سبيل المثال بقية التعليقات على مقالي لا تشير إلي أن هناك من قرأ منهم المقال... بل تعبر عن مواقف راديكالية... كالعادة

لا يوجد أي تعليق


بمعزل عن توجهاتهم السياسية المتباينة بل المتناقضة حافظ الإيرانيون دوما على حس سياسي رفيع.... ينطبق ذلك على طريقة تصرفهم إزاء الاتهامات القوية تجاههم بـ"معاداة السامية" على خلفيات تصريحات أحمدي نجاد المشككة في الهولوكوست.... حيث بادروا الى القيام بأمر أعتقد أنه فاجئ الكثيرين و في غاية الجرأة... إذ أنتج التلفزيون الإيراني الرسمي (بالتعاون مع شركات فرنسية و مجرية و لبنانية) عملا يعتبر الأكثر كلفة في تاريخ الانتاج التلفزي الإيراني يهتم بعرض قصة عائلة يهودية تهرب من الملاحقة النازية في فرنسا الى إيران... المسلسل "مدار صفر درجة" (منعرج الدرجة الصفر) في غاية الاتقان و الحرفية (من دقة الديكور الى الملابس... و حتى ملامح الممثلين)... فكل شيئ يشير الى عمل من قبل شركة انتاج غربية باستثناء اللغة الفارسية المستعملة في الشريط... طبعا القصة (و هي تعكس وقائع تاريخية عديدة حين كانت الأقطار الإسلامية أحد ملاجئ اليهود للهروب من الملاحقة النازية) تهدف الى التأكيد على عدم معاداة اليهود لمجرد أهم يهود... بل التأكيد على التعاطف معهم في محنتهم... مقابل ذلك يتعرض المسلسل الى نكبة فلسطين و التعاطف مع تشريد الشعب الفلسطيني للتأكيد على أن هذا لا يجب أن ينفي ذاك و العكس بالعكس.. و هو ما أكده مخرج المسلسل (هنا)... طبعا هذا منسجم مع واقع الأقلية اليهودية في إيران التي بالرغم من بعض الحساسيات المؤقتة فإن المختصين يؤكدون أن وضعيتهم كانت بشكل عام آمنة عبر التاريخ و كذلك في الوضع الراهن (هنا)...

أعتقد أن هذه المبادرة التلفزية ذات دلالات سياسية هامة و هي خطوة كبيرة في حملة علاقات عامة موجة للخارج بالرغم من شعبية المسلسل الكبيرة في إيران (المسلسل يحتوي نص مدبلج بالانجليزية و يعرض على القناة الدولية الإيرانية).... و حققت الحملة بعض أهدافها حيث أن المسلسل بدأ يلقى الرواج من قبل مستعملي الانترنت خارج إيران (شخصيا تعرفت على المسلسل من خلال شبكة فايس بوك عن طريق أصدقاء أمريكيين)

هذه مقتطفات من الحلقة الرابعة من المسلسل على يوتيوب
بالنسبة لمن لا يستطيع الدخول ليو تيوب يمكن مشاهدة حلقات من المسلسل في قوقل فيديو من خلال البحث على عنوان الشريط
Zero Degree Turn


عدد التعاليق: 1


يظهر (حسب المدونين التونسيين المقيمين في تونس) إلي زميلنا و صديقنا "فري راس" (الرأس الحر) وقع حجبو من المشهد الافتراضي التونسي... بالطبيعة البرة من تونس مازلنا نطلعو على المدونة متاعو... شخصيا نتمنى أنو المسألة مجرد خطأ تقني أو سوء فهم.... لكن فمة حاجة يلزم نقولها قبل كل شي و هذاية يظهرلي وقتها... "فري راس" كاتب مبدع بالرغم من أنو مقل و بالرغم إلي يكتب بطاقات مختصرة... الإبداع متاعو يتمثل في قدرتو على تطويع بارع للي يسميوه المختصين سيميولوجيا اللغة.... كل كلمة تنجم تتحور و تكون عندها معاني متنوعة و ربما حتى متناقضة.... القدرة هذية توفر مدخل بارع لكشف اللغة الخشبية... و اختيار تسمية "الرأس الحر" معبرة في الاتجاه هذاية لأنها ترمز للتحرر من لغة غير ناجعة بل ممكن مضرة.... إذا صح إلي وقع حجب المدونة فإن هذا أمر يدعو للإستغراب.... "فري راس" ما عمرو ما تهجم على شخص أو رمز أو غير ذلك... ما عمرو ما تهجم على هيئة أو غير ذلك من المؤسسات الرسمية.... ما عمرو ما تبنى خطاب سياسي "معارض" بالرغم من حقو في ذلك... كل ما عملو هو أنو كشف عن راسو و عن روس اخرين الغطا إلي تنجم تمارسو اللغة... و هو نفس الشي إلي تعمل فيه مدونات أخرين بما في ذلك مدونة "بودورو" إلي نكتبو فيها جميع مع الأصدقاء "كلاندستينو" و "حاكم النورمال لاند".... و إختراق اللغة عبر التدوين بدى يعطي في الثمار متاعو من خلال اختراق المنابر الكلاسيكية للإعلام و فرضو صراع مصداقية عليها... آخر مظاهر الاعتراف متاع المنابر الكلاسيكية هذية هو مقال في العدد الأخير متاع "ليكبراسيون" (دار الصباح) و إلي تم فيه التعرض لمدونات ما تختلفش في تطويعها التهكمي للغة... و بالطبيعة كشف الغطا على اللغة الخشبية... و مدونة "بودورو" على راسها

طبعا حتى إذا تأكد أنو وقع حجبو فإنو "الرأس الحر" ما وفاش من المشهد الافتراضي التونسي... في أسوأ الحالات بش يرجع يعمل مدونة جديدة تحيى و تتنفس فيها المدونة القديمة.... و هذاية يعني إلي حجب المواقع و خاصة المدونات هو أمر غير مجدي.... لأنو في الوقت إلي ممكن صعيب فيه بالنسبة لمواقع إخبارية و غيرها بش تأسس موقع جديد فقط لتجاوز حاجز الحجب فإن تأسيس و إعادة تأسيس مدونة مسألة في غاية السهولة و البساطة... مرهونة في كبسة زر يقدروعليه الأطفال...

أخيرا نحب نختم بكلمات من أحد تدوينات "فري راس" إلي تنضوي تحت الموضوع هذاية
من تدوينة "سوق المظلات و حملات التضليل"
"بحلول فصل الصيف ومع اشتداد درجات الحرارة و الضغط في شتى أنحاء العالم, تشتد المنافسة في سوق المظلات و تستعر حملات التضليل... للتضليل هدف يكاد يكون وحيدا...حجب نور الشمس عن الحريف و جعله يستمتع لا شعوريا بالذل...عفوا ...الظل... يحرص مسوقو الظل على التحذير من مضار التعرض للأنوار...و يؤكدون على ضرورة الحماية من الإشعاعات الهدامة..."


عدد التعاليق: 2



مقالي "فيما بعد أنابوليس: مرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؟" و إلي تنشر في القدس العربي (هنا) و ميدل إيست أنولاين (هنا) يطرح تساؤلات ربما ما جلبوش إنتباه غالبية الملاحظين... هو في الحقيقة ثمرة صغيرة لعملية بحث قديمة و طويلة حول موضوع العلاقات الأمريكية الإسرائيلية (المقال كان يكون أطول بكثير لكن إلي منع هذاكة ضغط الوقت إلي ما نملكش منو برشة في المدة لخرة و زيد بالنسبة للنشر الصحفي يلزم الالتزام بعدد محدود متاع كلمات)... إلي كان ديما يقلقني هو درجة الإطمئنان من قبل برشة ناس في تقييمها للعلاقات هذية و خاصة أسلوب الكليشيهات إلي يدعي أنو يعرف كل شي و فاهمها و هي طايرة... خاصة كي يقع الحديث عن العلاقات هذية على أنها "مصيرية" و في اتجاه واحد من غير الانتباه للطبيعة المعقدة ياسر فيها و دون محاولة قراءة كل جوانب المسألة... بالنسبة لمقال صحفي حاولت التركيز على النقاش الدائر في أوساط أمريكية متنوعة حول الموضوع هذاية... يعني حبيت نوري إلي هو موضوع فيه رؤى مختلفة... و أنو الأهم أنو بالنسبة للظرفية الراهنة (أنابوليس و ما بعدها) أنو فمة أوساط مؤثرة في صناعة السياسة الخارجية سميت البعض منهم "شيوخ السياسة الخارجية" و كنت تعرضتلهم في تدوينة سابقة إذا فمة أوساط مؤثرة بدات "تفد" بالعربي من الرؤى الإسرائيلية للمنطقة و "عملية التسوية" و التأثير السلبي للرؤية هذية على "المصالح الأمريكية في المنطقة".... كي نقول "مؤثرة" ربما مش في الراهن الفوري و لكن في المستقل القريب سواء ربحو الجمهوريين و إلا الديمقراطيين في الانتخابات القادمة لأنو في الحالتين نفوذ المحافظين الجدد بش يضعف على مستوى السياسة التنفيذية... أنا في رايي هذا مؤشر على أنو فمة بعض التحولات، ربما مش جذرية، و لكنها مؤثرة

بالمناسبة فمة بعض الأخطاء الناتجة على الزربة في الرقن في آخر المقال



روابط مفيدة وردت في المقال في علاقة بالموضوع
مقال هنري سيقمان "أنابوليس: ثمن الفشل"
رسالة سكووكروفت و البقية
الورقة البحثية "اللوبي الإسرائيلي و السياسة الخارجية الأمريكية" لميرشايمر و والت (نسخة بالعربية هنا)


عدد التعاليق: 5


الحقيقة أنا نقعد باهت كيفاش الصحافة التونسية ما تغطيش أخبار بديهية متوفرة على الانترنت و ما تضر حد مع أهميتها بالنسبة للراهن الاقتصادي.... لأنو المعاملات المالية و الدور الكبير إلي تلعبو الاتصالات تخلي أي خبر متعلق بشركة كيف تونيزيانا مهم حتى و لو كانو المالكين الرئيسيين ماهمش توانسة.... على كل حال توة فمة مدة (من عام 2005) لاحمة بين الزوز شركاء إلي يمكلو تونيزيانا: يعني شركة أوراسكوم المتمركزة في مصر (و لو أنو رأسمالها متعدد الجنسيات) و "الوطنية" إلي متمركزة في الكويت (و كيف كيف رأسمالها متعدد الجنسيات و ولات تابعة مؤخرا للشركة القطرية للاتصالات--هنا)... العركة بدات مع إصرار "الوطنية" على تعيين و بقاء التونسي فتحي الهويدي كرئيس مجلس إدارة تونيزيانا بالرغم من رفض أوراسكوم للاختيار هذاية.... للتذكير السيد الهويدي هو نفسو وزير الإعلام السابق و رئيس الإذاعة و التلفزة التونسية سابقا.... على كل حال أوراسكوم رفعت قضية بشركائها لهيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية تطالب فيه مش فقط بإلغاء التعيين و إنما زادة إرغام الوطنية على أنها تبيع أسهمها (50%) لأوراسكوم بفعل مخالفتها عقد الشراكة.. و البارح 26 نوفمبر أعلنت المحكمة قرارها إلي من جهة يوافق أوراسكوم على أنو تعيين الهويدي هو مخالف لعقد الشراكة بين الطرفين و بالتالي تدعو لتعيين رئيس جديد بناء على إختيار أوراسكوم لكن المحكمة ما طلبتش في المقابل من الوطنية بش تبيع أسهمها.... و هذا يعني إلي الزوز شركاء بش ترصيلهم يقعدو مع بعضهم بالرغم من الحزازات هذية الكل.... و طبعا أوراسكوم أعلنت أنها ربحت القضية (هنا)... و كيف كيف الوطنية أعلنت زادة إلي ربحت القضية (هنا)... زعمة هذية بداية أزمة أكبر في تونيزيانا و إلا نهايتها؟


عدد التعاليق: 2


من المسائل إلي ينجم يتخلط فيها الحابل بالنابل هي النقاش حول الوضع الراهن للإقتصاد التونسي..... و تسييس النقاش (من خلال اصطناع صورة إيجابية في المطلق و إلا صورة سلبية في المطلق) هو السبب الأساسي إلي يخلي صعيب برشة بش نسمعو نقاش جدي حول الموضوع.... و هذاية في الحقيقة ما يعنيش إلي ما عندناش خبراء ينجمو يحكيو من دون ماكياج... بالعكس عندنا.... من بينهم محمود بن رمضان و عبد الجليل البدوي إلي كانو شغلو مناصب في وزارات مختلفة خلال العهد البورقيبي و هوما الاثنين جامعيين يعني مش مجرد تكنوقراط بيروقراطيين.... وقع تخصيص القسم الفرنسي للعدد 36 متاع جريدة "مواطنون" (إلي هي تتبع حزب معارض "معترف بيه") لندوة مصغرة بين الاثنين... الحقيقة نقاش ممتع و فيه الكثير من الجدية و المعرفة بالنسبة لكل من هو مهتم بالموضوع... عموما الزوز اعتبرو إلي فمة نمو و تغير مقارنة مع الأزمة إلي وصلنالها وسط الثمانينات و أنو نسبة معدل المنو الحالية (حوالي 5 في الميا) تتسمى إيجابية بشكل عام... و لو أنو الاثنين لاحظو إلي نسبة الدين العام عادت للارتفاع و إلي توزيع الثروة و إلا عائد نسب النمو مش قاعد يصير بشكل متوازن مما يفسر تواصل ارتفاع نسبة البطالة.... طبعا البنقاش فيه تفاصيل أكثر و تلخيص من النوع هذاية ممكن ينقص الأهمية متاعو.... بخلاف هذاكة نميل شخصيا أكثر لرؤية محمود بن رمضان إلي فيها ثقة أكثر في القطاع الخاص و في مردوديتو المحتملة بالنسبة لمستقبل الاقتصاد التونسي على عكس عبد الجليل البدوي إلي يظهر متخوف من عملية الخوصصة لأسباب تتعلق برؤية تميل أكثر نحو تقوية القطاع العمومي... على كل حال نتمنى أنو نقاش بالمستوى هذاية يصير في منابر أكثر انتشار (كيما التلفزة مثلا) و يضم خبراء أخرين لأنو فيه فايدة للجميع

تحيين

في حالة وجود إشكال للاطلاع على الحوار هذاية... هذية بعض المقتطفات

Mouatinoun : On constate un décalage constant entre d’une

part le discours officiel qui vante les performances réalisées

dans le domaine économique et social , et d’autre part

le quotidien vécu par les citoyens. Qu’en est il au fait ?

Pr. Mahmoud Ben Romdhane : Il faut reconnaître dans le

discours officiel une part de vérité, une autre d'exagération

et, enfin, une part d’occultation.

La part de vérité réside dans la situation macroéconomique et

financière d’ensemble. La croissance est relativement élevée en

comparaison avec la moyenne mondiale. Les équilibres financiers

externes sont assez bien maîtrisés : nos réserves en

devises couvrent quatre à cinq mois d’importations, alors qu’au

milieu des années quatre-vingt elles étaient taries et qu’il nous

fallait emprunter sur le marché de la «hot money» (le marché du

très court terme à des conditions d’enfer) pour payer des marchandises

débarquant dans nos ports ou pour rembourser des

dettes venues à échéance. Nous gardons encore un taux d'endettement

relativement élevé (autour de 50 %), mais le service

de la dette reste tenable : le remboursement de la dette absorbe

environ 14% de nos recettes en devises, sachant que le seuil

limite recommandé est de 20% et que la Tunisie des années

quatre-vingt en était aux alentours de 30%. Les règles d’une

saine gestion macro-financière (celles de Maastricht qui s’imposent

aux pays de l’Union Européenne) limitent à 3 % le double

déficit – celui du Budget de l’Etat et celui des opérations courantes

– et le taux de l’inflation. Nous sommes à l’intérieur de

ces limites ou à leurs frontières dans les trois cas. Ceci a permis

à la Tunisie d’améliorer sa crédibilité financière internationale,

et, du coup, la note qui lui est attribuée par les Agences de

«Rating». Nous avons désormais accès au marché financier

international auprès duquel nous pouvons lever des fonds à des

conditions relativement favorables et notre dépendance financière

vis-à-vis du FMI et de la Banque Mondiale s’en est sensi

sensiblement

allégée.

Voilà la part de vérité dans le discours officiel. Elle correspond à

une «photographie» de la situation. Sans être dénuée d’importance,

elle n’est qu’une partie de la réalité. Il reste à poser des

questions concernant la solidité de l'économie; ou de son avenir

et de ses ressorts. Ce faisant, on dépasse le simple constat

"photographique" pour l'approfondissement analytique.

Mouatinoun : Vous avez évoqué des vérités, des exagérations

et des occultations. Nous aimons savoir et surtout

avoir par l'exemple un complément d'informations concernant

ces trois points?

Pr. Mahmoud Ben Romdhane : Je peux commencer par le

taux de chômage : un taux élevé, comptant parmi les plus élevés

du monde. On est aux environs de 14,5% selon les statistiques

officielles dont il faut souligner qu’elles le définissent de

manière très restrictive. Au demi-million de chômeurs officiels, il

faut ajouter 300 000 employés dans les chantiers publics, travaillant

de manière saisonnière et rémunérés à un demi-Smig.

Cela donne un taux de chômage et de sous emploi de 22 à 23

%. Quant au chômage, il touche essentiellement les jeunes et

de plus en plus les diplômés de l’université. Cette situation est

porteuse d’une fracture dans le Contrat Social qui a cimenté la

Tunisie durant le demi-siècle passé. Le diplôme est de moins en

moins la clef de la reconnaissance sociale et de l’accès à un

emploi qualifié et, ce faisant, de la promotion sociale. La Tunisie

a, depuis le XIXème siècle, porté comme valeur fondamentale la

scolarisation et l'éducation. Toutes les élites actuelles sont dans

une très large mesure issues des catégories populaires ou

moyennes. Elles sont devenues telles essentiellement grâce

aux diplômes. Aujourd’hui, l’accès à l’emploi qualifié s’effectue

de plus en plus grâce au capital social des parents, à travers «

l’héritage ». Cette source nouvelle de fragmentation fragilise les

classes populaires mais aussi les classes moyennes. Pour ces

catégories sociales, le temps est celui de l’inquiétude générale

devant l’avenir. Leurs enfants, quand ils ont la chance d’être

diplômés sont de plus en plus nombreux à être condamnés au

chômage de longue durée et, quand ils arrivent à décrocher un

emploi; ils sont le plus souvent affectés à des postes subalternes,

sous-rémunérés. Parfois, ils sont prolétarisés, réduits à

des tâches manuelles.

Cette question n’est pas simplement une question de chômage

; elle est multidimensionnelle en ce qu’elle pose la problématique

en des termes globaux : politiques, économiques et

sociaux. Elle pose, à tout le moins, la question de la qualité du

système éducatif tunisien –une qualité en détérioration grave et

rapide-; la question du système économique –un système de

faible niveau technologique et générant des emplois de faible

qualification- ; et la question de l’investissement qui est confronté

depuis maintenant cinq ans à une crise grave. Et, contrairement

aux apparences, ces dimensions sont intimement liées :

en leur centre, se trouve le système politique.

Dr. Abdeljelil Bedoui: J'exprime en premier mon accord avec

les indicateurs présentés par mon collègue, concernant les équilibres

macroéconomiques qui ont été améliorés, mais aussi au

sujet du rythme de croissance qui avoisine actuellement le rythme

traditionnel de 5% après la période de baisse des années

quatre-vingt. Au-delà de cette dimension que mon collègue a

qualifié de "constat photographique", Une vraie question concerne

la démarche scientifique et objective que nous devons retenir

afin de procéder à une évaluation et un bilan objectifs aussi

bien d'une situation que d'une période.

La démarche classique en économie consiste tout simplement à

comparer les avantages et les coûts, ou d'une autre manière

comparer les performances et les insuffisances. Notons aussi

que la présentation qui penche vers l’autosatisfaction nous

avance toujours les avantages et occulte le coût subi par la collectivité

et le partage de ce coût entre les principales composantes

de cette collectivité. Tout bilan doit admettre cette

démarche et visionner les choses sous cet angle d'approche.

A mon avis, les performances réalisées n'annoncent guère un

passage vers d'autres paliers de la croissance, et ceci malgré

les améliorations des équilibres macroéconomiques qui doivent

- selon les institutions internationales - avoir une influence favorable

sur la croissance. On a attendu de l'application du

Programme d'Ajustement Structurel (PAS) et le passage vers

une économie de marché, qu’ils améliorent les équilibres

macroéconomiques et assurent une relance de la croissance.

Or, malgré l’amélioration de ces équilibres macroéconomiques,

il n'y a pas eu de relance de la croissance qui permette de

résoudre les problèmes posés et notamment celui du chômage.

Nous pouvons dire aussi que les résultats obtenus l’ont été sur

des bases fragiles et hypothèquées.

Fragiles parce que la croissance à l'origine de ces améliorations

des équilibres macroéconomiques, a été obtenue grâce à un

triple "dumping" :

le premier est d'ordre social, a été consécutif aux deux révisions

du Code du Travail de 1994 et 1996. Il a débouché sur un

accroissement substantiel des emplois précaires, sur une décélération

du salaire moyen courant, sur une détérioration - pour

certaines catégories sociales - de leur pouvoir d'achat et une fragilisation

de la couverture sociale et des relations professionnelles.

Ceci explique pourquoi la situation sociale actuelle est

chargée de multiples tensions, qui s'expriment de plus en plus

par des actions non traditionnelles, à l'image des occupations

des lieux du travail, des grèves sauvages ou même des grèves

de la faim et autres.

Une situation exceptionnelle et inhabituelle apporte son lot de

réactions tout aussi exceptionnelles et inhabituelles. Une catégorie

sociale a payé le prix fort, ce sont les salariés.

le deuxième dumping est d'ordre fiscal. La croissance a été

obtenue suite au renoncement de l'Etat à encaisser une partie

importante des ressources fiscales, au nom d'exonérations

consacrées par la loi, sans oublier les subventions de tous

genres accordées aux investisseurs. Cette situation a permis le

maintien d'une dynamique perverse, à savoir le maintien de

cette politique de subventions en l'absence des ressources traditionnelles

d'autrefois à l'instar de la rente pétrolière ou de

taxes douanières importantes sur les importations. Ces ressources

se sont érodées. La rente pétrolière laisse la place à un

déficit énergétique et le volume des taxes douanières a connu

dans son ensemble une réduction importante.

Le maintien de cette politique et le tarissement des ressources

traditionnelles conduit l'Etat à augmenter la pression fiscale sur

ceux qui ne peuvent y échapper, à l'instar des salariés qui supportent

45% des recettes fiscales directes, alors que leurs revenus

nets ne représentent que 26% du PIB. Le recours à la privatisation

permet à l'Etat de dégager des moyens additionnels,

sans oublier l'endettement interne et externe.

Ce dumping fiscal est en train de fragiliser – à tout le moins - la

situation macroéconomique et de l'empêcher de s'améliorer,

sans oublier le coût supporté par la collectivité, du fait aussi bien

du renoncement aux ressources fiscales que des subventions

consenties. Cette double perte entraîne logiquement un renoncement

à un ensemble de projets ou des amputations sur les

budgets de divers secteurs sociaux (la santé, l'enseignement ou

autres).

Le troisième dumping est d'ordre monétaire. Nous constatons

que le Dinar perd continuellement de sa valeur, avec pour objectif

de soutenir les exportations. Ce qui se répercute sur le coût

des produits importés, aussi bien les dérivées du pétrole, les

céréales, le fer et tant d'autres. Ceci se traduit aussi par des tensions

inflationnistes de plus en plus manifestes, à savoir 4,5%

pour l'année 2006. Ces tensions inflationnistes se répercutent

sur le budget de l'Etat par l'augmentation du coût des subventions

et entraînent une détérioration du pouvoir d'achat des

ménages.

Le maintien de cette logique et surtout cette inlassable

recherche à embellir "la photo" se fait sur des bases fragiles et

se traduit par un coût assez élevé pour la collectivité et essentiellement

pour certaines classes sociales.

Cette croissance est bel et bien hypothéquée, car elle se base

sur un accroissement de l'endettement de tous les agents. Les

institutions financières dont les créances douteuses restent très

élevées, malgré une amélioration du ratio des ces créances par

rapport aux engagements des banques. Le montant en luimême

reste énorme, à savoir aux alentours de 5.200 millions de

dinars tunisiens, ce qui fragilise tout le système de financement

de l'économie. Le durcissement des conditions d'octroi des crédits

qui en résulte fragilise encore plus la situation des PME. En

deuxième lieu, viennent les entreprises dont la situation financière

reste toujours fragile, bien qu'elles bénéficient de tous ces

transferts. On constate certes une légère amélioration du taux

d’autofinancement, mais pas au point de dire que les entreprises

peuvent garantir la permanence de la croissance économique.

L'endettement public quant à lui a baissé, au début des années

quatre-vingt-dix comparé aux années quatre-vingt, mais a

connu de nouveau une augmentation depuis la fin des années

quatre-vingt-dix. Cette situation explique le recours de l'Etat à

des opérations de privatisation, mais aussi à des redressements

fiscaux à répétition, et généralement arbitraires, car ils ne touchent

pas d'une manière égale tous les acteurs économiques.

De leur côté, les ménages connaissent à leur tour une augmentation

de leurs endettements, aussi bien auprès des sources formelles

(banques) ou informelles sur lesquelles on manque de

données (l'épicier du quartier et autres).

La croissance aussi ne se partage pas équitablement, sachant

que les riches d'autrefois et ceux d'aujourd'hui, doivent leurs

situations à l'Etat. Autrefois grâce aux transferts multiples opérés

par les pouvoirs publics et grâce au soutien et à la protection

de l’Etat. Mais depuis vingt ans, grâce à la privatisation de l'Etat

lui-même et de ses institutions clefs, à l’avantage de nouveaux

groupes de riches qui détournent à leurs profits une partie

importante du patrimoine et des richesses créées.

L'investissement privé local marque, malgré toute cette batterie

d’incitations et d'exonérations, un comportement de désarroi et

de repli. Du désarroi provoqué par une dégradation de l'environnement

institutionnel et des conditions "des affaires". Du repli

aussi sur les activités traditionnelles intensives en mains

d'oeuvres non qualifiées, ou profitant et bénéficiant d'une certaine

protection et d'un appui de l'Etat (Agriculture, agro-alimentaire,

BTP).

Cette situation ne fragilise pas la croissance seulement, mais

la menace, parce que sans investissement, il est impensable

d'entretenir la croissance, encore moins de la faire porter vers

d'autres paliers. Sans oublier évidemment l’absence d’un renforcement

du tissu productif qui reste principalement constitué

d’activités intensives en mains d'oeuvres non qualifiées. Sachant

(selon les statistiques officielles) que soixante milles nouveaux

diplômés arrivent chaque année sur le marché du travail, dont la

moitié seulement a pu trouver des opportunités d’emploi, en

grande partie des emplois assistés par les pouvoirs publics (en

2005, 53% des emplois créés l'ont été grâce à l'assistance de

l'Etat, contre 45% en 2002).

Ainsi, les performances affichées, le sont sur une base très fragile,

et menacent réellement l'avenir de la croissance même et

des équilibres sociaux en termes d'emplois, de revenus, d’équilibres

entre les régions, les catégories sociales et les générations.




عدد التعاليق: 3


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).