أول مرة إكتشفت صناعة الكراهب في إيران توة أشهر إل تالي وقتلي تعملت حملة إعلانية لكرهبة إيرانية سورية... أما ما كانش عندي فكرة إلي صناعة الكراهب في إيران بيزنيس كبير يدخل في برشة فلوس و موجه في جزء كبير منو للتصدير بخلاف الإستهلاك المحلي... هل الخبر متع تصدير كرهبة "خودرو ساماند" إلي الموتور متاعها هو متع البيجو 405 للجزاير (السوم متاعها ثمانية آلاف يورو أكهو!) يخلي الواحد يحل عينيه أكثر... طلعت "الكراهب صناعة وطنية" متع إيران ليستة طويلة و عريضة... و الأنواع المختلفة متع كرهبة "الخودرو" خاصة قاعدة تتصدر لروسيا و بلغاريا و تركيا و الإمارات و مصر... يعني هذية ماهياش لعبة... فما برشة فلوس في الموضوع... و بالرغم إلي مانرتاحش للحكومة إلي في إيران (كيفما واضح لهنا) لكني نعتقد إلي أي إيراني من حقو أنو يفتخر بالصناعة هذية مهما كان موقفو مل الحكومة متاعو... و بعد هذا و ذاك أنا موقفي من الحكومة متع إيران مش على خاطر ماهياش قاعدة تنفذ في "سياسيتها الثورية" و لكن لأنها ما تحبش تمشي بشكل واضح في سياسة متع مصالح قومية (كيفما قاعدة تعمل في الواقع) بش تكون الأمور لكل ظاهرة و تنقص علينا مل المشاكل نحنا جيرانها العرب: بعد ما بطلت "تصدير الثورة" بدات "تصدير المذهب" إلي هي سياسة ما فيهاش برشة حكمة و قاعدة تزيد في التوتر... و يظهرلي "تصدير الكراهب" خير من الصادرات الإيرانية لخرى إلكل...

أما هذاية الكل يهزنا لموضوع آخر... و إلي هو تزايد التبادل التجاري بين إيران و الأقطار المغاربية و هذية حسب رايي حاجة ماهياش خايبة بما أنها تصب في المصالح المشتركة متاعنا... و تهزنا من عصر العرك الفارغ للتعاون الإقتصادي الهادف... أما إذا كان نحاولو نبعدو من هل اللغة الخشبية الواحد يلزم يتحسر على برشة حاجات...

أولا، الجزاير بعد ماكانت عندها مشروع (خاصة مع بومدين) بش تدخل عصر الصناعة و بدات مصانع متع صناعة المراهب و التركتورات و غيرو... كل شيئ طاح في الما و فشلت بش تكون قاعدة صناعية في شمال إفريقيا... بالطبيعة أنا واحد من الناس إذا كان نتخير بين زوز خيارات ماذابية نستورد الكراهب متع الجزاير خير من متع إيران.. و كان جات الدنيا دنيا راو الجزاير هي إلي تصدر في الكراهب لإيران مش العكس... خاصة إلي المصانع الإيرانية مازالت ما توجدتش وقتلي الجزاير بدات في السبعينات مشاريعها الكبيرة متع الصناعة التقنية...مل الغرايب فل الحكاية هذية أنو الجزاير مل المفروض رجعت بدات مشاريع متع تصنيع سيارات أما يظهرلي الحكاية فاشلة مرة أخرى..

ثانيا، تنامي العلاقات بين تونس و إيران حاجة باهية برشة خاصة إلي السواح الإيرانيين يخيرو تونس على مناطق أخرى لبرشة أسباب (أقلها قرب نفسيات الناس العاديين و أنا خالطت برشة إيرانيين و نعرف قداشنا قراب لبعضنا، و أنو تونس بدات فيها الدولة الشيعية لولة في التاريخ...)... و الخط الجوي طهران-تونس إلي تحل جديد بش يزيد يسهل جيان السواح الإيرانيين... و إذا كنت نتخير بين جيان سواح روس و سواح إيرانيين ما فماش حتى شك إلي ماذابية كان يجيونا سواح إيرانيين... و الرقم متع 60 مليون دولار يتسمى حاجة كبيرة وقتلي نتذكرو إلي المبادلات هذي مازالت كي بدات بسبب طول إنقطاع العلاقات الديبلوماسية حتاش للتسعينات... أما الحاجة إلي تأسف في الموضوع هذاية إل الكل أنو حجم المبادلات التجارية بين تونس و الجزاير و المغرب ماهياش بعيدة برشة على حجم المبادلات مع إيران... كيفما واضح م التقرير هذاية إل الرقم متع المبادلات بالرغم إلي تزاد على الأعوام إلي قبل إلا أنو مافاتتش 190 مليون دولار بيناتهم بالرغم إلي كان منتظر بش يوصل لـ 600 مليون دولار... و في الحقيقة "المبادلات" غير الرسمية أكبر ببرشة بالضرورة مل الأرقام هذية بالخصوص وقتلي ناخذو بعين الإعتبار "مبادلات الكونترا" عبر محاور (غار الديماو-قسنطينة-وجدة)... لكن حتى في الحالة هذيكة كان ماذابينا الأرقام تكون خير ببرشة من هكة...

في عالم مثالي نحلمو بيه كان مل المفروض أنو الجزاير هي إلي تصنع في الكراهب بسعر رخيص و تسوقهم بأسعار تفاضلية في بقية الأقطار المغاربية... و المواصلات بيناتنا تكون خير برشة من توة بما في فيها أوتوروت مغاربي (إلي هو مشروع موجود على الورق في ملفات "إتحاد دول المغرب العربي")... و رحلات القطار ترجع كيفما قبل و خير... بعد ما تكمل ليبيا تحضير السكة الحديدية متاعها و نتربطو حتى بمصر... و أنو النفط و الغاز الطبيعي متع ليبيا و الجزاير و موريتانيا يولي متاح على الأقل بأسعار تفاضلية في بلداننا... و غيرو و غيرو مل الأحلام إلي في الحقيقة ماهياش معجزات... هي ممكنة برشة لو توفرت شوية بلكل إرادة...


عدد التعاليق: 5

    تعليق: عماد حبيب ...  
    28 ماي، 2007 3:47 ص

    أنت تكتب جيدا بالعربية طارق

    مدونتك كانت مفاجأة سارة و أنا من مشجعيك غير أني و هذا رأي شخصي جدا لا تعتبره نقدا أرجوك و لكن فقط رأي شخصي

    "
    تتكسر كرايمي من المقالات الجدية المكتوبة باللهجة الدارجة
    لهجة موش لغة
    "

    :)))

    أحس بنشاز بين قلب الموضوع و شكله

    أن نكتب بصفة ساخرة أحيانا بالدارجة غير أن نعتمد اللهجة الغارقة في محليتها المطعمة بالكلمات الفرنسية كأسلوب قار للكتابة

    الأمر مختلف

    لست من دعاة نظرية اللغة التونسية و لا من مشجعيها

    غير أني أحترم المدافعين عنها فهذا حقهم

    لكن لم يقنعني أحد بأهمية الكتابة بها بدل الفصحى ؟

    مذا تريد أن تقول أو أن تثبت ؟

    المدونون التونسيون عموما يكتبون بفرنسية عادة

    " مكسرة كرايمها زاده
    "

    قد يلجأ البعض للدارجة لضعف في العربية أولموضوع تونسي محلي جدا

    لكن السيارات الإيرانية و لعلمك هي أيضا تركيب لسيارات فرنسية فلا أفهم محل الدارجة هنا


    أكرر أنا لست متعصبا لعربية و أساسا ضد الفكر الشمولي قومي عربي أو إسلامي

    لكن لا علاقة للغلة بذلك أولا

    و الدارجة التونسية ليست حلا و لا الفرنسية حل ثانيا


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    28 ماي، 2007 4:12 ص

    باهي حتى أنا نحترم رايك أما نحب نقول بعض الملاحظات:
    أولا، إلي إذا كان إنت "تحس بنشاز" و "كرايمك تتكسر" وقتلي تقرى الدارجة في مواضيع جدية هذاية ماهوش كافي بش أنا نبطل نكتب بالدارجة في مواضيع جدية... بلغة أخرى ما عطيتش حتى سبب ما هوش ذاتي (يعني ماهوش خارج على أحاسيسك الذاتية إلي ما تنجم تحسهم كان إنتي) بش الواحد يقول ولاهي هذاية سبب معقول بش إل واحد ما يكتبش على الكراهب متع إيران بطريقة جدية... و بما أننا ننصحو في بعضنا هذية فرصة بش نقلك زادة إلي أحاسيسنا الذاتية ماهياش كافية بش ناقشو مسألة بشكل موضوعي... و هل المشكل هذايا (تكتب بالدارجة في مواضيع جدية) ما ظاهرلي كان يتنجم تتوجد فيه حقيقة مطلقة (تكتب بالدارجة و إلا ما تكتبش) و بالتالي الواحد ينجم يحط مقايسس هكاكة (الجدي ما يجيش بالدارجة و الهزلي يجي بالدارجة)... يظهرلي هذية مسألة فيها برشة مقاييس ذاتية
    ثانيا، الدارجة نستعملها كي نتكلم في مواضيع جدية و هزلية و بين البينين زادة (أغلب المواضيع بالمناسبة تنتمي للكاتيغوري متع بين البينين هذية)... و مافماش علاش بش نستعملها كي نكتب في نفس المواضيع... صحيح الكلام مش كيف الكتابة أما أنا نحس (و هذية حاجة ما نجم كان نحس بيها أنا) روحي مرتاح كي نكتب بالدارجة... تقولي شبيك إنت عندك الحق بش تعمل إلي تحسو نقولك إلي هذية المدونة متاعي و ما نراش مانع بش نعمل إلي نحس بيه... باهي في مجال آخر مثلا كي نكتب لجريدة عربية و بالتالي منبر ماهوش ملكي و ملك ناس أخرين و جمهورو يشمل ناس أخرين مش كان التوانسة.... يلزمني وقنتها نكتب بالعربية الفصحى... يعني بلغة أخرى لكل مقام مقال... فما فرق بين مدونة شخصية كتب فيها بلي نحب فصحى و إلا دارجة في أي موضوع نحب عليه و بين جريدة.. بالمناسبة كانت فما جرايد في تونس بالدارجة تكتب في المواضيع الكل بالدارجة...
    ثالثا، بالنسبة للكراهب متع إيران قتلي "لعملك هي أيضا تركيب لسيارات فرنسية" و هذاية ماهوش دقيق كيفما تنجم تشوف في المقال متع ويكيبيديا إلي حطيتلو الرابط متاعو... يعني فما نسبة متع تركيب أما فما قطايع تتصنع سور بلاس...


    تعليق: عماد حبيب ...  
    28 ماي، 2007 5:13 ص

    bis, again :


    غير أني و هذا رأي شخصي جدا لا تعتبره نقدا أرجوك و لكن فقط رأي شخصي


    فقط رأي شخصي

    فقط رأي شخصي




    لم أطلب منك أو من أحد تغيير أسلوبه

    أكتب ما تريد كما تريد

    أنا أيضا أكتب ما أشاء في مدونتي

    ليس هذا موضوعنا

    لكن لا بأس


    thanks any way, and good luck

    ciao


    تعليق: Big Trap Boy ...  
    28 ماي، 2007 7:11 ص

    ظاهرلي الفرق ما بين الجزائر وإيران كان أنها الكراهب الإيرانية تصنع فيها شركة خاصة في حين الجزائر هاك العام جابتها سياسة
    "le capitalisme d'Etat"
    يعني رأسمال بيروقراطي يسيرو فيه الموظفين بسياسة رزق البيليك، هاذاكا علاش لقاو رواحهم يصنعو في حاجات تنجمش تتنافس مع الخارج لا في الجودة ولا في الكلفة


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    28 ماي، 2007 7:32 ص

    يظهرلي تابعة للحاكم توة (حسب ويكيبيديا "ببليك") أما في الأصل كانت خاصة: متع زوز خوات أسسوها عام 1962
    تفاصيل أخرى لهنا في ويكيبيديا بالفرانسوية
    http://fr.wikipedia.org/wiki/Iran_Khodro



طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).