هذاية خبر قريتو قبيلة في جريدة "الشرق الأوسط" (هنا)... حقيقة الفكرة نوعا ما صدمتني... حسيت فيها سوء فهم لأداة التدوين و الخصوصية متاعو.... المدونين المغاربة إلي بادروا بالقرار هذاية برروه بالشكل التالي
وذلك بهدف جعل التدوين بالمغرب أكثر تأثيرا في صنع القرار ووسيلة جديدة لتأطير الرأي العام، رغم المعارضة التي أبداها بعض المدونين لمأسسة التدوين باعتباره ممارسة فردية غير مؤطرة، بالإضافة إلى أن التجربة مازالت جنينية وفي مراحلها الأولى. وسيكون اتحاد المدونين المغاربة بمثابة إطار حقوقي للدفاع عن المدونين المغاربة في حال وقوع اعتداءات عليهم مثل ما وقع في بعض الدول العربية. يقول المدون مصطفى البقالي، عضو اللجنة التحضيرية لاتحاد المدونين المغاربة، لأن المدونين المغاربة عليهم أن يجتمعوا في إطار واحد، إذ لا يعقل أن يكون هناك اتحاد للمدونين المغاربة وفي نفس الوقت نجد بوادر تأسيس اتحاد آخر يحمل اسم تجمع المدونين المغاربة. ويرى الدكتور اليحياوي أن مأسسة عمل التدوين يعتبر مسألة إيجابية، فإذا كان هناك اتحاد مهيكل، ولديه آليات لتصريف الخطاب، سيكون لديه تأثير ولو نسبي في صنع القرار، لكن هذا يفترض تجاوبا كذلك من طرف صانعي القرار
يعني فكرة "التأثير على صناعة القرار" هل تحتاج "إتحاد"؟ آخي مش التأثير هذا صاير فعلا في الواقع من دون "إتحاد"؟ مش التأثير قائم و ممكن بالتحديد بسبب غياب "الإتحادات" يعني بسبب ثقة الناس في استقلالية و فردانية و صدق بعض المدونات المنخرطة في الحديث على الشأن العام؟ 

أنا يظهرلي إلي صاير في المغرب مش "مأسسة" مجتمع المدونين و لكن "مأسسة" تكتلات متاع مدونين يحبو يتكلمو باسم بقية المدونين... و أنا يظهرلي هذية حاجة ماهيش نزيهة و تعكس نوايا سياسوية... لأنو "التكلم باسم المدونين" ضد جوهر التدوين نفسو يعني ضد طبيعتو الخاصة و الفردانية... يعني هذاية مش قطاع "عمال الفكر و الساعد" إلي يحتاجو نقابات ("إتحادات") ادافع على حقوقهم المعنوية و المادية... حتى كي نحبو نقارنو الفكرة باتحادات الأدباء و الكتاب فإنو المقارنة ما تستقيمش لأنو فمة طابع محترف عند الأدباء و الكتاب في حين التدوين ميزتو الأساسية الهواية (يعني ينجم ينتقل المدون و إلا يكون كاتب محترف لكن مجال الكتابة المحترفة متاعو ماتكونش عادة المدونة).... و في النهاية مبرر الدفاع عن حرية التدوين فإنو ماعندو حتى معنى لأنو فمة فعلا مؤسسات قائمة الذات ادافع عن حرية التدوين و هي المؤسسات إلي تعنى عموما بمسائل حقوق الإنسان عموما و حرية الرأي بشكل خاص بغض النظر عن وسيلة التعبير عن الرأي... 

يظهرلي إلي الفكرة هذية عموما متوسطة... و انشالله مايطلعوش بهيا بعض المدونين التوانسة و يحاولو إدعاء التكلم بإسم بقية المدونين.... أما حتى في حالة يجي نهار و يقررو بعض الناس بش يعملوها فإنها بش تكون كاريكاتورية (لأنها تقليد و لأنها عيني عيني تعبر على فكرة مأسسة التكتلات) و زيد بش تكون مفرغة من دعم حقيقي... لكن  للأسف وقتها بش يصير كيفما صاير في المغرب: بش يولي عندنا "إتحادات" متاع مدونين... يعني "إتحادات" موجودة مش للتعبير عن حاجة حقيقية و طبيعية من المدونين لفكرة "الإتحاد" و لكن لمجرد التكتل المضاد كرد فعل على "إتحاد" آخر... و برة شكون بش يحلها وقتها


عدد التعاليق: 1

    تعليق: HNANI ...  
    30 مارس 2008 4:59 م

    yami il3rab ach imoutou 3la il'Iti7adat, wilmounadhmat, willijan.. ana manindham l7ata jma3a .. inwalli niktib fi karasti , wa nok3id 3la rou7i..



طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).