المشكل طبعا مش مجرد انقطاع الكهرباء و تأثير هذاكة على... مثلا الفرجة في التلفزة.. و إلا تشعيل الضو بش الناس تسهر... المسألة أعمق من هكاكة ببرشة... طبعا فمة التأثيرات العامة... على الصرف الصحي و التجهيزات الطبية... و لهنا تسئل المذيعة في لخر السؤال إلي يوجع: شكون بش يبداو يسكرولو الماكينة قبل... الرضيع إلي مازال كي تولد و إلا الطفل إلي عايش بجهاز غسل الكلى؟

أما الظلام لهنا عندو تأثيرات أخرى: الإحساس بأنك عايش في ما قبل المجتمع الصناعي... أنو ينجمو بكبسة زر يرجعوك الى مرحلة تاريخية سابقة (كيفما لمح أولمرت وقتلي قال أنو الناس في غزة يلزم تتعود على المشي على الساقين!!)....

لكن ربما هذية فرصة بش بعض الناس تحاول تراجع مفاهيمها للصراع الحالي... هل هذا مجرد "رد فعل على الصواريخ الفلسطينية" القادمة من غزة كيفما تقول الناطقة متاع الحكومة الإسرائيلية و يعاودو مبعدها بعض الناس المعقدين و المتوترين؟

هل إستعمال القوة الطائش و المتعجرف متعدد الأشكال العنيف و الصامت (كيف قصان الكهرباء) هو حاجة ناتجة على رد فعل أم هي سياسة قديمة ثابتة تعتمد على فكرة أنو هذية "أرض بدون شعب" أو أنو "الشعب لا يستحق الحياة" بكل بساطة؟

مثلا في الشريط الوثائقي هذاية (هذا جزء فقط منو) إلي عملتو "القناة الرابعة" البريطانية و إلي المذيعة متاعو ما نجموش نتهموها بأنها "عميلة" متاع حماس و إلي تعمل في غزة:

كيفاش انجمو نفسرو استعمال القوة و العنف بالشكل الهمجي هذاية؟ الاستهداف الممنهج و المتعمد للمدنيين؟

طبعا فمة النوعية متاع المتوسطين إلي موجودين بيناتنا و إلي يعاودو كي الببغاء كلام القناة الثالثة الاسرائيلية (مش حتى لولة) و إلا إذاعة "جيش الدفاع الإسرائيلي" متاع أنو الفلسطينين هوما إلي يسهتدفو "المدنيين"... لكن الوضعية هذية مش جديدة... تاريخ المجازر الإسرائيلية ماعادش مجرد دعاية سياسية كيفما كان البعض يقول... مؤرخي "مدرسة المراجعة التاريخية الاسرائيلية" نفسها أثبتو قدم و ثبات سياسة إستهداف المدنيين هذية... يعني هذا قبل صواريخ غزة.. و أصلا قبل حماس و "كتائب..." و "جبهة..."... و بعد هذا و ذاك يجيك حاشاك واحد بهيم ما يحشمش يقولك: "شفت كيفاش؟! ماهو من صواريخ حماس!"... المعضلة أكثر من هكاكة أنو أصلا حماس عاملة هدنة و هي أصلا تحاول بش تقنع لخرين بالهدنة... لكن بقية الفصائل رافضة و حماس ما هياش من سياستها الدخول في حرب مع فصائل فلسطينية أخرى على قاعدة اتفاقيات ما فمة حتى شي يضمن أنو الطرف الإسرائيلي بش يحترمها...

فمة طبعا النوعية المتوسطة في أمخاخها و إلي تحب تلوج على ما يأكد أفكارها الديماغوجية و الجامدة بغض النظر على الجرايم إلي قاعدة تتعمل... فوق هذاكة يتم تبرير مواقف كيف هكة تحت عناوين "التنوير" و "العقلانية"... يقولك مثلا إلي الظلام إلي في غزة ناتج على "ظلامية" حماس العقائدية و السياسية.... النوعية المتوسطة هذية عموما تجهل و/أو تتجاهل معطيات معروفة في تاريخ الصراع... يلزمنا مثلا نذكروها إلي الساحة الفلسطينية تعدات عليها جميع الرؤى الفكرية و الايديولوجية... بالعكس كانت في فترة من الفترات "عقلانية" قانية.... و برغم هذاكة تواصلت السياسة الإسرائيلية هي نفسها... وقتلي بدات السياسة هذية عام 48 ما خمموش شكونو الفلسطيني: زعمة "عقلاني" يسمحلنا بش نبركو عليه؟ و إلا "ظلامي" ما يسمعش الكلام ما يسمحناش بش نبركو عليه؟ لا، بكل بساطة حطوها لكل في شكارة وحدة... و بدا العنف و التدمير المنهجي...

كتبت في مرة سابقة (هنا)، و قتلي صارت "حرب تموز" على حزب الله و لبنان، على ما نعتقد أنو الرؤية الاستشراقية الكولينيالية إلي تقف ورى سياسات من النوع هذاية... ملخص الموضوع أنو فمة فهم للطرف المقابل (الفلسطيني، العربي، المسلم...) أنو ما يستحقش مواصفات الانسانية و إلا في أقل الاحوال ما يستحقهاش كيف يستحقوها هوما...

هذاية هو معنى و مصدر الظلام إلي في غزة!


عدد التعاليق: 5

    تعليق: Clandestino ...  
    22 جانفي، 2008 2:19 ص

    يا طارق
    مقاطع الفيديو ماهمش ظاهرين
    اذا تنجم تحطّ الروابط متاعهم للقراء في تونس


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    22 جانفي، 2008 2:32 ص

    شكرا كلاندو على لفت الانتباه... مشى في بالي يو تيوب يمشي على الرابط هذاكة... أهوكة بدلتو... انشالله الرابط الجديد يمشي


    تعليق: Bechir ...  
    22 جانفي، 2008 3:21 ص

    Rien qu'en regardant ces 24 min de video, on sent une rage nous envahir.

    En suite, certains osent se demander pourquoi des gens (pour qui ces 24 min sont le vécu quotidien) vont se faire sauter

    Je pense que l'erreur (fatale à long terme) d'israel, est qu'elle n'a rien laissé à perdre aux Palestiniens.


    تعليق: النسر الأسود ...  
    22 جانفي، 2008 12:50 م

    شكرا طارق على هذة التدوينة القيّمة.

    كالعادة، البعض منّا يريد ان يواكب الموضة ويظهر في موقع "المعتدل"، "العقلاني" و"الحداثي" الخ. فيقوم عن جهل بتبرير جرائم الإحتلال ومحاولة اراحة ضميره والتغطية على عجزه بتوجيه سهام النقد الى المقاومة الفلسطينية. هؤلاء لا يكلّفون أنفسهم عناء متابعة الأخبار ويجرؤون رغم ذلك على إعطاء دروس للقابضين على الجمر في الميدان والحاملين أرواحهم على أكفّهم في كلّ لحظة. هل يريد هؤلاء ان يوافق الفلسطينيون على مطالب حكومة الصهاينة؟، اي ان يقبلوا بعمليّات القتل والإغتيال والإستيطان دون ردّ؟ واذا ردّوا بصواريخ تقليدية فإنّهم " يستحقّون" مزيدا من المذابح والتنكيل؟

    هؤلاء مثلهم كمحمود عبّاس وجماعته، للأسف لم يتعلّموا شيئا من سلوك الصهاينة، الذين كعادتهم كلّما طالبهم العالم بتنفيذ وعودهم واستحقاقاتهم المترتّبة عن مفاوضات "السلام" افتعلوا أزمات ومعارك جديدة ليماطلوا ويطالبوا ب"القضاء على الإرهاب" قبل ان ينفّذوا ما عليهم وهكذا دواليك...


    تعليق: om youssef ...  
    22 جانفي، 2008 3:58 م

    shame on you arabs.



طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).