كنت تحدثت على قضية التجديد الديني... المرة هذية مانيش بش نتحدث عليه في علاقة بقضايا كبيرة (علاقة الدين بالدولة، الهوية، المقاصدية...) لكن بش نتحدث عليه في إشكاليات ربما تتعلق بمسائل تظهر "طريفة" و "هامشية" لكن تعكس تواصل مفارقة في مجتمعنا و نظامنا التشريعي تعكس تناقض و عدم إنسجام في بعض المواضع متاعو... الحادثة لولة تحدثو عليها بعض المدونين اليوم (هنا و هنا مثلا)... و المشكل في الموضوع حسب رايي في زوز نقاط: أولا، إلي أنو وقع التركيز على "طرافة" الحادثة و أنها "ظاهرة غير مسبوقة" في الوقت إلي أنا واحد من الناس في المرواح متاعي كل صيف أكهو لاحظت إلي هي ظاهرة ولات منتشرة و ولات من وسائل الترفيه متاع بعض الناس (إلي يستغلو البروموسيون متاع شركات البورتابل كيف توة "الدنوس" و إلا شنوة و يقضيو سهرات كاملة يكلمو الطفلة هذية و هذيكة... و كل مرة كيفاش تخطف) و المثير في الانتباه إلي فمة تجاوب من بعض البنات... هذية مسألة تستدعي الاهتمام و تعكس قداش فمة كبت من الشيرتين خاصة في إطار متاع إنتشار الصورة إلي تروج للمرا كسلعة (في القنوات الغنائية إلي كيف البطاطا) و تأخر سن الزواج بفعل الصعوبات الاقتصادية.. و صيغة البورتابل (مع صيغ الانترنت إلي تشبه لصيغة البورتابل) يظهرلي صيغة توافقية بش ما تخليش التفريغ على الكبت هذا يصير بشكل مرئي و معلن... النقطة الثانية و هي إلي عندها علاقة بموضوع التجديد الديني: فمة حديث في المقالات الصحفية إلي خرجت حول موضوع "فقه القضاء" و "أركان المباشرة" و على أساسها بش يتم حسم موضوع "الاغتصاب"... يعني المشكل طبعا إلي واضح إلي ما فماش إغتصاب لهنا بما أنو بغض النظر على "أركان المباشرة" فإنو العلاقة هذية (إلي هي بالمناسبة "علاقة جنسية" بالمعنى الحداثي للكلمة) تمت برضا الطرفين... و لهنا المشرع و المنفذ للتشريع يتصرفو مع النص القانوني كاينو لعبة "تنطبق و إلا لا أركان المباشرة؟" في حين لهنا يظهرلي نخرجو من حدود "القضاء" و "النص القانوني" و "الشرعي"... يعني المشكل ياخذ بعد أكبر من هذا الكل: نحنا قدام مجتمع مازال ما حلش برشة إشكاليات في وقت إلي التكنوولجيا قاعدة كل يوم تخلق وضعيات جديدة تتحدى الظرف إلي تم فيه وضع التوافقات القانونية سواء متاع المشرع الوضعي و إلا الديني و إلا المشترك بيناتهم

الحادثة الثانية هي خبر في جريدة الشروق (التفاصيل متاعو اللوطة)... الخبر فيه تداخل و عدم تنسق بين زوز مؤسسات تشريعية: مؤسسة القضاء (مدونة الأحوال الشخصية) و مؤسسة الإفتاء... زوج "يطلق زوجتو بالثلاث" و هي تستفتي المفتي إلي يعتبر (بناء على نص ديني معروف) إلي المعاشرة الزوجية "محرمة" في الوضعية هذية... آخي هي ما تترددش حتى لحظة و تمشي تفشخ راجلها... و تمشي ترفع قضية للطلاق المدني... و تربحها على أساس أنو الحياة الزوجية غير ممكنة... لهنا: شكون طلق لاخر؟... "أركان الطلاق" و تضارب النصوص ينجم يخلق مشكل في الحالة هذية... يلزمنا نوصلو لتوافق صلب و حقيقي يتم فيه حفظ حقوق الزوجة بحيث الطلاق مش لعبة بيد الراجل يمارس بيها الظلم (وهذية مبدأ تأكدو مقاصد الدين) ثم يتلاءم مع ثقافة المجتمع متاعنا في شاكلتها الراهنة... و إلا تولي فوضى... هذا الكل يحتاج بالتأكيد لثقافة متاع تجديد ديني من داخل المؤسسات الدينية... تسترشد بالمنهج المقاصدي في الاسلام و إلي يخلي فمة إمكانية للتوافق التشريعي المتجدد حسب تجدد الوضعيات الاجتماعية و الاقتصادية و التقنية.. و هذا يستدعي وجود شيوخ مجددين منفتحين يتمتعو بالاستقلالية و المصداقية... ناس كيف هكة كيف نقول و نعاود جاجة ضرورية مش في قضايا كيف هكة فحسب بل في المرحلة الجاية ككل...

نزاع احتــــاج الى فتــــــوى: كسور في أنف زوج طلّق زوجته شفويا
الخميس 24 أفريل 2008

* أريانة (الشروق)
طلّق زوج زوجته (شفويا) بالثلاث في خلاف عائلي جدّ بينهما في أريانة وبعد أن أبدى مفتي الجمهورية موقفه في الموضوع اتهم الزوج زوجته وقريبا لها بالاعتداء عليه وإصابة أنفه بكسور فتسبّب بذلك في مثولهما مؤخرا للمحاكمة أمام احدى الدوائر الجناحية بأريانة.
وبيّنت الأبحاث المجراة أن زوجا تقدّم بشكوى قبل أيام ادّعى فيها أنها عنّفته رفقة قريب لها حين نشب نزاع بينهما.
وقد أدلى بشهادة طبية تثبت الكسور الحاصلة له على مستوى أنفه وأفادت الزوجة أن خلافا نشب فعلا بينها وبين زوجها مطلقها (شفويا) بالثلاث الأمر الذي حزّ في نفسها فاتجهت الى مفتي الجمهورية لتستفتيه في الأمر فمكّنها من وثيقة تفيد أن اليمين الذي أطلقه زوجها عليها جعلها محرّمة عليه شرعا بحيث تستحيل معه مواصلة الحياة الزوجية وهو من الموانع المؤيدة للزواج لذلك أصبحت الزوجة عاجزة عن مواصلة الحياة الزوجية معه وطلبت على هذا الأساس الحكم بالطلاق للضرر إلا أن الزوج رفض ذلك وتمسّك بحقه في التمتع بحقوقه الشرعية وحاول افتكاك الوثيقة المقدمة من مفتي الجمهورية إلا أن الزوجة استبسلت في التمسّك بها فاحتدّ النزاع بينهما وتحوّل الى اعتداء بالعنف وأضافت أن زوجها وجّه لها لكمات على مستوى وجهها وبحكم تواجد قريبها معهما في المنزل فقد ناصرها ودفع عنها اعتداء زوجها الأمر الذي لم يرق له فحاول الكيد لقريبها باتهامه بالاعتداء عليه بالعنف. وقد ساندها محاميها مؤخرا أثناء المحاكمة في ادعاءاتها فوصف الدعوى بالكيدية.
وادّعى المحامي أن الزوج رغب في الحصول على حكم ضدّ الزوجة للتفصّي من التتبعات العدلية باعتبار أنها قامت ضده بدعوى في الطلاق للضرر وطلب على هذا الأساس الحكم في حقها بعدم سماع الدعوى فرأت المحكمة تأجيل التصريح بالحكم الى وقت لاحق.


* الزنايدي




عدد التعاليق: 9


تو نهارين لتالي فمة بحارة لقاو ثلاثة جثث في الشبك متاعهم... بعد التقصي وقع الكشف على مأساة متاع غرق 26 حارق من مدينة الشابة... الخبر حسب جريدة الشروق متاع اليوم (النص اللوطة) يحكي على "أسوأ فاجعة بحرية في سواحلنا"... معروف توة الربيع و هذا الوقت المناسب للإبحار بالشكل التقليدي و بأقل الوسائل المتاحة و بالتالي هو الوقت المناسب للحرقان و جماعة الشابة بحارة لكن واضح إلي كان فمة طارئ مناخي قوي برشة أدى للـ"مجزرة" هذية.. حقيقة وضعية مأساوية.... بالمناسبة فمة حلقة من برنامج "الرابعة" متاع قناة حنبعل تعملت جمعتين لتالي على الموضوع هذا (هنا)... موضوع يظهرلي من المفروض يكون على قائمة أي "حوار شبابي" و لو أنو فات الفوت على الشباب هذومة... الله يرحمهم و ربي يصبر عايلاتهم... على كل حال هذا خبر جريدة الشروق

انتشال 3 جثث... و23 في عداد المفقودين: غرق 26 «حارقا» من الشابة في أسوإ فاجعة بحرية بسواحلنا

الخميس 24 أفريل 2008

* الشروق ـ مكتب صفاقس:
اهتزت سواحل الشابة والجهات التابعة لها من ولاية المهدية على خبر غرق 26 شابا كانوا يرومون اجتياز الحدود خلسة في اتجاه السواحل الجنوبية لأوروبا.
ويستفاد من خلال المعلومات الأولية التي تحصلت عليها «الشروق» مساء أمس أن الشبان كانوا قد اتفقوا على رحلة «حرقان» في الأيام القليلة الفارطة، وقد نفذوا عمليتهم في نهاية الأسبوع المنقضي مستعينين بمركب بحري صغير مجهز بمحرك لتنطلق رحلتهم البحرية الحبلى بالآمال والطموحات من شواطئ احدى المناطق القريبة من معتمدية الشابة. ولئن استغل الحارقون الظروف المناخية الملائمة في هذه الايام فإن مركبهم لسبب أو لآخر غرق قبل ملامسته لشواطئ أوروبا ليلقى أغلبهم حتفه في أسوإ فاجعة بحرية شهدتها سواحلنا على الاطلاق.
وتشير مصادرنا الى أن عمليات الانقاذ ورغم ضخامتها لم تسفر حد كتابة هذه الاسطر على اخراج بعض الشبان الاحياء، بل إن 3 جثث من الغرقى قد طفحت على سطح البحر وتم انتشالها ليبقى العدد الآخر من الشبان في عداد المفقودين في هذه الفاجعة البحرية التي ما كان لها ان تحصل لو اتعظ «الحارقون» من التجارب الوخيمة السابقة التي هدأت في الفترة الاخيرة بمجهود كبير يحسب لقوات الحرس والجيش الوطني في الحد من عمليات «الحرقان».
الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة البحرية لم تتضح بعد، وقد فتحت الجهات المعنية تحقيقا في الموضوع بالتوازي مع عمليات تمشيطها للبحر في محاولة لانقاذ حياة الشبان الذين هزتهم اوروبا وأضوائها فسارعوا اليها دون تفكير في العواقب.


* راشد شعور

الشروق



عدد التعاليق: 1


نعرف هذا موضوع معقد خاصة بالنسبة للناس إلي ماتبعش بشكل منتظم في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي بين أوباما و هيلاري... بعد ما ربحت هيلاري البارح النسبة المئوية للأصوات في ولاية بنسلفانيا بفارق محترم يعطيها ثقة في نفسها (10 في الميا) فإنو رغم هذاكة مستحيل حسابيا تربح أوباما... علاش؟

فمة برشة مراقبين قاموا بتحليلات متقاربة أما لهنا بش نحط أسهلهم و أكثرهم إقناع و هو محلل في شبكة أم أس أن بي سي هنا
بش نلخص الكلام متاعو: أولا، هيلاري مستحيل تنجم تفوت أوباما في عدد "المندوبين" من هنا لشهر جوان في المؤتمر العام للحزب في دنفر... وقتها عدد من "المندوبين الكبار" إلي مازالو مترددين هوما إلي بش يحسمو التصويت... المشكل إلي هذومة المترددين مش مستعدين يصوتو لمرشح خاسر على جميع الأصعدة لكن ربما يوافقو لو لقاو هيلاري رابحة على مستوى حتى صعيد واحد لأنهم مش منتخبين و يخافو يقع إتهامهم بتغليب العلاقات الخاصة على حساب مصلحة الحزب... ثانيا، المخرج الوحيد إلي قعدلها هو أنها تقنع "المندوبين الكبار" المترددين أنهم يصوتولها بناءا على أنها بالرغم بش تخسر في عدد المندوبين لكنها بش تربح الرقم الجملي متاع المصوتين أو ما يسمى "التصويت الشعبي".. و بالتالي تعطيهم مبرر بش يصوتولها... ثالثا،و لهنا المشكل و هو أنو مستحيل تقريبا أنو هيلاري تربح "التصويت الشعبي"... الأسباب؟ من جهة أولى الفرق متاع 700 ألف صوت إلي في مصلحة أوباما توة في نسبة "التصويت الشعبي" ما تنجمش تتجازو إذا كان أوباما يربح بفارق حتى 10 في الميا في نورث كارولاينا في 6 ماي الجاي... و هذاية مش ممكن أكهو بل إنو بش يصير و بفارق أكثر من 10 في الميا لأنو الولاية هذيكة غالبيتها من الأمريكان السود... و هذومة سايي ولاو داعمين تماما لأوباما بعد ماكانو مترددين في الأول (البارح رقم مهول في فيلادلفيا بخلاف أنو أوباما ربح بنسبة كبيرة في فيلادلفيا: 92 في الميا من السود الأمريكان صوتو لمصلحة أوباما و بنسبة مشاركة ما سبقتش قبل).... المشكل بالنسبة لهيلاري أنو بقية الولايات إلي بقات مع نورث كارولاينا السباق فيهم محموم برشة و صعيب كان هيلاري مازالت تنجم تربح بفارق مهم كيف صار في بنسلفانيا.... من جهة أخرى فإنو مواردها المالية ولات في مستوى الصفر تقريبا لأنها دخلت لمرحلة الإفلاس... و هذا يعني أنها ما تنجمش تمول حملتها الانتخابية كيفما تحب في الوقت إلي تحتاج فيه أنها تصعد حملتها الانتخابية

هذاية ملخص المعطيات إلي قدمها محلل الأم أس أن بي سي.... حسابيا مستحيل تربح... و تقديري الخاص أنو بش يقع عليها ضغط كبير بعد 6 ماي بش تنسحب حتى من قبل بعض أنصارها... و ربما وقتها مع الصعوبات المالية (إذا كان ما لقاتش داعمين جدد) تتلز بش تنسحب... خاصة أنو الحديث قاعد يكثر أنو الصراع بش يضر الحزب الديمقراطي: وقت أكثر للصراع بيناتهم من أنهم يصارعو مرشح الحزب الجمهوري إلي مستفيد من الوضع الراهن... يعني إصرارها على المواصلة في وقت أنها ما تنجمش تربح بش يظهر أنو أنانية و لامبالاة من الرهان متاع الانتخابات الرئاسية العامة  


عدد التعاليق: 4


اليوم الانتخابات في بنسلفانيا و كيفما هو متوقع فإنو هيلاري بش "تربح" عدد الأصوات... لكن طبعا كيف العادة التوزيع النسبي يخلي عدد المندوبين أهم من "عدد الأصوات" و بالتالي فإنو الإشكالية قداش بش "تربح" فرق في النسبة المئوية... المراقبين يقولو لهنا إلي إذا كان ربحت بأكثر من عشرة في الميا فإنو هذا بش يرجعلها الثقة و تنافس حتاش للنهاية... لكن كيفما قلت قبل من المستحيل حسابيا أنها تربح أوباما في ظل الظروف الراهنة (هنا بالنسبة للأرقام حتاش لتوة) و هذاكة من الأسباب علاش قلت و نعاود أني نميل للتكهن بأنو أوباما في لاخر بش يربح في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي (هنا).... عادة البارح و اليوم كثر الدهك لهنا في فيلادلفيا و جماعة هيلاري عاملين برشة عرعور.. البارح خاصة في الجامعة عملو شوهة و جات هي و بنتها و بيل كلنتون 


أما الحقيقة ماعادش نحس روحي مرتاح في أجواء العرعور.. و كنت مزروب نحب نروح للدار بش ما نحضرش... يعني حتى كان جا أوباما ماظهرلي كان بش نمشي نحضر... لكن تقعد أجواء انتخابية فيها منافسة حقيقية... إلي هي حاجة مهمة برشة

لا يوجد أي تعليق


طبعا كنت أكدت مبدئيا و أكثر من مرة على إيجابية مبادرة "الحوار مع الشباب 2008" (آخرها هنا)... و في الواقع بعكس توقعات بعض الناس المتشائمة فإنو التجربة متاع "منتديات الحوار" في الانترنت سمحت بمجال من التعبير إلي فاجئ حتى بعض المدونين (آخر الأمثلة هنا ثم هنا)... و للأسف كان جا عمري أقل من ثلاثين سنة راني شاركت في المنتدى (مانعرفش علاش حاجز الثلاثين سنة... خاصة أنو الكثير من الناس إلي ينطبق عليهم عنوان "مشاغل الشباب" من المقيمين في تونس فاتو الثلاثين سنة خاصة من فئة "حاملي الشهادات"... على كل)... لكن لهنا نحب نتحدث على نقطة أخرى عندها علاقة بموضوع "الحوار مع الشباب" و إلي هي ظاهرة يظهرلي ماعادش ممكن الواحد ينجم يتعامل معاها بشكل اعتباطي 

لأسباب تحتاج البحث، في فترة التسعينات نقص مشيان الجمهور للملاعب... و برشة ناس ماعادش اتبع بطولة الكورة و كان مشهد الملاعب الفارغة من الجمهور مشهد روتيني و كان الحديث عليه متواصل تحت عنوان "عزوف الجمهور التونسي عن الذهاب إلى الملاعب"... طبعا قبل كان المشيان للملاعب و متابعة البطولة متاع الكورة تقليد مهم من تقاليد غالبية الشباب التوانسة... على كل... في فترة معينة يظهرلي آخر التسعينات بداية الألفين بدى يرجع الاهتمام بالكورة... مرة أخرى الأسباب تحتاج للبحث... لكن أنا يظهرلي إلي مش بالصدفة أنو حركية كاملة في الشباب التونسي كانت برزت في الفترة هذية... المهم أنو الرجوع بقوة متاع الشباب التونسي للملاعب ماكانش لمجرد الفرجة في الكورة... كانت فمة برشة طقوس جديدة (حسبما نتبع كل صيف من الناس المغرومة و من خلال التلفزة في بقية العام) من أغاني طويلة تحمل معاني "ذات أوجه"، و "دخلات" فيها استعراض "فني" و "رمزي"... و الاهتمام متاع البرامج الرياضية متاع قناة حنبعل بالظواهر هذية زاد في الاعوام لخرة قوى من تمسك الشباب إلي يمشي للملاعب بيها... المهم الحاجة إلي تحتاج الانتباه أنو الرجوع الشبابي هذا كان فيه برشة حماسة و ربما زادة اهتمام مبالغ فيه.. و يظهرلي واضح إلي الشباب التونسي "يفرغ في قبلو" في الملاعب... سواء من تنقيز و صياح و سبان و... توة الحاجة إلي ولات روتينية "قذف القوارير"... و لهنا بعيدا عن التوصيفات القيمية متاع "توة هكة؟ شنية قلة التربية هذية؟" و إلا "توة كلام هذا؟ كيفاش يحرمو فريقهم من اللعب بدون جمهور؟" فإنو ظاهرة الإصرار هذية على "التعبير من خلال قذف القوارير" ماهوش تصرف إعتباطي ماعندو حتى معنى... فمة رغبة واضحة في تخطي "القانون" و التلذذ بالعملية هذية و بتكرارها بغض النظر عن النتائج خاصة أنها تصير في الزحمة و "الشنقة مع الجماعة..." و بالتالي مافماش امكانية المحاسبة الفردية

إلي نحب نقولو لهنا أنو مسألة "الحوار مع الشباب" تستدعي الحديث عن الشباب الواقعي إلي منهم بالتأكيد إلي يستعملو أجهزة الكمبيوتر إلي في دور الشباب لكن منهم زادة "الجموع الغفيرة" إلي تمشي للملاعب... مهم برشة أنو نفهمو علاش الناس هذية إلي كانت "عازفة" على المشيان للملاعب قررت في النهاية "الانخراط" في "جمعيات" الكورة و "النشاط" فيها بما في ذلك من خلال النشاط الدوري أسبوعيا متاع "قذف القوارير"... لو أنو نطرحو التساؤل متاع "عزوف الشباب عن المشاركة السياسية" (إلي هو أهم الأسئلة المطروحة في حملة "الحوار مع الشباب 2008") من خلال الرغبة القوية في "السبان" و "قذف القوارير" مش إحتمال نلقاو أجوبة على السؤال المركزي هذاية؟... في النهاية السؤال مش "وينو الشباب في الممارسة السياسية؟" لأنو الشباب هذا موجود و "يمارس" بطريقة أو بأخرى "سياستو" الخاصة بيه إلي تخليه يحافظ على توازنات معينة لكن زادة إلي قاعد يبعث (يقصد و إلا ما يقصدش) بالطريقة هذيكة في أجوبة على السؤال متاع "العزوف"... بالمناسبة فمة تقرير اليوم في الصباح حول اهتمام الشباب التونسي بالانترنت و أنو "53 في الميا" يفضلو الحوار عبر الانترنت (هنا)... لكن برغم هذاكة نسبة المشاركة في "منتديات الحوار" مازالت ضعيفة... أكثر نسبة مشاركة في موضوع محدد هي في موضوع (هنا) "ماهي رؤيتك لتونس وطنا و مجتمعا" إلي نسبة المشاركات فيه (مش عدد المشاركين) ما تتجاوزش 689 مشاركة... طبعا مازال الوقت لكن يظهرلي إنجاح مبادرة كيف هكة يطلب دعاية أكثر مصداقية خاصة للمنتديات الالكترونية مش النوع متاع "الحوار" إلي أشارلو (هنا) خونا البرباش 


عدد التعاليق: 2


التحركات لخرة في مصر كانت تاريخية بالأساس لأنو لأول مرة يتم التحضير و الدعوة لتحرك كبير و ضخم في مصر يوصل لحدود العصيان المدني من خلال الانترنت... بالتحديد من خلال شبكة "الفايسبوك"... زادة هو تاريخي لأنو إلي قام بالدعوة للتحرك كانت طفلة شابة مع زميلتها: إسراء عبد الفتاح و نادية مبروك (هنا)... برشة كلام تقال على إسراء خاصة حول انتمائها السياسي: هل منتمية سياسيا لطرف محدد و إلا لا؟ فمة شكون يقول إلي هي صفحة بيضا ماكان عندها حتى علاقة بالسياسة (كيف المذيع عمرو أديب هنا


 فمة شكون يقول إلي هي أصلا عضو في حزب سياسي معارض هو "حزب الغد" الليبرالي؟ لكن عموما حتى لو كانت منتمية فإنو واضح أنو دعوة إسراء للعصيان المدني من خلال "الفايسبوك" ما كانتش ناتجة على حملة متاع تنظيم سياسي و كانت بالأساس حملة عفوية... بالمناسبة الصفحة متاع فايسبوك "إضراب عام لشعب مصر" إلي عملتها إسراء إنضمو ليها 70 ألف شاب مصري في ظرف أيامات قصيرة... على كل بغض النظر على نتائج الدعوة هذية و أبعادها السياسيةوموقفي منها فإنها كانت ناجحة من حيث أدائها العملي لأنها خرجت من أجهزة الكمبويتر و المجال الرقمي و خذات بعد واقعي وصلت لرجل الشارع و البطال إلي عمرو ممكن ما استعمل كمبيوتر خلي الانترنت...  إسراء ملي كانت طفلة مغمورة و ما يسمع بيها حد ولات مشهورة خاصة بعد ما تشدت أيامات قصيرة في الإيقاف... يظهرلي النوع متاع إسراء يستحق الانتباه: طفلة ممكن عندها في أقصى الحالات إهتمامات و علاقات سياسية فضفاضة... لكنها تتميز بالاستقلالية في الممارسة و خاصة العفوية لدرجة أنو صعيب بش نقولو أنها "تعمل في السياسة"... و هذاية إلي يخلي ممكن برشة شباب يستجيبولها (طبعا مع عوامل أخرى منها الصدفة و طبيعة الوضع الاجتماعي في مصر).... و الأهم من هكاكة إستعمال صيغة إتصال و دعاية فيها برشة إرتخاء ("الفايسبوك") مش الصيغ القديمة في الدعاية الجلفة شوية بالمقاييس (توزيع مناشير...).. زيد مصر معبية بالعباد يعني 70 ألف إلي انضمو للدعوة متاعها يجيو شوية صرف قدام عدد المستهلكين المصاروة للانترنت... بالمناسبة الأسلوب متاع إسراء و استغلالها للفايسبوك متواصل و فمة توة دعوة للقيام بتحركات عصيان مدني جديدة نهار أربعة ماي الجاي من خلال صفحة  "إضراب عام لشعب مصر" في الفايسبوك (هنا) و لو أني مانيش متأكد بش تلقى نفس النجاح... زيد ماعادش نمن برشة حقيقة بوسائل الاحتجاج هذية (زيد الوضع الاقتصادي في مصر مش بش يتغير ياسر حتى كان تشد السلطة أطراف سياسية معارضة تماما للنظام الحالي كيف مثلا المكونات السياسية متاع حركة "كفاية" لأنو العوامل الدولية هي العوامل الأكثر تأثير في الأزمة الاقتصادية الراهنة) لكن هذا موضوع آخر

في الإطار هذاية حبيت نلفت الانتباه لظاهرة أخرى في مصر حكيت عليها قبل (هنا)... و هي ظاهرة "راديو تيت" (أو "تيت راديو")... إلي هو مثال آخر على النوعية متاع الوعي السياسي الفضفاض و إلي فيه برشة فدلكة و استقلالية إلي يبدو أنو ناجع بين الشباب المصريين... بالمناسبة، و لو أني مانحبش نشكر برشة المصاروة على خاطر ماهمش ناقصين إدعويش، أما باللاهي أسمعو برامج "راديو تيت"... حقيقة مستوى خارق للعادة شكلا و مضمونا


عدد التعاليق: 3


حتاش لتوة كنت حذر في التوقعات متاعي فيما يخص الانتخابات التمهيدية و حتى العامة الرئاسية الأمريكية. لكن ليامات لخرة وليت نميل أكثر للتكهن بصراحة أنو أوباما مش فقط بش يتفوق على هيلاري في الانتخابات داخل الحزب الديمقراطي لكن زادة بش يتفوق على ماكاين في الانتخابات العامة، و بش يكون أول رئيس من أصل إفريقي لأمريكا. 

توة أيامات لتالي كنت تحدثت على الجدال إلي صار حول تصريحات أوباما على سكان أرياف و المدن الصغرى متاع ولايات كيف بنسلفانيا من الأوساط العمالية (هنا)... على كل توة واضح إلي التشويه إلي عملتو هيلاري ما أثر حتى شي على شعبية أوباما كيما ورات آخر إستطلاعات الرأي... المهم البارح في برنامج تولك شوو سياسي/جدي/كوميدي متاع مذيع معروف (بيل ماهر) عندو فقرة إسمها "المراسل الحقيقي".. المراسل هذا شاب إسمو جيريمي سكاهيل إلي تشهر بأنو كتب على الجنود المرتزقة متاع شركة بلاكواتر في حرب العراق.. الكتاب إلي عمل برشة حس لأنو كان مخدوم بالكدا و خذا على خاطرو برشة جوايز (فمة برنامج بش يتعدى في قناة الجزيرة اسمو "فرسان مالطة" إلي يتكلمو فيه الكل ماخذين كلامهم من الكتاب هذا)... سي سكاهيل مشى المرة هذية للأوساط العمالية هذومة من السكان البيض في أعماق ولاية بنسلفانيا إلي غالبيتهم يصوتو في العادة للحزب الجمهوري بش يستطلع آرائهم على تصريحات أوباما و رايهم فيه... حقيقة شي يبهت: لأنو ترى ناس مستحيل كان تتخيل أنهم بش يصوتو لأوباما يقولو بشكل صريح و من توة أنهم بش يصوتولو في الانتخابات العامة ضد مرشح الحزب الجمهوري إلي هوما سنين يصوتولو... يعني هذومة أصلا مش ديمقراطيين... هنا نحكي على النوعيات متاع الوشم و "البايكرز" و إلي يقدسو حاجة إسمها سلاح و علم أمريكا.... يعني الناخب الجمهوري التقليدي... هذومة النوعية إلي ممكن في حياتهم الكل ما كان عندهم حتى صاحب أسود فما بالك أنهم يصوت لرئيس ديمقراطي/أسود بش يشد الرئاسة.... كي تشوف حاجة كيف هكة ما تنجم كان تقول أنو أمريكا دخلت فعلا لمرحلة تاريخية جديدة... و هذاية مش مجرد كلام مبني على شريط وثائقي صغير.. الحقيقة إلي استطلاعات الرأي إلي تعدات و الانتخابات إلي فاتت و جرات في ولايات كيف بنسلفانيا الكلها ورات نفس المؤشرات أنو النوعية متاع الأوساط العمالية من أصول عرقية بيضا صوتت بقوة لأوباما... أما الحقيقة كي تشوف ناس هكة يعبرو على رايهم بكل صراحة في برنامج تلفزي و أكثر من هكاكة منتمين للحزب الجمهوري فإنو هذا مؤشر على أنو كل ما نقدمو لموعد الانتخابات العامة في نوفمبر فإنو الناس إلي مترددة بش تبدى تحسم في موقفها أكثر لمصلحة أوباما... و نقطة القوة الرئيسية متاعو إلي تخلي النوعية هذية تميلو هي أنو مش من ال,ساط التقليدية السياسية إلي في واشنطن إلي فقدت مصداقيتها خاصة من خلال تكاتفها الكل في قرار الحرب على العراق وقت إلي أوباما كان ضد الحرب
نقول الكلام هذا بعد نهار من اجتماع عام كبير جرى لهنا في فيلادلفيا بوصفها أكبر مدن ولاية بنسلفانيا... أوباما ما جاش برشة لهنا لأنو بكل بساطة عندو برشة دعم في فيلادلفيا و بالتالي ما يستحقش يضيع وقت و فلوس فيها... أما كي جا البارح كان تقريبا مهرجان في الشارع في وسط البلاد.... مظاهرات عفوية و حماس كبير... ما تسؤلونيش مشيت و إلا لا.. لأنو بصراحة الجو الحماسي هذا أنا شخصيا ما عادش نميلو... لكن كان مشهد يستحق أنو واحد يشوفو...



عدد التعاليق: 4


بالنسبة لأي شخص تعود على روتين "مسار السلام" و الأزمة المتواصلة في المنطقة ستكون زيارة كارتر و لقاءه بقادة حركة حماس مجرد خبر آخر لا يضيف شيئا. العاقل من هؤلاء ربما يبدي بعض الحجج للتدليل على ذلك و على رأسها أن كارتر لا يمثل أي طرف فاعل في الولايات المتحدة بما في ذلك الإدارة الأمريكية و بالتالي فإنه لا يمكن أن يقدم نتائج عملية خاصة أن زيارته كانت مرفوضة من قبل الطرف المقابل و الذي من المفترض أن له به علاقة أقوى و أهم من علاقته بحماس.

غير أن موقفا مماثلا لا يعبر عن تشاؤم مفرط فحسب بل الأهم من ذلك لا يأخذ بعين الاعتبار الأفق السياسي المتحول في الولايات المتحدة و داخل الساحة الفلسطينية.

أصبح الآن من الواضح أن هناك معطيين مهمين بصدد التشكل. المعطى الأول الجاهز منذ فترة غير قصيرة الآن هو إستعداد حماس لتقبل حل سياسي على أساس القرارات الأممية المتعلقة بالأراضي المحتلة سنة 1967. و هو ما يعني عمليا القبول بإقامة دولة فلسطينية على جزء فحسب من الأراضي الفلسطينية مع قبول (إعتراف رسمي؟) وجود "دولة إسرائيل" على بقية الأراضي أي تلك المحتلة سنة 1948.  طبعاهذا الحل يقتضي أيضا رجوع اللاجئين و القدس (القديمة؟) عاصمة فلسطينية. رؤية حماس تشترك فيها مع غالبية الفصائل الفلسطينية بما في ذلك جزء هام من حركة فتح و هي رؤية لا ترغب في حسم بعض النقاط بهدف تركها لمجال موازين القوى المتقلبة و التي تشهد بالتأكيد تطورا في القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية. هذه نقطة شديدة الأهمية ربما يجب أن أرجع إليها بالتفصيل في مرحلة لاحقة.

المعطى الثاني هو أنه من غير الصحيح أن كارتر "غير مهم" أو "مجرد رئيس سابق." هناك مقال كتبته حول السياسة الخارجية المنتظرة للمرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسيات باراك أوباما (سأقوم بنشره قريبا) أوضح فيه أن فريق الأخير الذي تشكل في خريف سنة 2007 يعبر بشكل أساسي على رؤية جديدة في السياسة الخارجية بصدد ربح مواقع نافذة مهمة في الأوساط التقليدية لصانعي السياسة الخارجية في الولايات المتحدة... عنوان هذه الرؤية "الواقعية الجديدة" (كرد فعل على عنوان "المحافظين الجدد" و للتمايز مع عنوان "الواقعيين" التقليديين)... كنت تعرضت قبل العام من الآن لهذا الموضوع في هذا المقال. لكن حينها لم يكن أوباما متميزا بأي شيء عن بقية المرشحين (مثلما شرحت في المقال)... غير أنه منذ الخريف الفارط شكل أوباما فريقا جديدا من المستشارين يتبنى بشكل واضح رؤية "الواقعية الجديدة". لكن ما دخل كارتر في هذا الموضوع؟ الواضح أن أقطاب فريق أوباما هم إما أعضاء قدم و مستشارين مقربين من كارتر أو متبنين لرؤيته... بمعنى آخر فإن كارتر هو رمز هذا التيار الجديد و لولا تقاليد حياد الرؤساء السابقين في مسار الانتخابات التمهيدية لكان كارتر من بين المستشارين المعلنين لأوباما. المهم هنا أن حجر الزاوية في "الواقعية الجديدة" على المستوى السياسي تعديل العلاقة الأمريكية مع إسرائيل (بما يعني الخروج من مرحلة التبعية المطلقة للقرار الإسرئيلي في تقرير طبيعة الوضع في المنطقة) و الدخول في حوارات (أي في النهاية مشاريع توافق) مع الأطراف الممانعة في المنطقة بما في ذلك حركات مثل حماس و حزب الله. 

إذا بمعنى آخر فإن زيارة كارتر تعبر عن قناعة فريق مهم صاعد في أوساط السياسة الخارجية الأمريكية. و ارتباطها بأوباما تعبير عن أنها رؤية مرشحة بقوة للوصول للموقع التنفيذي الأول في البلاد. و هكذا فإن زيارة كارتر هي بالأساس زيارة استطلاعية لتهيئة الأجواء لرسم سياسة جديدة في حالة فوز أوباما بالانتخابات. لقاءاته مع قادة حماس هي مقدمة دعائية لكسب الثقة. و من هذه الزاوية حققت أهدافها. 

و من الواضح أن هناك توافق بين كارتر و قادة حماس و تنسيقا دعائيا حول عناوين الزيارة. ففي اليوم الذي أطلق فيه كارتر تصريحه بأن "لا سلام من دون حماس" (في لقائه بقادة الداخل في القاهرة)، نشر محمود الزهار مقالا بصحيفة الواشنطن بوست (هنا) بنفس العنوان "لا سلام من دون حماس"... تفاصيل المقال مهمة لشرح الرؤية البراغماتية لحركة حماس. 



عدد التعاليق: 13


الأزمة الغذائية تتفاقم و حسب عدد من الخبراء فإنها ستزيد تفاقما في الأشهر القادمة (هنا). تصريحات روبرت زويلك رئيس البنك الدولي (مستشار التجارة الدولية في الإدارة الأمريكية سابقا) أول هذا الشهر في محاضرة في واشنطن (هنا) تشير إلى جدية الأزمة. أولا زويلك تحدث بصراحة عن موضوع ذي طابع سياسي و حساس لا يرغب أي رئيس للبنك الدولي عادة الاقتراب منه: الحديث عن إنتفاضات و أوضاع عصيان مدني لأسباب إقتصادية و أشار بالتحديد إلى 33 دولة تتهددها مثل هذه التقلبات (ذات الطابع السياسي في نهاية الأمر). شاهدت خريطة توضح قائمة هذه الدول منذ قليل في نشرة أخبار القناة الفرنسية الثانية لكن لم أتحصل على نسخة منها. أعتقد أن من بين الدول التي أتذكر مشاهدتها كل من المغرب و مصر. زويلك يتفق في تقييم أسباب الأزمة حتى مع محللين يساريين (مثل هذا المحلل الهندي في قناة "الديمقراطية الآن") و هذا يعني أن النقاش حول أسبابها يبدو محسوما: أزمة إرتفاع أسعار النفط بشكل مباشر من خلال التأثير على تكاليف الانتاج و النقل، و بشكل غير مباشر و منذ فترة من خلال توجه العديد من الحكومات بما في ذلك الإدارة الأمريكية إلي استعمال مواد غذائية (السويا...) في إنتاج الميثانول أو الوقود ثنائي المصدر، من بين الأسباب الأخرى إرتفاع الإستهلاك بشكل دراماتيكي في دول تحوي نسبة هائلة من عدد السكان لارتفاع المقدرة الشرائية، و هو ما ينطبق بشكل خاص على بلد مثل الصين الذي أصبح يستهلك نصف (؟؟!!) الاستهلاك العالمي لللحوم. من بين الأسباب الأخرى التي سرعت في تأزم الوضع هو وقف أو تراجع التصدير في مواد غذائية أساسية مثل الأرز خاصة مع وقف مصر لتصدير الأرز و تقليص نسبة تصدير الأرز من قبل الهند. المدهش أن منظمة الأغذية العالمية (الفاو) كانت تنبأت بمثل هذه الأزمة منذ عامين بناء على أزمة صغيرة في صيف سنة 2006 (هنا و هنا). المقلق في الموضوع أن تصريحات زويليك التي تحتوي على ما أسماه "حلولا" هي إشكالية في أقل الأحوال لأنها تحاول بشكل أساسي الاستفادة من الوضع الراهن للضغط على حكومات "الدول النامية" لفتح أسواقها بشكل كامل للمنتجات الزراعية و التوقف عن مراقبة التجارة الزراعية و سياسات الدعم لبعض المواد الغذائية في إطار المفاوضات الجارية حول التجارة العالمية. لا أدري في حقيقة الأمر كيف سيستفيد المواطن المصري، مثلا،إطلاق العنان للأسعار في ظل مضاربين و "تجار أزمات" لا تهمهم الآثار العميقة لارتفاع الأسعار؟ ألن يصبح حينها خطر الفوضى السياسية أكثر إحتمالا؟
 من جهة أخرى هناك "حل" آخر يبدو كثير التردد على الألسن: "ثورة خضراء" جديدة... و هذا حل متوسط المدى و لن يحل الأزمة الراهنة.... لكن هناك مؤشرات عديدة على التعامل معه بجدية من قبل بعض الأقطار... مثلا مصر و السعودية (هنا) أبديتا نية جدية هذه المرة في استغلال المساحات غير المزروعة في السودان لزراعة الحبوب (الذي كثيرا ما تم تقديمه في الأدبيات السياسية على أنه يمكن أن يكون "مطمورة العرب")... على كل حال للحديث بقية..


عدد التعاليق: 3


أوباما عمل تصريحات توة أيامات في سان فرانسيسكو على الناس إلي من الأوساط العمالية إلي في أرياف أمريكا و من السكان البيض إلي قضاياهم السياسية متركزة بفعل دعاية الجمهوريين على مشاكل "حق امتلاك السلاح" و "زواج المثليين" في الوقت إلي هومة يعانيو من مشاكل أكبر اقتصادية و اجتماعية خاصة تسكير المعامل و هجرتها لبلايص كيف المكسيك و الصين.... عادة أوباما حاول يفسر شعور الناس هذومة إلي تلقاه ضد المهاجرين و ضد الناس لخرة بشكل عام... على أساس أنهم ناس "متغششين" و "فادين" من الوضع في واشنطن و يوليو يفرغو غشهم في مسائل ذات طابع ديني.... عادة هيلاري نقزت و اتهمت أوباما إلي هو "نخبوي" و مش حاسس بالناس.. المشكل أنو حتى القنوات الرئيسية متاع الاخبار ماتعداتش عليهم الحكاية... و شددو مرمدو هيلاري على الانتهازية متاعها (هنا).. خاصة أنو زادة المرشح الجمهوري ماكاين خذى نفس الموقف متاع هيلاري....

صحيح الصراحة متاع أوباما ساعات تنجم تكون عندها نتائج سياسية مش مضمونة... أما هو الحملة الانتخابية متاعو الكل ناجحة بالذات على خاطر الصراحة متاعو... و هذاكة علاش يلزم يقول كلام كيف هكة.... 


لا يوجد أي تعليق


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).