الحادثة الثانية هي خبر في جريدة الشروق (التفاصيل متاعو اللوطة)... الخبر فيه تداخل و عدم تنسق بين زوز مؤسسات تشريعية: مؤسسة القضاء (مدونة الأحوال الشخصية) و مؤسسة الإفتاء... زوج "يطلق زوجتو بالثلاث" و هي تستفتي المفتي إلي يعتبر (بناء على نص ديني معروف) إلي المعاشرة الزوجية "محرمة" في الوضعية هذية... آخي هي ما تترددش حتى لحظة و تمشي تفشخ راجلها... و تمشي ترفع قضية للطلاق المدني... و تربحها على أساس أنو الحياة الزوجية غير ممكنة... لهنا: شكون طلق لاخر؟... "أركان الطلاق" و تضارب النصوص ينجم يخلق مشكل في الحالة هذية... يلزمنا نوصلو لتوافق صلب و حقيقي يتم فيه حفظ حقوق الزوجة بحيث الطلاق مش لعبة بيد الراجل يمارس بيها الظلم (وهذية مبدأ تأكدو مقاصد الدين) ثم يتلاءم مع ثقافة المجتمع متاعنا في شاكلتها الراهنة... و إلا تولي فوضى... هذا الكل يحتاج بالتأكيد لثقافة متاع تجديد ديني من داخل المؤسسات الدينية... تسترشد بالمنهج المقاصدي في الاسلام و إلي يخلي فمة إمكانية للتوافق التشريعي المتجدد حسب تجدد الوضعيات الاجتماعية و الاقتصادية و التقنية.. و هذا يستدعي وجود شيوخ مجددين منفتحين يتمتعو بالاستقلالية و المصداقية... ناس كيف هكة كيف نقول و نعاود جاجة ضرورية مش في قضايا كيف هكة فحسب بل في المرحلة الجاية ككل...
* أريانة (الشروق)
طلّق زوج زوجته (شفويا) بالثلاث في خلاف عائلي جدّ بينهما في أريانة وبعد أن أبدى مفتي الجمهورية موقفه في الموضوع اتهم الزوج زوجته وقريبا لها بالاعتداء عليه وإصابة أنفه بكسور فتسبّب بذلك في مثولهما مؤخرا للمحاكمة أمام احدى الدوائر الجناحية بأريانة.
وبيّنت الأبحاث المجراة أن زوجا تقدّم بشكوى قبل أيام ادّعى فيها أنها عنّفته رفقة قريب لها حين نشب نزاع بينهما.
وقد أدلى بشهادة طبية تثبت الكسور الحاصلة له على مستوى أنفه وأفادت الزوجة أن خلافا نشب فعلا بينها وبين زوجها مطلقها (شفويا) بالثلاث الأمر الذي حزّ في نفسها فاتجهت الى مفتي الجمهورية لتستفتيه في الأمر فمكّنها من وثيقة تفيد أن اليمين الذي أطلقه زوجها عليها جعلها محرّمة عليه شرعا بحيث تستحيل معه مواصلة الحياة الزوجية وهو من الموانع المؤيدة للزواج لذلك أصبحت الزوجة عاجزة عن مواصلة الحياة الزوجية معه وطلبت على هذا الأساس الحكم بالطلاق للضرر إلا أن الزوج رفض ذلك وتمسّك بحقه في التمتع بحقوقه الشرعية وحاول افتكاك الوثيقة المقدمة من مفتي الجمهورية إلا أن الزوجة استبسلت في التمسّك بها فاحتدّ النزاع بينهما وتحوّل الى اعتداء بالعنف وأضافت أن زوجها وجّه لها لكمات على مستوى وجهها وبحكم تواجد قريبها معهما في المنزل فقد ناصرها ودفع عنها اعتداء زوجها الأمر الذي لم يرق له فحاول الكيد لقريبها باتهامه بالاعتداء عليه بالعنف. وقد ساندها محاميها مؤخرا أثناء المحاكمة في ادعاءاتها فوصف الدعوى بالكيدية.
وادّعى المحامي أن الزوج رغب في الحصول على حكم ضدّ الزوجة للتفصّي من التتبعات العدلية باعتبار أنها قامت ضده بدعوى في الطلاق للضرر وطلب على هذا الأساس الحكم في حقها بعدم سماع الدعوى فرأت المحكمة تأجيل التصريح بالحكم الى وقت لاحق.
* الزنايدي

