في إطار الركن متاع "الأخبار الإقتصادية المتركنة" (1 و 2)... هذية الحلقة الثالثة

الخبر الأول: الوزير الأول التونسي يقول أنو يلزم تونس تحقق نمو إقتصادي سنوي بنسبة توصل لـ 6،1 في الميا من توة حتاش إل عام 2011 بش إنجمو نواجهو 94 في الميا من الطلب المتصاعد في سوق الشغل. من خمسة أعوام نسبة النمو الإقتصادي السنوي في حدود 4،5 في الميا. في إطار التصريح هذاية فما بعض الأرقام الرسمية حول البطالة منها أنو النسبة العامة 14،3 في الميا و 60 في الميا من النسبة هذية هوما من "أصحاب الشهادات العليا". نسبة النمو متاع 4،5 ماهياش شوية مقارنة بدول إفريقية أخرى... و هذا يعني أنو نسبة البطالة تنجم تكبر في حالة النمو الإقتصادي ما يوصلش للنسبة إلي تتسمى كبيرة متاع 6 في الميا

الخبر الثاني: في المفاوضات إلي قاعدة صايرة في إطار منظمة التجارة العالمية في الدوحة أمريكا و الإتحاد الأوروبي طلبو من "الإقتصاديات الصاعدة" أنهم يقصو في التعريفات الصناعية حوالي 70 في الميا في الوقت إلي الدول الكبرى هذية ماهي بش تنقص كان 36 في الميا.... و هذية حاجة أثارت الاحتجاج متاع مجموعة "ناما" المتكونة من 11 دولة (تتكون من بلدان من ضمنها تونس و مصر و البرازيل و الأرجنتين...).... من الواضح إلي مطالب كيفما هكة ما تنجمش تضمن منافسة متوازنة... و الأرقام هذية توري إلي الدول الصناعية الكبيرة حتى و كان بش تتراجع في المفاوضات فإنها بش تقعد تطالب بالمبدأ متاع تخفيضات غير متوازنة

الخبر الثالث: يقول أنو تونس تراجعت على عقد صفقة في السكر بسبب الأسعار المقترحة... مش واضح شنية الأسعار و الأطراف إلي كانت بش تبيع السكر.... دون-تو-لي-كا حسب ما نسمع فإنو نسبة المصابين بمرض السكر في تونس نسبة عالية... يظهرلي جا الوقت بش نصيمو على السكر شوية

الخبر الرابع: يحكي على ميناء قابس و كيفاش ولى كبير و مجهز بش ينجم يستقبل سفن ضخمة تجارية و للنقل.... من بيناتها مؤخرا سفينة رحلات كبيرة ترفع 3،500 مسافر و سفن من بلايص خارج البحر المتوسط بما في ذلك من أمريكا... بون أنا قابس ديما كانت مسخفتني... خاصة من ناحية الساحل البحري متاعها إلي تضر برشة من التلويث متاع المصنع البترو كيمياوي... كنت كل ما نزور قابس نحب نمشي للشط... لكن ديما يقولولي مافما ما يتشاف و الماء ملوث... مقابل التحسن الكبير متاع وضعية الميناء ما سمعتش إلي الشط متاع قابس أمورو تحسنت... على كل حال الخبر هذاية يأكد زادة إلي السياحة في اتجاه الجنوب قاعدة تجلب في الإنتباه مش كان الوجة التقليدية في اتجاه السواحل...


1
Tunisia targets 6.1 pct annual growth to 2011-PM
14 June 2007
Reuters News

TUNIS, June 14 (Reuters) - Tunisia wants to quicken annual economic growth to 6.1 percent in the coming five years from 4.5 percent in the previous five to reduce unemployment, its prime minister said.
"The acceleration of the pace of growth to reach 6.1 percent is for us the number-one priority during the coming period," Mohamed Ghannouchi told reporters on Thursday.
"This should allow us ... to meet about 94 percent of the additional demand for jobs and integrate larger numbers of graduates into the job market."
The jobless rate was 14.3 percent in 2006 and college leavers accounted for 60 percent of the total, according to recent official figures.....
2
NATION GROUP CRITICAL OF U.S., EU
12 June 2007
Women's Wear Daily
GENEVA - Nations with emerging economies, led by Argentina and South Africa, said Monday that aggressive demands for industrial tariff cuts by the U.S. and European Union in the global trade talks are unbalanced and could have dire economic consequences. "For us, it's an absolute recipe for disaster in terms of the impact it would have in developing countries in terms of de-industrialization," said Mandisi Mpahlwa, South Africa's trade and industry minister, at the end of a trade ministers' meeting here of the so-called NAMA 11 group, named for nations with interests in the Non-Agricultural Market Access sector of the Doha talks.
The World Trade Organization-sponsored Doha Round is aimed at reducing or eliminating tariffs and related barriers to trade, but has been stalled by competing interests among countries and nation groups.
Nstor Stancanelli, Argentina's undersecretary of state for international negotiations, said the rich countries are offering to cut tariffs by 36 percent and in return are asking for 70 percent from NAMA 11.
"This is totally unbalanced, it's crazy," he said.
The NAMA 11 group consists of 10 countries: Argentina, Brazil, Egypt, India, Indonesia, Namibia, the Philippines, South Africa, Tunisia and Venezuela.....
3
Tunisia cancels sugar purchase due price - source
14 June 2007
Reuters News
TUNIS, June 14 (Reuters) - Tunisia sought to buy three 14,000-tonne cargoes of sugar on Thursday but canceled the purchase as none of the offers reflected market reality, an official source said. The official did not give further details such as the prices offered or the intended delivery date.
4
Southern Port City Becomes Major Mediterranean Cruise Ship Destination
13 June 2007
All Africa
Reserved
During the last 6 years, the Governorate of Gabes, south of Tunisia , has become one of the Mediterranean 's major cruise ship destinations.
Indeed, since 2000, the trade harbor of Gabes , one of the Tunisia 's largest and best equipped ports, has witnessed the docking of some 45 large cruise ships. Recently, the "Costa Victoria ", a sea monster capable of carrying some 3,500 passengers docked in Gabes with more than 2000 tourists onboard.
With some 19,000 cruise ship visitors last year, Gabes witnessed a tremendous rise in the number of ships that docked in its port. This unprecedented flow of tourists coincides with the creation in the region of the Regional Tourism Office, an organization which aims at providing the best stopover facilities and services to visitors.


عدد التعاليق: 5


عندي مدة توة ما نيش نتبع في الكورة في تونس... بون العام هذاية تبعت شوية على خاطر نسخايب الكلوب بش تعمل حاجة (إي نعم بالرغم من كل النكسات و النكبات مازلت شادد الصحيح... و الإفريقي يا دولة!!).... زيد حتى المنتخب الوطني أمورو تاعبة يعني في المستوى متاع اللعب بالرغم إلي قاعد يربح في ماتشوات.... على كل حال بالرغم من هذاكة عندي فكرة قريبة شوية على "سوق اللاعبين" بسبب قرابتي و إلا صداقتي مع ناس عندها علاقة بالميدان... و الفكرة إلي عندي أنو باستثناء بعض الفرق (خاصة ليسبيرانس و ليتوال) فإنو بقية الفرق أمورها المادية مضعضعة و مضعضعة برشة زادة.... لكن الواحد كي يتبع عناوين الصحف في ما يخص الرياضة يظهرلو كاينو الحديث صاير على "سوق اللاعبين" متاع البريميير ليق متاع إنقلتيرا و إلا لا ليقا في إسبانيا.... بالله شوفو العنوان هذاية مثلا في الصباح متاع اليوم كانو السيد يحكي على الإشتباكات المسلحة في النهر البارد
أنا بالرغم مغروم بالكورة (يعني ما نقصدش الكورة في تونس) إلا أني نتعب برشة بش نفهم كيفاش يطلعو الصحفيين متاع الكورة بعناوين كيفما هكة... يقوى عليهم ربي قداهمش طيارات جماعة "سوق الصحافة" هذومة


عدد التعاليق: 2


كنت أشرت في وقت سابق لأحد تمظهرات "التقدمية" الطوباوية... أعود هنا إلى مجموعة ربما أكثر بروزا من الناحية الإعلامية و لكنها تشترك معها أيضا في عنوان "التقدمية" و من دون شك تشترك معها أيضا في ممارسة طوباوية فكرية لافتة.... يتعلق الأمر تحديدا بأطراف تؤمن أن إقامة "أنظمة علمانية" عربيا ليس أمرا ممكنا بشكل فوري (و من ثمة هي قضية "رئيسية" من ناحية رؤيتهم السياسية) فحسب بل أيضا أن "علمانية كاملة" هي أمر واقعي تاريخيا.... و في الحقيقة توجد في تونس تحديدا بعض فصائل الإنتلجنسيا التي تعتبر في خطابها الطفولي تفريبا، المعبأ بأكثر ما أمكن من الدوال (و ليس الدلائل) "العقلانية"، أنه من البديهي الإيمان بخرافات مماثلة... من بين آخر الأمثلة على ذلك تأسيس "جمعية للدفاع عن اللائيكية" و البيان الذي تم إصداره بهذه المناسبة حيث لا يقع الحديث عن "العلمانية" فحسب بل تحديدا عن "اللائيكية" في إشارة للنموذج الفرنسي بهذا الصدد و الذي ليس إلا أحد نماذج التجارب "العلمانية".... الأدهى من ذلك يتم على أساس الإيمان بذلك تقسيم العالم ببساطة إلى "فسطاطين"، مثلما تحديدا يفعل المعسكر المقابل، إلى "تقدميين" ("مؤمنين") و "رجعيين" ("كفار").... الحقيقة أن الأمر ليس مجرد معادلات فكرية بل يشير إلى خلفيات سياسية محددة من أهمها مثلا أن الرؤى الليبرالية في أقطارنا ضعيفة و لا يوجد من يمثلها في الأغلب سوى مجموعات يسارية لم يعد لها الكثير أن تفعله سوى التشبث بأيقونات فكرية جديدة تضمن "التفوق الفكري" الذي كانوا يؤمنونه عبر سلطات إيديولوجية أخرى لم تعد تحظى بنفس الجاذبية السابقة، على غرار الماركسية.... على كل حال في مسار هذه الثبوتيات الشمولية الملآنة بنرجسية غير مبررة يقع الإسهام عمليا في قطع الطريق أمام تمييز ضروري و ممكن و صحي بين الدولة المدنية و المرجعيات الدينية من خلال الدخول في معارك لا تأبه بتاريخانية أي إنجاز حضاري بالغ التعقيد مثلما هو الحال مع "العلمانية".... لن أقوم هنا بملاحظات إضافية حيث أكتب الآن مقالا مفصلا حول جملة هذه النقاط سيصدر في "ملف العلمانية" الذي سيكون محور العددين القادمين من مجلة "الآداب" البيروتية... سأكتفي الآن فقط بالإشارة إلى مقال صدر اليوم في صحيفة القدس العربي بقلم الطاهر الهمامي و الذي تعرض فيه إلى فصيلة محددة من ظاهرة ما أسميه بـ"العلمانية" الطوباوية... يتعلق الأمر بنموذج معين من فريق صغير من أساتذة "الحضارة العربية" في الجامعة التونسية (كلية الآداب في منوبة تحديدا) و الذن يمارسون خطابا شموليا لافتا في أسلوبه الطفولي... في الحقيقة سأتعرض في المقال الذي سأنشره في "الآداب" إلى نماذج أكثر أهمية حيث لا أرى أن نماذج أساتذة "الحضارة" المعنيين في مقال السيد الهمامي، و هو بالمناسبة شاعر و أكاديمي يستحق الاحترام، أنهم يؤثرون بشكل جدي (أي من حيث عمق المضمون) في الجدال الراهن مقارنة بوجوه أخرى عربيا (أدونيس و حمادي الرديسي) و دوليا (برنارد لويس مثلا) و التي في أقل الأحوال تكتب نصوصا قوية على المستوى المنهجي و لا تقوم بتكديس المقالات الصحفية التي تركز على العناوين المثيرة (كأي صحافة صفراء) مثلما تفعل مجموعة أساتذة "الحضارة" هذه.... يبقى أن أشير إلى أني كنت دائما في غاية الحيرة من إختصاص "الحضارة" في أقسام العربية في الجامعة التونسية... حيث يعمل هؤلاء في مواضيع هي في الأساس ذات علاقة باختصاص التاريخ... غير أنهم كانوا عموما يحرصون على تهميش الضوابط المنهجية للدراسة التاريخية.... في حين أن اختصاص "الآداب العربية" غير ذي علاقة مباشرة بمواضيع "الحضارة".... و في النهاية لا يبدو من الواضح الى أي اختصاص أكاديمي ينتمي هؤلاء.... و الحقيقة (من خلال معايشي الشخصية أيام كنت أدرس في قسم التاريخ في كلية 9 أفريل) يبدو معظم المؤرخين التونسيين غير مرتاحين لهذا التطفل المنهجي خاصة أن التاريخ الثقافي (و هو تحديدا مجال عمل المختصين في مادة "الحضارة") أضحى مدرسة تاريخية لها خصوصياتها المنهجية.... و بالرغم أن ذلك نسبيا موضوع آخر (حيث أؤمن أن جميع الناس لديهم الحق في الكتابة و مناقشة ما يريدون بمعزل عن إختصاصاتهم الأكاديمية) إلا أني أعتقد أيضا أنه في حالة إختار أحدنا الكتابة في اختصاص ما أن يلتزم بالضوابط المنهجية في ذلك الاختصاص....
و تلك ربما أحد أبسط و أوضح مظاهر الطفولية المنهجية لهذه المجموعة تحديدا...

Post-scriptum

إطلعت الآن على تدوينة صديقي "الأخ القايد" و الذي كتب في موضوع مشابه بمصادفة تذكر بتوارد الخواطر.... و في الحقيقة هذا دليل على أن المدونات التونسية بصدد مناقشة مواضيع جدية أكثر فأكثر (حتى و لو تم ذلك أحيانا بأسلوب غير جدي)... و هذا لوحده في غاية الأهمية.... بالمناسبة لا أختلف مع "الأخ القايد" (و هذا يجي منو؟!) حول المبدأ.... لكن كما أشرت أعلاه المعنيين بهذه المبادرة لا يقومون بمجرد عمل ثقافي بل هناك رؤية سياسية (يمكن التفصيل في ذلك إذا قمنا بإستعراض أسماء المؤسسين و خلفياتهم الايديولوجية و السياسية)... و من المؤشرات البسيطة الدالة على ذلك إستعمال مصطلح "اللائيكية" كما لاحظت أعلاه (ملاحظة: جمعية تونسية من أجل "الدفاع عن اللائيكية" أمر مفهوم في حال وجود "اللائيكية" في تونس و ذلك أمر غر صحيح و لا يستدعي حتى الجدال: أنظر مؤلف لطفي حجي حول بورقيبة للتعرف على الرؤية البورقيبية التي كانت بشكل علني و ثابت ضد تبني "اللائيكية" في تونس).... على كل سأعود لهذا الموضوع بشكل أكثر تفصيلية في مدونتي عندما سأعيد نشر مقالي المطول في موضوع "العلمانية" (مثلما أشرت أعلاه) عندما يتم نشره قريبا (عدد جويلية أو أوت) في مجلة الآداب و التي ستخصص عدديها القادمين لهذا الملف


عدد التعاليق: 10



كيفما قلت إلمرة إلي فاتت يظهرلي حتى حد ماعينو بش يطبع جريدة نهار لثنين.... و إلا كيفاش واحد ينجم يفسر أنو جريدة من المفروض محترمة (مقارنة بالجرايد لخرى) كيف الصباح يكون الخبر الرئيسي متاع جريدة نهار لثنين متاعها (الصباح الأسبوعي): الفيروسات متع البورطابل (319 بالضبط).... المرة إلي فاتت "أكبر كنز في العالم" و المرة هاذي الجاسوسية في البورطابل... زعمة شنوة الفيلم متاع الجمعة الجاية


لا يوجد أي تعليق


في علاقة بالنقاش الذي دار في اليومين الماضيين أواصل الحديث في موضوع رغبة بعض المدونين في القيام بتدوينة "من أجل حرية التعبير". و أرغب في التفاعل هنا تحديدا مع تدوينة قام بها منذ قليل "سمسوم" حيث طرح أفكارا منسجمة كثيرا مع ما كنت طرحته يوم أمس. أريد أن أركز هنا خاصة على مسألة محددة و هي أن مسألة حرية التعبير ربما تلقى بعض التجاهل لأنها وقع تسييسها بشكل مبالغ فيه و من الطبيعي أن ذلك لا يتواءم مع وضع الكثير من الناس (و هذا أمر موجود بالمناسبة في جميع دول العالم بغض النظر عن خلفياتها السياسية) في عدم الرغبة في الإنخراط في أي ممارسة سياسية أو الحرص على التعبير السياسي (بمعنى حركي). و لأكون واضحا هنا لا شك في أن أحد المظاهر الأساسية للتعبير هو الجانب السياسي. غير أن ذلك لا يجب أن يحجب مظاهر أخرى في "حرية التعبير" تمتد من الذاتي إلى العائلي إلى المهني إلى المجتمعي. و في الحقيقة فإن التسييس المبالغ فيه لهذا الموضوع (أي تحويله لمحور صراع سياسي فعلي على أرض الواقع يوجد فيه ما يشبه السلطة أو السلط المرجعية التي تحتكر التكلم باسم الجميع في هذا الموضوع) ربما يساهم في إخفاء طابعه القيمي المجرد و العام و الذي يشمل بالضرورة جميع الناس. ففي نفس الوقت الذي من الضروري فيه فهم حق التعبير السياسي لا يمكن فرض "واجب" التعبير السياسي على جميع الناس لأنه ببساطة هناك أناس لا يرغبون في التعبير السياسي. و هو ما يفسر وجود إشارة ثابتة في مختلف دساتير العالم تمنح حق عدم التصويت في الإنتخابات (و هي في بعض الأحيان أحد مظاهر التعبير السياسي و لكنها يمكن أن تعبر عن ضجر و عدم إيمان بجدوى التعبير السياسي مثلما هو حاصل في مجتمعات ديمقراطية عريقة). و هناك بالمناسبة في الدستور الأميريكي فقرة مثيرة للإهتمام و هي المتعلقة بالبند الخامس و المتمثلة في "حق الصمت". و لكن حتى في هذا المستوى العام و المجرد أريد هنا أن أعيد التأكيد على أن هناك ظاهرة واقعية يجب التنبه لها بشكل دائم: و أن الكثير من الناس لا يرون أي أهمية في الحرص على "حرية التعبير" في أي مجال كان. و هذا طبعا أمر مؤسف... لكن أعتقد من المهم الإنتباه إلى وجوده المؤثر و الساحق أحيانا. و بالمناسبة هذه ظاهرة لا يمكن تعريفها جغرافيا و حسب سلم "التقدم" و "التخلف" فهي تأخذ في أحيان كثيرة طابعا ذاتيا يتجاوز كل الظرفيات. و هو ما يفسر مثلا إستعداد غالبيات شعبية في بعض "الديمقراطيات العريقة" لتقبل أي مطرقة إعلامية في إتجاه سلب بعض حقوقهم الأساسية. على كل حال أعتقد أن مناسبة الحديث عن موضوع "حرية التعبير" يجب أن توفر فرصة للتفكير بعمق حول مختلف هذه المواضيع و من الطبيعي حسب رأيي و من المفهوم أن يتم ذلك مثلما أشرت و أشار بعض المدونين من خلال وجهات نظر ذاتية لكل مدون على حدة بعيدا عن أي أجندة أخرى. و بالنسبة لتاريخ هذه التدوينة فليس من الضروري تحديد تاريخ رمزي معين... حيث يمكن أن يكون التاريخ إعتباطيا مثلما فعل "الأخ القايد" في تدوينة 1 جوان.
أقترح أيضا إفتتاح منتدى (أيضا مثلما فعل "الأخ القايد" في تدوينة 1 جوان) لتبادل المقترحات
في النهاية أتمنى أن لا تتحول هذه التدوينة (في حال تحققها) إلى مهرجان من الشعارات بقدر ما تكون فرصة للتأمل الذاتي الصادق


عدد التعاليق: 3



الحكاية وصلت لرويترز (عن طريق الشروق) بجنب الأخبار على "إندلاع القتال في غزة بين فتح و حماس" يا بورب... المعركة الي إندلعت في حي النور في مدينة القصرين المضفرة و وقع إستعمال جميع "الأسلحة" فيها (من ضوافر و قباقب و مهارس).... قال شنوة فما وحدة سرقت قطوس متاع جارتها... بالطبيعة موضوع العركة بديهي برشة خاصة في حي النور في القصرين وين القطاطس نتصور نادرين برشة و صعيب بش تطيح بقطوس خاصة في القوايل متاع جوان........ و بريجيت باردو مهريتنا بالإشاعات نحنا العرب منحترموش الحيوانات و هاك ما الكلاوي... فماش إحترام أكثر من هكة يا رسول الله؟... أنا بيدي ماعادش فاهم... على خاطرني الحقيقة من الجينيراسيون إلي كانت تعدي القايلة في الحومة تريش في قطوس و نطردو فيه من بلاصة لبلاصة بالحجوري... يظهرلي الأمور تبدلت توة... و القطاطس ولاو شخصيات.... إنشاالله يجي نهار النسا هذوما يحترمو بعضهم قد ما يحترمو القطوس البرينس إلي مصيرو مازال مجهول... و إلي بعثلي بالسرقة التصويرة هذية في الإيميل... قال شنوة يحب يحرق و فد من العيشة في القصرين... مانيش متأكد من صحة الإيميل على خاطر فما شكون يقول إلي القطوس متع حي النور تشد و هو حارق للمغرب و يظهرلي قاعدين يحققو معاه

و ربي يهدي ما خلق


عدد التعاليق: 3


في المدة لخرة فمة بعض الإهتمام في المدونات التونسية بموضوع الديمقراطية و حرية التعبير و حتى البعض من المدونين التوانسة كيفما سمسوم و كوسموبوليس دعاو لـ"حملة تدوينية" حول الموضوع هذاية. المشكل إلي الاهتمام هذا كان ناتج على ردة فعل على انتقادات تكتبت بمناسبة حملة "تدوينة 1 جوان". يعني الاهتمام هذاية يظهرلي كان من النوع متع "تحب اللبن هاو اللبن/تحب الديمقراطية أهية الديمقراطية".... و طريقة رد الفعل هذية يظهرلي تنجم تنجح بش تعمل "حملة تدوينية" أما يظهرلي ما تنجمش تنجح بش تخلي المدونين يتحدثو بكل جدية و أريحية في الموضوع هذاية إلي هو مهم برشة.... لأنو من الواضح إلي فما عدد كبير من المدونين ماذابيهم يتحدثو في الموضوع أما يراو إلي فما موانع بش يعملو حاجة من النوع هذاية.... و أنا يظهرلي إلي أحسن حاجة تنجم تتعمل أنو ما تتعملش "حملة تدوينية من أجل حرية التعبير" بشكل عام (بين هوا و فضا) لأنو وقتها الناس إلكل بش تتحدث بشكل عام و بالمجاملات و برشة ماكياج... و هكاكة ناقعو في "حملة متع شعارات" ماهياش بعيدة برشة على الحملة متع الشعارات القماشية إلي حكى عليها خونا فري رايس.... أنا في الحقيقة مع أي "حملة تدوينية" بشرط أنها تخلي الناس تفكر و تحكي بكل جدية.... و هذاية إلي كنت نتمنى أنو يحصل في "تدوينة 1 جوان" و هذاية حصل لكن للأسف مش في التدوينات إلكل.... و في الحقيقة أنا ما نراش (كيما راو بعض الإخوة المدونين) إلي فمة إنفصال بين موضوع حرية التعبير و "الإندماج المغاربي".... و ربما من الحاجات الباهية إلي جات من "تدوينة 1 جوان" أنو المدونين طرحو سؤال مهم برشة رغم أنو البعض كانو يطرحو في مصادرات جاهزة لكنها رغم هذاكة تنجم تدفع بالنقاش إل قدام.... يعني فما ناس طرحت مشكل هل أنو ممكن يصير إندماج مغاربي في حالة ما إذا مازلنا ما بنيناش ديمقراطية في بلداننا.... و هذاية كان من بين الردود إلي توجهت للمقال إلي كتبتو أنا نفسي و إلي كنت طرحت في الآخر متاعو الموضوع هذاية.... أنا في الحقيقة مع "حملة تدوينية" تكون تواصل "لتدوينة 1 جوان" يعني ما تطرحش أسئلة و شعارات عامة و لكن تطرحها في علاقة بالواقع و المعطيات البسيطة إلي نواجهوها كل يوم.... أنا يظهرلي أحسن حاجة تتعمل هي أنو نسئلو أسئلة بسيطة برشة و ما تستهالش برشة تغصوير و تتجاوب مع الإشكاليات إلي طرحوها المدونين و منها إشكاليات ربما تحشم بعض ناس و لكنها واقعية برشة و يلزمنا إناقشوها بكل أريحية: يعني فما برشة مدونين طرحو أسئلة من نوع، هل تستاهل الديمقراطية (بالطبيعة نقصد لهنا الديمقراطية الفعلية مش الشعارتية) أنو نضحي بالمدونة متاعي من أجلها؟ المدونة مجال متاع إنطباعات ذاتية و ما فماش علاش بش نطرح فيها قضايا سياسية كبيرة؟ أنو مافماش علاش نعرض حريتي الذاتية للخطر و حرية عايلتي على خاطر حرية التعبير في الانترنت (و هذاية خلى البعض حتى يكتبو تدوينات فيها تهجم غير مناسب على الناس إلي تقوم بحاجة من النوع هذا)؟ يعني هذية أسئلة واقعية و أنا يظهرلي الناس ما تحتاجش بش تحطها في قفص (إضافي) متاع مصادرات عامة.... يعني جا الوقت بش يتناقش الموضوع هذاية مش من الزاوية متاع "هيا لولاد هيجو" (يعني باللغة متاع الثقفوت إلي أنا واحد منهم: من زاوية "حركية" و إلا "نضالية") و إنما من زاوية متع تأمل و تفكير هادئ و مش مهم يكون معمق برشة أما المهم نطرحو فيه بكل جدية مشاعرنا و أفكارنا حول علاش نحتاجو و إلا ما نحتاجوش (كمدونين على الأقل) للديمقراطية و حرية التعبير... لأنو هذاية سؤال مسكوت عليه و مش من حق أي واحد أنو يفرض على الأخرين أنو "نحتاجو للديمقراطية".... لأنو في تونس من الواضح هذية حاجة (للأسف) ما فماش عليها إجماع.. أكثر من هكاكة الواقع يقول أنو ما فماش برشة ناس حارقها الحليب حول موضوع الديمقراطية.... و هذية حقيقة يلزم الناس إل كل تواجهها بكل مباشرة و وضوح كيما مثلا حارقها الحليب حول قدرتها الشرائية (كيفما هو واضح في الإضرابات النقابية لخرة).... و الأحسن أنو نسمعو بعضنا و نفهمو علاش موضوع الديمقراطية ماهوش "رئيسي" في الذهنية العامة متاعنا بما في ذلك مجتمع المدونين.... و هذاكة علاش نقترح أنو إلي يحب يعمل "حملة تدوينية" فإني نقترح تكون ببساطة حول موضوع من نوع:
هل نحتاج للديمقراطية؟
Est-ce qu’on a besoin de la démocratie?
Do we need democracy?

و تنجم تكون مناسبة عيد الجمهورية الجاية كتاريخ لحملة من النوع هذا..

و سؤال من نوع "هل نحتاج للديمقراطية؟" هو سؤال يشمل الأسئلة إل كل بما في ذلك (لماذا نحتاج للديمقراطية؟ أو لماذا لا نحتاج للديمقراطية؟ أو لماذا هذه مسألة لا تعنيني؟ أو لماذا أعشق الديمقراطية لكني لا أحتاجها الآن؟ أو لماذا أعتقد أننا لن نتقدم إلى الأمام من دون ديمقراطية؟ أو الديمقراطية ماهياش قضيتي قدام قضايا كيف التنمية و إلا الغزو الثقافي؟).... يظهرلي هذية مشكلة ما تنجمش تتطرح من زاوية "تعبوية" على خاطر بش نعبيو يلزم نكونو مليانين... و يظهرلي الواحد ما يكونش مليان بكثرة الشعارات و الدواعي الأخلاقية بقدر ما يكون مليان بالدواعي الواقعية و العقلانية و بقوة الحجة و البرهان.... و زادة إل واحد ما يكونش مليان بكثرة السبان و الشتائم و الكلام الزايد مهما كان التبرير متاعو... نقول الكلام هذاية مش من زاوية الثقفوت إلي قاعد في برجو العاجي و لكن من زاوية إنسان شارك مشاركة فعلية في أرض الواقع و في الداخل من أجل الدفاع على هل الشعارات العامة.... و إنسان ما يحبش يكرر نفسو بقدر ما يحب يتعلم دروس من تجربتو و تجارب الناس لخرين...


عدد التعاليق: 11


يمكن إعتبار تجربة العنف في الجزائر خلال التسعينات منجم للمعلومات و الدروس من حيث مسار الالتحام بين الرؤى الراديكالية و الارهاب المسلح و المدى الفنتازي الذي يمكن أن يصل اليه هذا الالتحام... و لأن هذه التجربة لم تنته تماما و لأن آفاق تكرارها و امتدادها لا يجب أن تكون أمرا مفاجئا فإن الحديث عنها بالعمق المطلوب ضروري.... و هنا "الحديث" مهمة يجب أن يقوم به تحديدا "صحفي التحقيق"... و في الحقيقة هذه مهمة صعبة و لا يوجد الكثير من هؤلاء في الصحافة العربية و خاصة المغاربية (أعني هنا تحديدا صحافة التحقيق في المجال السياسي و ليس في مجالات أخرى مثل المجال الفني و التي تبدو مزدهرة الآن و لو أنها تعتمد الإثارة و الإشاعة بالأساس) .... و قد كتب الكثيرون عن هذه التجربة و لكن من النادر أن تحول صحفيون للميدان و حاولوا إستقاء المعلومات من مصادرها بما في ذلك من القائمين على العنف... و حتى الصحفيين الجزائريين لم يتجاوزوا مرحلة التقارير المجتزأة و التي لم ترتق إلى مقاربات شاملة لما جرى... كان علينا أن ننتظر صحفي بوزن كميل الطويل (صحفي لبناني من أسرة صحيفة الحياة) حتى يمكن تدوين تفاصيل دقيقة عن هذه التجربة.... أول تحقيق معمق قام به الطويل كان خلال سنة 1998 و هو ما ضمنه في واحد من بين أول (و في رأيي أيضا واحد من أفضل) الكتب حول تجربة العنف في الجزائر بعنوان "الحركة الإ.سلامية المسلحة في الجزائر: من الإنقاذ الى الجماعة" (بيروت: دار النهار، 1998). رجع الطويل مؤخرا للإهتمام بالوضع الجزائري بفعل حملة التفجيرات الأخيرة في سلسلة من التقارير تم نشرها في صحيفة الحياة صدر منها حتى الآن ثلاث مقالات. أعتقد أنه بعيدا عن الشعارات و الرؤى المغرقة في العموميات من الضروري النظر لهذه التجربة من خلال أكثر ما أمكن من المعطيات الواقعية. حيث لم تحصل هذه التجارب الدموية و الدرامية لكي ننساها. و على ما أعتقد يبدو تقرير إخباري يحمل تحقيقا جيدا و معطيات نادرة أفضل من مقالات الرأي السطحية و تقارير الهشك بشك التي تعج بها الصحف العربية
تقارير الطويل الأخيرة: الأول، الثاني، الثالث


عدد التعاليق: 1


الرئيس بوتفليقة صرح اليوم أن: " مشكل الصحراء الغربية يقف حجر عثرة أمام تشييد المغرب العربي الكبير الذي يتوقف عليه مستقبل المنطقة بأسرها".... لم يوضح الرئيس الجزائري ما الذي يعطل قضية الصحراء في هذه الحالة إذاكانت تعطل "مستقبل المنطقة بأسرها"... لكن التعليقات في أسفل التقرير تشير الى عمق الجرح الجزائري المغربي في الوقت الراهن
على كل حال في ظرف ثلاث أيام تمر 19 سنة على بيان زرالدة... حين لم تكن قضية الصحراء تعطل أي قرارات مصيرية


عدد التعاليق: 3



بين يدي وثيقة (سأعرضها بعد حين) في علاقة بالجدال الذي ورد في مدونة (زياد) "زيزو من جربة" أمس و التي عرض فيها "شهادة" بدت لي غير محايدة لذكرى حرب جوان 67 خاصة أنها صادرة عن إعلامي فرنسي-تونسي لا يخفي ولاءه لإسرائيل (ولاؤه الذي يرجع على ما يبدو إلى تلك الفترة المبكرة عندما كان المعني طفلا!). وفق "زاوية النظر" هذه يبدو أنه يجب أن نتذكر الحرب فقط من زاوية آثارها على الجالية اليهودية في تونس. و لا يبدو لي أن تلك طريقة مناسبة في "التذكر" حيث ننسى/نتناسى هنا معطيات أخرى ضرورية لتذكر مجمل الصورة.

و بدى أن هناك تضارب واضح في الشهادات حول ما جرى خلال المظاهرات التي اندلعت يوم 5 جوان في تونس احتجاجا على حرب جوان 1967. لكن قبل ذلك علينا ألا ننسى أن المظاهرات لم تكن لتندلع لولا العدوان الإسرائيلي القائم فعلا حتى بداية الحرب (حيث لم ينطلق الاحتلال الاسرائيلي في جوان 1967 و هو الأمر الذي لا يمكن إنكاره حتى عند الإحتكام لخرائط قرار التقسيم سنة 1948). كما أنه لا يجب أن ننسى أن قرار بداية الحرب في جوان 67 كان أيضا قرار إسرائيليا (مثلما كان الحال سنة 1956). فهذا هو الإطار السياسي الذي لا يجب أن ننساه عند تذكر حرب 67. يجب ألا ننسى كذلك أن التظاهر في تونس في تلك الفترة لم يكن أمرا سهلا حيث كانت حرية التظاهر مقيدة و هو ما يجعل تقاليد التظاهر السلمي مفقودة. و ردة الفعل هذه كانت مماثلة لردود فعل أخرى سابقة و لاحقة. كانت هذه المظاهرات عفوية تماما و معبرة عن إهتمام التونسيين الكبير بتطورات الصراع العربي الإسرائيلي. هذا معطى موضوعي لا يمكن أن نتناساه بمعزل عن خلفياتنا السياسية و الايديولوجية. هذه هي الغابة التي لا يجب أن نسمح للشجرة أن تحجبها.

أرجع الآن للتضارب في الشهادات. يبدو أن المشكل الأساسي في نقطتين. هل كان التهجم على الجالية اليهودية عملا مجانيا و ناتجا عن رغبة في التصفية العنصرية من قبل "المسلمين" (لاحظ أن الصحفي يتجنب إستعمال مصطلح "التونسيين" عوضا عن ذلك) مثلما ورد في شهادة الصحفي المعني ("بوقروم") أم أنه كان ربما ردا على استفزاز من قبل بعض اليهود التونسيين الذين رفعوا علم إسرائيل مع اندلاع الحرب (كما ورد في رد "أحمد"). من جهة ثانية: ماذا حدث بالتحديد. هل تم تخريب بعض المنازل، حرقها، الإعتداء الجسدي على الجالية اليهودية؟ يبدو لي أن شهادة الصحفي المعني غامضة بدورها. ما يطرح حولها الشكوك هي شهادة واردة من قبل "كمال حمزاوي" ينفي فيها وجود إعتداءات جسدية. أعتقد أن بعض هذه الجوانب (ليس جلها) يمكن أن تجيب عنه الوثيقة التي سأعرضها بعد حين.

لكن دعني بداية أعبر عن رفضي المس بالجالية اليهودية لمجرد أنها يهودية. حيث هؤلاء مواطنون تونسيون لهم كافة الحقوق و الواجبات لبقية المواطنين. و لا يمكن أن يتم تبرير ذلك حتى في حال دعم غالبية يهودية لإسرائيل. و قد كنت شاهدا بمحض الصدفة في سنة 2000 على ما كان يبدو في جربة أنه ممارسة روتينية حيث توجهت مظاهرات تلمذية مساندة لـ"انتفاضة الأقصى" للحارة الكبيرة (الضاحية اليهودية لحومة السوق). يحدث هذا بالرغم من العلاقات التاريخية القوية (و التي أعرفها جيدا بفعل بحوثي الأكاديمية) بين مسلمي و يهود جربة.

لكن في سياق التقييم الموضوعي لا يمكن المكوث في المواقف المجردة. حيث هناك الكثير من الأسى الذي أشعر به كتونسي عندما ألاحظ إزدواجية الولاء تاريخيا في الكثير من الأوساط اليهودية التونسية. و مثلما ذكر لاسكيير في مؤلفه حول علاقة إسرائيل بالأقطار المغاربية كانت عملية تهجير اليهود التونسيين إلى إسرائيل خاصة على مشارف الاستقلال سنة 1956 منسجمة مع مشاعر الكثيرين الذين تخوفوا من نهاية الإحتلال الفرنسي و "أخذ العرب للسلطة". و هكذا كان الولاء لإسرائيل و الرغبة في الهجرة إليها موجودا بمعزل عن أي مظاهرات أو تهجمات. يؤسفني أيضا أن أن تحتل إسرائيل مكانا مميزا في موقع "هريسة". في الحقيقة يؤسس ذلك لمأزق حقيقي خاصة بالنسبة لكل أولائك الذين يرغبون في النظر لليهود التونسيين كمواطنين تونسيين. فموقف التونسيين (علي التذكير ليس الشعبي فحسب بل أيضا الرسمي برغم الفوارق الظاهرة التي من المتوقع أن تبرز بين أي موقف رسمي و آخر شعبي) كان دائما ضد العدوان الإسرائيلي، و نحن مثل بقية الأقطار العربية نقف ضد الإحتلال الإسرائيلي و ضد المظلمة التاريخية التي تعرض و يتعرض لها الشعب الفلسطيني. و عندما يقوم بعض اليهود التونسيين بإبراز موقفهم الداعم لإسرائيل (بما ذلك إسرائيل الشارونية في السنوات الأخيرة) فهم يقفون بمعزل عن معظم التونسيين. لا يدخل ذلك في رأيي في خانة "حق التعبير عن الرأي" بل يدخل ضمن خانة الولاء لطرف لا تقوم بيننا و بينه أي علاقات طبيعية و رسمية (رغم بعض الإتفاقيات المجمدة) حتى هذه اللحظة فنحن لازلنا في حالة عداء تجاهه في ظل تواصل وضع الاحتلال الراهن.

بين يدي وثيقة من الأرشيف مؤرخة في 17 جوان سنة 1967 (وقع رفع السرية عنها في 3 فيفري 1986) و تعرض الموقف من وجهة نظر أمريكية لما جرى من مظاهرات في 5 جوان. حيث يبدو جوهر التقرير منصبا حول مسؤولية السلطات التونسية و "الحزب الاشتراكي الدستوري" تحديدا في قيام المظاهرات. و من الواضح أن هناك أطرافا مجهولة أرسلت رسائل الى جريدة لوموند تتهم فيها السلطات بتنظيم المظاهرات و هو ما أدى لردود فعل رسمية (منها لقاء قام به الرئيس الراحل بورقيبة مع التلفزة الفرنسية موجود على النت) تدحض هذه الاتهامات و تؤكد خاصة على أنه لم يتم التعرض جسديا لأي من اليهود المقيمين في تونس. أعتقد أن خلفية هذه الاتهامات و التي من الواضح أنها متواصلة الى اليوم ترجع في الواقع الى رفض إسرائل للموقف التونسي آنذاك (بما في ذلك الرسمي و البورقيبي تحديدا) المناهض للعدوان الإسرئيلي في حرب جوان 1967. حيث كان هناك على ما يبدو مراهنة إسرائيلية على مواقف ما يبدو لهم أنهم "دول صديقة" في تجاهل كامل لطبيعة الصراع و ذلك بهدف كسر "التضامن العربي" على بساطته.

أعرض هنا الوثيقة (بنصها الإنجليزي كما وردت بأخطائها الإملائية في المصدر) على أمل الرجوع إليها في قادم الأيام. بالمناسبة أرجو عدم إستعمال الوثيقة إلا بعد طلب إذن شخصي كما يرجى حينها ذكر المصدر. مع الشكر

Allegations that 6/5/67 anti-Jewish demonstrations in Tunisia were not spontaneous but premeditated actions orchestrated by the government discussed. Cable. DEPARTMENT OF STATE. CONFIDENTIAL. Issue Date: Jun 17, 1967. Date Declassified: Feb 03, 1986.


SUBJECT: JUNE 5 ANTI-JEWISH DEMONSTRATIONS


1. SEVERAL PAPERS JUNE 16 CARRIED FOLLOWING STATEMENT: QUOTE A PARISIAN DAILY HAS JUST PUBLISHED IN ITS LETTERS TO EDITCR, FIRSTHAND ACCOUNTS WHICH STATE DEMONSTRATIONS OF JUNE 5 IN TUNIS WERE NOT SPONTANEOUS BUT THAT `ON THE CONTRARY WERE CONCERTED AND PREMEDITATED ACTIONS MINUTELY PREPARED FROM ON HIGH' (EMBASSY NOTE: LE MONDE OF JUNE 15). TO THESE ALLEGATIONS, AUTHORIZED SOURCES HAVE MADE FORMAL DENIAL. IT IS DEPLORABLE THAT SUCH HASTY AND EMOTIONAL JUDGMENTSHAVE BEEN MADE BY EYEWITNESSES WHO WERE NO DOUBT UNDER INFLUENCE OF PANIC WHICH FOLLOWED ANNOUNCEMENT OF ISRAELI AGGRESSION. QUOTE AUTHORIZED SOURCES ADMIT THAT TAKING ADVANTAGE OF POPULAR EMOTION RESULTING FROM OUTBREAK OF HOSTILITIES IN NEAR EAST, CERTAIN ELEMENTS CREATED MISUNDERSTANDING IN STREETS BY CRIES OF `LONG LIVE BOURGUIBA' AND `LONG LIVE PALESTINE'. IN HEATED CLIMATE OF JUNE 5, SUCH RUSE PROVOKED IRRESOLUTION WHICH EXPLAINSWHY SERVICES OF ORDER WERE MOMENTARILY OVERWHELMED. THE PARTY ACTEDIMMEDIATELY TO CHANNEL DEMONSTRATORS AWAY AND CLEAR LARGE COMMERCIAL STREETS. SAME SOURCES HAVE NOTED THAT IT IS ABSURD TO SUPPOSE THAT PARTY IN POWER COULD HAVE ACTED OTHERWISE IN THESE REGRETTABLE DEMONSTRATIONS. ATTITUDE OF GOVERNMENT WAS FROM BEGINNING FIRM AND UNEQUIVOCAL. IT GAVE ORDER TO SECURITY FORCES TO INTERVENE IMMEDIATELY TO GET SITUATION UNDERCONTROL. QUOTE THE SAME EVENING, PRESIDENT BOURGUIBA CONDEMNED ENERGE- TICALLY EXCESSES COMMITTED AND DECLARED HIMSELF PROFOUNDLY AFFECTED BY IRRESPONSIBLE BEHAVIOUR AND STRAY ELEMENTS WHO SHOULD NOT BE CONFUSED WITH TUNISIAN PEOPLE AS A WHOLE. ONE RECALLS THAT PRESIDENT BOURGUIBA IN HIS SPEECH CONSIDERED THESE DEMONSTRATIONS AS A PERSONAL AFFRONT AND AN ATTACK AGAINST PRESTIGE OF THE STATE. QUTOE AUTHORIZED SOURCES NOTE, NOT WITHOUT ASTONISHMENT, THAT TERM `POGROM' WAS USED IN LETTER FROM A GROUP OF `TUNISIAN JEWS'. IN REGARD TO THIS, ONE CAN NOTE THAT DEPLORABLE AS DEMONSTRATIONS OF JUNE 5 WERE, THEY AT NO TIME INCLUDED ACTS OF VIOLENCE AGAINST PERSONS. QUOTE FINALLY, GESTURE MADE BY PRESIDENT BOURGUIBA IN CHARGING MINISTER OF PRESIDENCY TO EXPRESSS YMPATHY TO PERSONS WHO SUFFERED LOSSES IS UNDERLINED. GOVERNMENT EXPRESSED ITS WILLINGNESS TO GUARANTEE SECURITY OF ALL INHABITANTS WITHOUT DISTINCTION OF RACE OR RELIGION. IT IS STRESSED THAT ONE OF CONSISTENT ELEMENTS OF TUNISIAN POLICY IS TO MAKE DISTINCTION BETWEEN JUDAISM AND ZIONISM. THIS OFFICIAL POSITION REFLECTS WELL POPULAR SENTIMENT IN TUNISIA. UNQUOTE




2. COMMENT: STRONG DENIAL OF ANY OFFICIAL COMPLICITY IN ANTI-JEWISH DEMONSTRATIONS (AND BY IMPLICATION ANTI-UK AND ANTI-US DEMONSTRATIONS) IS EVIDENCE OF GOT SENSITIVITY TO SUCH CHARGESAND DESIRE TO RESTORE ITS SOMEWHAT TARNISHEDIMAGE AS ISLAND OFPEACEAND STABILITY. EMBASSY HAS MINUTELY EXAMINED ALL EVIDENCE, INCLUDING MANY EYEWITNESS ACCOUNTS, RELATING TO DEMONSTRATIONS AND HAS COME TO FOLLOWING TENTATIVE CONCLUSIONS: A. OUTBREAK OF WAR CAUGHT GOT AND PARTY BYSURPRISE. THEY WERE CONVINCEDNASSER WAS BLUFFING AND NOT WELL ENOUGH INFORMED ON ISRAEL TO EXPECT ATTACK. NON-PARTY ELEMENTS, INCLUDING SOME INDIVIDUALS OPPOSED TO REGIME, TOOK ADVANTAGE PARTY' TEMPORARY CONFUSIONTO ORGANIZE YOUNG UNEMPLOYED, WHO MADE UP MAJORITY DEMONSTRATORS, STUDENTS, AND OTHER ELEMENTS ALL OF WHOM AFFECTED BY NEWS THAT WAR HAD STARTED. B. MAXIMUM PARTYINVOLVEMENT WAS INITIAL TOLERANCE OF DEMONSTRATIONS SINCE TO HAVE IMMEDIATELY OPPOSED THEM CARRIED DANGER OF CREATING GREATER VIOLENCE LATER. PARTY SHOCKED THAT THEY TURNED SO VIOLENT. C. AT MINIMUM, PARTY WAS CAUGHT OFF GUARD BY DEMONSTRATIONS AND TIME IT TOOK TO GET ADEQUATE FORCE INTO CITY RESULT OF BUREAUCRATIC BUNGLING AND FACT THAT DECISION TO SEND IN ARMY ALMOST CERTAINLY HAD TO COME FROM PRESIDENT. JEWISH COMMUNITY LEADERS, ACCORDING TO DIRECTOR AJDC, FURIOUS WITH LETTER TOLE MONDE AND CONSIDERING ISSUANCE OF DENIAL THAT JEWISH COMMUNITY BELIEVES PARTY HAD HAND IN ORGANIZING DEMONSTRATIONS. JEWISH LEADERS DO BELIEVE PARTY AT LEAST TOLERATED DEMONSTRATIONS IN INITIAL STAGES, HOWEVER.


عدد التعاليق: 17


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).