في المدة لخرة فمة بعض الإهتمام في المدونات التونسية بموضوع الديمقراطية و حرية التعبير و حتى البعض من المدونين التوانسة كيفما سمسوم و كوسموبوليس دعاو لـ"حملة تدوينية" حول الموضوع هذاية. المشكل إلي الاهتمام هذا كان ناتج على ردة فعل على انتقادات تكتبت بمناسبة حملة "تدوينة 1 جوان". يعني الاهتمام هذاية يظهرلي كان من النوع متع "تحب اللبن هاو اللبن/تحب الديمقراطية أهية الديمقراطية".... و طريقة رد الفعل هذية يظهرلي تنجم تنجح بش تعمل "حملة تدوينية" أما يظهرلي ما تنجمش تنجح بش تخلي المدونين يتحدثو بكل جدية و أريحية في الموضوع هذاية إلي هو مهم برشة.... لأنو من الواضح إلي فما عدد كبير من المدونين ماذابيهم يتحدثو في الموضوع أما يراو إلي فما موانع بش يعملو حاجة من النوع هذاية.... و أنا يظهرلي إلي أحسن حاجة تنجم تتعمل أنو ما تتعملش "حملة تدوينية من أجل حرية التعبير" بشكل عام (بين هوا و فضا) لأنو وقتها الناس إلكل بش تتحدث بشكل عام و بالمجاملات و برشة ماكياج... و هكاكة ناقعو في "حملة متع شعارات" ماهياش بعيدة برشة على الحملة متع الشعارات القماشية إلي حكى عليها خونا فري رايس.... أنا في الحقيقة مع أي "حملة تدوينية" بشرط أنها تخلي الناس تفكر و تحكي بكل جدية.... و هذاية إلي كنت نتمنى أنو يحصل في "تدوينة 1 جوان" و هذاية حصل لكن للأسف مش في التدوينات إلكل.... و في الحقيقة أنا ما نراش (كيما راو بعض الإخوة المدونين) إلي فمة إنفصال بين موضوع حرية التعبير و "الإندماج المغاربي".... و ربما من الحاجات الباهية إلي جات من "تدوينة 1 جوان" أنو المدونين طرحو سؤال مهم برشة رغم أنو البعض كانو يطرحو في مصادرات جاهزة لكنها رغم هذاكة تنجم تدفع بالنقاش إل قدام.... يعني فما ناس طرحت مشكل هل أنو ممكن يصير إندماج مغاربي في حالة ما إذا مازلنا ما بنيناش ديمقراطية في بلداننا.... و هذاية كان من بين الردود إلي توجهت للمقال إلي كتبتو أنا نفسي و إلي كنت طرحت في الآخر متاعو الموضوع هذاية.... أنا في الحقيقة مع "حملة تدوينية" تكون تواصل "لتدوينة 1 جوان" يعني ما تطرحش أسئلة و شعارات عامة و لكن تطرحها في علاقة بالواقع و المعطيات البسيطة إلي نواجهوها كل يوم.... أنا يظهرلي أحسن حاجة تتعمل هي أنو نسئلو أسئلة بسيطة برشة و ما تستهالش برشة تغصوير و تتجاوب مع الإشكاليات إلي طرحوها المدونين و منها إشكاليات ربما تحشم بعض ناس و لكنها واقعية برشة و يلزمنا إناقشوها بكل أريحية: يعني فما برشة مدونين طرحو أسئلة من نوع، هل تستاهل الديمقراطية (بالطبيعة نقصد لهنا الديمقراطية الفعلية مش الشعارتية) أنو نضحي بالمدونة متاعي من أجلها؟ المدونة مجال متاع إنطباعات ذاتية و ما فماش علاش بش نطرح فيها قضايا سياسية كبيرة؟ أنو مافماش علاش نعرض حريتي الذاتية للخطر و حرية عايلتي على خاطر حرية التعبير في الانترنت (و هذاية خلى البعض حتى يكتبو تدوينات فيها تهجم غير مناسب على الناس إلي تقوم بحاجة من النوع هذا)؟ يعني هذية أسئلة واقعية و أنا يظهرلي الناس ما تحتاجش بش تحطها في قفص (إضافي) متاع مصادرات عامة.... يعني جا الوقت بش يتناقش الموضوع هذاية مش من الزاوية متاع "هيا لولاد هيجو" (يعني باللغة متاع الثقفوت إلي أنا واحد منهم: من زاوية "حركية" و إلا "نضالية") و إنما من زاوية متع تأمل و تفكير هادئ و مش مهم يكون معمق برشة أما المهم نطرحو فيه بكل جدية مشاعرنا و أفكارنا حول علاش نحتاجو و إلا ما نحتاجوش (كمدونين على الأقل) للديمقراطية و حرية التعبير... لأنو هذاية سؤال مسكوت عليه و مش من حق أي واحد أنو يفرض على الأخرين أنو "نحتاجو للديمقراطية".... لأنو في تونس من الواضح هذية حاجة (للأسف) ما فماش عليها إجماع.. أكثر من هكاكة الواقع يقول أنو ما فماش برشة ناس حارقها الحليب حول موضوع الديمقراطية.... و هذية حقيقة يلزم الناس إل كل تواجهها بكل مباشرة و وضوح كيما مثلا حارقها الحليب حول قدرتها الشرائية (كيفما هو واضح في الإضرابات النقابية لخرة).... و الأحسن أنو نسمعو بعضنا و نفهمو علاش موضوع الديمقراطية ماهوش "رئيسي" في الذهنية العامة متاعنا بما في ذلك مجتمع المدونين.... و هذاكة علاش نقترح أنو إلي يحب يعمل "حملة تدوينية" فإني نقترح تكون ببساطة حول موضوع من نوع:
هل نحتاج للديمقراطية؟
Est-ce qu’on a besoin de la démocratie?
Do we need democracy?

و تنجم تكون مناسبة عيد الجمهورية الجاية كتاريخ لحملة من النوع هذا..

و سؤال من نوع "هل نحتاج للديمقراطية؟" هو سؤال يشمل الأسئلة إل كل بما في ذلك (لماذا نحتاج للديمقراطية؟ أو لماذا لا نحتاج للديمقراطية؟ أو لماذا هذه مسألة لا تعنيني؟ أو لماذا أعشق الديمقراطية لكني لا أحتاجها الآن؟ أو لماذا أعتقد أننا لن نتقدم إلى الأمام من دون ديمقراطية؟ أو الديمقراطية ماهياش قضيتي قدام قضايا كيف التنمية و إلا الغزو الثقافي؟).... يظهرلي هذية مشكلة ما تنجمش تتطرح من زاوية "تعبوية" على خاطر بش نعبيو يلزم نكونو مليانين... و يظهرلي الواحد ما يكونش مليان بكثرة الشعارات و الدواعي الأخلاقية بقدر ما يكون مليان بالدواعي الواقعية و العقلانية و بقوة الحجة و البرهان.... و زادة إل واحد ما يكونش مليان بكثرة السبان و الشتائم و الكلام الزايد مهما كان التبرير متاعو... نقول الكلام هذاية مش من زاوية الثقفوت إلي قاعد في برجو العاجي و لكن من زاوية إنسان شارك مشاركة فعلية في أرض الواقع و في الداخل من أجل الدفاع على هل الشعارات العامة.... و إنسان ما يحبش يكرر نفسو بقدر ما يحب يتعلم دروس من تجربتو و تجارب الناس لخرين...


عدد التعاليق: 11


يمكن إعتبار تجربة العنف في الجزائر خلال التسعينات منجم للمعلومات و الدروس من حيث مسار الالتحام بين الرؤى الراديكالية و الارهاب المسلح و المدى الفنتازي الذي يمكن أن يصل اليه هذا الالتحام... و لأن هذه التجربة لم تنته تماما و لأن آفاق تكرارها و امتدادها لا يجب أن تكون أمرا مفاجئا فإن الحديث عنها بالعمق المطلوب ضروري.... و هنا "الحديث" مهمة يجب أن يقوم به تحديدا "صحفي التحقيق"... و في الحقيقة هذه مهمة صعبة و لا يوجد الكثير من هؤلاء في الصحافة العربية و خاصة المغاربية (أعني هنا تحديدا صحافة التحقيق في المجال السياسي و ليس في مجالات أخرى مثل المجال الفني و التي تبدو مزدهرة الآن و لو أنها تعتمد الإثارة و الإشاعة بالأساس) .... و قد كتب الكثيرون عن هذه التجربة و لكن من النادر أن تحول صحفيون للميدان و حاولوا إستقاء المعلومات من مصادرها بما في ذلك من القائمين على العنف... و حتى الصحفيين الجزائريين لم يتجاوزوا مرحلة التقارير المجتزأة و التي لم ترتق إلى مقاربات شاملة لما جرى... كان علينا أن ننتظر صحفي بوزن كميل الطويل (صحفي لبناني من أسرة صحيفة الحياة) حتى يمكن تدوين تفاصيل دقيقة عن هذه التجربة.... أول تحقيق معمق قام به الطويل كان خلال سنة 1998 و هو ما ضمنه في واحد من بين أول (و في رأيي أيضا واحد من أفضل) الكتب حول تجربة العنف في الجزائر بعنوان "الحركة الإ.سلامية المسلحة في الجزائر: من الإنقاذ الى الجماعة" (بيروت: دار النهار، 1998). رجع الطويل مؤخرا للإهتمام بالوضع الجزائري بفعل حملة التفجيرات الأخيرة في سلسلة من التقارير تم نشرها في صحيفة الحياة صدر منها حتى الآن ثلاث مقالات. أعتقد أنه بعيدا عن الشعارات و الرؤى المغرقة في العموميات من الضروري النظر لهذه التجربة من خلال أكثر ما أمكن من المعطيات الواقعية. حيث لم تحصل هذه التجارب الدموية و الدرامية لكي ننساها. و على ما أعتقد يبدو تقرير إخباري يحمل تحقيقا جيدا و معطيات نادرة أفضل من مقالات الرأي السطحية و تقارير الهشك بشك التي تعج بها الصحف العربية
تقارير الطويل الأخيرة: الأول، الثاني، الثالث


عدد التعاليق: 1


الرئيس بوتفليقة صرح اليوم أن: " مشكل الصحراء الغربية يقف حجر عثرة أمام تشييد المغرب العربي الكبير الذي يتوقف عليه مستقبل المنطقة بأسرها".... لم يوضح الرئيس الجزائري ما الذي يعطل قضية الصحراء في هذه الحالة إذاكانت تعطل "مستقبل المنطقة بأسرها"... لكن التعليقات في أسفل التقرير تشير الى عمق الجرح الجزائري المغربي في الوقت الراهن
على كل حال في ظرف ثلاث أيام تمر 19 سنة على بيان زرالدة... حين لم تكن قضية الصحراء تعطل أي قرارات مصيرية


عدد التعاليق: 3



بين يدي وثيقة (سأعرضها بعد حين) في علاقة بالجدال الذي ورد في مدونة (زياد) "زيزو من جربة" أمس و التي عرض فيها "شهادة" بدت لي غير محايدة لذكرى حرب جوان 67 خاصة أنها صادرة عن إعلامي فرنسي-تونسي لا يخفي ولاءه لإسرائيل (ولاؤه الذي يرجع على ما يبدو إلى تلك الفترة المبكرة عندما كان المعني طفلا!). وفق "زاوية النظر" هذه يبدو أنه يجب أن نتذكر الحرب فقط من زاوية آثارها على الجالية اليهودية في تونس. و لا يبدو لي أن تلك طريقة مناسبة في "التذكر" حيث ننسى/نتناسى هنا معطيات أخرى ضرورية لتذكر مجمل الصورة.

و بدى أن هناك تضارب واضح في الشهادات حول ما جرى خلال المظاهرات التي اندلعت يوم 5 جوان في تونس احتجاجا على حرب جوان 1967. لكن قبل ذلك علينا ألا ننسى أن المظاهرات لم تكن لتندلع لولا العدوان الإسرائيلي القائم فعلا حتى بداية الحرب (حيث لم ينطلق الاحتلال الاسرائيلي في جوان 1967 و هو الأمر الذي لا يمكن إنكاره حتى عند الإحتكام لخرائط قرار التقسيم سنة 1948). كما أنه لا يجب أن ننسى أن قرار بداية الحرب في جوان 67 كان أيضا قرار إسرائيليا (مثلما كان الحال سنة 1956). فهذا هو الإطار السياسي الذي لا يجب أن ننساه عند تذكر حرب 67. يجب ألا ننسى كذلك أن التظاهر في تونس في تلك الفترة لم يكن أمرا سهلا حيث كانت حرية التظاهر مقيدة و هو ما يجعل تقاليد التظاهر السلمي مفقودة. و ردة الفعل هذه كانت مماثلة لردود فعل أخرى سابقة و لاحقة. كانت هذه المظاهرات عفوية تماما و معبرة عن إهتمام التونسيين الكبير بتطورات الصراع العربي الإسرائيلي. هذا معطى موضوعي لا يمكن أن نتناساه بمعزل عن خلفياتنا السياسية و الايديولوجية. هذه هي الغابة التي لا يجب أن نسمح للشجرة أن تحجبها.

أرجع الآن للتضارب في الشهادات. يبدو أن المشكل الأساسي في نقطتين. هل كان التهجم على الجالية اليهودية عملا مجانيا و ناتجا عن رغبة في التصفية العنصرية من قبل "المسلمين" (لاحظ أن الصحفي يتجنب إستعمال مصطلح "التونسيين" عوضا عن ذلك) مثلما ورد في شهادة الصحفي المعني ("بوقروم") أم أنه كان ربما ردا على استفزاز من قبل بعض اليهود التونسيين الذين رفعوا علم إسرائيل مع اندلاع الحرب (كما ورد في رد "أحمد"). من جهة ثانية: ماذا حدث بالتحديد. هل تم تخريب بعض المنازل، حرقها، الإعتداء الجسدي على الجالية اليهودية؟ يبدو لي أن شهادة الصحفي المعني غامضة بدورها. ما يطرح حولها الشكوك هي شهادة واردة من قبل "كمال حمزاوي" ينفي فيها وجود إعتداءات جسدية. أعتقد أن بعض هذه الجوانب (ليس جلها) يمكن أن تجيب عنه الوثيقة التي سأعرضها بعد حين.

لكن دعني بداية أعبر عن رفضي المس بالجالية اليهودية لمجرد أنها يهودية. حيث هؤلاء مواطنون تونسيون لهم كافة الحقوق و الواجبات لبقية المواطنين. و لا يمكن أن يتم تبرير ذلك حتى في حال دعم غالبية يهودية لإسرائيل. و قد كنت شاهدا بمحض الصدفة في سنة 2000 على ما كان يبدو في جربة أنه ممارسة روتينية حيث توجهت مظاهرات تلمذية مساندة لـ"انتفاضة الأقصى" للحارة الكبيرة (الضاحية اليهودية لحومة السوق). يحدث هذا بالرغم من العلاقات التاريخية القوية (و التي أعرفها جيدا بفعل بحوثي الأكاديمية) بين مسلمي و يهود جربة.

لكن في سياق التقييم الموضوعي لا يمكن المكوث في المواقف المجردة. حيث هناك الكثير من الأسى الذي أشعر به كتونسي عندما ألاحظ إزدواجية الولاء تاريخيا في الكثير من الأوساط اليهودية التونسية. و مثلما ذكر لاسكيير في مؤلفه حول علاقة إسرائيل بالأقطار المغاربية كانت عملية تهجير اليهود التونسيين إلى إسرائيل خاصة على مشارف الاستقلال سنة 1956 منسجمة مع مشاعر الكثيرين الذين تخوفوا من نهاية الإحتلال الفرنسي و "أخذ العرب للسلطة". و هكذا كان الولاء لإسرائيل و الرغبة في الهجرة إليها موجودا بمعزل عن أي مظاهرات أو تهجمات. يؤسفني أيضا أن أن تحتل إسرائيل مكانا مميزا في موقع "هريسة". في الحقيقة يؤسس ذلك لمأزق حقيقي خاصة بالنسبة لكل أولائك الذين يرغبون في النظر لليهود التونسيين كمواطنين تونسيين. فموقف التونسيين (علي التذكير ليس الشعبي فحسب بل أيضا الرسمي برغم الفوارق الظاهرة التي من المتوقع أن تبرز بين أي موقف رسمي و آخر شعبي) كان دائما ضد العدوان الإسرائيلي، و نحن مثل بقية الأقطار العربية نقف ضد الإحتلال الإسرائيلي و ضد المظلمة التاريخية التي تعرض و يتعرض لها الشعب الفلسطيني. و عندما يقوم بعض اليهود التونسيين بإبراز موقفهم الداعم لإسرائيل (بما ذلك إسرائيل الشارونية في السنوات الأخيرة) فهم يقفون بمعزل عن معظم التونسيين. لا يدخل ذلك في رأيي في خانة "حق التعبير عن الرأي" بل يدخل ضمن خانة الولاء لطرف لا تقوم بيننا و بينه أي علاقات طبيعية و رسمية (رغم بعض الإتفاقيات المجمدة) حتى هذه اللحظة فنحن لازلنا في حالة عداء تجاهه في ظل تواصل وضع الاحتلال الراهن.

بين يدي وثيقة من الأرشيف مؤرخة في 17 جوان سنة 1967 (وقع رفع السرية عنها في 3 فيفري 1986) و تعرض الموقف من وجهة نظر أمريكية لما جرى من مظاهرات في 5 جوان. حيث يبدو جوهر التقرير منصبا حول مسؤولية السلطات التونسية و "الحزب الاشتراكي الدستوري" تحديدا في قيام المظاهرات. و من الواضح أن هناك أطرافا مجهولة أرسلت رسائل الى جريدة لوموند تتهم فيها السلطات بتنظيم المظاهرات و هو ما أدى لردود فعل رسمية (منها لقاء قام به الرئيس الراحل بورقيبة مع التلفزة الفرنسية موجود على النت) تدحض هذه الاتهامات و تؤكد خاصة على أنه لم يتم التعرض جسديا لأي من اليهود المقيمين في تونس. أعتقد أن خلفية هذه الاتهامات و التي من الواضح أنها متواصلة الى اليوم ترجع في الواقع الى رفض إسرائل للموقف التونسي آنذاك (بما في ذلك الرسمي و البورقيبي تحديدا) المناهض للعدوان الإسرئيلي في حرب جوان 1967. حيث كان هناك على ما يبدو مراهنة إسرائيلية على مواقف ما يبدو لهم أنهم "دول صديقة" في تجاهل كامل لطبيعة الصراع و ذلك بهدف كسر "التضامن العربي" على بساطته.

أعرض هنا الوثيقة (بنصها الإنجليزي كما وردت بأخطائها الإملائية في المصدر) على أمل الرجوع إليها في قادم الأيام. بالمناسبة أرجو عدم إستعمال الوثيقة إلا بعد طلب إذن شخصي كما يرجى حينها ذكر المصدر. مع الشكر

Allegations that 6/5/67 anti-Jewish demonstrations in Tunisia were not spontaneous but premeditated actions orchestrated by the government discussed. Cable. DEPARTMENT OF STATE. CONFIDENTIAL. Issue Date: Jun 17, 1967. Date Declassified: Feb 03, 1986.


SUBJECT: JUNE 5 ANTI-JEWISH DEMONSTRATIONS


1. SEVERAL PAPERS JUNE 16 CARRIED FOLLOWING STATEMENT: QUOTE A PARISIAN DAILY HAS JUST PUBLISHED IN ITS LETTERS TO EDITCR, FIRSTHAND ACCOUNTS WHICH STATE DEMONSTRATIONS OF JUNE 5 IN TUNIS WERE NOT SPONTANEOUS BUT THAT `ON THE CONTRARY WERE CONCERTED AND PREMEDITATED ACTIONS MINUTELY PREPARED FROM ON HIGH' (EMBASSY NOTE: LE MONDE OF JUNE 15). TO THESE ALLEGATIONS, AUTHORIZED SOURCES HAVE MADE FORMAL DENIAL. IT IS DEPLORABLE THAT SUCH HASTY AND EMOTIONAL JUDGMENTSHAVE BEEN MADE BY EYEWITNESSES WHO WERE NO DOUBT UNDER INFLUENCE OF PANIC WHICH FOLLOWED ANNOUNCEMENT OF ISRAELI AGGRESSION. QUOTE AUTHORIZED SOURCES ADMIT THAT TAKING ADVANTAGE OF POPULAR EMOTION RESULTING FROM OUTBREAK OF HOSTILITIES IN NEAR EAST, CERTAIN ELEMENTS CREATED MISUNDERSTANDING IN STREETS BY CRIES OF `LONG LIVE BOURGUIBA' AND `LONG LIVE PALESTINE'. IN HEATED CLIMATE OF JUNE 5, SUCH RUSE PROVOKED IRRESOLUTION WHICH EXPLAINSWHY SERVICES OF ORDER WERE MOMENTARILY OVERWHELMED. THE PARTY ACTEDIMMEDIATELY TO CHANNEL DEMONSTRATORS AWAY AND CLEAR LARGE COMMERCIAL STREETS. SAME SOURCES HAVE NOTED THAT IT IS ABSURD TO SUPPOSE THAT PARTY IN POWER COULD HAVE ACTED OTHERWISE IN THESE REGRETTABLE DEMONSTRATIONS. ATTITUDE OF GOVERNMENT WAS FROM BEGINNING FIRM AND UNEQUIVOCAL. IT GAVE ORDER TO SECURITY FORCES TO INTERVENE IMMEDIATELY TO GET SITUATION UNDERCONTROL. QUOTE THE SAME EVENING, PRESIDENT BOURGUIBA CONDEMNED ENERGE- TICALLY EXCESSES COMMITTED AND DECLARED HIMSELF PROFOUNDLY AFFECTED BY IRRESPONSIBLE BEHAVIOUR AND STRAY ELEMENTS WHO SHOULD NOT BE CONFUSED WITH TUNISIAN PEOPLE AS A WHOLE. ONE RECALLS THAT PRESIDENT BOURGUIBA IN HIS SPEECH CONSIDERED THESE DEMONSTRATIONS AS A PERSONAL AFFRONT AND AN ATTACK AGAINST PRESTIGE OF THE STATE. QUTOE AUTHORIZED SOURCES NOTE, NOT WITHOUT ASTONISHMENT, THAT TERM `POGROM' WAS USED IN LETTER FROM A GROUP OF `TUNISIAN JEWS'. IN REGARD TO THIS, ONE CAN NOTE THAT DEPLORABLE AS DEMONSTRATIONS OF JUNE 5 WERE, THEY AT NO TIME INCLUDED ACTS OF VIOLENCE AGAINST PERSONS. QUOTE FINALLY, GESTURE MADE BY PRESIDENT BOURGUIBA IN CHARGING MINISTER OF PRESIDENCY TO EXPRESSS YMPATHY TO PERSONS WHO SUFFERED LOSSES IS UNDERLINED. GOVERNMENT EXPRESSED ITS WILLINGNESS TO GUARANTEE SECURITY OF ALL INHABITANTS WITHOUT DISTINCTION OF RACE OR RELIGION. IT IS STRESSED THAT ONE OF CONSISTENT ELEMENTS OF TUNISIAN POLICY IS TO MAKE DISTINCTION BETWEEN JUDAISM AND ZIONISM. THIS OFFICIAL POSITION REFLECTS WELL POPULAR SENTIMENT IN TUNISIA. UNQUOTE




2. COMMENT: STRONG DENIAL OF ANY OFFICIAL COMPLICITY IN ANTI-JEWISH DEMONSTRATIONS (AND BY IMPLICATION ANTI-UK AND ANTI-US DEMONSTRATIONS) IS EVIDENCE OF GOT SENSITIVITY TO SUCH CHARGESAND DESIRE TO RESTORE ITS SOMEWHAT TARNISHEDIMAGE AS ISLAND OFPEACEAND STABILITY. EMBASSY HAS MINUTELY EXAMINED ALL EVIDENCE, INCLUDING MANY EYEWITNESS ACCOUNTS, RELATING TO DEMONSTRATIONS AND HAS COME TO FOLLOWING TENTATIVE CONCLUSIONS: A. OUTBREAK OF WAR CAUGHT GOT AND PARTY BYSURPRISE. THEY WERE CONVINCEDNASSER WAS BLUFFING AND NOT WELL ENOUGH INFORMED ON ISRAEL TO EXPECT ATTACK. NON-PARTY ELEMENTS, INCLUDING SOME INDIVIDUALS OPPOSED TO REGIME, TOOK ADVANTAGE PARTY' TEMPORARY CONFUSIONTO ORGANIZE YOUNG UNEMPLOYED, WHO MADE UP MAJORITY DEMONSTRATORS, STUDENTS, AND OTHER ELEMENTS ALL OF WHOM AFFECTED BY NEWS THAT WAR HAD STARTED. B. MAXIMUM PARTYINVOLVEMENT WAS INITIAL TOLERANCE OF DEMONSTRATIONS SINCE TO HAVE IMMEDIATELY OPPOSED THEM CARRIED DANGER OF CREATING GREATER VIOLENCE LATER. PARTY SHOCKED THAT THEY TURNED SO VIOLENT. C. AT MINIMUM, PARTY WAS CAUGHT OFF GUARD BY DEMONSTRATIONS AND TIME IT TOOK TO GET ADEQUATE FORCE INTO CITY RESULT OF BUREAUCRATIC BUNGLING AND FACT THAT DECISION TO SEND IN ARMY ALMOST CERTAINLY HAD TO COME FROM PRESIDENT. JEWISH COMMUNITY LEADERS, ACCORDING TO DIRECTOR AJDC, FURIOUS WITH LETTER TOLE MONDE AND CONSIDERING ISSUANCE OF DENIAL THAT JEWISH COMMUNITY BELIEVES PARTY HAD HAND IN ORGANIZING DEMONSTRATIONS. JEWISH LEADERS DO BELIEVE PARTY AT LEAST TOLERATED DEMONSTRATIONS IN INITIAL STAGES, HOWEVER.


عدد التعاليق: 17


مقالي الذي نشر في صحيفة الحياة في الأسابيع الفارطة نشر اليوم بشكل منقح و بإضافة بعض الأسماء بالأحرف اللاتينية في القدس العربي... العنوان تم طبعه بشكل ناقص (يجب أن يقرأ "الواقعون الجدد بدل المحافظين الجدد")...
أتساءل أحيانا عن الفائدة من إعادة نشر مقال ما... الرغبة في جمهور أكبر؟ ربما...
الأهم من ذلك تطورات السياسة الخارجية الأمريكية في السنوات القادمة... موضوع يحتاج متابعة مستمرة... يومية تقريبا (و لا أدري إن كنت سأتوفر على الوقت لذلك)... و لكن الأهم من ذلك هو موضوع يحتاج الى مقاربة جدية تقارب الرؤية أكاديمية بخلاف السلعة المطروحة عربيا التي فيها الكثير من العاطفة...
بالمناسبة: سبق و أن ضمنت روابط مهمة في تدوينة سابقة تساهم في قراءة أفضل للمقال... و هذه من الأشياء التي تبرز فضائل التدوين
على حساب المقال المطبوع
في هذا الإطار كثيرا ما ما أتذكر موضوعا آخر... لماذا أكتب في مواقع إعلامية غير تونسية و لا أنشر في صحف تونسية... في الحقيقة أتمنى القيام بذلك يوما ما... و أنا جاد في تمنياتي هذه... لكني أخشى أن ينشر مقالي بجانب عناوين من هذا النوع و أن يقوم بطبعه محرر من النوع الذي أجابني البارحة باسم "صحافي"... أنظر التعليق رقم إحدى عشر كنموذج
في الحقيقة هناك العديد من الصحفيين التونسيين البارزين سواء في تونس أو خارجها و منهم أصدقاء لي... و لهذا لا أرغب في التعميم الظالم
كما أني نشرت أحيانا في صفحات جادة في جرائد تونسية مثل ملحق الفنون التشكيلية في جريدة الصحافة و الذي أعتقد أنه الأفضل تونسيا في هذا المجال المهمش بعض الشيئ


لا يوجد أي تعليق



في الفترة الأخيرة أضحت مسألة إلغاء عقوبة الإعدام "قضية مركزية" لدى بعض الأطراف العربية التي تقدم نفسها بعناوين كثيرة في صدارتها عنوان "التقدمية". المثير للإنتباه أن ظرفية الطرح عكست تناولا سياسويا و إنتهازيا حاول استثمار لحظة الغضب الملاحظة في عيد الإضحى الفارط عند إعدام الرئيس العراقي. تثير المسألة بالنسبة لي الكثير من الشكوك خاصة عندما يتم الموازاة بين موقف رفض عقوبة الإعدام مع "التقدمية" و "الحداثة"... كأن "التقدمية" و "الحداثة" لم تبن قسطا هائلا من سجلها التاريخي (بمعزل عن مساوئه و إيجابياته) على الجماجم.... و كأن هناك "إجماعا دوليا حداثويا" حول هذا الموضوع و هو الأمر الأبعد عن الحقيقة...
و لهذا تحديدا لا يوجد بالضرورة تلازم بين "التقدم" و إلغاء عقوبة الإعدام كماهو واضح في الخريطة أعلاه...
و تبدو لي هذه المسألة في غاية الطوباوية خاصة عندما يتم طرحها في مجتمعات لم تحسم قضايا أكثر أهمية مثل التنمية و الدمقرطة و رفع الأمية و أخيرا إمكانية الإحتلال الخارجي... عندما يقع ترويج مسائل من نوع "إلغاء عقوبة الإعدام" و "المساواة في الإرث" بهذه الشاكلة الدعائية و يقع تقديمها على أنها قضايا "ملحة" و "مركزية" و كأننا إزاء أوركسترا متناسقة لا تعيش بيننا و ليست على علم بمعضلات و أوساخ أكثر نتونة أشعر بما يقرب الغثيان... حيث تبدو لي مسائل مهمة و في غاية الحساسية مثل التحديث و التقدم مشوهة و بمكياج صيني مقلد... كيف يمكن إلغاء عقوبة الإعدام عندما لم نحسم بعد مسائل من نوع تقديس الحياة... عندما يكون دور الدولة التحكيمي في بعض المجتمعات موضع تساؤل أصلا و من ثمة يكون الثأر روتينا يوميا.... أعتقد أن الأخطر من معاداة "التقدمية" بعض "التقدميين" الجهلة المنتشرين كالفطر في هذا الزمن الناقص ثقافة... و لايوجد أتعس و أقل نباهة من الأجندات "الظلامية" من الأجندات المستوردة جنبا الى جنب مع سلع ليست أقل استهلاكية كمرهم النيفيا و شامبو الجوجوبا...

لا أعتقد أننا نحتاج للكثير من التمحيص حتى نفهم أن كل إنجاز ثقافي أو قانوني تشريعي هو ناتج عن مسار تاريخي خاص بظرفيته الإجتماعية و الثقافية و السياسية... و لهذا عندما يتم فرض "تقدمية" فوقية لا ينبغي أن نقوم بالنواح عندما تنكشف بعد زمن وجيز سطحية تلك الإنجازات... و بمعنى آخر أفهم أن يناقش الأمريكيون قضية إلغاء عقوبة الإعدام و لو أن ذلك لا يتم بالمناسبة على قاعدة "التقدمية" و "الظلامية" كما تفعل بعض الطحالب "القدمية" الساذجة بيننا... و لكن أن نطرحه في مجتمعات عربية و إسلامية لازالت تنقاش في قضايا بنيوية من نوع طبيعة الدولة... فذلك يذكرني بأسطورة أهل الكهف دون الأساطير الأخرى...


عدد التعاليق: 10





نعرف إلي نهار الإثنين ماصت و حتى حد في تونس ماعينو بش يقرا جريدة (مانعرش علاش بالمناسبة إل جرايد متاعنى يصلعو نهار لثنين) بخلاف جريدة البيان وين فما عناوين السجع الكروي و بطولات القسم الرابع و أخبار جبن زرزونة و نسر جلمة.... أما زادة كونمام مافماش علاش إذا كان صرفت و طبعت و قررت بش تعمل جريدة نهار لثنين كيما الصباح ألأسابوعي بش تحط خبار بالحق مش خبيرات كيفما هكة....

فوق هذا و ذاك كيفاش تنجم تتخيل يا السيد يا مدير التحرير إلي فما سفينة بخارية فيها علم أمريكا قبل 400 سنة... يرحم والديك شد ديكسيونار و ثبت قبل ما تطبع الجريدة


عدد التعاليق: 15


نواصل إليوم التدوين في هل الركن إلي بديتو إلمرة إلي فاتت و إلي بش نردو "ركن قار" كان قدر ربي. لأنو يظهرلي برشة أخبار إقتصادية تتقال بلغة خشبية ماصتة و تاخذ معنى آخر كي تتقال و معاها شوية كمون و صحين ترشي... و زيد فما أخبار يتعداو تحت الرادار على خاطر يظهرو من غير قيمة... و أنا ما يعجبوني كان الخبيرات هذومكة المتركنة... الله غالب خوكم يحب كان التراكن

الخبر الأول: يقول أنو "الغرفة التجارية و الصناعية في الوسط" ضيفت وخيانا المستثمرين البرازيليين إلي جاونا في زيارة الأيامات لخرة بش يشوفو آفاق الاستثمار في تونس... المهم الاخت فاتن ("المدير العام" للغرفة) قدمت "بسطة" على محفزات الاستثمار في تونس بشكل عام و في منطقة "الوسط" بشكل خاص.... الحاجة الوحيدة إلي نحب نقولها أنو ماذابينا يتوجد إستثمار في "الوسط" المحروم من كثافة الاستثمار... حتى القيروان مازالت أمورها في الاستثمار هكاكة و برة... مانغير ما نحكي على البقية خاصة "وسط الدواخل"... أما "وسط الساحل" عندو استثمارات لاباس بيها حسب الأرقام هذية و حسب ماهو معروف... ماذابينا زادة المستثمرين البرازيليين يزورو الدواخل إلكل خاصة إلي البعض منها فيه زادة مطارات (قفصة) و الكياسات متاعها تقدت (باجة، طبرقة...)... نقول لكلام هذاية مش بغض في "الساحل"... و راس النبي خاطيني... أنا بعد هذا و ذاك ساحلي (بالضبط من المكنين) و هذية حاجة نفتخر بيها... يبقى أنو حكاية جيان مستثمرين برازيليين لتونس حاجة تعمل الكيف... البرازيل توة قوة إقتصادية صاعدة (حسابيا القوة الأولى في أمريكا اللاتينية) و الرئيس الجديد الضامر متاعهم (لولا) قرر توة عندو عامين بش يوجه الاستثمارات البرازيلية للأقطار العربية بعد القمة العربية اللاتينية... في الحقيقة بيناتنا و البرازيليين برشة حنان و حب... مانعرفش علاش... و بعد هذا و ذاك رجال الأعمال البرازيليين حتى لو كان فشلو في التجارة على الأقل يحترفو في الإيكيبات متاعنا متع الكورة... و هذاية سبب آخر بش يمشيو للدواخل: ما سمعتش ببرشة جووارات برازيليين يكورو في قفصة مثلا أما فما برشة كوروا في المستير و إلا في ليتوال... ولا أنا غالط

الخبر الثاني: يحكي على البونية و الخنيفري و الخاطف و المخطوف في شركة فرانسوية معروفة متع بوطات و صبابط (متع "سلامة مهنية") قررت بش تنقل أنشطتها إلكل من فرانسا لتونس (ديجا فما جزء من أنشطتها في تونس)... بالطبيعة الخدامة الفرنسيس تغشوا و ماهوش عاجبهم إل حال... و بش يطيحو روح في الحكاية... توة تجي تحسبها بالنوامر أكهو (يعني من غير ما تخمم في "السلامة المهنية" متع الخدامة الفرنسيس إلي عداو سنين و سنين يخدمو في المعمل هذاية) تلقى جماعة الشركة عندهم الحق: يربحو بعدها 11 دولار في القطعة إلي يصنعو فيها في تونس... و بعد هذا و ذاك فما بعض وخيانا التوانسة البطالة بش يخدمو... هذاية إلكل بالطبيعة عندو علاقة بحاجة قديمة ماعندهاش مشاعر و لكنها واقعية و جزء من حياتنا: الرأسمال ماعندوش أخلاق (بلغة أخرى حسودي و ولد حرام و ماهوش متربي) و برغم هذاكة مانجموش نتخلاو عليه (بالنسبة للي مازال مافيبالهمش: حكاية "السقوط الحتمي للرأسمالية" طلعت فياسكو)... هذيكة الدنيا

الخبر الثالث: التونيسير (الخطوط الجوية التونسية) عملو خط جديد في اتجاه البحرين-الكويت... بش يستعملو طيارات ايربوس أ 319 إلي ماعمري ما شفت منهم في تونس (تي هذومكة إلي فيهم التلفزة متاعك وحدك و إلي أنا واحد من الناس ما نقص تسكرة من و إلي أمريكا إلا ما نبدى متأكد الطيارة إيربوس و إلا بووينغ عندها أك التليفزة الصغرونة و هذاكة علاش بطلت من جماعة لوفتنزا على خاطرهم ساعات يجيبونا طيارات إلي فيهم تلفزة تقسمها على عشرة من ناس و ما تحكمش فيها وحدك... أيا هذا موضوع قديم حبيت جوست نفرغ قلبي)... نرجع توة للخط الجديد إلي يوري أنو البيزنيس بين تونس و دول الخليج ماشي و يقوى بعد الخط الجوي المباشر مع دبي.. (بالمناسبة خط للبحرين ما يعنيش البحرين أكهو و إنما يعني قطر زادة)... حاجة بركة نحب نقولها أنو نحنا التوانسة في أمريكا الشمالية مازلنا نستناو وقتاش بش يتعمل خط جوي مباشر بين تونس و مثلا مونريال (بش مانقولش نيويورك)... يظهرلي وقيت

الخبر الرابع و الخامس: هذوما زوز خبار يخرجو على بعضهم... الشركة البريطانية متع البترول بليكتروم بيتروليوم بش تزيد تحفر في المنطقة إلي عندها فيها رخصة متع حفران (بين نابل و أوذنة) على آبار بترول جديدة... مادام بداو يحفرو حتى لأغراض "استكشافية" يعني إلي فما نسبة معينة متع توقعات بش يكتشفو حويجة جديدة... و في نفس الوقت شركة متع بترول أخرى أعلنت أنها اكتشفت أربعة بيران متع بترول القدرة متاعها ثمانية الاف بير في النهار... يعني بالرغم إلي الطاقة النفطية متاعنا في تونس ولات أقل من احتياجاتنا و هذية حاجة تقلق برشة (خاصة الأشهر لخرة مع الارتفاع متع أسعار النفط عالميا) فإنو فما آبار جديدة يقع اكتشافها... يقعد كيفاش بش يقع تسويق النفط متع الاكتشافات هذية في علاقة باحتياجاتنا الداخلية.. لحقيقة ما عنديش فكرة
1
SOUSSE IS A FOREIGN INVESTMENT HUB
3 June 2007
IPR Strategic Information Database
According to anba: The central region of Tunisia, where the cities of Sousse, Monastir, Mahdia and Kairouan are located, is a hub for attraction of foreign investment. There are 1,462 industries in the region, 700 foreign and 886 exporters. This information was disclosed on Friday (01) by the general director of the Chamber of Commerce and Industry of the Centre (CCIC), Faten Basly, during a business meeting, in Sousse, with the delegation of Brazilian businessmen on a mission to North Africa. He presented to the Brazilians the investment opportunities that exist in the region and the facilities offered by the Tunisian government for industries interested in establishing themselves there. The textile field is the main one, with 900 industrial units, or 41% of the total of sector companies existing in the country. Among the companies in this sector, 40% are foreign and the main product is jeans. "Production of female clothes is also strong," stated Faten....
2

FRANCE: Senior staff held hostage at Jallatte shoe factory.
1 June 2007
Just-Style
Senior managers of French safety shoe and professional footwear manufacturer Jallatte have been held hostage by staff following the announcement of a redundancy and restructuring programme. The firm, which is owned by Italian group JAL, is planning to shed 285 staff from its total French workforce of 336, transferring all production to Tunisia.... Most of JAL’s manufacturing is already carried out in Tunisia where a pair of safety shoes can be produced for around EUR8.29 (US$11.1) cheaper than France....
3
TunisAir Launches New Flight Tunis-Kuwait-Bahrain
1 June 2007
All Africa
Tunis,, Jun 01, 2007 (Tunisia Online/All Africa Global Media via COMTEX) -- A new flight Tunis-Kuwait-Bahrain will be inaugurated on Wednesday by Tunisair, Tunisia's national airline. The flight will take place on board an Airbus plane A 319. The plane which is equipped with the latest state of the art equipments such as individual screens and a business class will be used to fly from Tunis to Bahrein twice a week....
4
Tunisia sweep
1 June 2007
Upstream
UK-based Plectrum Petroleum has started a 3000-kilometre 2D seismic survey of its Nabeul permit off Tunisia, writes Vahe Petrossian. The shoot, by the MV CGG Princess, is to take 30 days. The survey is designed "to firm up well locations for an initial drilling campaign targeting prospects analogous to adjacent oilfields including the nearby Oudna field... The programme will also target the significant additional prospectivity anticipated within the Nabeul permit," it said...
5
Pioneer Natural Resources Company Announces Fourth Discovery on Jenein Nord Block in Tunisia
31 May 2007
Reuters Significant Developments
Pioneer Natural Resources Company announced its fourth discovery on its operated Jenein Nord Block in Tunisia. Multiple productive zones were tested in the Shaheen #1 well with gross rates totaling approximately 8,000 barrels of oil equivalent per day (BOEPD). On the Jenein Nord Block, Pioneer has now drilled four wells, all new discoveries. The four discoveries have been tested at a combined multi-zone gross rate of approximately 30,000 BOEPD. The combined test rate, which is not necessarily indicative of an actual combined production rate, was comprised of 85% oil and 15% gas and condensate. Plans to construct oil production facilities on the Jenein Nord Block are progressing....


عدد التعاليق: 1




ما فمة حتى شك إلي الواحد ما يتمناش إل روحو و إلا لواحد حبيب يدخل في كوما (غياب الوعي المستديم)... أما ساعات كيف في العصر المتوسط إلي نعيشو فيه كعرب الواحد منا ماذابيه يغطس في كاس ما و إلا يمشي يهاجر لكهف متطرف ما يمشيلو حد و يقعد غادي و يرجع بعد عشرين سنة شوف فماشي حاجة تبدلت...
مل المفروض برشة ناس شافت و تتذكر الفيلم الألماني التحفون "وداعا لينين!" (قودباي لينين!)... القصة متع الفيلم هذاية تحققت جزئيا في بولونيا. صحيبنا جان قزيبسكي (عمرو 65 سنة) دخل في كوما عندو 19 سنة معناها وقتلي بولونيا مازالت في المعسكر الإشتراكي يحكم فيها الاتحاد السوفياتي... آخي ظهرلو بش يقوم من الكوما النهارين إلي فاتو ياخي دخل بعضو و شعرة لدخل و خرج في الحلة... أهم تصريح عملو صحيبنا جان، و إلي يساوي حسب رايي بحث سياسي و اقتصادي من 800 صفحة، يقول فيه: "وقتلي دخلت في الكوما ما كان فمة يتباع في الحوانت كان التاي و الخل، اللحم يتباع بالبونوات و كانت فما صفوف طويلة في البلايص إلكل بش الواحد يشري شوية قاز"...
أنا الحاجة الوحيدة إلي نحب نعرفها شنية الأكلة إلي الواحد ينجم يعملها بشوية تاي و خل...


عدد التعاليق: 3


Le 1er Juin Je blogue pour le Maghreb Uni




لن أكتب بهذه المناسبة مقالا كلاسيكيا. سأكتفي بطرح موضوع "المغرب الكبير" من زاوية الإشكاليات التي تم إثارتها في النقاشات بين المدونين التونسيين عوض إلقاء مجموعة من الأفكار الجامدة. فـ"المغرب الكبير" بالنسبة لي هو إشكالية واقعية يحتاج أن يتشكل في إطار نقاشاتنا الواقعية. و بالرغم من أني على قناعة أن مجتمع المدونين لا يعكس بأي شكل من الأشكال مجتمعنا الواقعي، بقدر ما هو مجتمع إفتراضي لا يفعل إلا أن يضخم بعض خصائص مجتمعنا الواقعي، إلا أنه الإطار الواقعي الذي ضمنه نقوم بكتابة "تدوينة 1 جوان". و بهذا المعنى فإن إشكاليات مجتمع المدونين بالنسبة لي هي المعنية الأولى بالإنتباه عند كتابة هذه التدوينة.

علي في البداية أن أقول أني أكتب هذه التدوينة و أنا بعيد آلاف الأميال عن بلدي الأم. كما أني بعيد الكثير من السنوات عن زمن النشاط الحركي السياسي. و الحقيقة لن أكتب ما سأكتب الآن لو رجعت ثمان أو تسع سنوات و بالتأكيد سيكون الأمر مختلفا بشدة لو رجعت خمس عشر سنة الى الوراء حيث كانت الأحلام أكبر بكثير من الممكن. هذا الإطار الذاتي مهم للغاية بالنسبة لي. و لكنه مهم أيضا كمدخل عام. حيث أن ذلك دليل تجريبي على أن مفاهيمنا لموضوع "المغرب الكبير" أو غيره يمكن أن تتغير، لكن ذلك لا يعني أن نتوقف عن إدراك أهمية تحقيق أهداف مماثلة. و لهذا السبب تحديدا، و على العكس ربما مما يمكن أن أفكر به في أيام الحمية السياسية، لا أرى أي فائدة من هذه التدوينة سوى أنها فرصة لنتناقش بكل جدية حول موضوع "المغرب الكبير". فالإكتفاء بالتعبير عن الرغبة العاطفية في وجود "مغرب موحد" لن يقدم أي شيئ. مقابل ذلك إذا فهم بشكل أفضل حتى عشرون شخصا كل على حدة و بطريقته ماذا يعني مفهوم "المغرب الكبير" بالنسبة له فإن ذلك أكثر فائدة للجميع. و الفائدة أيضا حاصلة حتى في حالة إختلافنا حيث أن ذلك، فقط إن تم على أساس حجج جدية، يعني أننا تقدمنا و لو سنتمترا واحدا عما كنا عليه قبل كتابة التدوينة. تصبح "تدوينة 1 جوان" في هذه الحالة ليس مجرد صرخة أو تظاهرة من الشعارات العمومية بل فاصلا زمنيا بين فهم أقل عمقا و فهم أكثر عمقا لمعنى "المغرب الكبير". و لهذا السبب أنا أدون اليوم.

في الهوية الوطنية و المجال المغاربي

من الإشكاليات التي لاحظت ترددها بقوة في مداخلات بعض المدونين هو وجود إنفصال تاريخي بين الهويات الوطنية (التونسية، الجزائرية،....) المشكلة للمجال المغاربي. علي هنا أن أتوقف عند تداخل إصطلاحي يشير الى الكثير من الغموض في أذهان البعض. حيث يخلط هؤلاء بين "الهوية القومية" و الهوية الوطنية. و هناك إستمرارا في الإعتقاد عن قصد و عن غير قصد (أي بتأثير العادة) في أن هناك "قومية تونسية". و في الحقيقة أصبح هناك إجماعا تونسيا (على مستوى النخبة السياسية) أن ذلك مجرد إختلاق بورقيبي لأسباب سياسوية في الأساس و لم يعد هناك أي خلط في هذا الشأن لدى مختلف أطياف الطبفة السياسية التونسية بما في ذلك الحاكمة حيث فهم الجميع أن هناك فرقا موضوعيا بين وطنيتنا التونسية و إنتمائنا القومي العربي. و لهذا تم إدخال الكثير من التحويرات حتى على مستوى الخطاب العام و الإداري (علي سبيل المثال تم تغيير "بطاقة التعريف القومية" إلي "بطاقة التعريف الوطنية").

إن نقاش هذه الإشكالية ليس مجرد ترف فكري. بل هو مسألة عملية للغاية. إذ يجب على الجميع أن يعلم أن شكوك بعض المدونين في هويتهم الوطنية و علاقتها بهويتهم القومية ترجعنا سنوات إلى الوراء و تضيع علينا مزيدا من الوقت في نقاشات بيزنطية قضى التونسيون في الصراع حولها عشريات عديدة. و من المثير أن بعض المدونين يعتقدون على ما يبدو أنهم هم من سيؤسس مفهوم "المغرب الكبير" في الوقت الذي بدأت فيه النقاشات حول هذا الموضوع من زمن بعيد. و على كل حال فإن هناك إجماعا مغاربيا على تسميته في الوقت الراهن بـ"المغرب العربي" ليس إعلاميا فحسب بل أيضا على المستوى الرسمي و المؤسساتي من خلال مؤسسة "إتحاد دول المغرب العربي". و من الضروري التأكيد هنا على أن شللية هذه المؤسسة في الوقت الراهن لا يعني أنها ليست مكسبا قائم الذات. حيث يجب النظر لإتفاق زرالدة سنة 1988 و الذي انبثق منه "إتحاد دول المغرب العربي" كخطوة الى الأمام يمكن أن توفر علينا الكثير من الوقت في حالة وجود نوايا لإعادة إحياء أي مستوى في التعاون و الشراكة المغاربية. و لهذا لدواعي عملية في أقل الأحوال من الحكمة بالنسبة للمدونين التونسيين المهتمين بالموضوع مقاربة موضوع هوية "المغرب الكبير" بشيء من التواضع و عوض الإنطلاق من الصفر عليهم محاولة المشاركة للبناء على أساس ما هو موجود و ليس القيام بسلوك عنتري يتخيل أن ما يقوم به لم يسبقه فيه أحد خاصة أنه توجد أصلا إتفاقيات و تشريعات قائمة تنتظر التفعيل.

و هنا آتي للمسألة المبدئية. و بشكل عام يجب أن أقول منذ البداية أن الهوية القومية العربية للـ"المغرب الكبير" لا يجب أن تؤدي ضرورة لمسخ الأقليات البربرية القائمة حقها في تعلم لغتها و الحفاظ على تراثها الخصوصي. فالتوازن بين الهوية القومية لأي بلد كان في العالم و أقلياته هي مسألة متحققة و ممكنة في كثير من الأمثلة. و في الحقيقة لا يجب القيام بذلك فقط لأسباب سياسية (أي إسكات مصادر الإحتجاج في القبايل الجزائرية مثلا حيث هناك رفض لتصرف الحكومة المركزية الموصوفة بأنها "عنصرية" لدواعي حقيقية و لكن أيضا أحيانا لأسباب سياسوية) بل يجب إستباق كل ما يمكن أن يشعر السكان البربر بأنهم هامشيون فممارسة حقوقهم بدون تمييز حقهم الطبيعي وفقا لجميع الشرائع. و من جهة أخرى حان الوقت بالنسبة لبعض المدونين للتخلي عن أفكار ساذجة و تقليدية من نوع أن الإنتماء القومي هو إنتماء إثني أو حتى لغوي فحسب. إن الأقليات البربرية تبنت في كثير من المناطق خاصة ليبيا و تونس و المغرب ليس مجرد اللغة العربية بل أيضا ثقافة بكاملها يطابعها الديني و لكن أيضا الحضاري. و لهذا تحديدا تفهم بعض الأطراف السياسية في القبايل التي تملك أجندات لا تهتم كثيرا بمصلحة الوحدة الوطنية الجزائرية أن فصل بربر الجزائر عن عربها لا يمر فقط عبر كتابة اللهجات البربرية بالأحرف اللاتينية (بعد أن كانت تكتب لقرون عديدة بالأحرف العربية، و هو ما أعرفه شخصيا من خلال المكتبات الخاصة في جزيرة جربة مثلا) بل يمر أيضا عبر تحويلهم للمسيحية. و بالرغم من أني أعتقد إن لكل كائن الحق في اختيار عقيدته إلا أن أمثلة مثل هذه تطرح بجدية مسألة تسييس العقيدة و علاقة ذلك بالأمن الوطني لأي بلد كان. لقد أثبت السكان البربر تاريخيا أنهم يفهمون الفرق بين الدفاع عن حقوقهم كأقليات و الإنحراط في مسار البناء الوطني في أقطارهم. النموذج المغربي يبعث على الإهتمام. حيث السكان البربر يمثلون جزءا هاما من التركيبة السكانية إلا أنهم لم ينخرطوا حتى خلال المرحلة الإستعمارية الفرنسية الإسبانية في أي نشاط من شأنه أن يعيد النظر في الهوية العربية (الحضارية و الثقافية) الجامعة للمغاربة. و كان الإنسجام مثيرا للإنتباه حيث كان من قادة الثورة في بعض الأحيان قيادات بربرية مثل عبد الكريم الخطابي (من بربر جبال الريف) و الذي كان بالمناسبة قياديا قوميا عربيا وقت كان يقود من القاهرة (بعد نفيه) تجمعا من أجل تحرير و استقلال الأقطار المغاربية (يمثل حركات التحرر الوطني بما في ذلك حزب الدستور الجديد) و المعروف بـ"مكتب المغرب العربي"، و هو ما يمكن أن يفاجئ البعض ممن يرون تباينا ضروريا بين العروبة و الخلفية البربرية. و من المهم هنا أن نتذكر أن القيادات الوطنية التونسية (بما في ذلك بورقيبة قبل دخوله في صراع مع جمال عبد الناصر) كانت ترى إرتباطا بين تحقيق الإستقلال و تحقيق مجال مغاربي مشترك (مهما كانت صيغته). و لهذا فقد إنخرطت القيادات الوطنية التونسية منذ البداية (قبل الحرب العالمية الأولى) في التشكيلات المتعاقبة التي نادت بـ"وحدة المغرب العربي". و هكذا كان الحلم الوطني للإستقلال متزامنا و في نفس إطار حلم الوحدة المغاربي. و لهذا أرجو من أي مدون "وطني غيور" أن ينظر لنفسه في إطار هذا التراكم التاريخي الذي كان دوما جزءا من هويتنا الوطنية في مسار تشكلها الحديث و ليس منعزلا عنها.

و في الحقيقة يجب أن نعتبر أنفسنا محظوظين في المجال المغاربي حيث أن الإنسجام البربري العربي كان ممكنا و قويا منذ قرون عديدة (بالمناسبة مسار "تعريب البربر" سبق "الزحف الهلالي" على عكس الفكرة الشائعة) بالموازاة (و أيضا بفضل) الإنسجام الديني المذهبي إذ كان المجال المغاربي و منذ فترة طويلة (أساسا من القرن حادي عشر ميلادي) في غالبيته العظمى مسلما ينحو للمذهب المالكي مع مسحة قوية من التصوف. قلت يجب أن نعتبر أنفسنا محظوظين خاصة في ظل الإضطراب الطائفي الذي تشهده مناطق عربية أخرى. و في الحقيقة يأتي كل هذا في ظل تشكل تاريخي أمكن لانسجام مماثل من الإستقرار و التمكن. و هنا أختم هذه النقطة بالمسألة التي بدأت بها. و هي أن تشكل هوياتنا الوطنية الحديثة لم يكن بالتأكيد مصطنعا. و على العكس من قناعاتي السابقة و قناعات الكثير من أصدقائي فإني لا أميل للرأي القائل أن هويتنا الوطنية التونسية (أو غيرها الجزائرية و المغربية...) كانت بالأساس حديثة و نتيجة "حدود مصطنعة خلقها الإستعمار". من الممكن أن يكون ذلك السيناريو الذي حصل في المشرق العربي (إتفاقية سايكس بيكو). و لكن في المجال المغاربي تشكلت الصيغ السياسية الحالية في صيغة مشابهة للدولة الترابية الحديثة بشكل تراكمي و سابق لحلول الإستعمار أواخر القرن التاسع عشر. فمنذ حوالي القرن الثالث عشر و إثر إنقسام الدولة الموحدية (و هي آخر كيان سياسي مغاربي موحد) اتجهت المجالات السياسية عموما للتمركز بين "إفريقية" (تقريبا المجال التونسي) و "المغرب الأوسط" (المجال الجزائري) و "المغرب الأقصى" (المغرب الحالي) و "طرابلس الغرب" (ليبيا)... و أصبح ذلك شديد الوضوح منذ القرن السادس عشر بحلول العثمانيين حيث ورثوا التقسيمات المجالية السابقة و عمقو في استقرارها و تمايزها بالرغم من الضغط القادم من إسطنبول في بداية الأمر لتوحيد إيالاتها. على أن ذلك لا يعني أن هذه المجالات السياسية إتخذت هوية قومة جامعة بالرغم من ذلك. و للأسف مازال البعض (في كثير من الأحيان عن جهل بالغ بأبسط المعطيات التاريخية) يردد المقولة المتمثلة في أن تونس كانت محل ترحال قدوم قوميات عديدة (فينيقيين، رومان، وندال، بيونطيين، عرب، ترك، فرنسيين) و يتم ضع هؤلاء جميعا في نفس المرتبة بداعي أنها جميعها "حالات إستعمارية". في حين أن المعطيات الموضوعية تشير بوشوح الى أن العرب وحدهم إثر الفتوحات الإسلامية من نجحو في إستمالة و تعريب السكان المحليين (ليس لغويا فحسب بل أيضا حضاريا) و الأمر الذي فشل فيه جميع الآخرين. حيث لا يوجد أي مجال جغرافي في حالة جامدة أزلية... بمعنى آخر لا توجد و لا يمكن أن توجد تونس أزلية و أبدية مختلفة هكذا بالفطرة عما يحيطها. فتلك ليست فكرة ساذجة فحسب بل تعبر عن الكثير من الاحتقار للمنهج العلمي و العقلاني في تقييم تاريخ الشعوب.

إذا أعتقد أن أفضل ما يفعله بعض المدونين غير المتأكدين من هويتهم الوطنية و معانيها التاريخية أن يبنو في تواضع على أساس من سبقهم و من صاغ بعد صراع طويل مجمل هذه المفاهيم. و مرة أخرى ليس من العملية (أي حتى في حالة عدم إقتناع البعض بالهوية العربية للـ"المغرب الكبير") فسخ الإجماع السياسي و الرسمي الحاصل لكي نضيع الوقت في نقاشات بيزنطية جديدة منهجها الأفكار السطحية و المتسرعة. و في جميع الأحوال لن يؤثر هؤلاء بشيئ حسب إعقادي حيث أن مجتمع المدونين هذا، و كما قلت سابقا غير مرة، يسبح في جزء منه في بحر عريض من الأوهام و العزلة عن مجتمعه الواقعي. و لهذا لن يستطيع أن يغير شيئا في الأخير حتى لو أراد... كل ما يستطيع فعله أن يعطل نفسه عن خدمة مجتمعه. ملاحظة أخيرة في هذا الإطار: لا يهمني بأي لغة يكتب المدونون تدويناتهم الذاتية من أخل "المغرب الكبير"... لكن ألا يبعث على الإستغراب أن الغالبية كتبت اليوم بالفرنسية أي بلغة لن يفهمها مثلا الليبيون و كذلك بلغة لا يتكلمها غالبية مواطني الأقطار المغاربية


"المغرب الكبير": لماذا و ماذا يمكن أن يتحقق الآن

بعيدا إذا عن الشعارات العامة المحلقة بعيدا من الضروري مقاربة موضوع "المغرب الكبير" ليس من زوايا إرادية (اي ماذا نريد أن نفعل) بقدر ما يجب مقاربته من زاوية موضوعية (ماذا يمكن أن نفعل). حيث أننا مرتبطون بظرفية تاريخية تقيد رغباتنا و أحلامنا. و لهذا يجب أن نحلم بقدر ما تسمح به أعمارنا. و من البداية أعتقد أنه مهما كانت الصيغة التي نرغب في تحقيقها يجب علينا كتونسيين، و أعتقد أن هذا أمر بديهي، أن لا نرهن كلية أي تنمية إقتصادية بالمشروع المغاربي. حيث الحقائق الموضوعية تشير بقوة الى أن كثير من الأمور هي خارج سيطرتنا. فتونس بلد مغاربي صغير حجما و إمكانا بالرغم من كل ما يستطيع أن يحققه على المدى القصير و المتوسط. و لهذا إذا واصلت أقطار مغاربية أكثر تأثيرا مثل الجزائر و المغرب صراعها البوهيمي من أجل فسفاط الصحراء الغربية (أو حتى صراعها من أجل العناد السياسي بكل بساطة) فإننا لا يمكن أن ننتظر و نوقف سيرنا حتى يتم تصفية هذا الخلاف. و بمعنى أخر فإن الرغبة في مشروغ مغاربي لا يمكن أن تعني التخلي عن مشاريع التنمية الوطنية كما يمكن أن يفكر البعض. ذلك أمر بديهي إلى درجة لا يمكن معها فهم بعض المدونين عندما يرون التفكير في "المغرب الكبير" تشويشا على مسارات التنمية الوطنية.

يبدو سؤال "لماذا المغرب الكبير؟" بديهيا إلى درجة يمكن أن نفشل فيها عن إدراك أي جواب عملي. و هنا سأكتفي بالتعرض لدواعي دقيقة حتى لا أسبح في العموميات المعتادة. من المحفزات الشائعة تلك الإقتصادية أي تحديدا منافع تحقيق "سوق مغاربية مشتركة" أو في أقل الأحوال إتفاق تفاضلي في التبادل التجاري الحر. و هذه مسألة تبدو مدللة على نفسها إلى درجة يمكن أن تغالط مفاهيمنا و تحبسنا في شعارات عامة. فمن البديهي مثلا أن أقطارنا لن تتوقف على النمو، حسب الأرقام الحالية على الأقل، حتى في حالة لم تتحقق أي صيغة توحيدية مغاربية مهما كانت (إقتصادية أو سياسية...). غير أن تلك مقاربة تقرأ النمو رقميا و حينيا و بشكل يصور أقطارنا بمعزل عن التطورات الدولية و ليس في بعده الاستراتيجي العام. للنظر لهذه النقطة بشكل أدق يمكن أن نطرح في إطار المقارنة السؤال التالي: كيف سيكون نمو فرنسا أو ألمانيا بشكل إنفرادي بمعزل عن تجربة السوق الأوروبية المشتركة؟ هل كان من الممكن أن يسترجع كل منهما عافيته و يواصل النمو بالشاكلة الراهنة إثر الحرب العالمية الثانية خارج الإطار الأوروبي (مع منطلقه: مشروع مارشال)؟ يمكن أن نضيف على كل ذلك عوامل الظرف الراهن و التي بصدد إعادة تشكيل معاني المنافسة الصناعية و التجارية خاصة مع ظهور الأسواق الإستهلاكية و الإنتاجية الدراكونية من الصين إلى الهند إلى الإتحاد الأوروبي.... و هنا آتي للفكرة الأولى التي تبدو لي أنها أصبحت مثل الشجرة التي تخفي الغابة. حيث و في إطار البرهنة المطمئنة يقع الالتجاء بسرعة إلى أكثر الأفكار التي يبدو أنها ستحسم موضوع "السوق المغاربية المشتركة" و هي وجود مجتمع كبير من المستهلكين (100 مليون بحلول 2012) و هذا في اعتقادي ليس نقطة قوة هذه السوق المفترضة بل أن الفرص التي ستمنح لحرية تنقل التجار و المصنعين المحليين تبدو أهم عوامل هذه السوق. إن حرية تنقل رؤوس الأموال و خاصة من خلال تشريعات تفاضلية تمنح إمتيازات خاصة لتنقل رؤوس الأموال المغاربية هو المحرك الأكثر أهمية في تنشيط الحياة الإقتصادية و التأسيس لمرحلة بنوية جديدة في المستوى الإقتصادي. الإستهلاك سيكون مضرا بدون قواعد إستثمارية ربحية محلية. تلك قاعدة نظرية لا تحتاج لتدخل علماء الإقتصاد. الإستثمار الأجنبي (غير المغاربي) يصبح ذي فائدة محلية و أيضا راغبا في المجيئ إلا عند وجود شركاء محليين أقوياء. و من الواضح هنا أن تحول منطقتنا إلى جاذب قوي لمستثمرين أقوياء يصبح أسهل في حال توفر إمكانية تسويق حرة مغاربيا لديهم كما هو الحال في هذا المثال.

غير أن المحفزات الإقتصادية لا يمكن أن تعمل وحدها. و هي أيضا مرتبطة بأطر إجتماعية و ثقافية. و هنا يبدو قطاع الإعلام في مفترق الطرق بين المحفزات الإقتصادية و تلك الثقافية. فإلى حد الآن لم تنشأ لدينا إمبراطوريات و شبكات إعلامية واسعة (على غرار أقطار المشرق العربي) يمكن أن تستخدم للدعاية للمنتوج المحلي في سوق واسعة في إطار يجلب المواطنين المغاربيين من خلال منتوج ثقافي (درامي، رياضي...) يستثمر الخصوصيات الثقافية المشتركة. هنا تبدو بعض مقترحات المدونين على بساطتها في غاية الأهمية. حيث سيكون تأثير بطولة (رابطة أبكال مغاربية) في كرة القدم شديد التأثير في التنشيط الخلفي و الدعائي طويل الأمد. يمكن إلقاء نظرة على الدور السياسي و الإقتصادي و الثقافي المميز لكأس رابطة الأبطال الأوروبية حتى نرى الأبعاد غير الكروية لهذه المسابقات.

و في الحقيقة و بالرغم من الفوائد الممكنة لتحقيق وحدة سياسية بأي شكل كان في الظرف الراهن فإن لا أحد يبدو مهتما بذلك. و من الطبيعي أن نرى أن مشروع وحدة سياسية هو مشروع طوباوي في الظرف السياسي الراهن. و لهذا لا أفهم إرتعاش بعض المدونين من صيغة "المغرب الموحد" حيث لا أعرف أي مشروع مطروح على المستوى السياسي أو الرسمي يقترح إنشاء وحدة سياسية فورية أو غير فورية. فمشروع "إتحاد دول المغرب العربي" و هو الأرضية التي عليها إجماع الآن (رغم المعوقات السياسية الحينية) تطرح تنسيقا سياسيا متصاعدا و لا تطرح بأي شكل من الأشكال وحدة سياسية.

تبرز في هذا الإطار المعضلة السياسة. و من الواضح أن ذلك ينقلنا للسؤال الموالي: كيف يمكن تحقق "المغرب الكبير" في الظرف الراهن. و هذا أولا و أخيرا إشكال سياسي. بداية من الواضح أننا في مرحلة تاريخية غير مسبوقة من ناحية الظرفية السياسية الدولية. فقبل سقوط الإتحاد السوفياتي كان هناك الكثير من الإشارات الحمر دوليا (خاصة من قبل الولايات المتحدة) أمام أي شكل من أشكال الوحدة المغربية ثنائيا أو جماعيا، سياسيا أو اقتصاديا حتى. و ذلك يبدو مفهوما تماما حيث كانت المشاريع المقترحة (بما في ذلك المشاريع المرتجلة و الإستعراضية للقيادة الليبية المتحالفة آنذاك مع "الصديق" السوفياتي) ذات أهداف سياسية بالأساس في مواجهة "المشاريع الإمبريالية". غير أن الوضع السياسي الراهن يطرح حافزا سياسيا قويا حيث أصبحت القوى الدولية الأساسية (و تحديدا اللاعبين الأساسيين في منطقتنا الولايات المتحدة و فرنسا) يدفعون في اتجاه أي شكل من أشكال التقارب و خاصة "سوق مشتركة". و هذا يطرح بقوة مسألة الإمكانية. حيث من غيرالمتوقع أن نرى ولادة طبيعية (غير قيصرية أو بيسماركية بمعنى آخر) لوحدة مغاربية في حال إعتراض القوى الدولية المهيمنة. غير أن الظرفية السياسية الراهنة بينت كذلك أن العوامل السياسية الخارجية مهما كان قوتها لا يمكن أن تتغلب على العوامل السياسية الداخلية. علينا هنا أن نرجع قليلا للوراء. حيث توقف المسار المغاربي كان ناتجا بشكل مباشر عن توقف المسار الإنتخابي في الجزائر و ما تلى ذلك من أزمة دموية و مدمرة مازالت فلولها متواصلة في جبال القبايل و المشرق حتى الآن من قبل جماعات أصبحت لها بدورها إستراتيجيات مغربية مما يعكس "العصر المغاربي" الذي نعيشه. و في الحقيقة لم تكن عودة مشكلة الصحراء الكبرى سوى رد فعل على تنامي الشكوك الأمنية بين الجارين الجزائري و المغربي إثر إندلاع العنف في الجزائر. و هكذا ليست مشكلة الصحراء قدرا مستعصي الحل بقدر ماهو نتيجة لظروف أكثر تعقيدا لم يتم حسمها حتى هذه اللحظة خاصة في المجال الجزائري.

غير أنه من المفارقات المثيرة أن إرهابيي "بلاد المغرب الإسلامي" و تحديدا ما يظهر بشكل متصاعد أنه رغبة في توسيع مجال العنف التكفيري الأبله ضد جميع الأنظمة يوفر في الحقيقة فرصة سياسية جديدة لتقريب قسري للنخب السياسية الحاكمة في أقل الأحوال بدافع الهاجس الأمني. و هكذا فإن ما أدى لتوقف المسار المغاربي بدءا و عزل الجزائر و من ثمة أفشل إمكان التنقل المغاربي الحر هو تحديدا العامل الذي يمكن أن يطرح تقاربا سياسيا ضروريا. عندها ستتوارى إشكالية الصحراء الكبرى مثلما توارت في زرالدة سنة 1988.
و هنا من الضروري الإشارة إلى تونس. حيث أنه بات من الواضح أن هناك حماسا يشمل جميع الأطياف السياسية في الحكم و خارجه في علاقة بمشاريع الشراكة المغاربية. و هذا وحده على ما أعتقد يعكس درجة التعلق التونسي التاريخي بالمشروع المغاربي. مرة أخرى كمؤشر واقعي قوي بالنسبة للمتعلقين بـ"تونس فقط" على تلازم تمثل الهوية الوطنية التونسية مع الطموحات المغاربية.

آتي هنا للنقطة الأخيرة و هي أيضا متعلقة بالجانب السياسي. حيث تبدو لدى البعض (مدونين أو غيرهم) هواجس حول أن "المغرب الكبير" غير ممكن التحقق في حال "غياب مغرب كبير ديمقراطي". تتمثل هذه الرؤية نسقا مختلفا في الأولويات لا يرى إمكانا لأي تقارب مغاربي بمعزل عن تحقق حد أدنى من الديمقراطية في كل بلد على حدة. و تلك ستكون رؤية واقعية في حال كان هناك تلازما حتميا بين قضية النمو و قضية المشاركة السياسة الديمقراطية. و على الرغم من رغبتي العاطفية في وجود تلازم مماثل إلا أن الوقائع الموضوعية تشير إلى وضع مخالف. و لا يبدو أكثر الأمثلة الراهنة المعاكسة لذلك أقوى من النموذج الصيني الذي يحقق أعلى نسب النمو تاريخيا في وجود بنية سياسية في غاية الجمود تغيب فيها أي أطر للتعبير السياسي الحر. في الجهة المقابلة تبدو بعض الأقطار الإفريقية مثل السينيغال و النيجر و نيجيريا في حالة إقتصادية مثيرة للشفقة بالرغم من إستقرار المسار الديمقراطي فيها. إن ذلك لا يعني بكل تأكيد غياب أي نوع من العلاقة بين البنيتين. و لكن حتى فرانسيس فوكوياما، و هو الذي قدم أكثر الرؤى تماسكا في اتجاه البرهنة على ترابط بين عامل إنتشار الديمقراطية (الليبرالية السياسية) و عامل النمو الإقتصادي و الرفاهية (الليبرالية الاقتصادية)، كان حريصا على الإشارة، بتأثير خلفيته الهيجلية، إلى غياب تلازم ميكانيكي و حتمي بينهما. و في الوقت الراهن يبدو من الواضح أن هناك "تطورا غير متكافئ" في مسار الدمقرطة (في استعارة للمفهوم اللينيني في المستوى الإقتصادي) في المجال المغاربي. لكن ذلك سيكون عقبة في حالة ما قررت أحد الأقطار رفض عقد أي اتفاقيات شراكة في حال تواصل شتمها في صحافة قطر آخر يمر بمرحلة إنفتاح إعلامي. و هو الأمر الذي لم يحصل و لا أعتقد أنه سيحصل.

أرجو على كل حال أن نستثمر "ما بعد 1 جوان" منتدى "المغرب" الذي أنشأه بيغ تراب بوي في اتجاه مواصلة نقاش أكثر عمقا.

في النهاية لا يمكن ألا أختم ببعض الشعارات في انسجام مع مجتمع المدونين الذي أنا منهم في كل الأحوال:

يحيا "المغرب الكبير" و يحيا مجتمع المدونين (التونسيين و المغاربيين عموما) مؤمنا و لكن أيضا مفكرا في المسألة المغاربية

و يحيا بيغ تراب بوي، "الأخ القايد"، و مجمع المدونين في السراء و الضراء


عدد التعاليق: 14


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).