مش من عادتي نهدر برشة على البلايص إلي نمشيلهم... و ما عنديش برشة غرام بتسجيل حضوري في مكان معين... و هذاكة علاش ماعنديش برشة تصاور متاعي شخصيا في الأماكن إلي نسافرلهم... في المقابل نحب ناخذ تصاور لأماكن محددة ما نغير ما نشخصها... أما المرة هذية بش نهدر شوية على البلاصة إلي أنا فيها توة: بيرن "العاصمة الفيدرالية" متاع سويسرا (وين ينعقد توة "المؤتمر 22 الدولي متاع تاريخ رسم الخرائط").... في الحقيقة إلي خلاني نكتب التدوينة هذية هو أني لقيت وضعية غير كلاسيكية ما شفتهاش قبل... هاذي أول مرة نزور فيها سويسرا... و كان عندي برشة أفكار مسبقة عليها... مثلا إلي الشكلاطة رخيصة و بنينة :)) بالطبيعة لكلنا عنا الفكرة هذيكة (و هي نسبيا صحيحة على كل حال)... أما زادة كان عندي تصورات في علاقة بحاجات أخرى... مثلا: إلي سويسرا بلاد غالية (و هذاية صحيح ميا في الميا) و بالتالي فإنو كل شي "مضخم" و كل شي "مستوي" و مسطر تسطير.... زادة فكرة أخرى كانت عندي: أنو التعدد اللغوي في سويسرا متجسد على مستوى الأشخاص معناها كنت نستخايل إلي السويسريين يتكلمو بصفة عامة لغات بعضهم و مفتحين على بعضهم (بعكس الوضعية إلي في بلجيكا مثلا)... لكن في الحقيقة ملي هبطت في المطار لهنا لقيت وضعية مختلفة شوية.. "بيرن" في الحقيقة مدينة قديمة نسبيا (يعني بالمقاييس متاع "أوروبا الجبلية")... و هذاية يظهر في "المدينة العربي" متاعها... وين فما ملامح الشارع الرئيسي مازالت تشبه برشة للوضعية متاع القرن 18 و حتى قبل في بعض أجزاء منو... زيد الشارع هذاية بالتحديد (إلي يظهر في التصاور الفوق) فيه بعض "المعالم الأثرية" متاع سويسرا... مثلا "المنقالة" الكبيرة المشهورة في المدخل القديم متاع "بيرن" و إلي كانت تعكس غرام السويريين بالصنعة هذية... و زيد الدار إلي طلع فيها أنشتاين بالنظرية متاع النسبية وقتلي كان يخدم موظف في "بيرن"... أنا الحقيقة إلي جلب إنتباهي أكثر هو اللوحات الجدارية إلي في الشارع (بعضها زيتية معلقة ترجع لعام 1605).... و هذية حاجة ما تلقاهاش في مدن أوروبية قديمة أخرى إلا بالطبيعة في المدن الإيطالية متاع عصر النهضة (روما، فلورنس، فينتزيا...) وين فما جداريات في الشارع قعدت محافظة على شخصيتها.... و بشكل عام المنظر و الأجواء متاع "بيرن" أقرب من الناحية المعمارية و التخطيطية للمدن الإيطالية متاع الشمال... بعكس توقعاتي: لأنو "مقاطعة بيرن" (وحدة من المقاطعات الفيدرالية متاع سويسرا) تنتمي من الناحية اللغوية و الثقافية للمجال الألماني (و لو أنو لغتهم ماهياش بالضبط ألمانية و إنما تعكس خصوصية السكان الجبليين متاع سويسرا)... و بالطبيعة فما بعض الخصائص المشتركة مع الألمان لكن واضح إلي هوما أقرب للأجواء الإيطالية من ناحية الهندسة المعمارية و الطريقة إلي المدينة تخططت على أساسها... لكن هذا الكل كنت بشكل من الأشكال متوقعو قبل ما نجي... إلي ما كنتش متوقعو هو أنو بيرن ما فيها شي يدل على أنها "العاصمة الفيدرالية"... و المسألة ماعندهاش علاقة بأنو سيوسرا "دولة فيدرالية"... توة مثلا في ألمانيا (إلي هي فيدرالية زادة) العاصمة قبل "بون" و توة "برلين" (و نعرفهم الزوز) عندهم بشكل واضح "الوهرة" متاع العاصمة.... أما في الحالة هذية تصدمت (كلمة "تصدمت" ماعندهاش بعد سلبي لهنا) أولا بالمطار متاع بيرن... و الحقيقة المطار هذاية ذكرني بالتصويرة الكلاسيكية متاع المطارات المدنية قبل وقتلي بدات تنتشر في العالم خاصة قبل الحرب العالمية الثانية (أشهر صورة نمطية متاع "المطار المدني" في الفترة هذيكة هي بالطبيعة متاع "مطار كازابلانكا" في الفيلم المشهور "كازابلانكا").... يعني ماعمري ماكنت نتصور في حياتي أني بش نلقى "مطار دولي" هكة... و لهنا يلزمني نوضح: نقول هكة مش على خاطر المطار صغير برشة أكهو (برشة برشة زادة)... في الحقيقة هذايا أصغر "مطار دولي" شفتو... ربما قد قد هو و مطار "طنجة" (المغرب)... و بالتأكيد مطار "جربة" أكبر منو (يعني سواء في "مهبط الطائرات" و إلا في حجم "قاعة الانتظار").... حتاش لتوة أصغر "مطار دولي" في أوروبا هبطت فيه هو ليوناردو دا فينشي متاع "فلورنس"... لكن هذيكة مدينة ثانوية (رغم أهميتها التاريخية)... أما لهنا نحنا نحكيو على "عاصمة فيدرالية" متاع وحدة من أثرى الدول في العالم.... إلي زاد بهتني في الوضعية هو "الجانب الأمني" متاع المطار... بكل إختصار ما فماش تقريب حتى شيئ يفصل الشارع على المطار... يعني فما "قرياج" (سياج حديدي) أما الحقيقة كيفو كيف بلاش (ما خذيتش تصاور للمطار على خاطر "اللوفتانزا" ضيعولي الفليجة متاعي و هذية أول مرة تجرالي و أنا عندي أعوام نسافر... أما أهيا تصويرة في الانترنت)... و المطار في الحقيقة يعكس أجواء "العاصمة" الكل... مثلا مافماش بنايات كبيرة و ضخمة كيف إلي نلقاوها في أي "عاصمة فيدرالية" تعكس "المجد" و "الفخفخة" السياسية متاع أي عاصمة (توة مثلا برلين تعيش في الحلم متاع "إعادة بناء العاصمة الفيدرالية" من خلال إقامة بنايات ضخمة)... "القصر الفيدرالي" في "بيرن" إلي يجسد رمزيا "وحدة الدولة" ما تنجمش الحقيقة تميزو على البنيات المحيطة بيه... و هذاية ما يعكسش بالضرورة تقاليد متاع تواضع... لأنو "بيرن" تاريخيا (كيف أي مدينة عندها تقاليد أرستقراطية) عندها شعار حربي و سياسي واضح و إلي هو "الدب متاع بيرن" (فصيلة خاصة متاع دبوبة موجودة في الجبال المحيطة ببيرن)... و إلي تلقاه تقريبا في كل بلاصة في "المدينة العربي" لهنا.... في الحقيقة هذاية الكل خلاني نخمم في "هوية سويسرا" (بمعنى شخصيتها مش الثقافية أكهو)... بالطبيعة الحاجة إلي ديما لفتت إنتباه الناس لسويسرا هي مسألة التعدد اللغوي و الديني في محيط أوروبي كان ديما عايش (حتى لبداية القرن 17 على الأقل) في حروب دينية ما توفاش... و قعدت سويسرا محافظة على "الحياد" متاعها بشكل دائم... مهما صار... والناس الكل إلي قادت و أعلنت حروب في أوروبا (حتى "هتلر" إلي ماعمرو ما عدل على حتى شي) وقفت قدام الحدود السويسرية (طبعا لأنها كانت ديما الحديقة الخلفية لأشياء أهم من الحرب العسكرية)... لكن هذا في الحقيقة مايعنيش إلي السوسريين منفتحين على بعضهم... و هذية الحاجة لخرى إلي اكتشفتها: في الحقيقة كانو يقراو معايا سويسريين في فيلادلفيا... و كانو يتميزو بأنهم يتقنو بسهولة أكثر من لغة (خاصة الألمانية و الفرنسية و الإيطالية و حتى الانجليزية)... و ديما مشى في بالي إلي هذية ظاهرة شايعة في سويسرا.... لكن إلي اكتشفتو هو أنو على الأقل جماعة بيرن ما يعرفو كان الالمانية متاعهم... يعني يقولو "مرسي" ربما أكثر من "دانكي شون" أما هذاكة حد إنفتاحهم على التعدد اللغوي في سويسرا... و مانيش متأكد هل هذا ناتج على رفض الانفتاح و إلي بكل بساطة عدم اهتمام (تقريبا نفس الظاهرة موجودة في بلجيكيا).... و لهنا مانحبش نعمم على بقية سويسرا (يعني فما بلايص كيف "جينيف" و "زوريخ" إلي من المفروض يكونو منفتحين أكثر بسبب وجود مؤسسات دولية فيهم و إلي المطار متاعهم كبير نسبيا... عملت مرة "ترانزيت" في زوريخ و نعرف إلي هو نسبيا كبير)... أما يظهرلي فما خصائص مشتركة بينات السويسريين... أنا يظهرلي و بشكل انطباعي إلي "الشخصية السويسرية" هي بكل بساطة "الشخصة الجبلية" مهما تعدد اللغات (يعني شخصية "جغرافية" و مش "ثقافية").... يعني كيفها كيف الشخصية الخاصة بسكان الجزر هي شخصية ترفض الاختلاط.... و هي شخصية ترفض التغيير السريع و الكبير و تعشق الاستمرارية.... و لكن هذاية مايعنيش رفض الانفتاح الاقتصادي في حالة التأكد من الربح الكبير... و لهنا تجي أهمية النظام البنكي متاع سويسرا... و إلي هو نظام بنكي "غير عادي" يعني يختص في معاملات خارقة للعادة أهم خاصية فيها هي "الأمان" بما في ذلك الأمان من الملاحقة القضائية... و هذية تظهر خاصية عامة متاع "المجتمعات الجبلية" و زادة "مجتمعات الجزر" (و لهنا "البنوك غير العادية" موجودة زادة في الجزر)... على كل حال لهنا يظهرلي يتنزل "التواضع" و "الارتخاء" و "البرود" السويسري (و يلزمني نضيف زادة "القينية" السويسرية... يعني أنا نجم نعمل "ديبريسيون" إذا كان نعيش لهنا)... و في الاطار هذا تتنزل "الديمقراطية السويسرية".... يعني مانجموش نتخيلو "الديمقراطية السويسرية" من غير النظام البنكي السويسري.... و كيف ما حكيت قبل "الديمقراطية" ديما تخلقها ظروفها الاقتصادية و المجتمعية متاع تربتها... هي "ديمقراطية" بالأساس "متواضعة" و "مرتخية" و ما هياش توري في روحها... متخبية


عدد التعاليق: 6

    تعليق: Slaim ...  
    9 جويلية 2007 7:38 م

    zidna ya 5ouya, post hayel, bled tistahel izeyara mela?

    il matar asgher ibbarcha min Carthage 3al 7ceb!


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    9 جويلية 2007 8:09 م

    ahla Slaim... wallahi ach bach nqullik... tist7aq il ziyara amma mich bahi il wa7id ytawwill... dima mtar.. wa yasir kubbi...
    :)

    Anahu Carthage mta3ik... Carthage yudhhir kayinnu JFK wa illa Frankfurt quddamu... wa ana illi kunt dima 7ashim min Carthage...


    تعليق: Big Trap Boy ...  
    9 جويلية 2007 10:11 م

    سبقلي زيارة مدينة بارن وهي فعلا مدينة كبّي ياسر. من الناحية الأخرى ما لازمش نحكمو على سويسرا كلّها من خلال بارن على خاطرها عاصمة إدارية لا غير وبالمقارنة بلاد كيما جينيف تلقى فيها ناس متفتحة وعقلية أخرى، أكثر حتى من زوريخ

    ظاهرلي السويس إختارو بارن عاصمة إدارية على خاطر القينية متاعها هي أقرب ما يكون للقينية المشهورة بيها الإدارات والبيروقراطية بصفة عامة

    صحيح السويس ماهمش مهتمين برشة باللغات الأخرى أما ظاهرلي السبب هو غياب الحاجة العملية لتعلم اللغات، يعني نحنا بلاد توريست وتبزنيس وتسمسير، هاذاكة علاش نتعلموا في 300 لغة ولغة مضروبة، أما هوما ياخويا فلوسهم ياسر ووقتهم ثمين

    حاسيلو رحلة سعيدة وحاول كان لقيت وقت تعمل دورة في القرى الجبلية السويسرية، فيها مناظر تعمل الكيف


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    10 جويلية 2007 10:36 ص

    ahla bil akh al-qayid... madam mchit il geneve mala ta3rif khiir... amma binnisba li lughat yudhhurli famma shu3ub tmill lil lughat mich 3ala khatir tourisme akahaww (fi frans famma barcha tourism amma li fransis day3iin fil lughat)... yudhhurli il 3adaat al-thaqafiyya liqdima wi istimrarha 3andu dawr akbar... khassatan binnisba li sukkan ijjbulat.... kan lqiit waqt bich nimchi li neuchatel... yqulu bahiya... 3ala khatir deja nhaar il khmiis bech nrawwa7...


    تعليق: adam ...  
    12 جويلية 2007 8:40 م

    هاني ماشي الشهر الجاي الى زوريخ او بازل تو نشوف او نقارن بكلامك او نقولك
    :D


    تعليق: Tarek Kahlaoui ...  
    13 جويلية 2007 12:24 م

    و الله يا آدم مرة أخرى نأكد إلي الكلام هذاية هو حول "العاصمة الفيدرالية" و هذاية غريب لأنو فما عواصم فيدرالية أخرين في العالم و ماعمرهم ماكانو هكة (مثلا واشنطن و برلين و برازيليا).... أما بالنسبة لعدم إتقان لغات بعضهم فإنو ذلك ينطبق على السويسريين إلكل حتى إلي يسكنو في زوريخ و جينيف (هذية حاجة أكدهالي أكاديمي سويسري شارك معانا في المؤتمر)... على كل حال تفقدنا الوضع في بازل و زوريخ.... فما حاجة أحرى بالله ثبتلي فيها على خاطر أنا دهشتني و إلي هي أنو جمال الفتيات متاعهم متواضع برشة... و هذية حاجة أنا عامل فيها دراسات دولية و عندي ترتيب عالمي و بالمناسبة و الله العظيم نيتي صافية و مرتي تعرف الشي هذا
    :)



طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).