وقع منح الجائزة منذ ساعات قليلة للروائية البريطانية دوريس ليسنغ... سأسوق هنا تعريفا موجزا بالعربية عن الموقع الانجليزي لويكيبيديا.. ليسنغ معروفة بالتقلب في أسلوبها الروائي و اهتماماتها الفكرية و الايديولوجية و الأمرين (أي الاسلوب و المحتوى) مرتبطين بقوة في حالتها.... حيث اعتمدت أسلوب الواقعية الاشتراكية بشيئ من السوداوية في مرحلتها الأولى عندما كانت في صفوف الحركة الشيوعية... و رجعت في الثمانينات الى هذه المحور و الأسلوب فكتبت حينها واحدة من أشهر الروايات الخاصة بهذه المدرسة بعنوان "الارهابي الجيد" (و هي الرواية الوحيدة لليسنغ التي اطلعت عليها و لم أكمل قراءتها).. في نفس الاتجاه اهتمت ليسينغ بالحركة النسوية و كتبت "الكراسة الذهبية" (من أشهر الكتب المعبرة عن الأدب النسوي) غير أنها لا تحمل الكثير من الود للحركة النسوية... من بين مقولاتها التي تشير الى ذلك و لقيت عبرها صدى واسع: "ما يريد النسويون أن أقوله هو أمر لم يتمحصوه حيث أنه قادم من الدين. يريدونني أن أكون شاهدة. ما يريدونني قوله هو: هاي أيتها الأخت إني أقف معكم جنبا الى جنب في نضالكم نحو فجر ذهبي أين كل هؤلاء الرجال الحيوانات سيختفون. هل يريدونني حقا أن أقول مقولات تبسيطية للغاية حول الرجال و النساء؟ نعم في الواقع يريدونني أن أقول ذلك. لقد توصلت بكل أسف لى هذه النتيجة." على كل حال تلك مجرد مرحلة سبقت اهتمامها القوي لاحقا بالفكر الصوفي... فليسنغ التي ولدت في إيران (كرمنشاه) بقيت مهتمة بالتراث الصوفي الفارسي و خاصة في تعبيراته النقشبندية المعاصرة للمفكر الهندي ادريس شاه... تميزت هذه المرحلة بتغييرها أسلوبها نحو قصص الخيال العلمي... و تجسم ذلك في في سلسلة من الروايات التي تعتبرها الأفضل في تاريخها الأدبي... غير أن بعض النقاد علقوا (اليوم بعد حصولها على الجائزة) على هذه الفترة من حياتها بأنها الأقل جلبا للاهتمام... أتساءل أخيرا كم كان ترتيب أدونيس هذه المرة في قائمة المرشحين بعد أن كان خامسا في السنة الفائتة... على كل لا يبدو أن مجهوداته في ترويج أعماله قد أثمرت النتيجة التي كان يصبو اليها... بالمناسبة أدونيس نشر اليوم نصا جديدا في صحيفة الحياة


عدد التعاليق: 4


في الفترة القادمة سيكثر الاهتمام بموضوع المرشحين لجائزة نوبل للآداب... و كالعادة يبرز الشاعر و الناقد السوري أدونيس من بين أبرز المرشحين العرب لنيل الجائزة... و كالعادة تبرز تخمينات مختلفة للتساؤل عما يجعله من أبرز المرشحين العرب (بالمناسبة عملية الترشحي معقدة حيث لا تتم ضرورة بشكل عفوي بل من قبل شخصيات مرموقة محددة أو شخصيات اعتبارية محددة.. يمكن الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول طريقة الاختيار بما في ذلك المرور من قائمة أولية من 200 مرشح أو مسمى إلي خمسة مرشحين هنا)... على كل حال هناك مقالين يتعرضان للموضوع (هنا و هنا) و يؤكدان التجاء أدونيس لبعض الأطراف الاسرائيلية المتطرفة (من حزب الليكود) و إدعاء الالحاد لترويج صورة معينة لدى الأطراف المانحة للجائزة... و الحقيقة لا يمكن أن ننظر الى أدونيس ككائن نزيه في خضم الصراعات السياسية و الايديولوجية الراهنة مثلما أشرت في تدوينات سابقة ... و أيضا تبدو لي تهمة التقرب من أطراف معينة ذات تأثير سياسي قوي بهدف إظهار "التسامح" مسألة ممكنة جدا حسب المعطيات المعروضة في هذه المقالات... غير أني ربما لا أدري كيف يمكن لأدونيس أن يعتقد بأن تعبيره عن قناعته بالالحاد يمكن أن تساعده في ذاتها لأخذ الجائزة... أعتقد أن هذه الحجة (المستعملة في أحد المقالات أعلاه) غير موفقة... على كل حال أعتقد أني لست إستثناءا عندما أقول أني من المعجبين بدرويش و مينا و سعدي يوسف بوصفهم من بين أفضل الأدباء العرب على قيد الحياة.. و يبدو لي فعلا أمر مثير للحيرة أن يقع تكرار ترشيح أدونيس في أكثر من سنة (مثلا 2003 و 2006) في حين يقع تجاهل هؤلاء و لهذا من الطبيعي أن يبحث البعض عن تفسير لذلك بما في ذلك في الموقف السياسي لأدونيس و الذي يمكن أن يكون مزايدا عليى بقية الأدباء العرب في قضايا "التسامح" و "الحوار" (مثلا كما هو مذكور أعلاه في قبوله تقديم أحد كتبه في أمسية باريسية مؤخرا من قبل شخص يتميز بمواقف متطرفة ليكودية)... غير أنني لا أعتقد كما ربما يعتقد البعض أن من يمنح جائزة نوبل هي إسرائيل و ليس الأكاديمية السويدية... حيث يصطدم ذلك التحليل بوجود متحصلين على الجائزة ممن هم مناهضين للسياسات الاسرائيلية مثلما هو الحال هنا و هنا


لا يوجد أي تعليق


بداية أثمن رغبتك في مواصلة نقاش هادئ بيننا و سأتشبث من ناحيتي بهذا المستوى من الهدوء و الاتزان بدافع الرغبة في حوار مثمر بيننا. و سأقوم في سياق تعليقي هذا ببعض الملاحظات حول تدوينتك الأخيرة و التي ستتجه للتأكيد على الدافع الايديولوجي و ليس الأخلاقي الذي أدى بك لكتابة النصوص الموجهة تجاهي. و من ثمة فسأدعوك في الختام للبدء مباشرة في النقاش الحقيقي الذي من المقترض أن يكون بيننا: نقاش فكري و ليس رسائل وعظية في الأخلاق. و طبعا ليس هناك من ضرورة لأن يكون النقاش الايديولوجي و الفكري في مستوى أخلاقي متدني. فهذه الدعوة هي دعوة لإثراء النقاش و ليس لتدنيه.

أعتقد أن تدوينتك الأخيرة وضعت الاصبع على السبب الأساسي الذي يقف وراء كتابتك التدوينة الماضية. حيث أنك لم تكوني ترغبين الى لفت نظري الى التدني في مستوى أحد تدويناتي الماضية بقدر ما كنت تقومين بالوقوف الى جانب بعض الأشخاص على قاعدة الموالاة الفكرية لهم. سأوضح السبب الذي يدعوني لهذا الاستنتاج. حيث لاحظت " ما كنت لأسمح لنفسي بنقد ما كتبته لو لم أكن قد اطلّعت على كل التدوينات السابقة التي كتبتـَها و على تعاليق عماد حبيب و مواطن سيتوايان على مدوّنتك و على ما كتبه كلّ منهما على إثر الردود التي تكرّمت بها على كل منهما"...
و هنا علي أن أسأل: إذا قمت بالاطلاع عليها جميعا: لماذا إذا تخصصين تدوينتك الماضية عنوانا و محتوى لشخصي؟ لماذا تفردين ملاحظاتك حول "تدني مستوى التدوينة" و ما يرقى الى مستوى الوعظ الأخلاقي نحو شخصي تحديدا؟

أعتقد أنك أجبت على ذلك من خلال القول " لن أنكر أني لست محايدة في كتاباتي فأنا لا أؤمن بإمكانية الحياد، كما أني لم أدّع الحياد من قبل، و لكني في نفس الوقت لست موالية لأشخاص"... و هنا تحديدا يكمن سبب كتابتك التدوينة الماضية: أنت لست موالية للأشخاص الذين تبادلت الشتائم معهم بل موالية لأفكارهم... و عدم القدرة على الحياد الذي تشيرين إليه هو عدم القدرة على الحياد الفكري... بما في ذلك عدم قدرتك عليه عند توجيهك نصوصك الأخيرة نحو شخصي. إذ على هذا الأساس تحديدا قمت بانتقاء الشخص الذين تردين عليه، أي شخصي، فلا أعتقد أنك قمت بذلك لعداء شخصي و لكن قمت بذلك لاختلاف ايديولوجي و فكري بيننا. و لهذا تحديدا لا أرى أي داعي أن تواصلي التخبط بين موقفين: موقف الموالاة الفكرية من جهة و موقف التجرد و الظهور بمطهر الدفاع عن "مستوى النقاش" بشكل عام... كما هو واضح في هذه الجملة: " أنا لم أذكر هنا كل عبارات الشتم التي حظي بها عماد حبيب على مدوّنتك و مع ذلك فإني لا أُنَصّـِب نفسي مدافعة عنه أو عن سيتوايان في حقـّهما أن يكونا مختلفين عنك فكريا، فهما قادران أفضل مني على تبليغ وجهة نظرهما، أنا أعبّر عن استيائي من المستوى الذي وصل إليه النقاش".

ما يثير إنتباهي بشكل خاص هو قولك: " أظن أنني قد وضعت العبارات في سياقها هذه المرة، و على كل، ما هو المعنى الذي أبلغته في تدوينتي الماضية و كان مقتطعا من سياقه؟ تقول أني ذكرت لك عبارات خارج سياقها لمحاججتك بها. إذا كان بإمكان عبارة مقتطفة من نص ما أن تؤدي إلى معنى غير مبتور، فذلك حسب رأيي ما يودّ أحدنا أن يقوله و خاصة إذا كان ذلك كلاما بذيئا"

و في الحقيقة واصلت عملية الانتقاء هذه مرة أخرى في تدوينتك الأخيرة. من خلال وضع كلامي خارج سياقه... مرة أخرى. وضعته خارج سياقه في المرة الماضية من خلال اقتطاع بعض الكلمات و الجمل عن فقراتها أولا، و عن متن النص ثانيا... في حين تقومين به في المرة الأخيرة من خلال وضع تعليقاتي بشكل مفرد دون وضع التعليقات السابقة و التي أدت بي للرد بالمثل. في الحالتين تبدو كلماتي، جملي، تعليقاتي، معلقة، مقتطعة خارج مسبباتها. أظن أن معنى "الاقتطاع" هنا لا يحتاج إلي تفسير معقد؟ و قد وضعت بالمناسبة تحت تصرف كل من يرغب في الحكم (بتجرد حقا) على مسألة أن تعليقاتي كانت ردودا على استفزازات (في شكل تعليقات)، وضعت إذا تعليقا مطولا تحت تدوينتي الأخيرة فيه بالتاريخ كيف تدرجت هذه الاستفزازات و كيف كانت عليها ردودي الأولى في مجال التأدب. هذا قبل طبعا أن أقرر أن أرد بالمثل.

و لم أرى أي داعي أن تؤخري طرح السؤال الذي يمكن لشخص بريئ ليس موالي لا شخصيا و لا فكريا أن يسأله (و هو بالمناسبة السؤال أو التعليق الذي أشار اليه بعض من سميتهم "أصدقائي") و الذي قمت به هذه المرة تحت تأثيري أسئلتتي اليك: " سواءا تعرض أحدنا للشتائم أم لا فإن ذلك لا يبرر في نظري الرد بالمثل لأن المسألة مبدئية و لا تتعلق بمنطق "من البادئ؟" ما برّرت به تصرّفك عن الفعل و رد الفعل بالمثل و بنفس الأسلوب هو نفسه ما جعل الفلسطينيين و اليهود اليوم غير قادرين على إيجاد مجال للتفاهم و لحل الصراع الدائم بين الطرفين"... حيث كان من الممكن أن أصف تدوينتك الماضية بأنها مجردة و تعلق على "تدني مستوى النقاش" في العام و من دون موالاة فكرية لو أنك قلت هذا الكلام من دون الالتجاء الى تخصيص شخصي بالوعظ الأخلاقي دون الآخرين. غير أن ذلك ليس واقع الحال للأسف. و أرغب هنا أن أعلق على مسألة الرد بالمثل و علاقتها بـ"المبدأ الأخلاقي"... حيث أن الرد بالمثل هنا (الشتيمة بالشتيمة... الخ من المعادلات) لا يعبر في ذاته عن إنحطاط أخلاقي إلا في حالة واحدة: لو أن القائم بالرد يسعى فقط و تحديدا لردود متدنية أخلاقيا... و من المثير أني أعرف تعليقاتك السابقة على تدويناتي أو مقالاتي التي بالرغم من اختلافك معها فقد أشرت لقناعتك بمستواها (مثلما أكدت في تدوينتك الأخيرة)...

أنتقل الآن لمسألة تعليقك على مقالي حول العلمانية في مجلة الآداب. حيث قفزت و لم تعلقي على تفسيري للجملة التي اقتطعتيها المرة الماضية (دون الاشارة الى انتمائها لأحد نصوصي) خارج سياقها. و واصلت الدفاع عن اتهامك الماضي لي (أي أني أمنح حسب رأيك "المصداقية" لمقالي من خلال وجوده في الآداب و بين كاتبين كبيرين) من خلال الالتجاء الى حجة جديدة و هي مسألة قيامي بما سميتيه "إشهار" مقالاتي. و في الحقيقة هذه الحجة تبدو في غاية الغرابة عندما تأتي من مدونة و كاتبة تقوم بدورها بـ"إشهار" ما تكتبه من خلال مدونة مفتوحة للعموم في الانترنت و من خلال قائمة تونس بلوغس... حيث أني لا أرى شخصيا في "إشهار" كتاباتي و مقالاتي أمرا يستحق الإدانة بوصفه عملا يعكس "غرورا" أو "نرجسية"... على العكس، حيث أن "إشهاري" لكاتباتي من خلال فتح مدونة، سواء المنشورة أو غير المنشورة، يعبر على مسألة بديهية لا أعتقد أنها تفوتك (بوصفك مدونة) و هي ببساطة الرغبة في نقاش ما أكتب من قبل الآخرين، سواءا الذين يوافقونني أو الذين لا يوفقونني.... و قسم التعليقات المفتوح للجميع في مدونتي (إلا للمعلقين "المجهولين" لقناعتي بأهمية الشفافية في أي نقاش) هو من أهم الأسباب التي جعلتني أهتم بالكتابة في إطار مدونة... فـ"الإشهار" هنا ليس للمقالات فحسب بل هو أيضا "إشهار" للرغبة في النقاش. و هذا ينطبق خاصة على مقالي حول العلمانية الذي نشر في الآداب: حيث أن تدوينات سابقة و تعليقات عليها (بما في ذلك بعض التعليقات-الشتائم) تمحورت حول هذه المسألة و لهذا يأتي "الإشهار" هنا بدافع دعوة من لا يوافقني الرأي للنقاش و الجدال... و هو الأمر الذي أنا بصدد تكرار القيام به (لاحظي قمت بذلك في كل تدويناتي الأخيرة بما في ذلك التدوينة التي أثارت حفيظتك و كذلك أسفل التدوينة الأخيرة التي علقت فيها عليك) لاعتقادي المبدئي في نبل النقاش و أهمية الانفتاح على الآاراء الأخرى لامتحان آرائي الخاصة. إن من لا يرغب في "إشهار" كتباته و خاصة عدم توفير الفرصة للآخرين لنقاشها (و من الصحيح أن ذلك ينطبق على بعض "الجامعيين" في تونس الذين تركوا لديك و لدي أياض إنطباعات سيئة)... فيا حبذا لو قام جامعيونا بذلك... و بالمناسبة من الأشياء التي أحرص القيام بها باستمرار هي دعوة جيلي من الجامعيين الجدد لفتح مدونات و هو الأمر الذي نجحت فيها لماما

مرة أخرى أعتقد أن ملاحظتك في علاقة بمقالي في الآداب مجانية و تنتمي لصنف الصيد في الماء العكر حيث تتجنب تقديم موقف من المقال ذاته... و مرة أخرى أعتقد هنا أن ذلك يعكس موقفا فكريا مختلفا من قبلك في علاقة بالأفكار التي طرحتها فيه... و هو ما ينسجم مع موقفك الموالي فكريا للأشخاص الذين تبادلت معهم الشتائم... حيث أن كل الملاحظات التي أسمعها من قبل مدونين ينتمون لرؤية فكرية محددة (ينتقدها مقالي) متماثلة تجاه المقال إذ لا تقوم حتى الآن بنقد نصه...

أرجع هنا للمسألة الأساسية في نصوصك التي وجهتها لي: من الواضح أن الدافع الأساسي لكتابتك التدوينات الأخيرة هي اختلاف فكري بيننا و ليس العمل على تقديم وعظ أخلاقي لشخصي أو اهتمام تحديدا بـ"مستوى النقاش في العام"... و على هذا الأساس، و لأنك أثبتي رغبة جدية في نقاش هادئ متزن، فإني آمل أن نفتح النقاش الحقيقي الذي من المفترض أن يكون بينك و بيني... و أقترح أن تكون مسألة العلمانية في صدارة المسائل التي نفتح فيها هذا النقاش... و أشير في هذا الصدد لمقالي في مجلة الآداب كمثال على وجهة نظري في هذا الصدد (و ذلك ليس للتفاخر به بل لإنه ببساطة يعبر عن خلاصة بحوث مختلفة قمت بها و لأنه منشور فهو حصيلة جهد خاص... و تعرفين طبعا الجهد الخاص الذي يستلزمه العمل المنشور من غير المنشور)... كما يمكن أن نفتح مواضيع أخرى بما فيها موضوع الديمقراطية و علاقتها بالسياق العربي الاسلامي و هو كذلك الموضوع الذي كتبت و نشرت وجهة نظري بصدده.. كما يتبادر في ذهني هنا موضوع آخر أوحت لي به ملاحظة استطرادية في تدوينتك الأخيرة حين تقولين: "سواءا تعرض أحدنا للشتائم أم لا فإن ذلك لا يبرر في نظري الرد بالمثل لأن المسألة مبدئية و لا تتعلق بمنطق "من البادئ؟" ما برّرت به تصرّفك عن الفعل و رد الفعل بالمثل و بنفس الأسلوب هو نفسه ما جعل الفلسطينيين و اليهود اليوم غير قادرين على إيجاد مجال للتفاهم و لحل الصراع الدائم بين الطرفين".. حيث هنا أتساءل كيف لشخص مثلك لا يتبنى تفسيرات دينية للعالم و الأشياء يعرف الصراع القائم في فلسطين بأنه بين "الفلسطينيين و اليهود"، كما أني أتساءل عن "الحلول" لهذا الصراع إذا تم التخلي عن خيار "الرد بالمثل"... هذه فقط لمحات ترغب الى توجيه النقاش الفكري إلي متن النص عوض هوامشه و عوض التشبث في مواقع (مثل الواعظ الأخلاقي) الني ربما لا تعكس حقيقة مواقفنا

أرجو أن تستجيبي لهذه الدعوة
مع احترامي


ملاحظة أخيرة: آسف إذا شعرت أن هذه التدوينة أو غيرها "طويلة".. لكن "الطول" و "القصر" في هذه الحالات يبدو أمرا شخصيا للغاية و لا أعرف مقياسا موضوعيا يمنحنا إمكانية حسم هذه المسألة... غير أني، مثلك، أهتم بالنوع على حساب الكم... و لهذا السبب تحديدا لا يهم كم الكلمات مادامت موجودة لخدمة نوع الأفكار.



عدد التعاليق: 9


بدأت اليوم حملة البي بي سي متعددة الوسائط (تشارك فيها وسائل إعلامية متنوعة من الراديو الي الانترنت) و التي سألت و ستسأل عدد من الشخصيات السياسية و الفكرية و الاعلامية و حتى مواطنين عاديين من كافة أنحاء العالم عشرة أسئلة تتمحور حول موضوع "لماذا الديمقراطية؟" (لماذا الحاجة للديمقراطية؟)... ستهدف الحملة إلي انتاج شريط وثائقي... في حين هناك موقع للانترنت مخصص للحملة من أجل التفاعل حول هذه الأسئلة.... يمكن أيضا التفاعل معها على موقع ماي سبايس... الأسئلة العشرة (و التي يوجد تقديم لكل واحد منها و المغزى من طرحه) هي التالية

لمن ستصوت كرئيس للعالم؟

هل يمكن للارهاب أن يدمر الديمقراطية؟

ما المشكل في الديمقراطية؟

لماذا نزعج أنفسنا و نصوت؟

هل النساء أكثر ديمقراطية من الرجال؟

هل "الرب" ديمقراطي؟

هل الديمقراطية جيدة للجميع؟

ما الذي يمكن أن يدفعك للقيام بثورة؟

هل يمكن للدكتاتوريين أن يكونوا جيدين بأي حال؟

هل يمكن للديمقراطية أن تحل مشكل التغير المناخي؟

و على سبيل المثال فإن سؤال "لماذا نزعج أنفسنا و نصوت؟" يقع تفسير المغزى منه عمليا من خلال ما جرى في الانتخابات المصرية الأخيرة سنة 2005 و كذلك الاستفتاء على تعديل الدستور المصري من أجل إعادة إنتخاب الرئيس مبارك... و يقع أيضا عرض هذا الشريط القصير الذي يبرز التضليل الاعلامي و التدخل في إجراءات التصويت من خلال منع المراقبين و منعالناخبين ببساطة من حقهم في التصويت


لا يوجد أي تعليق


شاركت اليوم في حلقة نقاش لطلبة الدكتوراة في قسمي العلوم السياسية و دراسات الشرق الأوسط في جامعة بسنلفانيا حول موضوع مهم بالنسبة للمشهد السياسي الراهن.. زميل و صديق لي "روب ريقس" قدم مداخلة من خلال رسالة الدكتوراة إلي يحضر فيها يشكك فيها في مدى جدارة استعمال ثنائية "الحوزة الناطقة" في مواجهة "الحوزة الصامتة" في تحليل المشهد الشيعي عموما و في تحليل دور أيات الله الشيعة في المشهد السياسي بشكل خاص... روب لا حظ، و أنا يظهرلي عندو الحق في النقطة هذية، إلي الأطراف إلي تتسمى "الحوزة الصامتة" كيف مثلا السيستاني في العراق و المرجعية إلي يمثلها هي تمارس في السياسة أصلا و مش ممكن وصفها بـ"الصامتة" سياسيا... في المقابل من بين آيات الله المحسوبين على "الحوزة الناطقة" (و يتحدث لهنا خاصة على آية الله حسين فضل الله) من يعبر على مواقف غير سياسية يراها "روب" أكثر "تقدمية" برشة من جماعة "الحوزة الصامتة" (إلي منهم، كيف مثلا السيستاني، من يحرم لعب الشطرنج؟!)... على كل حال أنا تدخلت من زاوية معرفتي بالشيخ فضل الله خاصة إلي كنت تعمقت في البحوث حولو وقتلي كتبت مقال عن ظاهرة "حزب الله" في لبنان... و يظهرلي إلي التشكيك في الثنائية المذكورة في بلاصتو أما ربما لأسباب أخرى حسب رايي: منها مثلا أن جماعة "الحوزة الناطقة" ما همش منسجمين تماما خاصة في المسائل الفقهية و تصور علاتهم بالسنة... مثلا فضل الله يتعرض من قبل آيات الله معروفين في "حوزة قم" لحملة تشويه مستمرة لأنو يحاول بش يشكك في تراث شيعي يستهدف تقوية الصراع الطائفي و حتى عملو موقع في الانترنت خاص بسبان فضل الله... يعني لهنا ممكن موقف جزء من "الحوزة الناطقة" يتشابه برشة مع موقف جزء هام من "الحوزة الصامتة"... و بالتالي الفروق بيناتهم ما هياش فروق كلية بين الأبيض و الأسود... من جهة أخرى نرى أن نقد ثنائية "الحوزة الناطقة" في مواجهة "الحوزة الصامتة" غير فعال في حالة التركيز على حجة أنهم جميعا يمارسو السياسة لأن الفرق الأساسي بيناتهم حسب رايي ليس ممارسة السياسة في ذاتها و لكن في الايمان بمبدأ "ولاية الفقيه"... و المبدأ هذاية كان محل صراع كبير بين الأوساط الشيعية في إيران و خارج إيران و قبل "الثورة الإسلامية" و مبعد "الثورة الاسلامية" (حتى أن آية الله منتظري إلي كان شريك و وريث الخميني في المرجعية وقعت إزاحتو عن السلطة لأنو رفض مبدأ "ولاية الفقيه")... بالمناسبة مبدأ ولاية الفقيه معقد و يستحق قراءة الكثير من الكتابات لفهم الأسس الفقهية متاعو... لكن ممكن في تعريف مبسط يعني أنو الزعيم الديني أو الشيخ (و في الحالة الشيعية يعني آية الله) يجب أن يمارس مهمة الحكم السياسي و له اليد العليا في القرار السياسي و هو الشيء المجسم اليوم من خلال موقع "المرشد الأعلي للثورة الاسلامية" في إيران..

على كل حال حلقة النقاش كانت ثرية و صار فيها تبادل هام للمعلومات بين الحاضرين خاصة إلي غالبيتهم ينتميو لاختصاصات مختلفة


عدد التعاليق: 4


مقال الصحفي التونسي رشيد خشانة في عدد اليوم من صحيفة الحياة ليس مجرد مقال إخباري كما هي عادة مقالات مراسل الحياة في تونس (خشانة يشغل أيضا مهمة رئاسة التحرير لصحيفة "الموقف" المعارضة) بل هو أيضا مقال تحليلي... و هو كذلك يستدعي إهتماما بالغا و من المفترض أن يدفع بالنقاش للأفكار التي طرحها في علاقة بالأسباب التي أدت لنشأة هذه الظاهرة... هذا حتى بمعزل عن المواقف السياسية الخاصة بالسيد خشانة... و على كل حال أعتقد أنه من الضروري أن نتمنى نقاشا أكثر ثراءا و وجهات نظر مختلفة حول ذلك


عدد التعاليق: 2


بداية أشكرك على أسلوبك الهادئ في تدوينتك الأخيرة التي وجهتها لي تدعونني فيها "للتمعن" في تدوينة سابقة لي... و لأني أتعامل بالمثل بل و أكثر، أمنح ورودا لمن يمنحني وردة، فإني سأقدم بعض الملاحظات بكل هدوء و اتزان في شكل ملاحظات عامة على مقدمات أسئلتك ثم أجوبة على الأسئلة التي تفضلت بطرحها علي و سأقدم اليك أيضا أسئلة حول ما بدى لي مثيرا للتساؤل فيما قلتيه... و أرجو منك طبعا التمعن في كل ذلك و الإجابة عن هذه الأسئلة في أقرب فرصة ممكنة... مع الشكر مسبقا

أود بداية عرض ما قلتيه بدقة حتى أرد بشكل تفصيلي و حتى أضع قارئ هذه التدوينة في سياق الرد الذي سأقوم به و هكذا لا أتجنى على ما كتبتيه و لا أحمله اتجاهات لا يحتملها

تقولين في بداية كلامك ما يلي: "إذا كان لك فكر قادر على النقد الذاتي و النظر في المرآة لمشاهدة عيوب النفس و ليس عيوب الآخر فالثانية مهمّة سهلة لا تحتاج إلى مجهود كبير خاصة إذا ما تغاضينا على ذكر العيوب و مقارعة الحجج و نزلنا إلى مستوى غير لائق من إلقاء شتائم قذرة، فإني أرجو منك أن تعيد قراءة ما كـُتِب هنا دون تحامل وبدون نظرة مسبقة." ثم تقدمين بالتحديد أمثلة على ما يمكن أن يدفعني أنا بشكل خاص لـ"لنقد الذاتي" (بالمناسبة لا أحبذ هذه الكلمة ليس لمعناها حيث لا أرى أي شخص سيدعي أن كل ما يقوله سيتمسك به الأبد و لا يحتاج للمراجعة و بالمناسبة مراجعة الأفكار و القناعات أمر ينطبق علي بشكل كبير و لكني لا أحبذها لأنها تذكرني بالخطاب الستاليني خاصة في ثلاثينات القرن العشرين في المحاكمات سيئة الذكر المعروفة)... و تشيرين في هذا السياق الى بعض العبارات المقتطعة من سياقها من تدوينتي المذكورة لتستنتجين مما سميته "قراءة إجمالية" بعض الملاحظات.. و هي كالتالي: "في قراءة إجمالية فهمت قدرة الكاتب على إطلاق نعوت قذرة مقرفة و عبارات غير لائقة بمستوى جامعي".. ثم تقول "ماهيفا" في استنتاج آخر ما يلي: "كان بإمكاني أن أتغاضى عن هذا السيل من السباب لو أني بالمقابل وجدت فكرة متميزة يدافع عنها الكاتب" ثم تمضي لاستنتاج آخر بناء على عبارات مقتطعة مرة أخرى من سياقها: "لقد فهمت من نفس التدوينة ولع الكاتب بالحديث عن إمكاناته و إنجازاته و تاريخه و شهائده و كل :ما يمكن أن يضخم الأنا لديه"... بعد ذلك تمرين لتعليق لا تظهرين فيه بالشكل البريئ و المحايد الذي يمكن أن يظهر في الوهلة الأولى حول مقالي الأخير في مجلة الآداب حيث تقولين: "كما يشير طارق كحلاوي إلى مقاله الذي تم نشره في مجلة آداب فهو يستمد مصداقية مقاله من .وجوده في مجلة الآداب و بين مقالين لكاتبين معروفين مثل عزيز العظمة و جورج طرابيشي" ثم تتوجهين الي على هذا الأساس بالأسئلة التالية : "هل تعلم أن من بين المدونين التونسيين أشخاصا قد درسوا بالجامعة التونسية في السبعينات و في الثمانينات و فيهم من اعتـُقِل و فيهم من جُنّـِد و من ضمنهم من أُخِذ جواز سفره و حُرِم من مغادرة البلاد إلى يومنا هذا و ذلك بسبب حمله لفكر مختلف، و مع ذلك فلا أحد منهم يتبجّح بسجلّه النضالي مثلما تفعل أنت؟ إذا كنت من الأشخاص الذين لا يرغبون فعلا في تضييع وقتهم، فلماذا كتبت هذا النص؟ هل ترى أن مستوى النص الذي كتبته أرفع من مستوى مقالات الصحفيين التونسيين الذين توزّعون عليهم الجوائز آخر كل شهر؟ هل بإمكانك أن تعلمنا بما قد دفع بسيتويان إلى إلغاء أرشيف مدونته؟" ... مقابل كل ذلك أجيب بما يلي... و هنا أشير الى تعرض بعض المدونين خلال تعليقهم على ما كتبت (خاصة ملاحظات فري رايس و حاكم نورمال لاند هنا) إلي بعض النقاط التي سأتعرض اليها

إن العبارات التي ذكرتيها و هي فعلا كما وصفتيها أي هي سباب و شتائم من قبلي و لكن ستكون فعلا معبرة على الاستغراب لو كانت مذكورة بالطريقة التي عرضتيها أي معزولة عن سياقها و مجانية و من دون سبب... غير أنك فقزت على مسألة أساسية من خلال تجاهل الفيل الذي في الغرفة أو الغابة التي وراء الشجرة و هي سيول الشتائم و السباب الذي تعرضت اليه بدءا من قبل هؤلاء... و من جهتي و حتى أكون نزيها مع قرائي فقد وضعت روابط للأطراف التي تعرضت اليها بالشتائم حتى أمنهحم الفرصة للتثبت مما أقول (لاحظي هنا أن هؤلاء لم يقومو بذلك حيث لم يمنحوا في نصوصهم فرصة لقرائهم ليقرؤوا ما كتبت... و هنا كذلك قفزت على هذه المسألة و أرجو أن توضحي أسباب هذه الفقزات المتكررة عندما يتعلق الأمر بالأطراف التي تعرضت اليها بالنقد و السباب على السواء)... يعني للتثبت من أنني تعاملت في البداية مع هؤلاء بكل أدب و رغبة في النقاش و لكن ما راعني منهم إلا ابتدائهم باستعمال خطاب متعالي و تدريجيا فيه الكثير من التجني حتى مرحلة السباب الصريح و وضخت في هذا السياق أني عاملتهم بالمثل (ملاحظة هنا لشيخنا أزواو الذي قام بتعليق على تدوينة "ماهيفا" و رأى أني أستحق التجريح الذي تعرضت له و أني البادئ بالسباب و التصعيد: السباب كان منذ فترة و يتجاوز التدوينة الأخيرة كما هو واضح من الروابط التي أدرجتها.... و من الواضح للمتمعن فيه من البادئ مثلما يعرف بعض المعلقين على تدوينتي و تعودهم على هذا الأسلوب من الشخص المعني.. و سيكون من المثير للاستغراب أن ترى النص الموجه لي و المليئ بالشتائم أمرا "مشروعا": هكة توة يا شيخنا... حاول تقرى كل ما كتبو السيد هذاية من البداية أي منذ أشهر باتباع الروابط إلي حطيتهم حتى يكون موقفك أكثر موضوعية و تفهم سبب رد فعلي ز رد فعل غيري على ملاحظاتو و اعتباري ليها استعلائية)... و هنا في الحقيقة أوجه التساؤل لـ"ماهيفا": هل قرأت التدوينة بتمعن و اطلعت على كل هذه النقاط و على الروابط المختلفة حتى تطلبي مني التمعن فيها؟ هل قمت أنت قبلا في التمعن فيما كتبت أصلا؟ إن السؤال الوحيد المشروع الذي كان يمكن لأي قارئ نزيه لتدوينتي المذكورة بما في ذلك من يقوم بمجرد "قراءة إجمالية" أن يصل اليه هو ما أشار اليه بعض المعلقين على تدوينتي: هل يجب أن تتجاهل أو ترد بالمثل على من يقوم بسبك و شتمك؟ و قد أجبت على ذلك بأن بعض الأحيان تستلزم الرد بالمثل و هو ما وافقني عليه البعض ليس لداعي "تخلفهم الفكري" و "موالاتهم العمياء" لي (و هذا التخمين من قبلك يعبر بدون أي مبرر و بقليل من الحيادية عن تقليل من قدرة هؤلاء المعلقين الذين اعتبرتهم "أصدقائي" بتقرير مواقفهم بشكل مستقل... كأنهم أطفال لا يستطيعون التمييز) بل لأنهم ببساطة سيقومون بنفس الشيئ لو كانوا في مكاني... لم تلاحظي فيما كتبته مستوى "جامعي" و الحقيقة لكل مقام مقال... فـ"الجامعي" بشر مثل غيره إذا تعرض له السوقة بالأذي فمن واجبه الرد بما يستحقون.. و نحن هنا لسنا في ندوة أكاديمية و لا في القسم أو الصف الجامعي... بل نحن في شارع مدوناتي حيث ليس من المسموح أو المنتظر أن يتعرض طلبتي على سبيل المثال ألي شخصي بذلك المستوى من التهجم و السباب... أخيرا لم تري أي "فكرة متميزة" في تدوينتي تبرر الشتائم... و هنا أرجع الى الدواعي التي أشرت اليها بالتفصيل مع روابطها لكي أشير الي سبب توجيهي هذه الشتائم الى هؤلاء.... و في الحقيقة لم أدع أني سأقدم أفكارا كبيرة هنا... حيث أن الموضوع حدد مستواه من تعرض لي بالشتم.... ملاحظة أخيرة بالنسبة لهذه النقطة: أشرت الى الجملة المقتطعة التالية من تدوينتي " "النتونية بار إيكسيلانس: "الخرية" و "الخراء" (أرجو أن تقرئي بتمعن ما كتبه هؤلاء لتجدي فيها تحديدا استعمال مثل هذه العبارات) ألم تلاحظي هنا أن من بين الدواعي لوصفي هؤلاء بـ"النتونة" هو استعمالهم لعبارات مثل التي وضعتها بين ظفرين؟ ألم تتساءلي عن ضرورة أن يتمعن من أطلق هذه العبارات فيما يقوله؟ ألا تشعرين معي هنا... أنك ستبدين غير محايدة تماما و غير بريئة في تعليقك خاصة عندما تنظرين بعين واحدة و ترغبين ليس فقط في الحكم بل أيضا في أن أقدم "نقدي الذاتي"؟ بصراحة... ألا يستحق كل ذلك منك بعض التروي و التمعن أنت قبلا فيما كتبت قبل أن تدعونني للتمعن في تدوينتي ومن ثمة ألا يستحق منك كل هذا توضيح مدى نزاهتك و حياديتك فيما كتبت؟ أوافقك أنه يجب دائما أن ننظر الى المرآة... و هذا، عذرا، ينطبق عليك بقدر ما ينطبق علي

أشرت الى "تضخم الأنا" لدي حسب ما عرضتيه من عبارات... و الحقيقة ربما لا أنكر أني نرجسي بقدر ما و بالمناسبة هذا أمر لا أعتقد أن هناك كائن على الأرض ليس له قدر منه.. فالكائن البشري هو كائن نرجسي بهذ القدر أو ذاك... المشكل هنا ليس في النرجسية ذاتها بل في أمر آخر: سيكون أمرا باعثا على الضجر و الاستنكار أن يستعرض أحدنا أناه بشكل مجاني... يعني أعود هنا الى مبدأ النقطة السابقة.... لقد قمت بتلك الملاحظات في سياق الرد على الخطاب الاستعلائي لهؤلاء.. خاصة أنه ليس هناك مبرر أصلا لأن يكونوا نرجسيين... حيث أؤمن أن للنرجسية و خاصة استعراضها ثمن يجب أن ندفعه... أرجع هنا للتساؤل المبدئي: كيف يجب أن أفسر قفزك على الخطاب الاستعلائي لهؤلاء (الذي وضعت إشارات واضحة و روابط للاطلاع عليه)؟ كيف يمكن أن تتجاهلي مصدر ردودي الاستعلائية و الذي كان تحديدا استعلائيا؟ هل يرجع ذلك للحيادية التي تصرفت بها إزاء هذا الموضوع في مجمله؟! أرجو ألا تتمسكي بعنوان الحيادية بعد كل هذا

أود أن أعلق هنا على تعليقك المضمن في إشارتك لمقالي حول العلمانية... و هنا شعرت بنوايا غير بريئة بالمرة من قبلك... أشرت الى جملة (دون الاشارة الى أنها ترجع لي في الحقيقة)... على أساس أني أستمد "مصداقية" مقالي من مجرد وضعه بين مقالي العظمة و طرابيشي... و في الحقيقة أخطأت تقدير المعنى من تلك الجملة (طبعا أترك تقدير النوايا وراء هذا الخطأ لك)... حيث لو أطلعت على كل ما قلت لفهمت أني أستغرب ("من المثير") وضع مقالي بين مقالين يحملان أفكارا مختلفة عني بل ربما حتى مضادة للأفكار التي في مقالي ("بالرغم أن مقالي يذهب في اتجاهات متباينة عما كتباه")... و هنا كنت أشير الى الحكمة وراء ذلك بالنسبة لمدير التحرير و المشرف علي ملف العلمانية في ذلك العدد و الذي لم يكمن بالمناسبة سماح إدريس... كنت أود أن تترفعي عن هذا الأسلوب الذي يدفعك نحو أسلوب المعنيين بسبابي و شتائمي... حيث لم أتعرض لـ"مصداقية" مقالي هنا بالمرة.. و كلمة "مصداقية" ليست في مكانها أصلا هنا: كل ما يهمني في مقالي مثلما اشرت في تلك التدوينة هو أنه يحظى بالنقاش... و لهذا وضعت عنوان المدونة أسفله... فمصداقيته أو بالأحرى جدارة حججه مستمدة من محتواه وليس من موقعه في هذه المجلة أو تلك أو بين مقالي زيد أو عمر... و ترين هنا فحتى من قبلك لا يتعرض هذا المقال لنقاش جدي بل لنوع من التلسين و التقطيع و الترييش بلهجتنا العامية... و هنا أتوجه اليك بصراحة: ألا تشعرين معي بشيئ من المرارة عندما نبقى جامدين في هذا المستوى المتدني عوض الرقي الى مستوى أعلى و أرفع من الجدال؟

بناء على هذه الملاحظات على ما أبديته من إستناجات أقدم الأجوبة التالية على الأسئلة التي طرحتيها حسب ترتيبك

أولا، يكون لي عظيم الشرف أن أكون مدونا في نفس الساحة المدوناتية مع المدونين الذين أشرت اليهم... و جوابي على سؤالك (الاستنكاري) هنا موجود في نقطة "تصخم الأنا" أعلاه... فلا داعي للتكرار... كما أنتظر منك أجوبة في هذا السياق عن تجاهلك للخطاب الاستعلائي لهؤلاء و الذي فرض علي الرد بالمثل

ثانيا، فعلا أنا لست من الأشخاص الذين يرغبون في تضييع وقتهم... و هنا أرجو منك إعادة قراءة (حتى و لو "إجمالية") للجملة التي وردت فيها ملاحظتي هذه التي تشيرين اليها بشكل مقتطع عن سياقها و هي كالتالي: "نموت على النقاش و نفد من الاتفاق القايم على اللغة الخشبية و هذاكة علاش نسعى أني نحكي مع ناس تختلف معايا و حتى تسبني المهم تبدى مثقفة و قادرة على نقاش جدي مش متاع دقان حنك على أني نقعد مع واحد ممكن يتفق معايا و هو متوسط.... أما في حالة واحد مختلف معاك و أكثر من هكاكة متوسطة أمورو برشة و زيد نازل عليك بالسبان فإنو الحكاية وقتها تولي تضييع وقت و الحقيقة أنا عندي برشة ما نعمل و ما يساعدنيش تضييع الوقت و في الحالة هذية ما نراتيش خوكم نجبد الفلقة و هات على العجيزة (بالفقهي)" يعني ببساطة أني لن أضيع الوقت في نقاش جدي مع من لا يستحق ذلك بسبب أسلوبه الوضيع فيما يعتقد أنه نقد و في المقابل فإني أرد عليه بالرد الذي يستحقه و رد من هذا النوع لا أراه مضيعة للوقت بل واجب يفرضه علي احترامي لشخصي.... مرة أخرى أرجو منك التمعن فيما كتبت قبل توجيه أي أسئلة ربما تشير الى قراءتك السريعة أو (في احتمال آخر) غير المحايدة لما كتبت

ثالثا، نعم أعتقد أن نصي مختلف عن نصوص الصحفيين بودورو الذين نوزع عليهم جوائز البوليتزر كل آخر شهر.... يعود ذلك لسبب أساسي: أن نصي هو بالأساس رد على نصوص تهجمية بودورو على شخصي... و هي نصوص ترغب في النقاش بودورو... و لهذا تحديدا فإن فضحها و الرد عليها بما تفهم يذهب بالأساس في اتجاه حصر هذه الظاهرة المتفاقمة في قائمة المدونات التونسية في النماذج التي ذكرتها... أو على الأقل آمل أن يحدث ذلك

رابعا، لست أنا المعني بالإجابة عن هذا السؤال حيث وجهت الي السيد المعني به نفس السؤال و لازلت أنتظر الإجابة عليه... بالمناسبة الداعي الأساسي وراء تساؤلي عن ذلك كما هو واضح من سياق نصي هو رغبتي في أن يقرأ قراء تدوينتي النص الذي دعني للرد عليه


أخيرا أرغب في أن تجيبي على بعض التساؤلات التي ضمنت بعضها في سياق ردي أعلاه و التي أضيف اليها ما يلي

لماذا تجاهلت النصوص التي تعرضت لشخصي بسباب و شتائم تفوق بآلاف المرات ما كتبته و لم تدعي الشخوص التي قامت بها بـ"التمعن" فيها (بما في ذلك هذا "النص")؟

ألا تشعرين أن تجاهلك هذا يضعك في موقع غير محايد أي في موقع لا يتناسب مع النوايا التي أعلنت عنها في بداية تدوينتك؟

ألا يمكن أي يتم تفسير ذلك بقربك الفكري من الشخوص التي تعرضت لي بالشتم و من ثمة بأن مقياس تقييمك لهذه الحادثة ليس مبنيا على موقف متجرد كما تشيرين الى ذلك في بداية التدوينة بقدر ماهو مبني على أساس إيديولوجي؟

قبل أن أختم أود الاشارة الى تقييمك لمن أسميتهم "أصدقائي" و خاصة وصفهم بـ"المصفقين" و "المصوتين في تونس بلوغس الذين يكرسون العبودية بتأليه أو تسييد أو تعظيم كل ما يأتي به طرف...." و الحقيقة أود بدءا التعبير عن استغرابي لمثل هذه الاستنتاجات: حيث سيكون في غاية التسرع و غير الجدية أن تصلي لاستنتاج من نوع أن التصويت في ذاته يعبر عن "تأليه" و أن تعليق متوافق مع بعض رأيي أو حتى رأيي هو مجرد "تصفيق"... ألا تشعرين بنوع من التعالي غير المبرر على هؤلاء "الأصدقاء" من خلال وضعهم بهذا الشكل التعميمي في مثل هذه السلة الخطيرة ("تكريس العبودية") بدون تقديم أسباب كافية على ذلك؟

"ماهيفا"... لا أعرفك شخصيا و بالمناسبة معرفتي تجاهك لا تتعدى معرفتي بمدونين آخرين اعتبرت أنهم "أصدقائي" مثل فري رايس و حاكم النورمال لاند و كلاندستينو و غيرهم.... و الدافع الوحيد الذي يجعلني أدون هو الرغبة في التواصل مع أناس يحملون هموما مشتركة (ليس ضرورة أفكارا مشتركة) و رغبة جدية في النقاش بعيدا عن السطحية و الصراع المشخصن.... و قد حاولت القيام بذلك من خلال الكتابة في مواضيع مختلفة بما في ذلك مناسبات التدوين الجماعية التي مرت بها قائمة المدونات التونسية.... و لهذا أود أخيرا أن أجدد الدعوة لبعض الذين يشعرون ربما باختلاف في الفكر معي أو مع غيري و الذين يرغبون في نقاش جاد بدون استعلاء أو سباب و شتائم أن نجدد النقاش حول المسائل التالية

كيف يمكن النظر للعلمانية في السياق العربي و الاسلامي بما في ذلك في السياق التونسي... من جهتي فقد قدمت وجهة نظري في هذا الموضوع و أتقبل بصدر رحب أي ملاحظات نقدية عليها بعيدا عن السباب و الشتائم

كيف يمكن أن ننظر لمسألة الديمقراطية و مسار الدمقرطة في نفس السياق و إمكانات تحققها... و هنا كذلك فقد قدمت وجهة نظري في الموضوع و سأكون كذلك شديد الترحيب بأي نقاش جدي حولها

فكما رأيت في هذا الرد لا أرى سببا للجوء الى الشتائم في حالة رغب أي كان (في هذه الحالة أنت "ماهيفا") لإقامة نقاش جاد... و إذا تمعنت في تدويناتي لا يمكن أن تكتشفي أن هذا أسلوب إستثنائي من قبلي... و أرجو هنا منك أيضا أن تواصلي التحلي بنفس القدر من المسؤولية


عدد التعاليق: 10


وقع نقاش في آخر شهر سبتمبر الجاري في مركز بحوث غير حكومي (ثينك تانك) "مجلس سياسة الشرق الأوسط" يصدر مجلة مهمة و لو أنها ليست بشهرة المجلات الأمريكية الأخرى المختصة في الشؤون الخارجية حيث تجمع بين مختصين أكادميين و سياسيين من النوع الذين يهتمون كثيرا بالمعرفة الأكاديمية عند صياغة مواقفهم السياسية.... هذا النقاش (في شكل ندوة) كان حول منطقة المغرب العربي و تقييم للوضع الراهن بما في ذلك معضلة علاقة الانفتاح الاقتصادي بالانفتاح السياسي... و تعرض المتكلمون و كذلك الحاضرون في قاعة الندوة للمثال التونسي أكثر من مرة... و من بين أهم ما قيل هو المفارقة التي لمحت اليها في مقالي حول الديمقراطية و هي مسألة "النمو الاقتصادي كعائق أمام الانفتاح السياسي"... و مقارنة ذلك (مع الفروق طبعا) مع النموذج الصيني.. و بالرغم أنه من البديهي أنه لا يوجد نمو اقتصادي كبير و ذي تأثير ضخم على الواقع التونسي المعيش بالمقياس الصيني إلا أنه لا يمكن تجاهل الفروق الكبيرة بين الوضع الاقتصادي التونسي خاصة مع أواسط الثمانينات و الواقع مثلما بدأ في التغير منذ أواسط التسعينات.... أعرض هنا الفقرات الخاصة بهذه النقطة

MR. FREEMAN: Dave Sorenson wants to comment on the specifics.

MR. SORENSON: Quick comment on Tunisia and transparency and accountability in North Africa. I've heard the argument, and I've heard it several places, that it is partly a function of economic progress, that the demand for democratization has been very high in places like Yemen and the Palestinian Authority because people are so poor. In Tunisia, the demand is less because people are doing so well. Some have argued it's a measure of the success of the Tunisian economy that has, in a sense, dampened down the demand for more political openness and transparency. I'm not saying that's true, but I think it's an interesting question, and I think it needs more exploration.

MR. FREEMAN: Maybe that's the Chinese model that was referred to, because if living standards go up, as they do in China, at the rate of 17 percent a year, and if the GDP in 29 years is 58 times what it was 29 years ago, then people are reasonably content and don't demand new management when the current management is doing so well. So perhaps this is, again, a half-empty, half-filled cup.



لا يوجد أي تعليق


الحقيقة أنا واحد من الناس ما عمري ما كان عندي مشكل مع السبان بما في ذلك أني أنا نفسي نتسب... تعديت على الساحات الجامعية وقتلي كانت ساحات و أكثر خصومي يعرفو (و إلي مش عارف بالساحات هذية يسئل بش يتنور) قداش نموت على التنبير و البلادة... نموت على النقاش و نفد من الاتفاق القايم على اللغة الخشبية و هذاكة علاش نسعى أني نحكي ناس تختلف معايا و حتى تسبني المهم تبدى مثقفة و قادرة على نقاش جدي مش متاع دقان حنك على أني نقعد ما واحد ممكن يتفق معايا و هو متوسط.... أما في حالة واحد مختلف معاك و أكثر من هكاكة متوسطة أمورو برشة و زيد نازل عليك بالسبان فإنو الحكاية وقتها تولي تضييع وقت و الحقيقة أنا عندي برشة ما نعمل و ما يساعدنيش تضييع الوقت و في الحالة هذية ما نراتيش خوكم نجبد الفلقة و هات على العجيزة (بالفقهي)... و توة مدة فمة كمشة (زوز و إلا ثلاثة حصنية) في قائمة المدونات التونسية مغرومين بالسبان في الوقت إلي ماعندهمش القدرة (بالعربي: ما عندهمش و هذاكة هوة) بش يحاججو.... المثال لول واحد حكيت عليه في السابق و دافعت باستماتة على حقو في ممارسة الغباء و السيد دز يكتب و يملس في نقاشات خيالية من راسو و بالطبيعة ما نجمش حتى يحط رابط في النصوص متاعو يحيل على إلي كتبتو بش القراء متاعو يكونو قادرين أنهم يطلعو على الراي لاخر (بالمناسبة السيد هذاية نحى الأرشيف إلي قبل شهر سبتمبر الكل إلي ينجم يهز للنصوص الناتنة إلي كتبهم و لو أني تمنيت أنو الناس تقرى التخلبيز هذاية)... و تجمعولي (في تعليقات على النص هذاية إلي ماعادش للأسف نلقاو رابط عليه في الانترنت) عادة شلة الأنس هذوما (الثلاثة حصنية) يتباكاو و يخرننو و ولاتلي لطيمة كيف إلي يجرى في المناسبات الكربلائية... لكن النوع هذا متع القسم الرابع في المحاججة الفكرية (المفكر بودورو) إلي تبلينا بيه في الزمان هذاية تلقاه يوجعلك راسك بـ"العقلانية" و "حرية الرأي" و "التقدمية" لكنو يكون عادة فاقد الثقة تماما في نفسو يخاف حتى من أنو يعرض الراي إلي يستخايل أنو ينقد فيه... أكثر من هكة الإشكالية الأصلية إلي جابتلي المصيبة هذاية للمدونة كانت مسألة الديمقراطية و إمكانات تحقيقها (إلي طرحتها في الاول في التدوينة بمناسبة المغرب الكبير: التعليقات لخرة) و جاوبتو في لول بكل أدب (طلع ما يستاهلش) إلي بش نكتب مقال مطول و راكز في الموضوع (يعني مش مقالات الهشك بشك متاع الليبرالو-وهابية) لأنو مسألة معقدة كيفما هكة يلزمها وقت و جدية... بالطبيعة بعد ما نشرت مسودة المقال متاعي في المدونة ثم في شكلو النهائي السيد هذاية فص ملح وذاب... وينو؟ الله و أعلم.... الخليقة لاخر واحد ملايكتو ثقيلة كنت ننصح (شوف التعليقات لهنا مثلا) فيه لله بش يسيب مواضيع التاريخ كي ماعندوش الماتريال بش يناقش و إلا يتسلح و يتثقف بالمليح بش ينجم يناقش و يحاجج على رايو... خاصة إلي أنا واحد من الناس هذاية اختصاصي و بالتحديد في علاقة بموضوع تاريخ الاسلام إلي قريتو مباشرة (مش بالمراسلة و إلا في الانترنت) من عند أشهر الاساتذة في الميدان بما في ذلك إلي هو يعبد فيهم... باهي السيد حسها محقرانية و خذى على خاطرو ولى يسيب علية في النتونية متاعو... خاصة وقتلي بديت نتحدث في موضوع العلمانية... اتهمني هو و الزوز حصنية إلي أنا نقذف في المحصنات بالرغم إلي قلت زادة إلي أنا بش نحكي في الموضوع هذاية بالتفصيل و إلي يحب يناقشني في رايي ما عليه كان يستنى مقالي في العلمانية و ما نتمنى كان ادقدقوني وقتها... المهم النقاش الجدي... لكن بالطبيعة خرج المقال متاعي إلي وعدت بيه و لا حياة لمن تنادي... و غاب غاب و رجعلي بالنتونية متاعو على المدونة متاعي لا يحب يناقش و لا هم يحزنون لكنو يفرق في صكوك الغفران علي أنا و خونا فري رايس (شكون "مجدد" و شكون لا) كي البصاصين إلي ما عندهمش ترمة (حاشى الشهر).. آخي ما كنتش من العاكسين و قتلو شر حاشى الشهر... برة اسرح يا بهيمة (لأنو النوع هذاية ماهمش بهايم و لكنهم البهيمة نفسها... يعني الواحد ينجم يكون بهيم و مبعد يتعلم و يتحسن... أما البهيمة بالفقهي تعني مصدر البهامة نفسها و هذاكة علاش ما ينجمش يتصلح).... صحيح هذاية سبان مرزي و الحقيقة أنا مخصصو للأحباب من الخلايق الناتنة هذومة.. أما زادة كيفما مستانس قلت علاش قتلو هكاكة... شنوة يجاوبني عادة: "كانك راجل خلي الكلام هذاية".... توة بالله قولولي واحد معقد النهار الكل يحكي على الجنس و نقبتو و نقبتها و الخ و "حقوق المرأة" مازال يستعمل في المقياس المتخلف متاع "الرجولية" في الوقت إلي نعرفو فيه بالتجربة و في حياتنا اليومية (بما في ذلك حياتنا التدوينية) برشة "رجال" الله غالب و برشة نسا يعطيهم الصحة "صناديد"... الخليقة المنتنة هذاية بالطبيعة قاعدلي ورا أورديناتور في خندق في باريس يحكيلي أنا على "الرجولية"... لا شاف اعتقالات و لا ملاحقات في حياتو شاددلي قليم و إلا ثنين أنهار الكل يلبز فيهم و جادة عليه إلي هو "كاتب" (قالك نشرلو موقع الصحافة الصفرا "إيلاف" متاع الليبرالو-وهابية و يفتخر بكثرة التعليقات إلي تجيه على خاطر النوع المنتن هذاية ناسي إلي يجبد الذبان إلي كيفو في عصر استشراء التخلف إلي عايشين فيه)... إي عادة خنس و طلعلي بالخمجة هذية (شوف كيفاش نحط الرابط يا ناتنين يا حصنية بش الناس تقرى و تحكم)... شنوة ينجم واحد معقد مريض بالكوليرا العصابية ينجم يقول غير التخريف هذاية... النتونية بار إيكسيلانس: "الخرية" و "الخراء"... المشكل إلا لا هو و لا المعلق المنتن إلي معاه (إذا كان ماكنش هو بيدو) قادرين حتى بش يواجهو بكل شجاعة: هو متهرب حتى بش يقول إلي الشخص إلي ينتقد فيه موجود أصلا و صحيبو المعلق المجهول مش قادر حتى يعلق باسمو (يعني حاشاك طرحة طح..نة و برة).... و بمناسبة موضوع المخصيين: في الحقيقة صحيح.... فمة ناس مخصيين في الحكاية المنتنة هذية الكل... هوما الناس المخصيين فكريا... و هذومة هوما مشكلة العصر متاعنا... ينجمو يكونو متناقضين ساعات (كيف التركيبة العجيبة الليبرالو-وهابية) أما هذا ما يمنعش إلي الكلهم كيف كيف... عقوبة الله... أية أسرحو... إررر إررر... قالو نقاش



عدد التعاليق: 17


أحمد فؤاد نجم إلي دخل البارح للانعاش يبدو أنو استفاق و بدات أمورو تتحسن... انشالله يخرج من الأزمة الصحية هذية... سمعت منذ لحظات آخر القصايد متاعو عن جمال مبارك بمناسبة زواجو في الأشهرة إلي فاتت... بعنوان عريس الدولة


مبروك يا عريسنا
يا أبو شنة ورنة
يا واخدنا وراثة
أطلب وإتمنى
وأخرج من جنة
أدخل على جنة
مش فارقة معانا
ولا هارية بدنا
ولا تاعبة قلوبنا
ولا فاقعة بيضاننا
يا عريس الدولة
إفرح وإتهنى
ما احناش كارهينك
لكن هارشينك
حا تكمل دينك
وتطلع ديننا




عدد التعاليق: 2


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).