صادق جلال العظم هو ما يمكن أن نطلق عليه وصف "المفكر النشيط"... و لا يعني ذلك أننا إزاء "مفكر متسرع" بل على العكس... فنحن إزاء مفكر لا ييأس من التفكير... و في الحقيقة، و لا يجب أن يؤدي ذلك إلى الدهشة، نحن في عصر لا يعرف الكثير من "المفكرين النشطين" بقدر ما ما هو عصر "المفكرين المتسرعين" الذين لا يستغرقون ما يكفي من الوقت لإستصدار براهينهم و يقفزون بسرعة قياسية لمواقف سياسوية مسبقة مغلفة بعناوين فكرية صفراوية.... لا يجب أن يوافق أي كان على كل ما يقوله صادق جلال العظم أو غيره... فتلك تحديدا من سمات "الفكر المتسرع".... شخصيا ربما لا أميل إلى الكثير من آرائه (خاصة تلك الميالة ليسراوية منبتة عن "الواقع المعيش" الذي طالما يشدد عليه و لم يقدر على الحسم بشكل مقنع تجاهها) لكنه كاتب يستحق القراءة... من مؤلفاته قراءة في حدث "النكسة" أو تحديدا في قراءات ما قبل و ما بعد "النكسة"... صدر حوله العرض النقدي التالي في عدد اليوم من صحيفة القدس العربي
أحتفظ من هذا العرض بالفكرة التالية التي ربما أخشى من روحها التعميمية المفرطة في سوداويتها...
لكنها فكرة تستحق التقليب و ربما تصلح لتوصيف ما يجري الآن أكثر بكثير من عصر ما بعد النكسة
"
ومع أنّ في العالم العربي ما يوهم بحراك اجتماعي، أي بتمرّد علي العجز والهزيمة، فهذا الحراك هامشي فقير، بسبب تجانس المنظور السلطوي ومنظور الشعبوية القدرية اللذيْن يختلفان في المضمون ولا يختلفان في البنية. فالأول في معظم الحالات منهما قمعي وحيد الصوت لا يعترف بالآخر، والثاني إيماني يقيني يدّعي احتكار الحقيقة المطلقة والغائب، في الحالين، هو الواقع المعيش الذي أدارصادق العظم حديثه حوله"


عدد التعاليق: 5



نحب نجلب الإنتباه إلي بعد فيلم "أكبر كنز في العالم"، و فيلم "البورطابل 1: الفيروسات و الجوسسة"... المرة هذية الفيلم/الخبر الرئيسي في جريدة الصباح الأسبوعي متاع نهار لثنين هذاية تواصل للفيلم إلي فات: "البورطابل 2: الريزو".... و مرة أخرى نتساءل علاش نطبعو في الجرايد نهار لثنين إذا كان حتى حد ما عينو بش يكتب في الصحافة نهار لثنين


عدد التعاليق: 2



نحب نجلب إنتباه الإخوة التوانسة المغرومين بالتصوير و نشر التصاور في الإنترنت للموقع هذاية إلي نرى أنو تجربة طريفة برشة.... يعني مش من نوع المواقع إلي تكدس التصاور و هذاكة أهو.... لأنو يجمع تصاور من أقطار عربية (خاصة من الأردن) تعكس برشة حاجات غير عادية لأنو ساعات التصاور تبلغ برشة حاجات بشكل أقوى ياسر من الكتيبة...... على كل حال هذاية موقع في علاقة بشبكة المدونين العرب توت إلي أنا عضو فيها


عدد التعاليق: 2



نعرف روحي خرنان و نشد ما نسيب.... أما آش بش نعمل.. دودة.... إمالا علاش مغروم بالتاريخ... كان مانيش خرنان... باهي نجيو للجديات توة: بعد ما كتبت على موضوع العلمانية في تونس و زيد ربي يهديه "الأخ القايد" شادد الصحيح إلي تونس لائيكية و إلا علمانية (و إلا حتى شطار... و شوية سكر)... ما نجمتش نشد ببوشتي و نسكر جلغتي... خاصة بعد إلي لقيت قدامي إلبارح إل كتاب إلي خرج عن "منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي 2000" من إعداد عبد الجليل التميمي أستاذي سابقا في الجامعة التونسية و إلي هو في الأصل ندوة تعملت عام 1999 تحت عنوان "الحبيب بورقيبة و إنشاء الدولة الوطنية: قراءات علمية للبورقيبية".... باهي قلت توة هذاية من الكتب القليلة إلي حاولوا فيها المؤرخين التوانسة يقراو فيها بشكل موضوعي (أكثر ما أمكن) التجربة البورقيبية... و قلت باللهي توة الناس تهدر على بورقيبة و تحكي إلي يقول صاحبو... و إلي يقول خدم عندو... و إلي يقول شرب معاه قهوة... و إلا إلي يقول يعرف صاحبو.. و إلا يعرف واحد خدم عندو... و إلا يعرف واحد شرب معاه قهوة... يعني أك الكتب بودورو حاشاك... و الناس شادة في التاريخ الشفوي و هاو قالي عمي راهو أك العام... و هاو قالي جدي أك العام... إي عادة قلت فاش قام هل الهداري وقتلي فما ناس شقات و تقلات في القوايل في المكتبة الوطنية و الأرشيف الوطني بش تبحث على حويجة بعيدة على التواريخ الشفوية... أنا الحقيقة نموت على التاريخ الشفوي و الخدوي... أما ساعات الواحد ما يجيش يعوم في الواد وقتلي قدامو البحر... صحيح فما ناس تقول "تجد في النهر ما لا تجد في البحر"... أما توة جد عليك هل الحكاية.... باهي نرجع إل لب الموضوع: عبد الجليل التميمي (و هو توة متقاعد) من الناس القليلة إلي قاعدة تخدم بش تعاود تكتب تاريخ التجربة البوقيبية بالتعاون مع أساتذة مختصين في التاريخ المعاصر من الجامعة التونسية.... بالرغم إلي الفترة هذية مش إختصاصو (على خاطر هو يكتب في العادة على العثمانيين) إلا أنو قاعد يساهم في تنظيم ندوات يحضرو فيها ناس مختصة في الفترة البورقيبية و نشرها حول الموضوع هذاية... و في نفس الوقت قاعد زادة يساهم في تدوين التاريخ الشفوي من خلال إستضافة ناس كانت قريبة من الأحداث و يحطها فاس أفاس مع ناس أخرين و هكاكة تلحم و كولني و ناكلك... أما الحقيقة هذية مساهمة كبيرة خاصة إلي قاعد ينشر بانتظام في هل قعدات هذية.... على كل حال أنا قلت توة الناس علاش ما تستفادش من هل أعمال الأكاديمية و تبدى تملس من عندها.... لكن زادة كي تجي تلوم تعذر لأنو الواحد ينجم بسهولة يلاحظ إلي فما شوية لهوة إعلامية (خاصة في التلفزة) بالمواضيع هذية بش تعاون الناس إلي تخدم في الأكاديميا تنور الناس شوية... على كل حال من المواضيع إلي حبيت ناخذها كمثال على هل قطيعة بين الأكاديميين و الجمهور فيما يخص تاريخ بورقيبة هي حكاية اللائيكية و علاقة بورقيبة بالدين... صحيح فما زوز صحفيين (لطفي حجي و آمال موسى) كتبو زوز كتب في الموضوع هذا في السنين لخرة... أما زادة نعرف إلي أسلوبهم و منهجيتهم صحفية بالرغم إلي حاولو يتسفادو من الوثائق.... بون يظهرلي الخدمة متاع لطفي حجي فيها محاولة أكثر جدية بش تقرب من المنهج متاع المؤرخ.... و أتوة نعطي مثال من بعد حول الموضوع هذايا (بالمناسبة يظهرلي ما يجيش أنو زوز من الناس في نفس الميدان يعني صحفيين يكتبو تقريبا في نفس الوقت زوز كتب في نفس الموضوع... يعني حتى لدواعي تجارية ما يجيش... أما بون هذاية بش يحلنا المزدوج متاع النشر في تونس و هذاية موضوع آخر و ما عنديش ليه وقت)... المثال لول إلي نحب نعطيه هو مقال تنشر في كتاب "الحبيب بورقيبة و إنشاء الدولة الوطنية" لعبد الرزاق الحمامي بعنوان "جدلية التقليديين و الحداثيين حول مجلة الأحوال الشخصية" و إلي ما نجم نحط منو لهنا كان الصفحة لولا بسبب "الحقوق المحفوظة" إلي يأكد عليها سي التميمي (إلي هو أستاذي و ما نحبش نكسرلو مقادفو... خاصة إلي تنجمو تشريو لكتب هذية من عندو في المقر الجديد متاعو بحذة إل مطار).... باهي في المقال هذاية نشوفو بالواضح حاجة مهمة برشة إلي هي أنو بالرغم إلي بورقيبة و صحابو في الديوان السياسي متاع الحزب (بما فيهم صالح بن يوسف) ما كانوش يرتاحو لشيوخ الدين بفعل تكوينهم المختلف إلا أنهم كانو من لول حارصين بش ما يحطو إبرة في خيط في المواضيع إلي تمس العادات الدينية و إمتداداتها التشريعية على المستوى الإجتماعي (كيفما المثال متاع "مجلة الأحوال الشخصية") إلا تحت المظلة متاع الشيوخ و في إطار التشريع الديني و "الإجتهاد"... و في المقال هذاية مثلا إنجمو نشوفو كيفاش من مؤتمر "ليلة القدر" عام 1948 (إلي هو التحالف الحقيقي بين الأطراف الكل في تونس وين إناس إل كل إتفقت أنها تحب الاستقلال مش مجرد "برلمان تونسي").... في المؤتمر هذايا الشيخ محمد العزيز جعيط (إلي هو حسب ما نتذكر جد و إلا والد المؤرخ التونسي الكبير هشام جعيط) إلي بش يولي مفتي بعد الإستقلال (و ولدو يظهرلي هو المفتي التونسي الحالي).... هو إلي كتب المسودة الأساسية إلي بش ياقع إعتمادها في تحرير "مجلة الأحوال الشخصية" عام 1956... و الحاجة لخرى إلي نشوفوها في المقال متاع الحمامي هذاية أنو بعد 1956 وقعت بلبلة في تونس و برشة ناس جات ضد و كتبو في الجرايد و كانو في الأغلبية من الزيتونيين... لكن في مقابل هذاكة الناس إلي دافعت على المجلة هوما زادة من شيوخ الدين... و بالرغم إلي محمد العزيز جعيط حب يبعد على الضغط و ما مشاش للخر في الدفاع على المجلة إلا أنو ناس أخرين من المؤسسة الزيتونية و إلا "الإسلام الرسمي" دافعت عليها.... و حتى بعد فإنو الخطاب الرسمي كان ديما يقول أن "المجلة" تكتبت في إطار "الإجتهاد الديني".... و هذايا مؤشر مهم برشة يدل على الأهمية الكبيرة إلي بورقيبة كان يعطيها للموضوع متاع أنو الدولة يلزم يكون عندها الدور الرئيسي في "الإجتهاد" و "التجديد الديني" و ساعات هو بيدو يحاول يعمل الحاجة هذية... هذية نقطة مهمة برشة لأنها توري إلا ما فما حتى أساس لا دستوري قانوني و لا عملي يعكس توجه علماني (خلي عادة لائيكي) عند بورقيبة... نذكر لهنا أنو النصوص الأساسية لولا في الدستور الأمريكي و مبعد في فرنسا كانت تطالب بعدم إصدار قوانين على أساس التشريع الديني (في حين بورقيبة كان يحرص بش يصدر قوانين تكون مأسسة على التشريع الديني و لو تحت عنوان "الإجتهاد")... بالمناسبة حكاية "الفصل بين الدين و الدولة" في قوانين البلدان الغربية ما تعملت كان مبعد و بالشوية بالشوية (هذاية موضوع بش نكتب عليه في مقال بش يخرج في مجلة الآداب عن قريب)... هل أفكار هذية إل كل إنجمو نشوفو دلائل أخرى عليها في حوادث أخرى كان فيها بورقيبة يأكد بشكل واضح أنو يعتقد أنو تونس و بقية الأقطار الإسلامية مازالت ماهيش حاضرة للعلمانية و اللائيكية (بالرغم إي هو شخصيا ما كانش يخفي إلي ماذابيه على حويجة من النوع هذاية).... من الحوادث إلي إناس كتبت عليها و تنشرت في الكتاب متاع لطفي الحجي هي موضوع زيارتو لتركيا... و نخلي لطفي حجي يحكي لهنا باختصار على الموضوع هذاية في وحدة من الندوات إلي تعملت لنقاش الكتاب متاعو (حتاش لين تتوفر الفرصة بش نحط بعض الصفحات إلي تحكي على الموضوع هذاية)....

" وفي إطار المقارنة بين "بورقيبة" و"أتاتورك" أكّد طفي حجّي على إعجاب بورقيبة بالتجربة الكماليّة في تركيا، ولكنّ هذا الإعجاب كانت
تتخلّله مسافة نقديّة أخذها الرئيس الراحل من هذه التجربة. لذلك لا يمكن القول أن بورقيبة كان كماليّا تماما، حيث أنه كان يرى في استبعاد المعطى الديني من الحياة العامّة خطأ فادحا، لأنّ المجتمعات الشرقيّة والمجتمع التونسي بصفة خاصّ مازال يطلب الدين ولم يستوف بعد حاجته منه. وهو ما يجعل من لائكيّة "بورقيبة" موضع تساؤل، فإذا اعتبرنا اللاّئكيّة تقوم أساسا على فصل الدين عن السياسة، فهل فصل بورقيبة بين هذين المجالين، أم حاول أن يقبض على زماميهما معا في قبضة واحدة؟ وهنا يؤكد لطفي حجّي أن بورقيبة لم يكن يفصل بين هذين المجالين "

الكلام هذاية بالمناسبة مبني على أساس إلي جرى في زيارة بورقيبة لتركيا في الستينات و إلي غششت بعض الأتراك خاصة وقتلي إنتقد بشكل علني أسلوب أتاتورك في التعامل مع الدين....

و في الحقيقة فما كتاب آخر خرج من "مؤسسة التميمي" حول الموضوع هذاية بالذات يعني علاقة بورقيبة بكمال أتاتورك.... إنشالله نلقاه عن قريب... و ناخذ منو بعض الملاحظات...

في الإنتظار أهوا رابط لنقاش جرى للكتاب متاع لطفي حجي


عدد التعاليق: 5


أمام كل الكلام العاطفي الذي يمكن أن يقال حول ما يجري في غزة لا يبدو هناك من يستطيع التعبير بقليل من الكلمات في ذلك السياق أفضل من محمود درويش في مقاله اليوم في صحيفة الحياة... أعتقد أنه يجدر الصمت في حالة عدم القدرة عن التعبير بشكل مماثل خاصة إذا ما رغبنا في رد فعل عاطفية


عدد التعاليق: 4


قبل حوالي الأسبوع كتبت تدوينة بعنوان "هل نحتاج للديمقراطية؟".... قرأها البعض بشكل لا يتناسب مع مضمونها: إذ بدى لهم مجرد طرح سؤال مماثل نوعا من "التواطؤ مع الديكتاتورية" (لاحظ بعض التعليقات أسفل تدوينة "سمسوم" مثلا).... كانت تلك مزايدة في غير مكانها خاصة أنها موجهة من قبل من يمكن أن تنطبق عليهم أمثولة "من بيتهم من زجاج من الأفضل ألا يقذفوا الآخرين بالحجر"... على كل حال لا أريد أن أفتح أي جراح قديمة كما أني أحترم كل من له مبدأ يناضل و يعاني من أجله بغض النظر عن محتواه... أفعل ذلك لأني ممن ترعرعوا و نشؤوا في ظل الإعتزاز بالدفاع عن رؤاهم و عدم القبول بالطاعة العمياء.... على كل حال ذلك موضوع آخر... رجوعا لتدوينة "هل نحتاج للديمقراطية؟" لم أعتقد أنه كان من الضروري أن أوضح أن الإيمان بالديمقراطية لا يعني الإمتناع عن التساؤل عن "جدوى الديمقراطية" في مجتمع لا يرى بعد أنها ضرورية... لم أعتقد أنه كان من الضروري أن أوضح أن الإيمان بالديمقراطية لا يعني الإمتناع عن التساؤل بشكل جدي و منهجي عن إمكانات و كيفيات الدمقرطة.... و في الحقيقة لا يمكن أن أدعي أي تفاجؤ... حيث هناك سوء فهم شائع، و ذلك مفهوم، مفاده أن النشاط الحركي من أجل الديمقراطية يستدعى الإنخراط في سلوك خطابي و احتجاجي مستديم يستبعد التفكير في الديمقراطية بشيء من المنهجية و الروح الأكاديمية.... و تلك فكرة مفتاح: فأحيانا ربما يكون من المجدي التفكير في الديمقراطية ربما أكثر من النضال من أجلها.... أو بمعنى آخر ربما كانت أفضل أشكال النضال من أجل الديمقراطية التفكير فيها.... سأكتب بشكل مطول عن هذه المسألة في وقت لاحق.... في إنتظار ذلك أريد الإشارة الى هذا المقال الوارد في الهيرالد تريبيون (عدد 13 جوان الجاري) الذي يطرح تساؤلات تصب في مجال "التفكير في الديمقراطية".... تبدو في خضمه ملاحظات فرانسيس فوكوياما في غاية الأهمية: ففي هذه الحالة لدينا منظر ليبرالي بامتياز سبق أن إقترح تاريخا (هيجليا) ينتهي عند الديمقراطية بشكل مقترن مع "السوق المفتوحة"... و بشكل أكثر تفصيلا (و لكن ربما يتعسف على رؤية أكثر تعقيدا) إقترح فوكوياما أن نظام "السوق المفتوحة" يدفع حتميا نحو حياة سياسية مفتوحة.... غير أنه أمام الحالة الصينية (التي لا أعتقد أنها إستثنائية بالمرة) كان عليه أن يقدم بعض التوضيحات.... يقول فوكوياما هنا أن الصين ستنتهي للديمقراطية و لكن ليس الآن... علينا أن ننتظر عشريتين ستقوم خلالهما السوق المفتوحة "بالحفاظ بل ربما بتقوية النظام الإستبدادي" قبل نهايته.... تبدو هذه الكلمات شديدة القسوة على النضال اليومي الذي يقوم به الناشطون من أجل الديمقراطية في الصين... إذ أن فوكوياما يقول لهم هنا أنه لا جدوى مما تفعلون الآن.... حيث لا يتعلق مصير الديمقراطية بما تقومون به بقدر ما يتعلق ببنى إجتماعية و إقتصادية و ثقافية لم تنضج بعد.... غير أن تفكيرا مماثلا لا يستطيع أن يغتصب منهم حقهم الطبيعي في التعبير عن نظام لا يرغبون فيه.... لكن في نفس الوقت ليس من المتوقع أن يتوقف فوكوياما أو غيره في أن يفكر في مسارات الدمقرطة بشكل منهجي و يأخذ مسافة من عواطف غير ضرورية....
كما أن نتائج ذلك التفكير بمعزل عن محتواها لا يمكن أن تعني أنه يؤمن أقل من الآخرين بالقيمة الإنسانية العالية للديمقراطية
و على سبيل المثال فإن "التدوينة من أجل حرية التعبير" المزمع إقامته في 1 جويلية القادم لا يمكن أن تعني ضرورة إطلاق كم من الشعارات و عدم التفكير في معاني "حرية التعبير".... فالإحتفاء و المطالبة بحرية التعبير لا يجب أن تنفي التفكير فيها و في معانيها


عدد التعاليق: 3


أكملت الآن مشاهدة حوار نادر بين من هم، في رأيي، أفضل خبراء أو ما يمكن أن أسميهم "شيوخ" السياسة الخارجية الأمريكية على قيد الحياة. أقام الحوار شارلي رووز أحد الصحفيين الأمريكيين الأساسيين في الحوارات السياسية. سأذكرهم بالترتيب الذي أعتقد يتناسب مع عمق تحاليلهم و نزاهتهم: زبغنيو بريزنسكي (مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر)، و برنت سكووكروفت (مستشار الأمن القومي للرئيس بوش الأب)، و هنري كيسنجر (مستشار الأمن القومي و وزير الحارجية للرئيسين جونسون و نكسون).

لا يوجد من بين هؤلاء من يمارس الآن تأثيرا حاسما في قرارات الإدارة الأمريكية (ربما كيسنجر له بعض النفوذ أحيانا خاصة في تسيير حرب الصيف في لبنان العام الماضي).... و هم ينتمون إلى هذه الدرجة أو تلك للمدرسة الواقعية التي كان لها دائما نفوذ خاص في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية و ربما مسؤولة عن بعض نجاحاتها...

لمن لن تتوفر له فرصة مشاهدة الحوار، الذي كان رائعا بجميع المقاييس، سأكتفي بموقف إتفق حوله الثلاثة (بما في ذلك يا للمفاجأة كيسنجر): أن الأزمة الفلسطينية الراهنة ضد المصلحة القومية الأمريكية و الإستقرار في المنطقة كما تعكس خطأ من قبل الإدارة الراهنة ي التصرف مع حماس و التي أبدت إستعدادا للدخول في تسوية شاملة لم يتم إستغلالها من الإدارة الراهنة بسبب الإعتقاد (غير المصيب) في أنه يمكن إلغاء حماس من اللعبة من خلال سلاح فتح (أي تقريبا مثلما تم التفكير عند التخطيط لحرب الصيف الماضية في لبنان في علاقة بحزب الله)... و هي رؤية وردت في مقال الأمس الذي أشرت إليه في الواشنطن بوست... الأعمق في التحليل كان دائما بريزنسكي... الذي يجب النظر إليه حسب رأيي كأفضل خبير في السياسة الخارجية الأمريكية على قيد الحياة... طبعا لا يجب أن تتوقعوا رؤية بريزنسكي على قنوات السي أن أن و الإم أن بي سي و بالتأكيد قناة الفوكس


عدد التعاليق: 7


تم منذ شهر أفريل الماضي و في خضم الحملة الإنتحابية الرئاسية الفرنسية تداول تقرير فرنسي في السياسة الخارجية (هذه نسخة منه في موقع صحيفة لومند ديبلوماتيك) من قبل مختصين و خبراء من مختلف التيارات السياسية و من داخل الأكاديميا (يوجد تلخيص بالعربية في صحيفة القدس العربي "إبن سيناء، المغرب العربي و الشرق الأوسط من أجل سياسة فرنسية جديدة") إستفاد منه ساركوزي في حملته الإنتخابية و في برامجه الراهنة. و يظهر من خلاله أن الرئيس الجديد لا ينوي تقليد خطوات الولايات المتحدة في حملته الإنتخابية فحسب بل حتى في تقرير رؤاه الإستراتيجية بما في ذلك في مجال السياسة الخارجية. يبدو ذلك من حيث شكل و مضمون هذا التقرير:

أولا، بعكس ما حصل في هذا التقرير ليس من المعتاد في فرنسا الإعتماد على تقارير خبراء غير حكوميين في تقرير رؤى إستراتيجية... و تلك تحديدا من خصائص أسلوب صناعة القرار في الولايات المتحدة.... أسلوب "علب التفكير" الثينك تانكس... التي تلعب دور خزان و معد الخطط الإستراتيجية و التي تترك تفاصيلها للصانع و المنفذ السياسي...

ثانيا، يدعو التقرير بوضوح للتخلي عن السياسة التقليدية الفرنسة التي تنظر للمنطقة ليس كمجال جيو-إستراتيجي واحد بل على أساس العلاقات الثنائية... و ذلك بعكس المقاربة الأأميريكة منذ الإستقلالات حتى الآن بما في ذلك مشروع إزنستات....

ثالثا، يقترح التقرير إشراك "قوى المجتمع المدني... في التغيرات التي يعرفها المغرب العربي"... حيث يعني ذلك تجاوز الأطراف الرسمية المحلية و الدخول مباشرة في علاقات متنوعة مع أطراف غير رسمية من جميع الفئات... و هذا تحديدا محور أساسي في مشروع "الشراكة" المطروح أمريكيا منذ سنة 2002

المشكل في رأيي أن ساركوزي (و الذي أقحم هذه الرؤى ضمن مشروعه الذي لايزال غامضا حول "الإتحاد المتوسطي") لا يبدو أنه بصدد تبني هذه الرؤية بشكل كامل (خاصة النقطة الثالثة)... بالإضافة إلى ذلك يعاني التقرير نفسه من التشبث برؤى فرنسية تقليدية للمنطقة حيث لا يهتم بـ"المغرب العربي الكبير" (دول "المغرب" مع ليبيا و موريتانيا) بل ينحصر ضمن مجال ما يمكن تسميته بـ"المغرب الفرنسي"... أيضا يعاني التقرير من رؤية تقليدية أخرى و هي التشبث بفكرة أنه من الضروري الحفاظ على "النفوذ الإقتصادي الفرنسي" في المنطقة و الإهمام الأقل بضرورة العمل على التوجه للمنطقة من منظور "نفوذ أوروبي".... بعكس ذلك تبدو المقاربة الأمريكية مهتمة بالمنطقة ككل و أيضا بنفوذ إقتصادي ليس بالضرورة أمريكيا مباشرا (من خلال إقحام شركات متعددة جنسيات بما في ذلك خليجية).... و الأكثر من ذلك من الواضح أن ثقل المسألة الأمنية من وجهة النظر الأمريكية و دورها المحوري في صياغة الوضع المستقبلي للمنطقة سيترك الطرف الفرنسي في حلة عزلة عن قرارات مصيرية.... و بعكس التقرير يمكن أن أقول أن "النفوذ الفرنسي" لم يعد "في صحة جيدة" خاصة إذا أضفنا الى ذلك تصاعد النفوذ الصيني البطيئ و لكن طويل الأمد
بالإضافة إلى كل ذلك فإن الحالة المؤقتة و الإستثنائية لهذا التقرير و عدم وجود تقاليد و مؤسسات متنوعة في فرنسا لصناعة القرار على طريقة الثينك تانكس (التي أعتقد أنها طريقة رائعة) ستؤدي بالبيروقراطية السياسية الفرنسية للعودة إلى رؤاها التقليدية


لا يوجد أي تعليق


فما برشة إستنتاجات قاعدة تصير كرد فعل على الأوضاع في غزة... أغلبها بالطبيعة يعكس ردود فعل عاطفية فيها برشة أسف و حزن للإقتتال الفلسطيني... أما أنا يظهرلي إلي من أحسن الاستنتاجات هي إلي نلقاوها في التقرير التحفون هذاية في الواشنطن بوست متاع قلين كيسلر.... الملخص متاعو أنو الرؤية الأمريكية للمنطقة يعني من الزاوية متاع الإدارة الأمريكية الراهنة هي إلي تعرضت لضربة كبيرة... بلغة أخرى إلي يحصل في غزة ماهواش مؤشر على "فشل فلسطيني" بقدر ما هو فشل رؤية أمريكية للوضع الفلسطيني كانت تراهن على إمكانية دعم طرف على حساب طرف... فما تفاصيل و تعريجات أخرى في التقرير يلزمها تتقرى... لكنها لكلها تصب في اتجاه أن تسليم غزة لحماس من خلال إستفزازها (عبر تمويل أطراف معينة داخل فتح) كان نتيجة ضرورية لسياسة تعاملت مع الوضع الفلسطيني بتركيز محدود برشة... هذية مجرد قراءة أولية تستاهل أكثر تحليل


عدد التعاليق: 2




توة فمة مدة حاجة لفتت إنتباهي في العداد (الكونتور بالعربي) متاع زوار المدونة متاعي... و مبعد لاحظتها في العدادات متاع مدونات تونسية أخرى.... و إلي هي أنو فما عدد محترم (ينافس حتى الزوار من تونس) من الزوار "من جزر الموريس" أو حسب إسمها الرسمي جمهورية الموريشيوس... أنا إلي محيرني مش أنو في جزر الموريس يتبعو المدونات.... إلي محيرني هو أني مافيباليش إلي في بلاصة متطرفة (بعيدة) كيفما هذي فما جالية تونسية مهمة و زادة مغرومة بالمدونات... بالله نورونا يلي يعرفو موضوع الكونتورات و جزر الموريس هذية


عدد التعاليق: 4


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).