أكملت الآن مشاهدة حوار نادر بين من هم، في رأيي، أفضل خبراء أو ما يمكن أن أسميهم "شيوخ" السياسة الخارجية الأمريكية على قيد الحياة. أقام الحوار شارلي رووز أحد الصحفيين الأمريكيين الأساسيين في الحوارات السياسية. سأذكرهم بالترتيب الذي أعتقد يتناسب مع عمق تحاليلهم و نزاهتهم: زبغنيو بريزنسكي (مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر)، و برنت سكووكروفت (مستشار الأمن القومي للرئيس بوش الأب)، و هنري كيسنجر (مستشار الأمن القومي و وزير الحارجية للرئيسين جونسون و نكسون).

لا يوجد من بين هؤلاء من يمارس الآن تأثيرا حاسما في قرارات الإدارة الأمريكية (ربما كيسنجر له بعض النفوذ أحيانا خاصة في تسيير حرب الصيف في لبنان العام الماضي).... و هم ينتمون إلى هذه الدرجة أو تلك للمدرسة الواقعية التي كان لها دائما نفوذ خاص في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية و ربما مسؤولة عن بعض نجاحاتها...

لمن لن تتوفر له فرصة مشاهدة الحوار، الذي كان رائعا بجميع المقاييس، سأكتفي بموقف إتفق حوله الثلاثة (بما في ذلك يا للمفاجأة كيسنجر): أن الأزمة الفلسطينية الراهنة ضد المصلحة القومية الأمريكية و الإستقرار في المنطقة كما تعكس خطأ من قبل الإدارة الراهنة ي التصرف مع حماس و التي أبدت إستعدادا للدخول في تسوية شاملة لم يتم إستغلالها من الإدارة الراهنة بسبب الإعتقاد (غير المصيب) في أنه يمكن إلغاء حماس من اللعبة من خلال سلاح فتح (أي تقريبا مثلما تم التفكير عند التخطيط لحرب الصيف الماضية في لبنان في علاقة بحزب الله)... و هي رؤية وردت في مقال الأمس الذي أشرت إليه في الواشنطن بوست... الأعمق في التحليل كان دائما بريزنسكي... الذي يجب النظر إليه حسب رأيي كأفضل خبير في السياسة الخارجية الأمريكية على قيد الحياة... طبعا لا يجب أن تتوقعوا رؤية بريزنسكي على قنوات السي أن أن و الإم أن بي سي و بالتأكيد قناة الفوكس


عدد التعاليق: 7


تم منذ شهر أفريل الماضي و في خضم الحملة الإنتحابية الرئاسية الفرنسية تداول تقرير فرنسي في السياسة الخارجية (هذه نسخة منه في موقع صحيفة لومند ديبلوماتيك) من قبل مختصين و خبراء من مختلف التيارات السياسية و من داخل الأكاديميا (يوجد تلخيص بالعربية في صحيفة القدس العربي "إبن سيناء، المغرب العربي و الشرق الأوسط من أجل سياسة فرنسية جديدة") إستفاد منه ساركوزي في حملته الإنتخابية و في برامجه الراهنة. و يظهر من خلاله أن الرئيس الجديد لا ينوي تقليد خطوات الولايات المتحدة في حملته الإنتخابية فحسب بل حتى في تقرير رؤاه الإستراتيجية بما في ذلك في مجال السياسة الخارجية. يبدو ذلك من حيث شكل و مضمون هذا التقرير:

أولا، بعكس ما حصل في هذا التقرير ليس من المعتاد في فرنسا الإعتماد على تقارير خبراء غير حكوميين في تقرير رؤى إستراتيجية... و تلك تحديدا من خصائص أسلوب صناعة القرار في الولايات المتحدة.... أسلوب "علب التفكير" الثينك تانكس... التي تلعب دور خزان و معد الخطط الإستراتيجية و التي تترك تفاصيلها للصانع و المنفذ السياسي...

ثانيا، يدعو التقرير بوضوح للتخلي عن السياسة التقليدية الفرنسة التي تنظر للمنطقة ليس كمجال جيو-إستراتيجي واحد بل على أساس العلاقات الثنائية... و ذلك بعكس المقاربة الأأميريكة منذ الإستقلالات حتى الآن بما في ذلك مشروع إزنستات....

ثالثا، يقترح التقرير إشراك "قوى المجتمع المدني... في التغيرات التي يعرفها المغرب العربي"... حيث يعني ذلك تجاوز الأطراف الرسمية المحلية و الدخول مباشرة في علاقات متنوعة مع أطراف غير رسمية من جميع الفئات... و هذا تحديدا محور أساسي في مشروع "الشراكة" المطروح أمريكيا منذ سنة 2002

المشكل في رأيي أن ساركوزي (و الذي أقحم هذه الرؤى ضمن مشروعه الذي لايزال غامضا حول "الإتحاد المتوسطي") لا يبدو أنه بصدد تبني هذه الرؤية بشكل كامل (خاصة النقطة الثالثة)... بالإضافة إلى ذلك يعاني التقرير نفسه من التشبث برؤى فرنسية تقليدية للمنطقة حيث لا يهتم بـ"المغرب العربي الكبير" (دول "المغرب" مع ليبيا و موريتانيا) بل ينحصر ضمن مجال ما يمكن تسميته بـ"المغرب الفرنسي"... أيضا يعاني التقرير من رؤية تقليدية أخرى و هي التشبث بفكرة أنه من الضروري الحفاظ على "النفوذ الإقتصادي الفرنسي" في المنطقة و الإهمام الأقل بضرورة العمل على التوجه للمنطقة من منظور "نفوذ أوروبي".... بعكس ذلك تبدو المقاربة الأمريكية مهتمة بالمنطقة ككل و أيضا بنفوذ إقتصادي ليس بالضرورة أمريكيا مباشرا (من خلال إقحام شركات متعددة جنسيات بما في ذلك خليجية).... و الأكثر من ذلك من الواضح أن ثقل المسألة الأمنية من وجهة النظر الأمريكية و دورها المحوري في صياغة الوضع المستقبلي للمنطقة سيترك الطرف الفرنسي في حلة عزلة عن قرارات مصيرية.... و بعكس التقرير يمكن أن أقول أن "النفوذ الفرنسي" لم يعد "في صحة جيدة" خاصة إذا أضفنا الى ذلك تصاعد النفوذ الصيني البطيئ و لكن طويل الأمد
بالإضافة إلى كل ذلك فإن الحالة المؤقتة و الإستثنائية لهذا التقرير و عدم وجود تقاليد و مؤسسات متنوعة في فرنسا لصناعة القرار على طريقة الثينك تانكس (التي أعتقد أنها طريقة رائعة) ستؤدي بالبيروقراطية السياسية الفرنسية للعودة إلى رؤاها التقليدية


لا يوجد أي تعليق


فما برشة إستنتاجات قاعدة تصير كرد فعل على الأوضاع في غزة... أغلبها بالطبيعة يعكس ردود فعل عاطفية فيها برشة أسف و حزن للإقتتال الفلسطيني... أما أنا يظهرلي إلي من أحسن الاستنتاجات هي إلي نلقاوها في التقرير التحفون هذاية في الواشنطن بوست متاع قلين كيسلر.... الملخص متاعو أنو الرؤية الأمريكية للمنطقة يعني من الزاوية متاع الإدارة الأمريكية الراهنة هي إلي تعرضت لضربة كبيرة... بلغة أخرى إلي يحصل في غزة ماهواش مؤشر على "فشل فلسطيني" بقدر ما هو فشل رؤية أمريكية للوضع الفلسطيني كانت تراهن على إمكانية دعم طرف على حساب طرف... فما تفاصيل و تعريجات أخرى في التقرير يلزمها تتقرى... لكنها لكلها تصب في اتجاه أن تسليم غزة لحماس من خلال إستفزازها (عبر تمويل أطراف معينة داخل فتح) كان نتيجة ضرورية لسياسة تعاملت مع الوضع الفلسطيني بتركيز محدود برشة... هذية مجرد قراءة أولية تستاهل أكثر تحليل


عدد التعاليق: 2




توة فمة مدة حاجة لفتت إنتباهي في العداد (الكونتور بالعربي) متاع زوار المدونة متاعي... و مبعد لاحظتها في العدادات متاع مدونات تونسية أخرى.... و إلي هي أنو فما عدد محترم (ينافس حتى الزوار من تونس) من الزوار "من جزر الموريس" أو حسب إسمها الرسمي جمهورية الموريشيوس... أنا إلي محيرني مش أنو في جزر الموريس يتبعو المدونات.... إلي محيرني هو أني مافيباليش إلي في بلاصة متطرفة (بعيدة) كيفما هذي فما جالية تونسية مهمة و زادة مغرومة بالمدونات... بالله نورونا يلي يعرفو موضوع الكونتورات و جزر الموريس هذية


عدد التعاليق: 4


في إطار الركن متاع "الأخبار الإقتصادية المتركنة" (1 و 2)... هذية الحلقة الثالثة

الخبر الأول: الوزير الأول التونسي يقول أنو يلزم تونس تحقق نمو إقتصادي سنوي بنسبة توصل لـ 6،1 في الميا من توة حتاش إل عام 2011 بش إنجمو نواجهو 94 في الميا من الطلب المتصاعد في سوق الشغل. من خمسة أعوام نسبة النمو الإقتصادي السنوي في حدود 4،5 في الميا. في إطار التصريح هذاية فما بعض الأرقام الرسمية حول البطالة منها أنو النسبة العامة 14،3 في الميا و 60 في الميا من النسبة هذية هوما من "أصحاب الشهادات العليا". نسبة النمو متاع 4،5 ماهياش شوية مقارنة بدول إفريقية أخرى... و هذا يعني أنو نسبة البطالة تنجم تكبر في حالة النمو الإقتصادي ما يوصلش للنسبة إلي تتسمى كبيرة متاع 6 في الميا

الخبر الثاني: في المفاوضات إلي قاعدة صايرة في إطار منظمة التجارة العالمية في الدوحة أمريكا و الإتحاد الأوروبي طلبو من "الإقتصاديات الصاعدة" أنهم يقصو في التعريفات الصناعية حوالي 70 في الميا في الوقت إلي الدول الكبرى هذية ماهي بش تنقص كان 36 في الميا.... و هذية حاجة أثارت الاحتجاج متاع مجموعة "ناما" المتكونة من 11 دولة (تتكون من بلدان من ضمنها تونس و مصر و البرازيل و الأرجنتين...).... من الواضح إلي مطالب كيفما هكة ما تنجمش تضمن منافسة متوازنة... و الأرقام هذية توري إلي الدول الصناعية الكبيرة حتى و كان بش تتراجع في المفاوضات فإنها بش تقعد تطالب بالمبدأ متاع تخفيضات غير متوازنة

الخبر الثالث: يقول أنو تونس تراجعت على عقد صفقة في السكر بسبب الأسعار المقترحة... مش واضح شنية الأسعار و الأطراف إلي كانت بش تبيع السكر.... دون-تو-لي-كا حسب ما نسمع فإنو نسبة المصابين بمرض السكر في تونس نسبة عالية... يظهرلي جا الوقت بش نصيمو على السكر شوية

الخبر الرابع: يحكي على ميناء قابس و كيفاش ولى كبير و مجهز بش ينجم يستقبل سفن ضخمة تجارية و للنقل.... من بيناتها مؤخرا سفينة رحلات كبيرة ترفع 3،500 مسافر و سفن من بلايص خارج البحر المتوسط بما في ذلك من أمريكا... بون أنا قابس ديما كانت مسخفتني... خاصة من ناحية الساحل البحري متاعها إلي تضر برشة من التلويث متاع المصنع البترو كيمياوي... كنت كل ما نزور قابس نحب نمشي للشط... لكن ديما يقولولي مافما ما يتشاف و الماء ملوث... مقابل التحسن الكبير متاع وضعية الميناء ما سمعتش إلي الشط متاع قابس أمورو تحسنت... على كل حال الخبر هذاية يأكد زادة إلي السياحة في اتجاه الجنوب قاعدة تجلب في الإنتباه مش كان الوجة التقليدية في اتجاه السواحل...


1
Tunisia targets 6.1 pct annual growth to 2011-PM
14 June 2007
Reuters News

TUNIS, June 14 (Reuters) - Tunisia wants to quicken annual economic growth to 6.1 percent in the coming five years from 4.5 percent in the previous five to reduce unemployment, its prime minister said.
"The acceleration of the pace of growth to reach 6.1 percent is for us the number-one priority during the coming period," Mohamed Ghannouchi told reporters on Thursday.
"This should allow us ... to meet about 94 percent of the additional demand for jobs and integrate larger numbers of graduates into the job market."
The jobless rate was 14.3 percent in 2006 and college leavers accounted for 60 percent of the total, according to recent official figures.....
2
NATION GROUP CRITICAL OF U.S., EU
12 June 2007
Women's Wear Daily
GENEVA - Nations with emerging economies, led by Argentina and South Africa, said Monday that aggressive demands for industrial tariff cuts by the U.S. and European Union in the global trade talks are unbalanced and could have dire economic consequences. "For us, it's an absolute recipe for disaster in terms of the impact it would have in developing countries in terms of de-industrialization," said Mandisi Mpahlwa, South Africa's trade and industry minister, at the end of a trade ministers' meeting here of the so-called NAMA 11 group, named for nations with interests in the Non-Agricultural Market Access sector of the Doha talks.
The World Trade Organization-sponsored Doha Round is aimed at reducing or eliminating tariffs and related barriers to trade, but has been stalled by competing interests among countries and nation groups.
Nstor Stancanelli, Argentina's undersecretary of state for international negotiations, said the rich countries are offering to cut tariffs by 36 percent and in return are asking for 70 percent from NAMA 11.
"This is totally unbalanced, it's crazy," he said.
The NAMA 11 group consists of 10 countries: Argentina, Brazil, Egypt, India, Indonesia, Namibia, the Philippines, South Africa, Tunisia and Venezuela.....
3
Tunisia cancels sugar purchase due price - source
14 June 2007
Reuters News
TUNIS, June 14 (Reuters) - Tunisia sought to buy three 14,000-tonne cargoes of sugar on Thursday but canceled the purchase as none of the offers reflected market reality, an official source said. The official did not give further details such as the prices offered or the intended delivery date.
4
Southern Port City Becomes Major Mediterranean Cruise Ship Destination
13 June 2007
All Africa
Reserved
During the last 6 years, the Governorate of Gabes, south of Tunisia , has become one of the Mediterranean 's major cruise ship destinations.
Indeed, since 2000, the trade harbor of Gabes , one of the Tunisia 's largest and best equipped ports, has witnessed the docking of some 45 large cruise ships. Recently, the "Costa Victoria ", a sea monster capable of carrying some 3,500 passengers docked in Gabes with more than 2000 tourists onboard.
With some 19,000 cruise ship visitors last year, Gabes witnessed a tremendous rise in the number of ships that docked in its port. This unprecedented flow of tourists coincides with the creation in the region of the Regional Tourism Office, an organization which aims at providing the best stopover facilities and services to visitors.


عدد التعاليق: 5


عندي مدة توة ما نيش نتبع في الكورة في تونس... بون العام هذاية تبعت شوية على خاطر نسخايب الكلوب بش تعمل حاجة (إي نعم بالرغم من كل النكسات و النكبات مازلت شادد الصحيح... و الإفريقي يا دولة!!).... زيد حتى المنتخب الوطني أمورو تاعبة يعني في المستوى متاع اللعب بالرغم إلي قاعد يربح في ماتشوات.... على كل حال بالرغم من هذاكة عندي فكرة قريبة شوية على "سوق اللاعبين" بسبب قرابتي و إلا صداقتي مع ناس عندها علاقة بالميدان... و الفكرة إلي عندي أنو باستثناء بعض الفرق (خاصة ليسبيرانس و ليتوال) فإنو بقية الفرق أمورها المادية مضعضعة و مضعضعة برشة زادة.... لكن الواحد كي يتبع عناوين الصحف في ما يخص الرياضة يظهرلو كاينو الحديث صاير على "سوق اللاعبين" متاع البريميير ليق متاع إنقلتيرا و إلا لا ليقا في إسبانيا.... بالله شوفو العنوان هذاية مثلا في الصباح متاع اليوم كانو السيد يحكي على الإشتباكات المسلحة في النهر البارد
أنا بالرغم مغروم بالكورة (يعني ما نقصدش الكورة في تونس) إلا أني نتعب برشة بش نفهم كيفاش يطلعو الصحفيين متاع الكورة بعناوين كيفما هكة... يقوى عليهم ربي قداهمش طيارات جماعة "سوق الصحافة" هذومة


عدد التعاليق: 2


كنت أشرت في وقت سابق لأحد تمظهرات "التقدمية" الطوباوية... أعود هنا إلى مجموعة ربما أكثر بروزا من الناحية الإعلامية و لكنها تشترك معها أيضا في عنوان "التقدمية" و من دون شك تشترك معها أيضا في ممارسة طوباوية فكرية لافتة.... يتعلق الأمر تحديدا بأطراف تؤمن أن إقامة "أنظمة علمانية" عربيا ليس أمرا ممكنا بشكل فوري (و من ثمة هي قضية "رئيسية" من ناحية رؤيتهم السياسية) فحسب بل أيضا أن "علمانية كاملة" هي أمر واقعي تاريخيا.... و في الحقيقة توجد في تونس تحديدا بعض فصائل الإنتلجنسيا التي تعتبر في خطابها الطفولي تفريبا، المعبأ بأكثر ما أمكن من الدوال (و ليس الدلائل) "العقلانية"، أنه من البديهي الإيمان بخرافات مماثلة... من بين آخر الأمثلة على ذلك تأسيس "جمعية للدفاع عن اللائيكية" و البيان الذي تم إصداره بهذه المناسبة حيث لا يقع الحديث عن "العلمانية" فحسب بل تحديدا عن "اللائيكية" في إشارة للنموذج الفرنسي بهذا الصدد و الذي ليس إلا أحد نماذج التجارب "العلمانية".... الأدهى من ذلك يتم على أساس الإيمان بذلك تقسيم العالم ببساطة إلى "فسطاطين"، مثلما تحديدا يفعل المعسكر المقابل، إلى "تقدميين" ("مؤمنين") و "رجعيين" ("كفار").... الحقيقة أن الأمر ليس مجرد معادلات فكرية بل يشير إلى خلفيات سياسية محددة من أهمها مثلا أن الرؤى الليبرالية في أقطارنا ضعيفة و لا يوجد من يمثلها في الأغلب سوى مجموعات يسارية لم يعد لها الكثير أن تفعله سوى التشبث بأيقونات فكرية جديدة تضمن "التفوق الفكري" الذي كانوا يؤمنونه عبر سلطات إيديولوجية أخرى لم تعد تحظى بنفس الجاذبية السابقة، على غرار الماركسية.... على كل حال في مسار هذه الثبوتيات الشمولية الملآنة بنرجسية غير مبررة يقع الإسهام عمليا في قطع الطريق أمام تمييز ضروري و ممكن و صحي بين الدولة المدنية و المرجعيات الدينية من خلال الدخول في معارك لا تأبه بتاريخانية أي إنجاز حضاري بالغ التعقيد مثلما هو الحال مع "العلمانية".... لن أقوم هنا بملاحظات إضافية حيث أكتب الآن مقالا مفصلا حول جملة هذه النقاط سيصدر في "ملف العلمانية" الذي سيكون محور العددين القادمين من مجلة "الآداب" البيروتية... سأكتفي الآن فقط بالإشارة إلى مقال صدر اليوم في صحيفة القدس العربي بقلم الطاهر الهمامي و الذي تعرض فيه إلى فصيلة محددة من ظاهرة ما أسميه بـ"العلمانية" الطوباوية... يتعلق الأمر بنموذج معين من فريق صغير من أساتذة "الحضارة العربية" في الجامعة التونسية (كلية الآداب في منوبة تحديدا) و الذن يمارسون خطابا شموليا لافتا في أسلوبه الطفولي... في الحقيقة سأتعرض في المقال الذي سأنشره في "الآداب" إلى نماذج أكثر أهمية حيث لا أرى أن نماذج أساتذة "الحضارة" المعنيين في مقال السيد الهمامي، و هو بالمناسبة شاعر و أكاديمي يستحق الاحترام، أنهم يؤثرون بشكل جدي (أي من حيث عمق المضمون) في الجدال الراهن مقارنة بوجوه أخرى عربيا (أدونيس و حمادي الرديسي) و دوليا (برنارد لويس مثلا) و التي في أقل الأحوال تكتب نصوصا قوية على المستوى المنهجي و لا تقوم بتكديس المقالات الصحفية التي تركز على العناوين المثيرة (كأي صحافة صفراء) مثلما تفعل مجموعة أساتذة "الحضارة" هذه.... يبقى أن أشير إلى أني كنت دائما في غاية الحيرة من إختصاص "الحضارة" في أقسام العربية في الجامعة التونسية... حيث يعمل هؤلاء في مواضيع هي في الأساس ذات علاقة باختصاص التاريخ... غير أنهم كانوا عموما يحرصون على تهميش الضوابط المنهجية للدراسة التاريخية.... في حين أن اختصاص "الآداب العربية" غير ذي علاقة مباشرة بمواضيع "الحضارة".... و في النهاية لا يبدو من الواضح الى أي اختصاص أكاديمي ينتمي هؤلاء.... و الحقيقة (من خلال معايشي الشخصية أيام كنت أدرس في قسم التاريخ في كلية 9 أفريل) يبدو معظم المؤرخين التونسيين غير مرتاحين لهذا التطفل المنهجي خاصة أن التاريخ الثقافي (و هو تحديدا مجال عمل المختصين في مادة "الحضارة") أضحى مدرسة تاريخية لها خصوصياتها المنهجية.... و بالرغم أن ذلك نسبيا موضوع آخر (حيث أؤمن أن جميع الناس لديهم الحق في الكتابة و مناقشة ما يريدون بمعزل عن إختصاصاتهم الأكاديمية) إلا أني أعتقد أيضا أنه في حالة إختار أحدنا الكتابة في اختصاص ما أن يلتزم بالضوابط المنهجية في ذلك الاختصاص....
و تلك ربما أحد أبسط و أوضح مظاهر الطفولية المنهجية لهذه المجموعة تحديدا...

Post-scriptum

إطلعت الآن على تدوينة صديقي "الأخ القايد" و الذي كتب في موضوع مشابه بمصادفة تذكر بتوارد الخواطر.... و في الحقيقة هذا دليل على أن المدونات التونسية بصدد مناقشة مواضيع جدية أكثر فأكثر (حتى و لو تم ذلك أحيانا بأسلوب غير جدي)... و هذا لوحده في غاية الأهمية.... بالمناسبة لا أختلف مع "الأخ القايد" (و هذا يجي منو؟!) حول المبدأ.... لكن كما أشرت أعلاه المعنيين بهذه المبادرة لا يقومون بمجرد عمل ثقافي بل هناك رؤية سياسية (يمكن التفصيل في ذلك إذا قمنا بإستعراض أسماء المؤسسين و خلفياتهم الايديولوجية و السياسية)... و من المؤشرات البسيطة الدالة على ذلك إستعمال مصطلح "اللائيكية" كما لاحظت أعلاه (ملاحظة: جمعية تونسية من أجل "الدفاع عن اللائيكية" أمر مفهوم في حال وجود "اللائيكية" في تونس و ذلك أمر غر صحيح و لا يستدعي حتى الجدال: أنظر مؤلف لطفي حجي حول بورقيبة للتعرف على الرؤية البورقيبية التي كانت بشكل علني و ثابت ضد تبني "اللائيكية" في تونس).... على كل سأعود لهذا الموضوع بشكل أكثر تفصيلية في مدونتي عندما سأعيد نشر مقالي المطول في موضوع "العلمانية" (مثلما أشرت أعلاه) عندما يتم نشره قريبا (عدد جويلية أو أوت) في مجلة الآداب و التي ستخصص عدديها القادمين لهذا الملف


عدد التعاليق: 10



كيفما قلت إلمرة إلي فاتت يظهرلي حتى حد ماعينو بش يطبع جريدة نهار لثنين.... و إلا كيفاش واحد ينجم يفسر أنو جريدة من المفروض محترمة (مقارنة بالجرايد لخرى) كيف الصباح يكون الخبر الرئيسي متاع جريدة نهار لثنين متاعها (الصباح الأسبوعي): الفيروسات متع البورطابل (319 بالضبط).... المرة إلي فاتت "أكبر كنز في العالم" و المرة هاذي الجاسوسية في البورطابل... زعمة شنوة الفيلم متاع الجمعة الجاية


لا يوجد أي تعليق


في علاقة بالنقاش الذي دار في اليومين الماضيين أواصل الحديث في موضوع رغبة بعض المدونين في القيام بتدوينة "من أجل حرية التعبير". و أرغب في التفاعل هنا تحديدا مع تدوينة قام بها منذ قليل "سمسوم" حيث طرح أفكارا منسجمة كثيرا مع ما كنت طرحته يوم أمس. أريد أن أركز هنا خاصة على مسألة محددة و هي أن مسألة حرية التعبير ربما تلقى بعض التجاهل لأنها وقع تسييسها بشكل مبالغ فيه و من الطبيعي أن ذلك لا يتواءم مع وضع الكثير من الناس (و هذا أمر موجود بالمناسبة في جميع دول العالم بغض النظر عن خلفياتها السياسية) في عدم الرغبة في الإنخراط في أي ممارسة سياسية أو الحرص على التعبير السياسي (بمعنى حركي). و لأكون واضحا هنا لا شك في أن أحد المظاهر الأساسية للتعبير هو الجانب السياسي. غير أن ذلك لا يجب أن يحجب مظاهر أخرى في "حرية التعبير" تمتد من الذاتي إلى العائلي إلى المهني إلى المجتمعي. و في الحقيقة فإن التسييس المبالغ فيه لهذا الموضوع (أي تحويله لمحور صراع سياسي فعلي على أرض الواقع يوجد فيه ما يشبه السلطة أو السلط المرجعية التي تحتكر التكلم باسم الجميع في هذا الموضوع) ربما يساهم في إخفاء طابعه القيمي المجرد و العام و الذي يشمل بالضرورة جميع الناس. ففي نفس الوقت الذي من الضروري فيه فهم حق التعبير السياسي لا يمكن فرض "واجب" التعبير السياسي على جميع الناس لأنه ببساطة هناك أناس لا يرغبون في التعبير السياسي. و هو ما يفسر وجود إشارة ثابتة في مختلف دساتير العالم تمنح حق عدم التصويت في الإنتخابات (و هي في بعض الأحيان أحد مظاهر التعبير السياسي و لكنها يمكن أن تعبر عن ضجر و عدم إيمان بجدوى التعبير السياسي مثلما هو حاصل في مجتمعات ديمقراطية عريقة). و هناك بالمناسبة في الدستور الأميريكي فقرة مثيرة للإهتمام و هي المتعلقة بالبند الخامس و المتمثلة في "حق الصمت". و لكن حتى في هذا المستوى العام و المجرد أريد هنا أن أعيد التأكيد على أن هناك ظاهرة واقعية يجب التنبه لها بشكل دائم: و أن الكثير من الناس لا يرون أي أهمية في الحرص على "حرية التعبير" في أي مجال كان. و هذا طبعا أمر مؤسف... لكن أعتقد من المهم الإنتباه إلى وجوده المؤثر و الساحق أحيانا. و بالمناسبة هذه ظاهرة لا يمكن تعريفها جغرافيا و حسب سلم "التقدم" و "التخلف" فهي تأخذ في أحيان كثيرة طابعا ذاتيا يتجاوز كل الظرفيات. و هو ما يفسر مثلا إستعداد غالبيات شعبية في بعض "الديمقراطيات العريقة" لتقبل أي مطرقة إعلامية في إتجاه سلب بعض حقوقهم الأساسية. على كل حال أعتقد أن مناسبة الحديث عن موضوع "حرية التعبير" يجب أن توفر فرصة للتفكير بعمق حول مختلف هذه المواضيع و من الطبيعي حسب رأيي و من المفهوم أن يتم ذلك مثلما أشرت و أشار بعض المدونين من خلال وجهات نظر ذاتية لكل مدون على حدة بعيدا عن أي أجندة أخرى. و بالنسبة لتاريخ هذه التدوينة فليس من الضروري تحديد تاريخ رمزي معين... حيث يمكن أن يكون التاريخ إعتباطيا مثلما فعل "الأخ القايد" في تدوينة 1 جوان.
أقترح أيضا إفتتاح منتدى (أيضا مثلما فعل "الأخ القايد" في تدوينة 1 جوان) لتبادل المقترحات
في النهاية أتمنى أن لا تتحول هذه التدوينة (في حال تحققها) إلى مهرجان من الشعارات بقدر ما تكون فرصة للتأمل الذاتي الصادق


عدد التعاليق: 3



الحكاية وصلت لرويترز (عن طريق الشروق) بجنب الأخبار على "إندلاع القتال في غزة بين فتح و حماس" يا بورب... المعركة الي إندلعت في حي النور في مدينة القصرين المضفرة و وقع إستعمال جميع "الأسلحة" فيها (من ضوافر و قباقب و مهارس).... قال شنوة فما وحدة سرقت قطوس متاع جارتها... بالطبيعة موضوع العركة بديهي برشة خاصة في حي النور في القصرين وين القطاطس نتصور نادرين برشة و صعيب بش تطيح بقطوس خاصة في القوايل متاع جوان........ و بريجيت باردو مهريتنا بالإشاعات نحنا العرب منحترموش الحيوانات و هاك ما الكلاوي... فماش إحترام أكثر من هكة يا رسول الله؟... أنا بيدي ماعادش فاهم... على خاطرني الحقيقة من الجينيراسيون إلي كانت تعدي القايلة في الحومة تريش في قطوس و نطردو فيه من بلاصة لبلاصة بالحجوري... يظهرلي الأمور تبدلت توة... و القطاطس ولاو شخصيات.... إنشاالله يجي نهار النسا هذوما يحترمو بعضهم قد ما يحترمو القطوس البرينس إلي مصيرو مازال مجهول... و إلي بعثلي بالسرقة التصويرة هذية في الإيميل... قال شنوة يحب يحرق و فد من العيشة في القصرين... مانيش متأكد من صحة الإيميل على خاطر فما شكون يقول إلي القطوس متع حي النور تشد و هو حارق للمغرب و يظهرلي قاعدين يحققو معاه

و ربي يهدي ما خلق


عدد التعاليق: 3


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).