الأخبار المتوالية حول عزم اتحاد الشغل و الآن الهيئة الوطنية للمحامين (أنظر أسفله) في القيام بتتبع قضائي لقتلة حشاد لازالت تتفاعل.. و هناك زخم جدي بصدد التشكل.. أعتقد من الضروري بالنسبة لبقية التونسيين المساهمة في الدفع به إلي الأمام.. و عليه هناك مقترح لكتابة عريضة/لائحة لدعم أي توجه يقوم به الاتحاد و بقية الهيئات و المنظمات الحقوقية و الحساسيات السياسية في اتجاه إثارة قضية حشاد... رجاء من الراغبين في الامضاء ترك أسمائهم هنا على فايسبوك أو إرسال مراسلة بالصدد على العنوان التالي:
farhat.hashad@gmail.com

لمن يرغب في الاطلاع على خلفية الموضوع و تفاصيله الاطلاع على هذا الرابط
http://tareknightlife.blogspot.com/2009/12/blog-post_18.html
..........................
...........
نص العريضة

لم يتسن لفرحات حشاد مؤسس "الاتحاد العام التونسي للشغل" و أحد رموز الحركة الوطنية التونسية أن يشهد زمن تحرير وطنه، إذ أغتيل غدرا في 5 ديسمبر سنة 1952. و رغم توجه أصابع كثيرة نحو منظمة ارهابية فرنسية موالية للمستوطنين تدعى "اليد الحمراء" بقيت هذه الجريمة طي الغموض خاصة إثر قيام سلطات الاحتلال الفرنسي آنذاك بدعاية مضللة تشير إلى "أيادي تونسية" وراء الجريمة ثم بالامتناع عن كشف الدولة الفرنسية عن أي معطيات حولها حتى بعد انقضاء الاحتلال. لكن بمرور الوقت بدأت تتكشف عدد من المعطيات و ربما تتوج مسار كشف الحقائق عبر مذكرات مكتوبة سنة 1997 و خاصة الاعتراف المسجل مؤخرا لأحد أعضاء "اليد الحمراء" بالجريمة. إذ بثت قناة "الجزيرة الوثائقية" يوم 18 ديسمبر 2009 تصريحات للمدعو أنطوان ميليرو يعترف فيها ليس فقط بتورط "اليد الحمراء" بل بالتغطية على الجريمة من قبل الحكومة الفرنسية آنذاك و تهريب القتلة بمساعدة وزير الداخلية الفرنسية آنذاك فرانسوا ميتيران. و قد أكد ميليرو في هذا السياق إشراف رئاسة الوزراء الفرنسية آنذاك على أنشطة هذه المنظمة الارهابية. تصريحات هذا الارهابي لم تعبر عن أي ندم بل كانت تقطر حقدا إذ لايزال ميليرو يعتقد أن جريمة قتل حشاد "عمل شرعي" و أنه لن يتردد في إعادتها إن استدعى الأمر ذلك.

إن تصفية العهد الاستعماري البائد عملية تحتاج وقتا و لا تتعلق بوجود مؤسسة دولة مستقلة بل تهم ثقافة الهيمنة و الاستبداد في شكله الخارجي و التي توجد ما يكفي من الأدلة على استمرارها بل و الفخر بها. العودة لقضية حشاد و المطالبة بإقرار حكم القانون و القضاء لا يندرج ضمن ممارسات تجتر الماضي أو عقلية "الانتقام" بل ضمن صراع راهن مستمر ضد مشاريع الهيمنة التوسعية و ضمن مبدأ العدالة الانسانية و محاصرة ثقافة الهيمنة و الاحتقار كما أنه يتعلق بحق تونس و التونسيين في القصاص من جرائم اركتبت في حقهم. و عليه يدعم الممضون أسفله ضرورة أن يقوم "الاتحاد العام التونسي للشغل" و النقابيون التونسيون و الهيئات الحقوقية و مختلف الحساسات الوطنية بكل الجهود الممكنة لتحقيق العدالة و ملاحقة المجرمين و كشف كافة الحقائق المتعلقة بملف اغتيال الشهيد فرحات حشاد
...............................................
عميد المحامين: مستعدون لتتبع المتورطين في اغتيال حشاد
تونس ـ الصباح
قال السيد عبيد البريكي أمين عام مساعد مسؤول عن الثقافة والتكوين النقابي باتحاد الشغل أن المنظمة قررت رفع قضية باسمها لتتبع قتلة المناضل الوطني فرحات حشاد وأكد المتحدث أن الاتحاد بدأ في اجراءاته العملية لتقديم القضية وتحديد القضاء المختص.
واعتبر السيد البريكي أن جريمة اغتيال حشاد هي بمثابة جريمة حرب بما انها نفذت في شخص امين عام للمنظمة في تلك الفترة... وهي مسالة وطنية بالاساس. كما أوضح أن بعض المحامين الاجانب عبروا عن استعدادهم لتمثيل الاتحاد.
وفي ذات السياق أعلن السيد بشير الصيد عميد الهيئة الوطنية للمحامين أن العديد من المحامين على استعداد تام للمشاركة في القيام بإجراءات التتبع القانوني لدى المحاكم المختصة وبتكليف من الاتحاد العام التونسي للشغل وقال أيضا »لابد من ملاحقة المجرمين الذين نفذوا وخططوا لاغتيال فرحات حشاد«.
وأكد في هذا الخصوص أن الهيئة الوطنية للمحامين والاتحاد العام التونسي للشغل سيكونان هيئة للدفاع وأوضح العميد أن الدعوى القضائية ضد المغتالين ممكنة على اعتبار أن هذا النوع من القضايا لا يسقط بمرور الزمن لانها قضية إرهابية وتتعلق بشؤون الوطن.
وتاتي هذه التطورات بعد الاعتراف الذي ادلى به الضابط انطوان ميليور احد افراد العناصر المؤسسة لمنظمة »اليد الحمراء« التي اغتالت النقابي الوطني فرحات حشاد في 5ديسمبر 1955
وبالرغم من مرور أكثر من 50عاما على عملية الاغتيال فقد صرح قاتل حشاد في شريط وثائقي قائلا« ان ما قمنا به عمل شرعي ولو كان ينبغي علي اعادته ساعيده«
واكد انطوان ميليور في شريط وثائقي انه اغتال حشاد برصاصة في الرأس ولم تكن اعترافات الرجل المتلفزة وحدها دليل ادانة بل انه قدم في سنة 1997 كتابا له تحت عنوان: La Main Rouge - L>armée Secrète De La République..
وقد هزت هذه الاعترافات الرأي العام الوطني وطرحت معها عدة تساؤلات حول مسالة محاسبة مرتكبي الجريمة والمحرض عليها.
خليل الحناشي
الصباح السبت 26 ديسمبر 2009
http://www.assabah.com.tn/pop_article.php?ID_art=27717
......................................................
خاص: قتَلة حشّاد، أين هم.. وماذا أصبحوا؟
السبت 26 ديسمبر 2009 الساعة 10:18:54 بتوقيت تونس العاصمة

تونس ـ «الشروق»:
ما هو مصير قتلة الزعيم فرحات حشاد من أفراد عصابة «اليد الحمراء» الاستعمارية الفرنسية؟
حسب معلومات تحصلت عليها «الشروق» فإن أحد قتلة حشاد من عناصر العصابة ويدعى «جيلي» وهو رجل أمن فرنسي برتبة محافظ قد انتهى به الامر قبل وفاته متسكعا ومتشردا في شوارع مدينة مرسيليا بجنوب فرنسا وقضى سنوات طويلة من حياته من متسكعي الشوارع ومن مدمني شرب الخمر في حين كان مصير القاتل الثاني والمسمى «ديمون قاليفار» وهو أيضا من رجال الأمن الفرنسيين المنتسبين الى عصابة «اليد الحمراء» القتل على يدي مجاهدي الثورة الجزائرية بعد ان تم نقله من تونس الى الجزائر وتكليفه بمهمة تنفيذ عمليات قتل قذرة ضد الثوار الجزائريين.
ويذكر ان جريمة اغتيال الزعيم النقابي والوطني فرحات حشاد قد نفذت على مرحلتين حيث تم اطلاق النار عليه من السيارة الأولى التي كانت تقل السائق وأحد عناصر عصابة «اليد الحمراء» ثم تم نقله في سيارة ثانية كانت تقل السائق وعنصرين من العصابة وتم داخل السيارة اطلاق النار على الزعيم «حشاد» بشكل مباشر والاجهاز عليه بطلقة نارية في رأسه.
وقالت المصادر ان احد التونسيين كان يعمل بجهاز البوليس الفرنسي ويدعى «م.ب» كان على علم بكل التفاصيل الخاصة بعملية الاغتيال وبمن قام بتنفيذها وهذا التونسي يحمل الجنسية الفرنسية وانتقل الى العيش والعمل في فرنسا بعد استقلال تونس وبلغ رتبة محافظ شرطة باحدى مدن الجنوب الفرنسي وكان يملك معلومات مهمة جدا ودقيقة حول عملية الاغتيال.
ويعتبر هذا التونسي الذي عمل لسنوات طويلة جدا في البوليس الفرنسي أحد أهم مصادر المعلومات حول اغتيال حشاد باعتبار معرفته في ذلك الوقت بكل عناصر عصابة «اليد الحمراء» وجهاز الشرطة الفرنسية الاستعمارية. وتقول المصادر ان قرار اغتيال حشاد لم يكن قرار عصابة «اليد الحمراء» بل كان قرار الدولة الاستعمارية الفرنسية حينها وقد تم وضع خطة محكمة لتنفيذ جريمة الاغتيال بمساعدة قوات الجندرمة الفرنسية.
من جهة أخرى تتواصل المشاورات والاتصالات مع عدد من المحامين التونسيين بخصوص رفع قضية عدلية أمام المحاكم المختصة بخصوص جريمة الاغتيال.
وقال «عبيد البريكي» عضو المركزية النقابية إن اتصالات ستتم مع محامين دوليين بخصوص قضية اغتيال الزعيم «فرحات حشاد».

سفيان الأسود
الشروق السبت 26 ديسمبر



لا يوجد أي تعليق


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).