مقالي الأخير (هنا) تعليقا على الانتخابات الرئاسية الجزائرية و مغزاها بالنسبة للتطورات (أو "التعطلات") القادمة في المنطقة المغاربية.. فيما يلي نص المقال في الأصل لأنه وقع إعادة توضيب عند النشر اختفت فيها النقاط و بقيت الفواصل
و هذه صورته



انتخابات الجزائر و اتجاه المنطقة المغاربية

طارق الكحلاوي

تقام في يوم 9 أفريل الجاري الانتخابات الرئاسية الجزائرية. و بقطع النظر عن النتائج (المتوقعة على كل حال) و المعاني السياسية لهذه الانتخابات ننظر كتونسيين عادة مثل بقية مواطني دول المغرب إلى الوضع في الشقيقة الجزائر بانتباه خاص. فقد كانت لدينا دائما علاقة معقدة مع الشقيق الأكبر (كما و حجما) القابع في اتجاه الغرب. مزيج من الاحترام و الحب و لكن أيضا الخشية و أحيانا التبرم بمعزل عن التنوع السياسي و الفكري في الساحة التونسية. مشاعر الاحترام و الحب تجد تعبيراتها في تاريخ التخوم المشتركة، و ليس الحدود المشتركة، التي تفصل بين القطرين. إذ من النادر أن يتمثل تاريخ العشائر "التونسية-الجزائرية" المقيمة تاريخيا على مدى الحدود السياسية الحديثة علاقة انفصال. في قرى و مدن ولايتي الكاف و جندوبة التونسيتين نجد مقدمات الطبيعة و البشر ذاتها التي تميز مدون و قرى ولايات سوق أهراس و الطرف و عنابة الجزائرية. و ذات الانطباع في ولايات الجنوب المتاخمة. حتى الحدود السياسية بمعناها المحدد، و ليس الضبابي المميز لعهد دول المخزن، و التي تشكلت عبر اتفاقيات متسلسلة خاصة عهد الإيالات العثمانية بحلول القرن السابع عشر كانت دائما محل إعادة مراجعة. مشاعر الحب و الاحترام المتبادل كانا بالقوة و العنفوان الذي يتجاوز ماهو سياسي. نظام بورقية ما بعد الكولونيالي و بالرغم من قيامه على أنقاض صراع مع التيار العروبي "اليوسفي" بالتحديد حول سؤال "هل تستقل تونس من دون استقلال الجزائر؟" و بالرغم من علاقاته الصعبة و المتوترة مع بعض قادة الثورة الجزائرية اختار استراتيجيا دعم "الثورة الجزائرية" بكل الوسائل بما في ذلك تهريب السلاح و حماية المقاومين المحتمين بالقدوم إلى تونس. هذا الخيار المبدئي الذي عهد الزعيم التونسي الراحل بتفاصيل تنفيذه إلى القيادي النقابي التاريخي أحمد التليلي، أصيل منطقة قفصة المحاذية للجزائر، كان من بين الأسباب الأساسية (بالاضافة الى الذرائعية البورقيبية) في العلاقة شديدة التوتر بين بورقيبة و شارل ديغول إلى الحد الذي دخلت فيه العلاقة بين تونس و فرنسا سنوات من المشادات و حتى سيل الدماء (غارة "ساقية سيدي يوسف"، و حتى أجواء "معركة بنزرت" ذاتها).

في المقابل خيمت في بعض الأحيان أجواء من الخشية و التبرم بين الطرفين خاصة منذ ترسيم حدود مقننة في المرحلة العثمانية و تشكل جهازين سياسيين سيكونان أساس الدولتين القطريتين اللتين ستقومان على أنقاض الاحتلال الفرنسي. إذ لم يكن أي داي أو باي يخسر صراع السلطة في "تونس المحروسة" إلا و يطلب الدعم من دايات الجزائر الأقوياء عسكرا و مالا. و هكذا كان الكثير من التاريخ السياسي لهذين الجهازين السياسيين المتمركزين بين تونس و الجزائر هو تاريخ تدخل الطرف الجزائري لتعديل كفة الصراع السياسي في تونس. لكن كلما قدم جيش الدايات الجزائريين إلا و جلب معه عبر المنطقة الشمالية الغربية حتى أطراف مدينة تونس الكثير من الفوضى. مشاعر الريبة و التبرم تبرز أيضا في مراحل الأزمات السياسية مثلما حدث في ثمانينات القرن الماضي عندما بدأت هذه المشاعر لدى الجزائر الرسمية زمن صعود التيار الاسلامي التونسي و انتقلت الى تونس الرسمية عند صعود التيار الاسلامي الجزائري.

و عموما فإن الجزائر هي "مصر المغرب". و هي قطر محوري بين دول المغرب إلى الحد الذي مهما كانت فيه المشاعر السياسية مفارقة فإن الوضع في الجزائر يمكن أن يحسم الميزات العامة للوضع في منطقة المغرب ككل. و بمعزل عن كل الخلافات التي تميز علاقة النظام الجزائري ببقية الأنظمة المغاربية تبدو الاتجاهات التي تميز الجزائر هي الاتجاهات العامة للمنطقة و لو ربما في أشكالها الأكثر حدة. و هكذا كان للانفتاح السياسي الذي ميز الجزائر في نهاية ثمانينات القرن الماضي و للتجربة الديمقراطية غير المسبوقة خلاله أثرا عاما في الدفع بأجواء متقاربة و ليس بالضرورة مماثلة في المنطقة المغاربية. مثلما كان لمرحلة الصراع العنيف بين السلطة الجزائرية و التيارات المنفلتة من عقال "جبهة الانقاذ الاسلامي" الجزائرية إثر إنهاء التجربة الديمقراطية أثرا حاسما في الدخول في مرحلة حسم أمني شامل بين بقية الأنظمة المغاربية و تياراتها الاسلامية أو بعض أهم تياراتها الاسلامية في أقل الأحوال.

الانتخابات الجزائرية الرئاسية القادمة ضمن هذا السياق لا تحمل تجديدا لكنها تحمل على الأرجح ملامح تراجع آخر في توجه الجزائر نحو نظام سياسي تعددي بما يعني مزيد تعميق أزمة النظام التعددي في المنطقة ككل. و هنا لا يمكن الحديث عن تركيبة الوضع الجزائري بأي صيغ تعميمية. فهو وضع معقد بكل تأكيد. إذ لا نجد الصيغ غير الادماجية و ذات اللون الواحد. فبعد كل شيئ توجد تعددية حزبية حقيقية في الجزائر بوجود أحزاب فاعلة و معبرة عن قطاعات واسعة في الشارع و ممثلة لخلفيات فكرية و سياسية متعارضة أحيانا بما في ذلك في المشهد البرلماني منها "الوطنية الاسلامية" و "الاسلامية" و "الوطنية القومية العربية" و "الوطنية القبايلية" و "القبايلية الانفصالية" و "الوطنية اليسارية" و "اليسارية الفرنكفولية" (Francophiles). هذا في اطار استمرار إقصاء رموز الطرف الاسلامي الرئيسي المرهق من سنوات الحرب الأهلية و غياب منطقة القبايل عن التمثيل السياسي في السلطة. و عموما تبدو أحد إشكاليات الوضع في الجزائر محدودية معالجة ملف "المصالحة الوطنية" من زاوية سياسية بما يؤثر على التوجه العام للوضع في اتجاه يستبعد تدريجيا المشاركة السياسية. إذ أن توافقا وطنيا حقيقيا يستوعب أسباب الأزمة يذوب تدريجيا خلف شعار "التوافق الوطني".

و في هذا السياق يفصل الكتابين و الأكاديميين الجزائريين أحمد أغروت و يحيى زبير، في مقال (بتاريخ 1 أفريل) حول الانتخابات الراهنة في النشرية الأميركية (Middle East Report)، الملامح العامة التي تشير إلى أننا بصدد تركز السلطة شكليا و عمليا إلى حد ما في مؤسسة الرئاسة و بالتحديد في شخص الرئيس بوتفليقة بشكل يجعلها بنفس تركيبة الكثير من الأنظمة المجاورة في شمال افريقيا. فلسفة التعديل الدستوري الأخير و الذي يستعيض عن مبدأ التداول على الرئاسة بمبدأ علوية "الرغبة الشعبية" بما في ذلك "الرغبة" في التجديد غير المحدود عمليا للرئيس بوتفليقة، و الطريقة المرتجلة التي تم بها حدث دستوري بهذه الأهمية تشير إلى سلبية عامة تجاه هذه الانتخابات. التعديل الذي تم فيما يبدو و في بداية الأمر على الضد من رغبة بعض القيادات العسكرية المؤثرة (مثلما فهم من رفض رئيس الوزراء الأسبق أويحيى "المقرب منها" للتعديل) أدى إلى بروز "التحالف الرئاسي" الحزبي ("الوطني الاسلامي") بوصفه القوة الوحيدة الدافعة نحو التعديل. و حسب أغروت و زبير فإن التوافق اللاحق مع المؤسسة العسكرية هو الذي "أعطى الضوء الأخضر" لتحقق التعديل وفقا مفاهمات غير معروفة ربما تضع "خطوطا حمراء" أمام صلاحيات الرئيس. و هكذا وفقا لهذا الطرح فإننا بصدد الدفع أكثر نحو إعادة إنتاج تركيبة ما قبل الانفتاح السياسي لأواخر الثمانينات حيث وجود المؤسسة العسكرية المتواري يحدد بشكل مستمر هوية مؤسسة الرئاسة و طبيعة أدائها ضمن سياقات غير مؤسساتية و غامضة. و من ثمة نحن إزاء مفارقة التضاد بين واقع التعدد الحزبي الحقيقي مقابل تعطل إمكانية التداول على السلطة بسبب الرجوع إلى التركيبة التي ترعرع فيها الرئيس بوتفليقة أي ما قبل سنة 1988. و لو أن الأخير لا يملك وسائل و كاريزما الرئيس الراحل بومدين مثلما يسعى دائما لأسباب شخصية و تاريخية بل يقترب من خصائص الرئيس بن جديد الأقل تميزا و فرادة. لكن الأهم أن هذا الاتجاه الجزائري يعني أن ملامح منطقة المغرب لا تتجه في ملف التركيبة السياسية للأنظمة القائمة نحو مرحلة أكثر إدماجية و تعددا. فاتباع الجزائر للتركيبة السياسية لجيرانها يعني أنه لن تكون في المستقبل القريب نموذجا للتجديد السياسي في المنطقة. كما أنه لن يحل الأسباب العميقة لأزمتي السياسة و العنف في الجزائر و من ثمة إحلال توافق وطني جدي فيها. و مثل هذا الأفق يجب أن يستدعي مشاعر الخشية و التبرم من قبل بقية مواطني دول المغرب.





عدد التعاليق: 2


الحلقة الأخيرة في سلسلة هذه المقالات... على أمل العودة إلى الموضوع في مقال مطول و مسترسل

الرابط و صورة المقال
و نص المقال

في الاسلاموفوبيا (7)

طارق الكحلاوي

إذا حاول بعض "إسلامفوبيي الخدمة" مثل ابن الوراق الاقتراب من "الاسلاموفوبيا الاكاديمية" و لو إسميا و شعاراتيا فإن أكثرهم بروزا من زاوية دعائية هم الذين تبنوا رؤى و طرائق "الاسلاموفوبيا الشعبوية" لاستعدادهم التلقائي للتفاعل مع الخطاب التبسيطي الدعائي للاسلاموفوبيا في شكلها الغربي. الفرق بين الاثنين، "الاسلاموفوبيا الاكاديمية" و تلك "الشعبوية"، هو فرق في الشكل و من ثمة في المضمون. "الاسلاموفوبيا الشعبوية" تعتمد الانتقائية و التعميمية و اللاتاريخية بأشكال فجة تستبعد أبسط القواعد المنهجية في تحليل موضوعي في اختصاص الانسانيات أي قواعد التحليل الأكاديمي. هي أيضا تحرص على خطاب سياسوي فج يأخذ التوظيف الانتقائي لكتاب مثل أبن الوراق إلى مستوياته الأقصى و يضع الاسلاموفوبيا ضمن سياقها الأكثر واقعية أي السياق السياسي. إذ المفردات السياسية هي الساقين الذين يكشفان الدواعي التاريخية لوجود الاسلاموفوبيا في كل ظرفية زمنية و مكانية محددة. في عصرنا الراهن يتركز الخطاب السياسي للاسلاموفوبيا في موضوعة الدعم الآلي للسياسات الاسرائيلية و ليس فقط لـ"حق إسرائيل في الوجود". و مؤتمر "قمة الاسلام العلماني"، المشار إليه منذ الحلقة الثالثة من سلسلة هذه المقالات، نموذج لهذه الأرضية السياسية المشتركة بين أنواع مختلفة من "إسلاموفوبي الخدمة" حيث يبرز الموقف الموالي لإسرائيل كمشروع سياسي في المنطقة بوصفه موقفا جامعا.

مثلما أشرت سابقا هناك علاقة بين مؤتمر "قمة الاسلام العلماني" المنعقد في مدينة سانت بيترسبورغ (ولاية فلوريدا الأميركية) في شهر مارس من العام 2007 و الذي لعب فيه ابن الوراق دورا تنظيميا بارزا بالوسط النيومحافظ و كذلك "اللوبي الاسرائيلي الليكودي" السائد أميركيا. الوجه التنظيمي للعلاقة هو مشاركة "القمة الاستخبارية الدولية" ذات الارتباطات المعروفة بالوسطين النيومحافظ و الاسرائيلي و حتى بعض أوساط المافيا الروسية في تنظيم المؤتمر (أنظر مثلا صحيفة "سانت بيترسبورغ تايمز" التي غطت وقائع المؤتمر 6 مارس 2007). غير أن العلاقة أكثر وضوحا عند التمعن في قائمة المشاركين و في مضامين المداخلات التي تضمنها المؤتمر.

من بين المشاركات في المؤتمر الأميركية و السورية الأصل وفاء سلطان و التي تتبنى روتينيا موقفا إسلاموفوبيا واضحا يتميز بكافة خصائص "الاسلاموفوبيا الشعبوية": "الاسلام هو المشكل" و "بربري"، هذا عدى إعلانها أن "الحروب الصليبية جاءت ردا على تعاليم الاسلام" الأمر المخالف لحقائق تاريخية يعرفها أي طالب مبتدئ في الموضوع بما يعكس الاستعداد الآلي للتعميم و التبسيط الفج الذي يستفز حتى من يمكن أن يكون في صفها من المسلمين (ربما من الأفضل التعرف على عمق هذه الرؤية الاسلاموفوبية الفجة لسلطان من خلال الاطلاع على مقال هشام حسب اللله الاميركي من أصل مصري و المعروف بعدائه القوي لـ"الاسلام السياسي" و الذي عبر في مقال في مارس 2006 عن صدمته من مواقف سلطان بعد أن كان متعاطفا معها، أنظر موقع "altmuslim.com" 13 مارس 2006). و رغم رغبة البعض في تقديمها على أنها "إصلاحية مسلمة" (مجلة "التايم" 30 أفريل 2006) فإن سلطان تؤكد بشكل متواصل أنها بصدد "محاربة الاسلام و ليس الاسلام السياسي فحسب" (مثلما أشارت في كلمة ألقتها في ندوة "رستورياشين وييكاند" التي ينظمها سنويا النيومحافظ هوورويتز في الجلسة المعنونة "النساء في الاسلام" في نوفمبر 2007). السيدة سلطان التي تقدم نفسها عادة "دكتورة وفاء سلطان" لا يوجد حول تاريخها و طريقة انتقالها للولايات المتحدة معلومات واضحة، خاصة أن بعض الأحداث التاريخية التي أشارت إليها مثل مقتل أحد أساتذتها في الحرم الجامعي لجامعة حلب سنة 1979 بوصفها حادثة محورية في حياتها تم التشكيك في حصولها من قبل شهود عيان سوريين (موقع "إين فووكوس نيوز" عدد مارس 2007). لكن سلطان معروفة ليس بدافعها الروتيني عن السياسيات الاسرائيلية بما في ذلك الحرب الأخيرة على غزة فحسب بل أيضا بارتباطها بالشبكة الدعائية الاسرائيلية. إذ البروز الاعلامي لسلطان لم يتم في السياق الغربي إلا إثر إعادة التوظيب (عبر الترجمة للانجليزية و القص الانتقائي) لفيديو مواجهتها في برنامج الاتجاه المعاكس" مع إبراهيم الخولي (21 فيفري 2006) . في مجمل تصريحات و مواقف سلطان يثير طابعها السياسي الانتباه خاصة مثلا عندما تعتبر أن الاسلام هو "أصل الارهاب"، و مثلما اشارت في أكثر من مرة (بما في ذلك في حلقة برنامج "الاتجاه المعاكس" المشار إليها) أن "ليس هناك يهودي فجر نفسه في مطعم ألماني" و هو التصريح الذي لقي ترويجا إسرائيليا دعائيا خاصا (مثل الحوار الذي أجرته معها "الاذاعة القومية الاسرائيلية" في 13 مارس 2006). لكن الملفت بشكل خاص هو الدور الذي لعبه مركز إعلامي يرأسه قيادي سابق في "الموساد" (مركز "ميمري" الاعلامي) في الترويج للبروز الاعلامي لسلطان خاصة عبر التوظيب الانتقائي و الترجمة المشكوك في صحتها لحلقة "الاتجاه المعكس" (الدور الدعائي السياسوي الذي يلعبه هذا المركز لقي اهتماما اعلاميا متزايدا في السنوات الأخيرة و هو ما انعكس في سجال مشهور بين براين ويتيكار الصحفي في جريدة "الغارديان" البريطانية و مدير "مميري" ييغال كارمون في جانفي سنة 2003). كما أن سلطان تشارك مع كارمون في محاضرات مشتركة بما في ذلك تعليقا على حلقة "الاتجاه المعاكس" التي روجت لها "ميمري" (بوسطن 6 نوفمبر 2007).

غير أن موقف سلطان من السياسات الاسرائيلية متماثلة في الأساس مع بقية المشاركين في المؤتمر باختلاف خلفياتهم الفكرية بما في ذلك الذين لا يتبنون بالضرورة مواقف إسلاموفوبية معلنة على الأقل (و هو ما يفسر اللهجة الحذرة لـ"إعلان سانت بيترسبورغ" الذي تخلص إليه المؤتمر). من مثال الألوسي السياسي العراقي الذي برز خاصة بزياراته إلى إسرائيل و تعرضه للمساءلة من قبل مختلف القوى السياسية العراقية على تنوعها على هذا الأساس. إلى الأميركي ذي الأصل الإيراني أمير طاهري و الذي يعتبر ليس داعما للسياسات الاسرائيلية فحسب بل أحد أقطاب النيومحافظين في الولايات المتحدة. إلى توفيق حميد العضو السابق في "الجماعة الاسلامية" المصرية و الذي دافع في مقال أخير مثلا على الحرب الأخيرة على غزة بما أن المسؤولية تقع على الفلسطينيين (صحيفة "الجيروزاليم بوست" 31 ديسمبر 2008). إلى مجدي علام الايطالي ذي الأصل المصري الذي انتقل من الاسلام إلى الكاثوليكية و الذي يدعي أنه يتعرض لتهديدات "تنظيمات فلسطينية إرهابية" مما دفع الحكومة الايطالية لتوفير حماية أمنية له و ذلك أن "دعمه لإسرائيل" بسبب "أن أصل ايديولوجيا الكراهية و العنف و الموت هو التمييز ضد إسرائيل" على حد قوله (تقرير "الاسوسياتد بريس" 22 مارس 2008). غير أن أكثر الأمثلة مباشراتية و تخصصا دعما لإسرائيل من بين المشاركين في "قمة الاسلام العلماني" الأميركية المصرية الأصل نوني درويش مؤسسة جمعية مجهرية تسمى "عرب من أجل إسرائيل" و التي انتقلت من الاسلام الى الانجيلية و معروفة بكتابات اسلاموفوبية أكثر فجاجة و تبسيطا من سلطان ذاتها.



لا يوجد أي تعليق




أرسل لي منذ قليل الصديق سماح إدريس مقاله (في "الأخبار" اللبنانية) "رحلة في مجاهل الرقابة السعودية" حول الرقابة في معرض الرياض للكتب (السعودية)... سماح بوصفه مدير دار نشر "دار الآداب" يشارك في المعرض مثل غيره من المعارض و حمل معه مجموعة من الانطباعات بعد مشاركة سابقة... مع ملاحظة تقلص االرقابة هذه المرة إلا أنها متعددة الأطراف "رسمية" (ما يسمى بـ"المطاوعين") و "مراقبة الجمهور".. كما أنها لازالت عبثية مثلما يقول و يذكر أمثلة على ذلك من خلال أسباب منع كتب من منشورات "دار الآداب"... لفتت انتباهي هذه المقاطع بشكل خاص حيث اعتراض الرقابة ليس على محتوى الكتاب أصلا بل على صورة غلافه:
«حوض السباحة» (2001) لليابانيّة يوكو أوغاوا (ترجمة الراحل بسّام حجّار). هذه الرواية الصغيرة، الرقيقة، لا جنس فيها، ولا قبلة، ولا لمسة. ولكنّ الغلاف، الذي أغاظ أحدَ ممثّلي «هيئة المعروف والنهي عن المنكر»، ورسمتْه مها نصر الله، يُظهر الشقَّ الأيسرَ من صبيٍّ بمايوه سباحة، وإنْ لم يبدُ منه ثديٌ ولا خصْيةٌ ولا مَن يحزنون.
«عالمٌ يسع الجميعَ» (2008) لكاتب هذه السطور، والرسومُ لحاتم الإمام. في اليوم الثالث، أبلغني مسؤولُ الجناح أنّ ثلّةً من أعضاء «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» طلبتْ إليه عدمَ بيع قصّتي الموجّهة إلى الأطفال. السبب؟ غلافُها، الذي يُظهر أختين تتنافسان في الجلوس على كرسيٍّ هزّاز. المفارقة الكبرى هنا هي أنّ المطاوع تطوّع بأن يَخْرج من العالم الذي يُفترض (بحسب العنوان) أن يتّسعَ للجميع!
معطى آخر يلفت الانتباه هو طبعا ظاهرة "الممنوع.. المرغوب" على حد قول سماح.... و "مبيعات تحت الطاولة" سابقا... حيث يبيع بعض الناشرين من الممنوعات التي يتم ركنها تحت الطاولة ربما أكثر من المبيعات الرسمية... الممنوعات في معرض الرياض تمتد إلى حالات أخرى غير الصور ذات "الانطباع الجنسي" (الوهمي) خاصة منها الجانب السياسي بما في ذلك كتب تتحدث عن الظاهرة الإسلامية... و هنا أي في الراقبة ذات الطابع السياسي تشترك معظم معارض الكتب العربية... و كذلك الفكرية حيث توجد رقابة على الطرف الآخر في معارض مثل تونس القادم قريبا حول "كتب دينية" محددة (في المقابل هناك كتب "صفراء" ذات علاقة بالشعوذة يتم الترويج لها بسخاء).. و كتب القرضاوي من بين الكتب الممنوعة.. تصريحات مدير المعرض (بوبكر بن فرج؟.. كان مدير "المعهد الوطني للتراث" سابقا... شخص بيروقراطي بامتياز و ذي خلفيات ايديولوجية معينة) تشير إلى استمرار نفس الوضع... هنا... حيث أن الجهة التي ستحدد معنى "الكتب غير الحداثية" بنفس العقلية الاقصائية و السطحية و المسيسة للجهة السعودية التي تمنع "الكتب الحداثية"... وجهان لعملة واحدة



عدد التعاليق: 5


نشرت مدونة "الملاحظون" على موقع القناة الفرنسية الدولية "فرنسا 24" نصا (هنا) بالأمس حول مدى انتشار العقلية الاستنساخية في عدد من الوسائط لدى كتاب و فنانين و مصممين عرب. المقال في الأساس مأخوذ عن عمل توثيقي مثير للانتباه يقوم به مدون كويتي يلقب بـ"بدر الكويت" على مدونة "لصوص الكلمة" (هنا). "السرقات الفكرية" لا تتوقف على سرقة تصاميم لـ"بوستيرات" أو ألبسة تنتجها شركات انتاج فنية مثل روتانا لـ"فنانين" و "فنانات" عرب (هنا) أو سرقة صور فوتوغرافية و إعادة توضيبها في شكل "لوحات تشكيلية" من دون الاشارة الى مصدر الصورة أو أخذ الاذن من صاحبها (هنا) أو رسوم الكاريكاتور (هنا). الأمر يتجاوز ذلك إلى مقالات صحفية خاصة بكتاب رأي في عدد من الصحف العربية. بالرغم من تركيز صاحب المدونة على الصحافة الكويتية إلا أنه يضع أمثلة عديدة تشير بوضوح إلى أن الظاهرة منتشرة إلى درجة يبدو معها الاستنساخ منهجا للكتابة و من ثمة للتفكير بالنسبة لعدد كبير نسبيا من الكتاب العرب كما أنها مست كتاب معروفين و البعض منهم للأسف تونسيين (مثل توفيق المديني هنا و هشام القروي هنا). قد كنت تعرضت شخصيا لحالة من هذا النوع سابقا من قبل مراسل صحيفة "الأخبار" اللبنانية في واشنطن (هنا) و هذه مناسبة لشكر رئيس تحرير هذه الصحيفة المتميزة أساسا على تفاعله الايجابي بمجرد إخطاري له بالموضوع. لكن اكتشافي لعملية السرقة تلك كان مجرد صدفة و حفزني نص البارحة لاستعمال محركات بحث خاصة محرك "غوغل" و محرك "كوبيسكايب" الذي أشار له المدون "بدر" للتأكد من مدى تعرض مقالاتي لسرقات أخرى. و فعلا (مع الأسف الشديد) و بعد بحث سريع اكتشفت على الأقل حالتين و في جريدة عربية عريقة بمستوى جريدة "النهار اللبنانية". إذ قامت الجريدة بنشر مقالين لي (عرض نقدي لكتاب "الحرب في الداخل" و مقالي "السياسة الخارجية في عهد أوباما" الذي سبق لمراسل "الأخبار" سرقة عدد من فقراته) في صفحة "مدار النهار" (هنا بتاريخ 20 ماي 2008 و هنا بتاريخ 31 أكتوبر 2008) بدون الاشارة إلي اسمي بوصفي كاتبا مقابل الاشارة إلى أن هذه الصفحة من "إعداد" صحفيين تابعين للجريدة.

يجب التنصيص على أن ظاهرة سرقات النصوص ظاهرة عالمية و لا تقتصر على السياق العربي. غير أن انتشارها و استسهالها عربيا حتى من قبل كتاب معروفين مقابل ضعف الابداع المعرفي يشير إلى وضع يمكن وسمه بـ"الوضع الاستنساخي" في كثير من الأوساط. ثم أن الموضوع يستحق نظرة أكثر دقة و تعمق و بحث لإصحاء و حصر أمثلة من هذا النوع. ربما مرصد بجهود جماعية تستطيع الالمام بالظاهرة بشكل أكثر شمولا من مدونة "بدر".


عدد التعاليق: 5


بشيء من التأخير بعد ما تلهيت برشة أول الاسبوع... المقال السادس
رابط.. و صورة

و نص المقال

في الاسلاموفوبيا (6)

طارق الكحلاوي

مثلما اشار "ابن الوراق" في مقدمته لكتاب "أصول القرآن" يرجع اهتمامه بالموضوع لسلسلة من البحوث بدءا من سبعينات القرن الماضي و التي حاولت إحياء الاهتمام به بالتحديد من زاوية "الاستشراق الكولونيالي" أي "الأصول اليهودية و المسيحية" للقرآن و الاسلام برغم اختلافها الكبير معه. فالوجهة التي ستأخذها البحوث الجديدة منذ السبعينات ستتجه منحى راديكاليا حتى مقارنة بأطروحات "الاستشراق الكولونيالي". ففي الوقت الذي أسس فيه نولدكه (Nöldeke) لفهم للقرآن يضعه من حيث تأريخه في سياق زمن حياة الرسول، و هو ما يتوافق مع الفهم الكلاسيكي الاسلامي لتاريخ القرآن، ستتجه البحوث الجديدة نحو فرضيات مختلفة تماما تسبق أو تلحق وفاة الرسول. البداية كانت مع باحث ألماني سيبقى لفترة طويلة منسيا و على هامش الوسط الاكاديمي. غونتر لولينغ (Günter Lüling) الذي سيدشن سلسلة من البحوث التي ستركز على أطروحة تاريخية بديلة تختلف راديكاليا عن سرديات المصادر الاسلامية بما في ذلك حول "أصول القرآن" في مؤلف صدر سنة 1974. يرى لولينغ أن نص القرآن كما نعرفه يحتوي على اربعة "طبقات" أولها "القرآن الأول" و الذي تم تحريره حسب رأيه من قبل فرقة مسيحية تعيش في مكة. اللغة الصعبة للولينغ و التعقيد البالغ لحججه لكن الأهم منذ ذلك اعتماده الحصري على تحليل لغوي فيلولوجي يرفض فيه بشكل مطلق رواية المصادر الاسلامية كلها عوامل ساهمت في تهميش الأفكار الواردة في كتاب لولينغ خاصة إثر اتهامه للوسط الأكاديمي الألماني بالتآمر عليه.

في نفس اطار الطروحات الراديكالية البديلة يتنزل كتاب "الدراسات القرآنية: مصادر و مناهج تأويل النص المقدس" سنة 1977 للمؤرخ الأميركي جون وانسبرا (John Wansbrough) الذي سيكون أكثر تأثيرا من لولينغ بفعل موقعه كأستاذ في "مدرسة لندن للدراسات الشرقية" أين سيشرف على تخريج عدد من الأساتذة معروفين في الاختصاص. وانسبرا سيرفض أطروحة لولينغ عن "اصل مسيحي" سابق عن حياة الرسول في مكة و يتجه إلى اعتبار زمن النص متأخرا يرجعه إلى القرن الثامن أو حتى التاسع ميلاديين (الثاني أو الثالث للهجرة) و المكان ليس مكة أصلا بل العراق. و على هذا الأساس يعيد واسنبرا تركيب تاريخ الاسلام المبكر ليتفق مرة أخرى مع خلاصات "الاستشراق الكولنيالي" و لو بصفة أكثر راديكالية بأن الاسلام ليس إلا مجموعة من العرب الذين انشقو عن المسيحية أو اليهودية و لم يتكون لديهم شعور بهوية خاصة و منفصلة مثلما نعرفها اليوم إلا بشكل متأخر. حجر الزاوية في سلسلة الافتراضات (التي وصلت الى مستويات سوريالية مثلما اتفق حتى غالبية المستشرقين) هي مماثلته النص القرآني بطريقة تجميع نصوص الحديث في مدونات متأخرة في القرنين الثامن و التاسع. و ضمن هذا السياق المنهجي سيقوم طالبي وانسبرا الذين سيذيع صيتهما فيما بعد باتريشيا كرونه و مايكل كوك في كتابهما الأول الشهير و الذي سبقى مؤشرا على اتجاه بحوثهما في البداية (Hagarism: The Making of the Islamic World) الصادر أيضا سنة 1977 بالأساس بمحاولة دعم فرضيات وانسبرا بالاعتماد على مصادر معاصرة لنشأة الاسلام (اي القرن السابع) بغير العربية و خاصة المصادر المسيحية بالسريانية و الأرمينية. حيث يتم التأكيد على أن المسلمين الأوائل لم يكونوا سوى فرقة يهودية منشقة ليس في مكة و لكن في شمال الجزيرة العربية أو في سوريا و لم يتكون إحساسهم بالخصوصية إلا في وقت متأخر في القرن الثامن.

جلب هذا المنهج القائم على وضع الفرضيات و من ثمة البحث عن "الوقائع" الكثير من النقد من قبل معظم المستشرقين. إذ قام وانسبرا (و كرونه و كوك) بجرة قلم بحذف كل محتويات المصادر الاسلامية المكتوبة حول تاريخ القرآن بذريعة أنها متأخرة بحوالي القرن عن نشأة الاسلام (بداية القرن الثامن ميلادي) ليشكل قطيعة مع كل مدونة الدراسات التاريخية الحديثة حول الاسلام بما في ذلك الاستشراقية. و في المقابل تم إضفاء المصداقية المطلقة على معطيات المصادر المسيحية لمجرد أنها معاصرة. و هو ما أضفى إلى خلاصات متسرعة حتى في تفاصيل بسيطة. فتاريخ سنة 634 الذي تشير إليه إحداها (في وقت متأخر من القرن السابع) و الذي يذكر غزوة نحو الأراضي البيزنطية بقيادة النبي الجديد تصبح كافية لاعتماد تاريخ جديد لوفاة الرسول. كما أن تصوير هذه المصادر للمسلمين على أنهم مجرد فرقة "متهرطقة" عن المسيحية أو اليهودية يتم أخذها بشكل جدي على أنها تصف واقعا حقيقيا و ليس تمثلا مسيحيا يرغب في تقديم صورته السجالية الخاصة لمجموعة بشرية تنافس بشكل مطرد الامبراطورية البيزنطية الراعية للمسيحية في الشرق في القرن السابع. و هكذا نحن بصدد مقاربة للمصادر غير متوازنة تذكرنا بالمقاربات القروسطية: إذ مقابل التكذيب المطلق للمصادر الاسلامية و إعدام أي مساهمة ممكنة لها في التأريخ للاسلام المبكر يتم القبول الكلي للمصادر المسيحية ليس فقط لتفاصيلها التاريخية بل لطريقة تمثلها للمسلمين الأوائل بدون أي اعتبار للطبيعة الايدوبولجية المتوقعة في هذه التمثلات. و عموما ليس من المستغرب أن تحاول كرونه في وقت لاحق خاصة في السنوات الأخيرة تجنب تكرار أطروحاتها الأولى. خاصة أن المكتشفات الأثرية المتراكمة منذ تصاعدها فس السبعينات حول الفترة الأموية (قصور و ترميم مدن و جوامع و غيرها من المعالم الدينية و نقود...) تشير بالرغم من غياب المصادر المكتوبة المعاصرة إلى صورة عامة من التمثل الذاتي الاسلامي المتميز بل و المنافس بشكل واعي للطرف المسيحي المحلي أو البيزنطي. البرديات المعثور عليها في مصر و المؤشرة على النظام الضريبي في ولاية مصر الاسلامية منذ الفترة الأموية، و مثلما حاجج فريد دونير، تشير إلى وجود دولة مبكرة منذ القرن السابع و ليس مجرد فرقة من الهائمين "المهرطقين".

و عموما ستصل هذه البحوث إلى مأزق في العمق الأكاديمي مع وقوعها في "السجالية" (polemicist) و حتى "الهواية" (amateurism)، حسب تعبيرات كرونة ذاتها في مقال أخير، و ذلك بحلول بداية القرن الجديد مع نشر كتاب "القراءة السريانية الآرامية للقرآن: مساهمة في تفكيك لغة القرآن" (سنة 2000) لكاتب ألماني يحمل اسما مستعارا، كريستوف لوكزنبرغ (Christoph Luxenberg) و الذي يشير إلى نص "اصلي" للقرآن بالسريانية. و لعل من أهم الردود الأكاديمة على هذا المؤلف، الذي جلب الكثير من الاهتمام الاعلامي، الندوة التي تم تنظيمها في "جامعة نوتردام" الأميركية سنة 2005 و التي حاول فيه الكثير من المختصين نقد مسار "الدراسات القرآنية" التي تنطلق من أطروحة "الأصول المسيحية اليهودية" للقرآن كأطروحة مركزية (تم نشر أعمال الندوة سنة 2008). و على سبيل المثال نقرأ في الملاحظات التمهيدية لورقات الندوة نقدا لأطروحة لوكزنبرغ لمنهجها "الهيرمونيطقي الساذج" الذي يتعامل مع النص وحده بوصفه حامل سر "القرآن" بمعزل عن ظرفيته التاريخية و تفاعل النص مع "القارئ". التركيز الاعلامي على فرضية لوكزنبرغ الفيلولوجية في تفسيره لكلمة "الحور" ضمن سياق سرياني يعني "العنب" تم النظر إليه على أنه عودة للسجالات التسطيحية "المعادية للاسلام" في القرون الوسطي. و تساهم في ترويج الاعتقاد بعلاقة مفاهيم مثل "الحور" بظاهرة "الاستشهاديين" بشكل ينزع هذه الظاهرة عن سياقها السياسي و الثقافي المعاصر. كما تم نقد السياق الحقيقي لهذه المقاربات اي الواقع الراهن حيث لا يمكن التأثير في "قراءة القرآن" بالفيلولوجيا و الهرمونوطيقا بل بفهم للعلاقات الواقعية المعقدة بين النص و الواقع. فـ"الاسلاموفوبيا الأكاديمية" ليست المقاربة الأكاديمية تحديدا بل سياقها السياسي و تداعياتها الواقعية حتى إن إدعت انفصالها عنها. و ليس نموذج "ابن الوراق" الانتقائي و التجميعي إلا نموذجها الاكثر سذاجة. و هو ما يحيلنا مرة أخرى على بقية النماذج الأكثر سطحية من "إسلاموفوبيي الخدمة" الذين تفضح أطر تشبيكهم السياسية، في إطار "قمة الاسلام العلماني"، المعنى الحقيقي من شعار "نقد الاسلام" في أطروحاتهم.





عدد التعاليق: 2


طارق الكحلاوي
نشأ طارق في أحد مدن الضواحي مدينة رادس الواقعة في الجمهورية التونسية. يشغل الآن موقع أستاذ في جامعة روتغرز (قسمي التاريخ و تاريخ الفن). تلقى طارق تكوينه الجامعي في جامعة تونس (كلية 9 أفريل، إجازة و دراسات معمقة في التاريخ و الآثار) و جامعة بنسلفانيا (رسالة دكتوارة في تاريخ الفن). و يعلق بانتظام على القضايا و الاوضاع العربية باللغتين العربية و الانجليزية في مواقع و صحف مثل "الجزيرة.نت" و "القدس العربي" و "الحياة" و "العرب نيوز" و "ميدل إيست أونلاين"، و يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة "العرب" القطرية. يكتب أيضا في قضايا ثقافية و نظرية تخص الاسلام المعاصر في المجلة البيروتية "الآداب". و تمت استضافته للتعليق في قناة "الجزيرة الفضائية" و قناة 13 "بي بي أس" (نيويورك).

Tarek Kahlaoui
Tarek grew up in the suburban city of Rades in Tunisia. He is currently an Assistant Professor at Rutgers University (a joint position in the Art History and History departments). Tarek graduated from the University of Tunis (Bach. and DEA in history and archeology) and University of Pennsylvania (Ph.D. in history of art). Tarek also comments regularly in Arabic and English on Middle Eastern issues and politics in Aljazeera.net, Al-Quds Al-Arabi, Al-Hayat, Arab News, and Middle East Online, and writes a weekly column for the Qatari newspaper Al-Arab. He also writes on intellectual and theoretical issues related to contemporary Islam in the Lebanese magazine Al-Adab. He was also invited to comment in Al-Jazeera Channel, and in Channel 13 (PBS-New York).